الطعن رقم 6258 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1983-3-23
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القانون الاصلح
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان، حسين كامل حنفي، محمد ممدوح سالم ومحمود بهي الدين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة بيع سلعة مسعرة طماطم بسعر يزيد عن السعر المحدد قد خالف القانون, ذلك بأنه أغفل تطبيق القرار الذي أخرج الطماطم من جدول التسعيرة الجبرية باعتباره تشريعا أصلح يستفيد منه الطاعنان بما لا يصلح معه معاقبتهما عن تلك الجريمة, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قضي بإدانة الطاعنين بجريمة بيع طماطم بسعر يزيد عن السعر المحدد وأوقع عليهما عقوبة هذه الجريمة وفقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بالتسعير الجبري وتحديد الأرباح وأورد في مدوناته أن الطاعنين قدما ما يدل على حذف الطماطم من الجدول المتضمن للسلع المسعرة في المدة من 12-4-1980 حتى 2-5-1980. لما كان ذلك, وكانت المادة الخامسة من قانون العقوبات قد نصت على أن يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها ومع هذا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائيا قانونا أصلح للمتهم فهو الذي يتبع دون غيره ....................... غير أنه في حالة قيام إجراءات الدعوى أو صدور حكم بالإدانة فيها, وكان ذلك عن فعل وقع مخالفا لقانون ينهي عن ارتكابها في فترة محددة فإن انتهاء هذه الفترة لا يحول دون السير في الدعوى أو تنفيذ العقوبات المحكوم بها وكان المرسوم بقا نون رقم 163 لسنة 1950 قد صدر خاليا من التوقيت وقد الحق به جدول بالمواد والسلع التي يجري عليها حكم التسعير الجبري, وخول وزير التجارة والصناعة حق التعديل هذا الجدول بالحذف أو الإضافة بقرار يصدر منه, وكان الثابت من الحكم الابتدائي أن السلعة موضوع الجريمة التي دين بها الطاعنان قد حذفت من الجدول الملحق بالمرسوم بقانون 163 لسنة 1950, فإن الطاعنين يستفيدان من القرار الذي استبعدها والمشار إليه في ذلك الحكم باعتباره الأصلح لهما, ويكون الحكم المطعون فيه إذ التفت عن أعمال القرار المذكور ولم يجر في حقهما مقتضى هذا الاستبعاد, قد خالف القانون بما يوجب نقضه والقضاء براءة الطاعنين من التهمة المسندة إليهما, ذلك أن قرار المحافظة بتحديد الأسعار أسبوعيا, لا يعني توقيت القانون نفسه الذي صدرت التسعيرة استنادا إلى نصوصه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة الخامسة من قانون العقوبات قد نصت على أن يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها ومع هذا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانوناً أصلح للمتهم فهو الذي يتبع دون غيره... غير أنه في حالة قيام إجراءات الدعوى أو صدور حكم الإدانة فيها، وكان ذلك عن فعل وقع مخالفاً لقانون ينهي عن ارتكابها في فترة محددة فإن انتهاء هذه الفترة لا يحول دون السير في الدعوى أو تنفيذ العقوبات المحكوم بها وكان المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 قد صدر خالياً من التوقيت وقد ألحق به جدول بالمواد والسلع التي يجرى عليها حكم التسعير الجبري، وخول وزير التجارة والصناعة حق تعديل هذا الجدول بالحذف أو الإضافة بقرار يصدر منه وكان الثابت من الحكم الابتدائي أن السلعة موضوع الجريمة التي دين بها الطاعنان قد حذفت من الجدول الملحق بالمرسوم بقانون 163 لسنة 1950، فإن الطاعنين يستفيدان من القرار الذي استبعدها والمشار إليه في ذلك الحكم باعتباره الأصلح لهما، ويكون الحكم المطعون فيه إذ التفت عن أعمال القرار المذكور ولم يجر في حقهما مقتضى هذا الاستبعاد، فقد خالف القانون بما يوجب نقضه والقضاء ببراءة الطاعنين من التهمة المسندة إليهما، ذلك أن قرار المحافظة بتحديد الأسعار أسبوعياً، لا يعنى توقيت القانون نفسه الذي صدرت التسعيرة استناداً إلى نصوصه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما باعا سلعة مسعرة (طماطم) بأزيد من السعر المقرر قانونا. وطلبت عقابهما بمواد الاتهام ومحكمة الجنح المستعجلة قضت حضورياً عملا بمواد الاتهام بحبس كل من المتهمين سنتين مع الشغل وكفالة مائتي جنيه لكل منهما لإيقاف التنفيذ وبتغريم كل منهما خمسمائة جنيه والمصادرة وشهر ملخص الحكم على واجهة المحل لمدة مماثلة لمدة عقوبة الحبس المقضي بها. فاستأنف المحكوم عليهما هذا الحكم ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.