⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6450 لسنة 52 قضائية

النقض الجنائي 1983-2-23 سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ باعث
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ بيانات الحكم - بيانات حكم الادانة
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون
⚖️ دعوي مدنية - الصفة والمصلحة فيها
⚖️ نطاقه
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية ابراهيم حسين رضوان وحسين كامل حنفى ومحمد رفيق البسطويسى ومحمود بهى الدين
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إصدار شيك بدون رصيد وإلزامه بالتعويض, قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع وخطأ في تطبيق القانون, بأن الحكم لم يبين واقعة الدعوى وأركان الجريمة بيانا كافيا: ولم يستظهر أمر الرصيد من حيث الوجود والكفاية والقابلية للصرف, وعول في قضائه على مجرد أن البنك أعاد المحرر مؤشرا عليه بالرجوع على الساحب لعدم وجود حساب جار لديه باسمه, ورد على دفاع الطاعن أنه لم يسلم الشيك إلى الشركة المدعية بالحقوق المدنية إلا تأمينا لتنفيذ تعاقده معها مما لا يسوغ لها تقديمه إلى البنك, بما لا يصلح ردا. وتصدى للدعوى المدنية على الرغم من أنها لم تكن مطروحة على المحكمة الاستئنافية, ولم تعن المحكمة بالاطلاع على المحرر للتثبت من أنه شيك. وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه... ومن حيث عن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن أصدر شيكا على البنك الأهلي فرع ثروت لمصلحة المدعي بالحقوق المدنية بصفته, وبعرض هذا الشيك على البنك المسحوب عليه أعاده مؤشرا عليه بالرجوع على الساحب لعدم وجود حساب جار باسمه, ثم أورد أن الطاعن قدم لمحكمة أول درجة حافظة مستندات طويت على الشيك وأفاده البنك, وبعد أن حصل الحكم دفاع الطاعن المبدي في مذكرته المقدمتين لمحكمة ثاني درجة في أن الشيك حرر كأداة ائتمان استنادا إلى العقد المبرم بين الطاعن والمدعي بالحقوق المدنية, وأنه بسداد الأول مبلغ 3900 جنيها من قيمة الشيك البالغة خمسة آلاف جنيه وأضحي للشيك تاريخان بما لا يجعله أداة وفاء, رد عليه مما يفيد اطراحه وأنهى إلى أن الاتهام المسند إلى الطاعن ثابت في حقه من تحريره شيكا لا يقابله رصيد. لما كان ذلك, وكان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها, وكان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة, فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون كما جري به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لما كان ذلك, وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن المحكمة " فضت الحرز واطلعت على موضوع الاتهام وأشرت عليه بما يفيد النظر " وذلك في حضور الطاعن ومحاميه فضلا عن أن ما أورده الحكم في مدوناته من أن الطاعن قدم حافظة مستندات طويت على الشيك وإفادة البنك يفيد اطلاع المحكمة عليهما. ولما كان الطاعن لم يجحد توقيعه على الشيك كما انه لا ينازع في أن الشيك قدم إلى البنك مستوفيا بياناته التي يتطلبها القانون كي يجري مجرى النقود في المعاملات, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان أمر الرصيد من الأمور الموضوعية, وكانت المحكمة في حدود سلطتها التقديرية قد استخلصت من طلب البنك الرجوع على الطاعن لعدم وجود حساب جار له لديه, أن الشيك لا يقابله رصيد وقابل للسحب, وكان الطاعن لا ينازع في عدم وجود رصيد له ولم يدع أنه طلب من محكمة الموضوع إجراء تحقيق في هذا الشأن, فليس له آن ينعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها, أو الرد على دفاع لم يثر أمامها, ويكون ما يثيره في هذا الصدد على غير سند. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الشيك في حكم المادة 337 من قانون العقوبات هو الشيك المعرف في القانون التجاري بأنه أداة دفع ووفاء ويستحق الأداء لدى الاطلاع عليه ويغني عن استعمال النقود في المعاملات, ومادام قد استوفى المقومات التي تجعل منه أداة وفاء فلا عبرة بما يقوله الطاعن من انه أراد من تحرير هذا الشيك أن يكون تأمينا لدينه الناشئ عن عملية تجارية جرت بينه وبين المدعي بالحقوق المدنية أو أنه أوفى بقدر من قيمة الدين الذي حرر الشيك تأمينا له, إذا أن الطاعن لا يستطيع أن يغير من طبيعة هذه الورقة ويخرجها عما خصها به القانون من ميزات. كما أنه لا عبرة في قيام جريمة إعطاء شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب بسبب تحرير الشيك والغرض من تحريره, وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اعتنق هذا النظر فلم يعتد بالأسباب التي دعت لإصدار الشيك ورد على دفاع الطاعن في هذا الشأن وأطرحه في منطق سائغ, فإن دعوى مخالفته القانون وقصوره في التسبيب تكون على غير أساس. ومن حيث عن الثابت من الاطلاع على الأوراق أن محكمة