الطعن رقم 6419 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1983-2-13
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اعلان
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوي مدنية - رفعها
⚖️ دعوي مدنية - الصفة والمصلحة فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين جمال الدين منصور وصفوت مؤمن ومحمد حسين لبيب وحسن عميره.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع, ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع بدرجتي التقاضي باعتبار الدعوى المدنية كأن لم تكن عملا بالمادة 70 من قانون المرافعات, ذلك بأن المدعي بالحق المدني إذ أدعى مدنيا بتحقيقات النيابة وفي غيبة المتهم (الطاعن) بتاريخ 26-2-1979 لم يعلن طلباته للطاعن خلال ثلاثة أشهر, بيد أن الحكم خالف هذا النظر ولم يرد على هذا الدفع, كما تمسك الطاعن في دفاعه الشفوي أمام محكمة أول درجة وبمذكرته المقدمة لمحكمة ثاني درجة بطلب مناقشة شاهد الإثبات .................... بيد أن المحكمة لم تجبه إلى طلبه, مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
حيث إنه لما كانت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون - وبذلك تخضع الدعوى المدنية أمام القاضي الجنائي للقواعد الواردة في مجموعة الإجراءات الجنائية ما دام يوجد فيها نصوص خاصة تتعارض مع ما يقابلها في قانون المرافعات وكانت المادة 199 مكررا من ذات القانون تنص على أنه "لمن لحقه ضرره من الجريمة أن يدعي بحقوق مدينة أثناء التحقيق في الدعوى وتفصل النيابة العامة في قبوله بهذه الصفة في التحقيق خلال ثلاثة أيام من تقديم هذا الإدعاء".
كما نصت المادة 251 في فقرتها الثالثة على أنه إذا كان قد سبق قبول المدعي المدني في التحقيق بهذه الصفة, فإحالة الدعوى الجنائية إلى المحكمة تشمل الدعوى المدنية, كما نصت المادة 232 المعدلة في فقرتها الأولى على أنه "تحال الدعوى إلى محكمة الجنح والمخالفات بناء على أمر يصدر من قاضي التحقيق أو محكمة جنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أو بناء على تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل أحد أعضاء النيابة أو من المدعي بالحقوق المدنية" - فقد دل الشارع بذلك على أن التكليف بالحضور هو الإجراء الذي يتم به تحريك الدعوى الجنائية وترتب عليه كافة الآثار القانونية وأن إحالة الدعوى الجنائية إلى المحكمة تشمل الدعوى المدنية إذا كان قد سبق قبول المدعي المدني في التحقيق بهذه الصفة, مما لا مجال معه إلى تطبيق المادة 70 من قانون المرافعات التي يقتصر تطبيق حكمها على الدعوى المدنية المرفوعة أمام المحاكم المدنية, لما كان ذلك, وكان الطاعن يسلم بأسباب طعنه بأن الإدعاء المدني قد تم أثناء التحقيق الابتدائي ولا ينازع في قبوله, فإن إحالة الدعوى الجنائية إلى المحكمة تشمل أيضا الدعوى المدنية, ومن ثم فإن ما دفع به الطاعن من اعتبار الدعوى المدنية كأن لم تكن لعدم إتمام إعلانها خلال ثلاثة أشهر هو دفع ظاهر البطلان لا يستوجب ردا ويكون الحكم المطعون فيه إذا قضى بالتعويض قد أصاب صحيح القانون, لما كان ذلك, فإن النعي على الحكم في هذا الصدد غير قويم - ولما كان الثابت من الإطلاع على محاضر الجلسات أمام محكمة الدرجة الأولى أن المدافع عن الطاعن وإن كان قد طلب في جلسة................سماع شاهد الإثبات الثاني إلا أنه لم يعد إلى هذا الطلب في الجلسة التالية التي تأجلت إليها الدعوى للمرافعة يوم........................وصدر فيها الحكم مما يفيد نزوله عن هذا الطلب ضمنيا. لما كان ذلك, وكانت محكمة ثاني درجة إنما تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوما لإجرائه ولا تلتزم إلا بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة, وكان المدافع عن الطاعن - على ما سلف- قد عد متنازلا عن طلب سماع الشاهد الثاني أمام محكمة أول درجة لعدم التمسك بسماعه بالجلسة الأخيرة فإنه - على فرض تمسكه بطلب سماعه في مذكرته المقدمة أمام المحكمة الاستئنافية - يعتبر أيضا متنازلا عن التمسك به أمام المحكمة الاستئنافية, ومن ثم فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون في غير محله - لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون - وبذلك تخضع الدعوى المدنية أمام القاضي الجنائي للقواعد الواردة في مجموعة الإجراءات الجنائية ما دام يوجد فيها نصوص خاصة تتعارض مع ما يقابلها في قانون المرافعات المدنية، وكانت المادة 199 مكرراً من ذات القانون تنص على أنه "لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يدعي بحقوق مدنية أثناء التحقيق في الدعوى وتفصل النيابة العامة في قبوله بهذه الصفة في التحقيق خلال ثلاثة أيام من تقديم هذا الإدعاء...". كما نصت المادة 251 في فقرتها الثالثة على أنه إذا كان قد سبق قبول المدعي المدني في التحقيقات بهذه الصفة، فإحالة الدعوى الجنائية إلى المحكمة تشمل الدعوى المدنية، كما نصت المادة 232 المعدلة في فقرتها الأولى على أنه "تحال الدعوى إلى محكمة الجنح والمخالفات بناء على أمر يصدر من قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أو بناء على تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل أحد من أعضاء النيابة أو من المدعي بالحقوق المدنية" فقد دل الشارع بذلك على أن التكليف بالحضور هو الإجراء الذي يتم به تحريك الدعوى الجنائية وتترتب عليه كافة الآثار القانونية وأن إحالة الدعوى الجنائية إلى المحكمة تشمل الدعوى المدنية إذا كان قد سبق قبول المدعي المدني في التحقيق بهذه الصفة، مما لا مجال معه إلى تطبيق المادة 70 من قانون المرافعات المدنية التي يقتصر تطبيق حكمها على الدعوى المدنية المرفوعة أمام المحاكم المدنية، لما كان ذلك، وكان الطاعن يسلم بأسباب طعنه بأن الإدعاء المدني قد تم أثناء التحقيق الابتدائي ولا ينازع في قبوله، فإن إحالة الدعوى الجنائية إلى المحكمة تشمل أيضاً الدعوى المدنية ومن ثم فإن ما دفع به الطاعن من اعتبار الدعوى المدنية كأن لم تكن لعدم إتمام إعلانها خلال ثلاثة أشهر هو دفع ظاهر البطلان لا يستوجب رداً ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بالتعويض قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت محكمة ثاني درجة إنما تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم إلا بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة، وكان المدافع عن الطاعن - على ما سلف - قد عد متنازلاً عن طلب سماع الشاهد الثاني أمام محكمة أول درجة لعدم التمسك بسماعه بالجلسة الأخيرة فإنه - على فرض تمسكه بطلب سماعه في مذكرته المقدمة أمام المحكمة الاستئنافية - يعتبر أيضاً متنازلاً عن التمسك به أمام المحكمة الاستئنافية، ومن ثم فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون في غير محله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم بدائرة قسم المطرية محافظة القاهرة: 1- أحدثوا عمداً مع سبق الإصرار والترصد ب........... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد عن عشرين يوما وكان ذلك بأن عقدوا العزم وصمموا على ضرب المجني عليه وأعدوا لذلك عصى وانتظروا عودته إلى منزله وما أن ظفروا به حتى انهالوا عليه ضرباً بالعصى. 2- وهم ضمن عصبة مؤلفة من خمسة أشخاص توافقوا على التعدي على المجني عليه وقاموا بضربه على النحو المبين بالتهمة الأولى. وطلبت عقابهم بالمواد 231, 232, 241, 243 من قانون العقوبات.
وادعى المجني عليه............ مدنيا قبل المتهمين بمبلغ قرش صاع واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح المطرية قضت حضوريا للطاعن عملا بمواد الاتهام وغيابيا للباقين بحبس كل منهم ستة أشهر مع الشغل وعشرين جنيها لوقف التنفيذ وإلزامهم بأن يدفعوا على سبيل التضامن للمدعي بالحق المدني بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. فأستأنف المحكوم عليه الأول. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفض وتأييد الحكم المستأنف.
قطعن الأستاذ............. المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.