الطعن رقم 6242 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1983-3-16
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ موانع العقاب
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان رئيس الجلسة وعضوية السادة المستشارين: حسين كامل حنفي، محمد ممدوح سالم، محمد رفيق البسطويسي ومحمود بهي الدين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي ببراءة المطعون ضده الأول من جريمة الضرب المفضي إلى الموت ورفض الدعوى المدنية قبل المطعون ضدهما قد شابه فساد في الاستدلال وخالف الثابت بالأوراق ذلك بأنه أستند في قضائه بالبراءة إلى أن الشاهد الأول................................ شهد بأن المجني عليه كان قد تدخل في الشجار بين المتهم (المطعون ضده الأول)....................... لنصره, الأخير في حين أن أقوال هذا الشاهد صريحة في أن المجني عليه كان يحاول فض الشجار وأنه إذ قضي بعدم قبول دعوى التعويض قبل المسئول عن الحقوق المدنية على أساس أن المطعون ضده الأول كان قد بلغ سن الرشد وقت رفع الدعوى قد خالف القانون إذ أن مؤدى نص المادة 173 رمن القانون المدني اعتبار الأب مسئولا عن الفعل الضار الذي يصدر من ابنه القاصر, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه..
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين لواقع الدعوى كما صورها الاتهام أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده الأول ورفض الدعوى المدنية على قوله " إذ كان ذلك وكان الثابت من أقوال الشاهد الأول (..............................) أن المجني عليه قد أقتحم نفسه في التماسك الحاصل بين المتهم...................... ابن عمته لينصره على المتهم وذلك بأن أمسك المتهم من الخلف وأطبق عليه من وسطه ما ييسر لابن عمته الاعتداء عليه مما ولد لدى المتهم على حق خشيته على حياته مما يحق معه دفع هذا العدوان بالطريقة التي تتناسب مع حجم الاعتداء المتخوف منه ولما كان كل ما أثاره المتهم من فعل هو دفع المجني عليه ووكله برجله وهو الحد الأدنى لحماية نفسه فإنه يكون غير متجاوز لاستعماله حق الدفاع الشرعي مما يتوافر معه شروط تطبيق المادة 245 من قانون العقوبات من وجود خطر حال يخشى منه المتهم على نفسه وليس له من وسيلة أخرى لدرئه سوى رده بالصورة التي قطعت بها الأوراق ومن حيث إنه لما سلف تقدمه فإن الأدلة التي ساقتها النيابة العامة في سبيل الإقناع بإدانة المتهم عن الواقعة التي وردت في أمر الإحالة قاصرة عن بلوغ هذه الكفالة مما يتعين معه القضاء ببراءةؤ المتهم عما أسند إليه عملا بالمادة 304-1 من قانون الإجراءات الجنائية ..................... وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه فإن أحد أركان المسئولية التقصيرية وهو الخطأ قد غاب عن الدعوى المدنية ما يتعين بالقضاء برافضها قبل المتهم ..................." لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه وإن كان محكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت أو لقيام سبب من أسباب الإباحة وموانع العقاب, إلا أن ذلك مشروط بأن إلا أن ذلك مشرط بأن تلتزم بالحقائق الثابتة بالأوراق وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات, ولما كان يبين من الاطلاع على المفردات التي ضمنت أن الشاهد الأول ...................... لم يذكر في أقواله أن المجني عليه أقتحم نفسه في الشجار لنصره ابن عمته........................... وإنما شهد بأنه عند وصول المجني عليه إلى مكان الحادث كان المطعون ضده قد أوسع...................... ضربا وأن المجني عليه أمسك بالمطعون ضده الأول مستهدفا فض الشجار إلا أن الأخير استدار له وانهال عليه ضربا إلى أن أسقطه أرضا, فإن ما عول عليه الحكم في قيام حالة الدفاع الشرعي ومن ثم في قضائه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية يخالف الثابت في الأوراق الأمر الذي ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها دون أن تحيط بأدلة الدعوى وتمحصها مما يعيب حكمها ويوجب نقضه والإعادة في خصوص الدعوى المدنية بالنسبة للمطعون ضده الأول. لما كان ذلك وكان نص المادة 173 بمن القانون المدني يجعل الوالد مسئولا عن رقابة ولده الذي لم يبلغ خمس عشرة سنة أو بلغها وكان في كنفه, ويقيم من ذلك مسئولية مفترضة تبقى إلى أن يبلغ سن الرشد وتستند هذه المسئولية للوالد إلى قرينة الإخلال بواجب الرقابة أو افتراض أنه أساء تربية ولده أو الأمرين معا ولا تسقط إلا بإثبات العكس وعبء ذلك يقع على كاهل المسئولية الذي له أن ينقض هذه القرينة بأن يثبت انه قام بواجب الرقابة أو أن يثبت أن الضرر كان لابد واقعا ولو قام بهذا الواجب, وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم قبول دعوى المدعين بالحقوق المدنية قبل الأب المسئول عن الحقوق المدنية بقاله أن الابن كان قبل بلغ سن الرشد وقت رفع الدعوى, وكان من المقرر أن مسئولية الأب تتوافر عناصرها - على التفصيل المبين آنفا - إذا صدر الفعل الضار من ابنه الذي لم يبلغ خمس عشرة سنة أو بلغها وكان في كنفه ولا عبرة بسن الابن وقت رفع الدعوى, فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر يكون قد اخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للمسئول عن الحقوق المدنية أيضا وإلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية, وبغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت أو لقيام سبب من أسباب الإباحة وموانع العقاب، إلا أن ذلك مشروط بأن تلتزم بالحقائق الثابتة بالأوراق وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان نص المادة 173 من القانون المدني يجعل الوالد مسئولاً عن رقابة ولده الذي لم يبلغ خمس عشرة سنة أو بلغها وكان في كنفه، ويقيم من ذلك مسئولية مفترضة تبقى إلى أن يبلغ سن الرشد وتستند هذه المسئولية بالنسبة للوالد إلى قرينة الإخلال بواجب الرقابة أو افتراض أنه أساء تربية ولده أو الأمرين معاً ولا تسقط إلا بإثبات العكس وعبء ذلك يقع على كاهل المسئول الذي له أن ينقض هذه القرينة بأن يثبت أنه قام بواجب الرقابة أو أن يثبت أن الضرر كان لابد واقعاً ولو قام بهذا الواجب، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم قبول دعوى المدعين بالحقوق المدنية قبل الأب المسئول عن الحقوق المدنية بقالة أن الابن كان قد بلغ سن الرشد وقت رفع الدعوى، وكان من المقرر أن مسئولية الأب تتوافر عناصرها على التفصيل المبين أنفا - إذا صدر الفعل الضار من ابنه الذي لم يبلغ خمس عشرة سنة أو بلغها وكان في كنفه ولا عبرة بسن الابن وقت رفع الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده الأول بأنه ضرب عمداً............ بأن لكمه بيده في صدره وركله بقدمه في كيس الصفن (خصيته) فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلى موته... وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر، ذلك وادعى الطاعنان مدنياً قبل المطعون ضده ووالده بمبلغ 10000 جنيهاً تعويضاً لهما. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضورياً ببراءة...... مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية قبله وبعدم قبولها ضد......... قطعن الأستاذ - المحامي نيابة عن المدعيين بالحق المدني في هذا الحكم لطريق النقض.......... إلخ.