أول درجة قضت ببراءة الطاعن وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى المدنية وبإحالتها بحالتها للمحكمة المدنية المختصة, فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم دون المدعي بالحقوق المدنية, ولما كان من المقرر أن نطاق الاستئناف يتحدد بصفة رافعه, فإن استئناف النيابة العامة - وهي لا صفة لها في التحدث إلا عن الدعوى الجنائية ولا شأن لها بالدعوى المدنية - لا ينقل النزاع أمام المحكمة الاستنافية إلا بخصوص الدعوى الجنائية دون غيرها طبقا لقاعدة الأثر النسبي للطعن. وإذا تصدت المحكمة الاستئنافية للدعوى المدنية وقضت للمدعي بالحقوق المدنية بالتعويض المؤقت فإنها تكون قد تصدت لما لا تملك القضاء فيه وفصلت فيما لم ينقل إليها ولم يطرح عليها. ويكون حكمها معيبا بمخالفة القانون من هذه الناحية بما يتعين معه نقضه نقضا جزئيا عملا بنص الفقرة الأولى من المادة رقم 57 لسنة 1959 وتصحيحه بإلغاء ما قضي به في الدعوى المدنية وإلزام المطعون ضده مصاريفها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة و الظروف التى وقعت فيها ، و كان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها و ظروفها حسبما إستخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، و كان يبين من محضر جلسة المحاكمة الإستئنافية أن المحكمة " فضت الحرز و إطلعت على الشيك موضوع الإتهام و أشرت عليه بما يفيد النظر " و ذلك فى حضور الطاعن و محاميه فضلاً عن أن ما أورده الحكم فى مدوناته من أن الطاعن قدم حافظة مستندات طويت على الشيك و إفادة البنك يفيد إطلاع المحكمة عليهما . و لما كان الطاعن لم يجحد توقيعه على الشيك كما أنه لا ينازع فى أن الشيك قدم إلى البنك مستوفياً بياناته التى يتطلبها القانون كى يجرى مجرى النقود فى المعاملات ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان أمر الرصيد من الأمور الموضوعية ، و كانت المحمكة فى حدود سلطتها التقديرية قد إستخلصت طلب البنك الرجوع على الطاعن لعدم وجود حساب جار لديه ، أن الشيك يقابله رصيد قائم و قابل للسحب ، و كان الطاعن لا ينازع فى عدم وجود رصيد له و لم يدع أنه طلب من محكمة الموضوع إجراء تحقيق فى هذا الشأن ، فليس له أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها و الرد على دفاع لم يثر أمامها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن الشيك فى حكم المادة 337 من قانون العقوبات هو الشيك المعرف فى القانون التجارى بأنه أداة دفع و وفاء و يستحق الأداء لدى الإطلاع عليه و يغنى عن إستعمال النقود فى المعاملات ، و ما دام أنه قد إستوفى المقومات التى تجعل منه أداء وفاء فلا عبرة بما يقوله الطاعن من أنه أراد من تحرير هذا الشيك أن يكون تأميناً لدينه الناشئ عن عملية تجارية جرت بينه و بين المدعى بالحقوق المدنية أو أنه أوفى بقدر من قيمة الدين الذى حرر الشيك تأميناً له ، إذ أن الطاعن لا يستطيع أن يغير من طبيعة هذه الورقة و يخرجها عما خصها به القانون من ميزات . كما أنه لا عبرة فى قيام جريمة إعطاء شيك بدون رصيد قائم و قابل للسحب سبب تحرير الشيك و الغرض من تحريره .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن نطاق الإستئناف يتحدد بصفة رافعة ، فإن إستئناف النيابة العامة - و هى لا صفة لها فى التحدث إلا عن الدعوى الجنائية و لا شأن لها بالدعوى المدنية - لا ينقل النزاع أمام المحكمة الإستئنافية إلا فى خصوص الدعوى الجنائية دون غيرها طبقاً لقاعدة الأثر النسبى للطعن . و إذ تصدت المحكمة الإستنئافية للدعوى المدنية و قضت للمدعى بالحقوق المدنية بالتعويض المؤقت فإنها تكون قد تصدت لما لا تملك القضاء فيه و فصلت فيما لم ينقل إليها و لم يطرح عليها ، و يكون حكمها معيباً بمخالفة القانون فى هذه الناحية بما يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - و تصحيحه بإلغاء ما قضى به فى الدعوى المدنية .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحق المدنى بصفته دعواه بالطريق المباشر ضد الطاعن بوصف أنه أصدر شيكا بمبلغ خمسة آلاف جنيه على البنك الأهلى - فرع ثروت - لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب ... وطلب معاقبته بالمادتين 336 و 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً ببراءة المتهم مما أسند إليه وفى الدعوى المدنية بعدم إختصاص المحكمة وبإحالتها بحالتها للمحكمة المدنية المختصة ... فأستأنف النيابة العامة هذا الحكم . - ومحكمة القاهرة الإبتدائية ( بهيئة إستئنافية ) قضت حضورياً وبإجماع الآرار بقبول الإسنئنلف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم شهرين مع الشغل وألزامته بأن يدفع للمدعى بالحق المدنى مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . فطعن الأستاذ _ .... المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .