الطعن رقم 6304 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1983-2-22
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ معاينة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ التفتيش بإذن - تفتيش الانثى
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان الاعتراف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: فوزي المملوك، راغب عبد الظاهر، محمد عبد الرحيم نافع ومحمد أحمد حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنتين بجريمة إحراز جوهر مخدر " حشيشا " بقصد الاتجار فقد أخل بحقهما في الدفاع واعتراه الفساد في الاستدلال فضلا عن الخطأ في الإسناد ذلك بأنه التفت لأسباب غير سائغة عن الطلب المبدي من المدافع عن الطاعنتين بمناقشة أمور مركز بني مزار بوصفه شاهد إثبات إذ كان يرأس الكمين الثاني الذي أعد لضبطهما وبإجراء معاينة لمكان الضبط تحقيقا لدفاعهما باستحالة حصول الواقعة وفقا للتصوير الذي أدلى به الشهود. كما أطرح الحكم الدفع ببطلان التفتيش تأسيسا على ما نقله عن أقوال الشهود عن أن اللفافة المحتوية على المخدر كانت في يد الطاعنة الأولى في حين أن الثابت بأقوال الشهود أن اللفافة كانت على ساقي الطاعنة الأولى وهو ما يقتضي من الضابط المساس بجسمها عند القيام بالضبط ويؤدي إلى بطلان الإجراءات وما أسفر عنه كل ذلك مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث أنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين لم يطلب إلى المحكم مناقشة مأمور مركز بني مزار بوصفه أحد شهود الواقعة الذين لم يرد ذكرها في قائمة شهود الإثبات وتتصل معلوماتهم بواقعة الدعوى وظاهرة التعلق بموضوعها أو بدفاع جوهري بها ولكن باعتباره أحد المشتركين في إجراءات التفتيش لتنفيذ الإذن فحسب لما كان ذلك فلا يعيب الحكم إن قضي في الدعوى دون الاستجابة إلى هذا الطلب باعتبار أن هذا الشاهد هو في حقيقته شاهد نفي ومن المقرر في المادة 187 من قانون الإجراءات أن إعلان شهود النفي الذين لم يدرجوا في قائمة شهود الإثبات التي يضعها مستشار الإحالة والمنصوص عليها في المادة 185 يجب أن يتم قبل عقد جلسة محكمة الجنايات بثلاثة أيام على الأقل مما لا يتصور معها أن يتوقف إعلانهم من قبل المتهم على تصريح من المحكمة والطاعنتين لم تسلكا السبيل الذي رسمه القانون في المواد 185, 186, 187 من ذلك القانون بالنسبة إلى هذا الشاهد الذي طلبتا إلى المحكمة سماعه لعدم إدراج اسمه في قائمة الشهود. لما كان ذلك وكان من المقرر أن طلب المعاينة الذي لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة أو استحالة وقوع الواقعة على الصورة التي رواها الشهود, وإنما مجرد إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة فإن مثل هذا الطلب يعتبر من قبيل الدفاع الموضوعي كالحال في الطعن الماثل ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم بالإخلال بحق الدفاع لما كان ذلك وكان مراد الشارع من اشتراط تفتيش الأنثى طبقا للفقرة الثانية من المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية عندما يكون التفتيش في المواضع الجسمانية التي لا يجو لرجل الضبط القضائي الاطلاع عليها ومشاهدتها هو الحفاظ على عورات المرأة التي تخدش حياءها إذا مست ومن ثم فلا يجدي الطاعنة الأولى النعي على الحكم بأنه اخطأ في الإسناد إذ بني قضائه برفض الدفع المبدي منها ببطلان تفتيشها على ما نقله من أقوال الشهود بالتحقيقات من أن اللفافة المحتوية على المخدر كانت بين يديها في حين أنهم قرروا أن للمحكمة في سبيل تكوين عقيدتها أن تأخذ بقول للشاهد أدلى به في إحدى مراحل التحقيق ولو خالف قولا أخر أبداه في مرحلة أخرى دون أن تبين العلة فضلا عن أن قيام