الطعن رقم 6550 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1983-5-25
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
اهمال
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ خطأ
⚖️ طعن
⚖️ غش
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة
⚖️ وصف التهمة
⚖️ بوجه عام
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد: نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان, وحسين كامل حنفي, ومحمد ممدوح سالم, ومحمد رفيق البسطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القصد الجنائي في جريمة الإضرار العمدي المنصوص عليها في المادة 116 مكرراً من قانون العقوبات والتي أصبحت برقم 116 مكرراً بعد تعديلها بالقانون رقم 63 لسنة 1975, هو اتجاه إرادة الموظف الجاني إلى الإضرار بالأموال أو المصالح المعهودة إليه, فلا تقع الجريمة إذا حصل الضرر بسبب الإهمال والخطأ في جريمة الإهمال - المنصوص عليها في المادة 116 مكرراً (ب) من قانون العقوبات - والتي أصبح رقمها 116 مكرراً بعد تعديلها بالقانون رقم 63 لسنة 1975 - قوامه تصرف إرادي خاطئ يؤدي إلى نتيجة ضارة توقعها الفاعل أو كان عليه أن يتوقعها ولكنه لم يقصد إحداثها ولم يقبل وقوعها, والخطأ الجسيم والغش كلاً منهما يمثل وجهاً للإجرام يختلف عن الآخر اختلافا تاماً ويناقضه, فالخطأ هو جوهر الإهمال والغش هو محرر العمد, وإن جاز اعتبارهما صنوين في مجال المسئولية المدنية أو المهنية, إلا أن التفرقة بينهما واجبة في المسئولية الجنائية يؤكد ذلك أن الشارع أدخل بالمادة 116 مكرراً عقوبات جريمة الإضرار العمد في ذات التعديل الذي أستحدث به جريمة الإهمال الجسيم فاستلزم الغش ركناً معنوياً في الجريمة الأولى واكتفى بالخطأ الجسيم ركناً في الجريمة الثانية. وإذا كان الحكم المطعون فيه قد ألتزم هذا النظر, فإنه يكون قد أقترن بالصواب فيما أورده عن الركن المعنوي لجريمة الإضرار العمدي ولم يخطئ في شئ.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم قد قضى ببراءة المطعون ضدهم تأسيساً على عدم ثبوت الاتهامات المسندة إليهم فإنه لا يجدي النيابة الطاعنة النعي عليه الخطأ في تطبيق القانون فيما أورده من ذلك لأنه أستند في قضائه بالبراءة على أسباب أخرى مبناها التشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهمين وعدم اطمئنان المحكمة إلى أدلة الثبوت في الدعوى بعد أن ألم بها ولم يطمئن وجدانه إلى صحتها, كما لا يجديها أيضاً النعي عليه أن المحكمة لم تستعمل حقها في رد الواقعة إلى وصف قانوني بعينه, لأنه يكفي للقضاء بالبراءة - تحت أي وصف - أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير, شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقدير الأدلة من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها بلا معقب من محكمة النقض, ولا تلتزم بالالتجاء إلى أهل الخبرة إلا فيما يتعلق بالمسائل الفنية البحتة التي يتعذر عليها أن تشق طريقها فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه - على السياق المتقدم - قد أقام قضاءه ببراءة المطعون ضدهم من العاشر للأخير من تهمة الإشتراك في التزوير على أن التحقيقات التي تمت لم تسفر عن دليل قاطع على أنهم أزالوا وغيروا في الأرقام الحقيقية لشاسيهات السيارات موضوع الإتهام, وأورد على ذلك تدليلاً سائغاً مستقى من أوراق الدعوى ومن شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه عليه الحكم في هذا الصدد, فإنه لا يجدي الطاعنة النعي على الحكم بالتناقض بشأن حدوث تزوير في أرقام الشاسيهات من عدمه, لأن تعيب الحكم في ذلك على فرض صحته يكون غير منتج طالما أنه قد تساند إلى دعامة أخرى صحيحة تكفي لحمله, إذ من المقرر أنه لا يقدح في سلامته الحكم القاضي بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة ما دام الثابت أن الحكم قد أقيم على دعامات أخرى تكفي وحدها لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت المادة الرابعة من القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نصت على أن محاكم أمن الدولة العليا تنعقد في كل مدينة بها محكمة ابتدائية وتشمل دائرة اختصاصها ما تشمله دائرة المحكمة الابتدائية. ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة أمن الدولة العليا ببورسعيد, وكانت الطاعنة لا تدعي أن المحكمة قد انعقدت في جهة أخرى على خلاف ما نصت عليه المادة المذكورة وكان من المقرر أن الأصل في إجراءات المحاكمة أنها قد روعيت, فإن ما تثيره الطاعنة بشأن إغفال بيان مكان انعقاد المحكمة التي أصدرت الحكم يكون غير سديد, هذا فضلاً عن أن هذا البيان ليس من البيانات الجوهرية التي ترتب على إغفالها بطلان الحكم ما دام قد ذكر أسم المحكمة التي أصدرته.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن الأصل أن النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص, إذ تمثل الصالح العام وتسعى في تحقيق موجبات القانون, إلا أنها تتقيد في ذلك بقيد المصلحة بحيث إذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليها من أن المصلحة أساس الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كانت محكمة أمن الدولة العليا تختص بنظر الجنايات المنصوص عليها في المادة الثالثة من القانون رقم 105 لسنة 1980, وكانت النيابة العامة لا تنازع في صدور الحكم من محكمة مختصة طبقاً للقانون المذكور وكانت عنونة الحكم باسم محكمة جنايات أمن الدولة العليا لا يخرج عن مضمون التسمية التي وردت بقانون إنشاء محاكم أمن الدولة سالف الذكر, فإن ما تثيره النيابة العامة في هذا الشأن لا يكون له محل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم أولا: - المتهمون من الأول إلى التاسعة: - (1) بصفاتهم موظفين عموميين "مأموري تعريفة بجمرك بورسعيد) أضروا عمداً بأموال الجهة التي يعملون بها وأموال وزارة التجارة التي يتصلون بها بحكم وظائفهم وذلك بأن فوتوا عمداً على الجهتين سالفتي الذكر تحصيل الغرامات المقررة لحسابهما لدى الإفراج الجمركي عن السيارات النقل المستعملة المستوردة بالمخالفة للقرارات الوزارية لحساب المتهمين من العاشر إلى الواحد والثلاثين, عن طريق تزوير بياناتها في شهادات الإجراءات الجمركية" الاستمارة رقم 11ك. م سيارات" لإدراجها في سنوات إنتاج حديثة لها على غير الحقيقة فأسقطوا الغرامات المقررة عليها والبالغة فيما تمت معاينته منها مبلغ 18800.94.220 جنيه "مليون وثمانمائة وثمانون ألف وأربعة وتسعون جنيها ومائتان وعشرين مليما" لحساب وزارة التجارة فضلا عن الغرامات المقررة لحساب مصلحة الجمارك. (2) بصفاتهم سالفة الذكر ارتكبوا تزويراً في أوراق رسمية حال تحريرها المختص بوظائفهم يجعلهم وقائع مزورة في صورة وقائع صحيحة مع علمهم بتزويرها, وذلك بأن أثبتوا في شهادات الإجراءات الجمركية المحررة على نماذج مصلحة الجمارك "استمارة 11 ك. م سيارات" والمبينة بالتحقيقات, وبتقرير اللجنة النهائي, بيانات مزورة عن أرقام شاسيهات السيارات المحرر عنها محاضر معايتنهم وأثبتوا لها سنوات إنتاج غير حقيقة مع علمهم بتزوير هذه البيانات. بصفاتهم سالفة الذكر, ارتكبوا تزويرا في محررات رسمية, حال تحريرها المختص بوظائفهم بجعلهم واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهم بتزويرها, وذلك بأن أثبتوا في شهادات الإجراءات الجمركية المحررة على مصلحة جمارك استمارات "11 ك. م سيارات" والمبينة بالتحقيقات بيانات شهادات تسيير دانمركية منسوبة زوراً إلى السيارات موضوع المعاينة, مع علمهم بتزوير نسبتها إليها. (4) استعملوا المحررات المزورة سالفة البيان مع علمهم بتزويرها بأن اعتدوا بالبيانات المثبتة فيها لاتخاذ إجراءات الإفراج عن السيارات الصادرة بشأنها. (5) بصفاتهم سالفة الذكر, قبلوا وأخذوا عطية للإخلال بواجبات وظائفهم, وذلك بأن قبلوا وأخذوا من المتهمين العاشر والثالث والثلاثين ".................... و ......................" مبالغ بمعدل خمسمائة جنيه - على سبيل الرشوة عن كل من السيارات البالغ عددها أربعمائة وخمسة عشر سيارة نابا عن أصحابها المتهمين الحادي عشر والثاني عشر ومن الرابع عشر إلى الثامن عشر في إجراءاتهما الجمركية مقابل إسقاط الغرامات المقررة عليها دون حق. ثانياً: المتهمون من العاشر إلى الأخير: (1) اشتركوا بطريقي الإتفاق والمساعدة مع المتهمين من الأول إلى التاسعة في ارتكاب جناية الإضرار العمدي بالأموال العامة موضوع التهمة الأولى المسندة إلى المتهمين المذكورين وذلك بأن اتفقوا معهم على عدم تحصيل الغرامات المقررة على السيارات النقل المستعملة التي أستوردها الواحد والعشرون الأول منهم والتي ناب باقيهم عنهم في إجراءات الإفراج الجمركي بشأنها وساعدوهم على ارتكابها عن طريق تغيير بعض معالمها الدالة على سنوات الإنتاج, فوقعت الجريمة بناء على هذا الإتفاق وتلك المساعدة. (2) اشتركوا بطريقي الإتفاق والمساعدة مع المتهمين من الأول إلى التاسعة في ارتكاب جنايات التزوير في المحررات الرسمية واستعمالها مع علمهم بتزويرها وذلك بأن اتفقوا معهم على تزوير بيانات الشهادات الجمركية المبينة بالبنود الثاني والثالث والرابع سالفة الذكر, وساعدوهم في ذلك بأن أزالوا وغيروا في الأرقام الحقيقية لشاسيهات السيارات المبينة بالأوراق, فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. ثالثا: المتهمون من الحادي عشر إلى الثامن عشر عدا الثالث عشر: قدموا عطية لموظفين عموميين للإخلال بواجبات وظائفهم, وذلك بأن قدموا للمتهمين من الأول إلى التاسعة مبالغ خمسمائة جنيه عن كل سيارة أفرجوا عنها. رابعاً: المتهمان العاشر والثالث والثلاثين: توسطا في ارتكاب جناية الرشوة سالفة البيان, وذلك بأن اتفقا مع المتهمين التسعة الأول على تقديمها إليهم من المتهمين الراشين سالفي الذكر, مقابل إسقاط الغرامات المقررة على السيارات المستعملة التي نابا عن أصحابها في مباشرة إجراءاتها. خامسا: المتهمون الرابع عشر والخامس عشر والسابع عشر والثالث والثلاثين: اشتركوا بطريقي الإتفاق والمساعدة مع المتهمين من الأول إلى التاسعة في ارتكاب جناية التزوير في الأوراق الرسمية موضوع التهمة الثالثة المسندة إلى المتهمين المذكورين وذلك بأن اتفقوا معهم على ارتكابها وساعدوهم على ذلك بأن تقدموا إليهم بشهادات تسير دانماركية مغايرة لحقيقة السيارات المقدمة عنها, وذلك للأخذ ببياناتها غير الحقيقة, فأثبتوها في شهادات الإجراءات الجمركية مع علمهم بتزويرها فوقعت الجريمة بناء على هذا الإتفاق وتلك المساعدة. وأحالتهم إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات أمن الدولة ببورسعيد قضت غيابياً بالنسبة للمتهمين الثامن عشر والعشرين وحضورياً بالنسبة للباقين عملا بالمادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للمتهم الثلاثين والمواد 304/1, 384, 386 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للمتهمين الثامن عشر والعشرين والمواد 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة لباقي المتهمين أولا: بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم .......... بوفاته. ثانيا: ببراءة باقي المتهمين من التهم المسندة إليهم. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.