الضابط بضبط اللفافة من فوق ساق الطاعنة الأولى عند قيامه بتنفيذ إذن التفتيش - بفرض صحة ذلك - لا يتحقق به المساس بعورة لها أو الاطلاع عليها بحيث يبطل التفتيش وما ترتب عليه وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره. لما كان ذلك فإن الطعن برمته يكون قائما على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنتين لم يطلب إلى المحكمة مناقشة مأمور ....... بوصفه أحد شهود الواقعة الذين لم يرد ذكرهم في قائمة شهود الإثبات وتتصل معلوماتهم بواقعة الدعوى وظاهرة التعلق بموضوعها أو بدفاع جوهري بها ولكن باعتباره أحد المشتركين في إجراءات التفتيش لتنفيذ الإذن فحسب. لما كان ذلك فلا يعيب الحكم إن قضى في الدعوى دون الاستجابة إلى هذا الطلب باعتبار أن هذا الشاهد هو في حقيقته شاهد نفي ومن المقرر في المادة 187 من قانون الإجراءات أن إعلان شهود النفي الذين لم يدرجوا في قائمة شهود الإثبات التي يضعها مستشار الإحالة والمنصوص عليها في المادة 185 يجب أن يتم قبل عقد جلسة محكمة الجنايات بثلاثة أيام على الأقل مما لا يتصور معه أن يتوقف إعلانهم من قبل المتهم على تصريح من المحكمة والطاعنتين لم تسلكا السبيل الذي رسمه القانون في المواد 185، 186، 187 من ذلك القانون بالنسبة إلى هذا الشاهد الذي طلبتا إلى المحكمة سماعه لعدم إدراج اسمه في قائمة الشهود.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن طلب المعاينة الذي لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة أو استحالة وقوع الواقعة على الصورة التي رواها الشهود، وإنما مجرد إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة فإن مثل هذا الطلب يعتبر من قبيل الدفاع الموضوعي كالحال في الطعن الماثل ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم بالإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان مراد الشارع من اشتراط تفتيش الأنثى بمعرفة أنثى طبقاً للفقرة الثانية من المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية عندما يكون التفتيش في المواضع الجسمانية التي لا يجوز لرجل الضبط القضائي الاطلاع عليها ومشاهدتها هو الحفاظ على عورات المرأة التي تخدش حياءها إذا مست ومن ثم فلا يجدي الطاعنة الأولى النعي على الحكم بأنه أخطا في الإسناد وإذ بنى قضائه برفض الدفع المبدى منها ببطلان تفتيشها على ما نقله من أقوال الشهود بالتحقيقات من أن اللفافة المحتوية على المخدر كانت بين يديها في حين أنهم قرروا بالجلسة أنها كانت مستقرة فوق ساقيها عند ضبطها ذلك بأنه من المقرر أن للمحكمة في سبيل تكوين عقيدتها أن تأخذ بقول للشاهد أدلى به في إحدى مراحل التحقيق ولو خالف قولاً آخر أبداه فى مرحلة أخرى دون أن تبين العلة فضلاً عن أن قيام الضابط بضبط اللفافة من فوق ساقي الطاعنة الأولى عند قيامه بتنفيذ إذن التفتيش - بفرض صحة ذلك - لا يتحقق به المساس بعورة لها أو الاطلاع عليها بحيث يبطل التفتيش وما ترتب عليه وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنتين بأنهما: أحرزتا جوهراً مخدراً "حشيشاً" وكان ذلك بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا، وطلبت إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات المنيا قضت حضورياً عملا بالمواد 1, 2, 7/1, 34/أ, 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 40 لسنة 1966, 61 لسنة 1977 والبند 57 من الجدول رقم 1 الملحق به بمعاقبة كل من المتهمتين بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريم كل منهما ثلاث آلاف جنيه وبمصادرة المواد المخدرة والأدوات المعدة لاستعمالها في التجارة المضبوطة. فطعنت المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.