⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5936 لسنة 52 قضائية

النقض الجنائي 1983-1-26 سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ محكمة الموضوع
⚖️ مواد مخدرة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان، وحسين كامل حنفي، ومحمد ممدوح سالم، ومحمد رفيق البسطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار قد شابه فساد في الاستدلال وخالف القانون, ذلك بأنه عول في قضائه بانتفاء علمه بحقيقة الجوهر المخدر على أن المادة المضبوطة تسمى بالموتولون وهي غير مدرجة بهذا الاسم في الجدول المرفق بقانون مكافحة المخدرات, بل تحتوي على مادة المينا كوالون المدرجة بهذا الجدول, في حين أن العمل بتجريم إحراز المواد المدرجة مفترض مهما تعددت أسماؤها علميا وتجاريا, وأغفلت المحكمة ما دلت عليه التحريات من أن المطعون ضده يتجر في المواد المخدرة ولم يبد سببا معقولا لإحرازه المادة المضبوطة والتي تباع في الصيدليات مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلة الاتهام التي استندت إليها النيابة العامة أسس قضاءه بالبراءة على قوله "من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة إحراز المخدر لا يتوافر بمجرد تحقق الحيازة المادية بل يجب أن يقوم الدليل على علم الجاني أن ما يحرزه هو من الجواهر المخدرة المحظور إحرازها قانونا - وعلم المتهم في دعوانا الماثلة بحقيقة كنه المادة المضبوطة يحوطه الشك من كل جانب إذ الثابت أن المادة المضبوطة تعرف بأقراص الموتولون وهو اسم لم يدرج بالجدول باعتباره بذاته مادة مخدرة وإنما احتوت تلك الأقراص على مادة الميتاكوالون المدرجة بالجداول التي تحوي المواد المخدرة وهذه لا تظهر إلا بالتحليل الكيماوي - لما كان ذلك وكان ثبوت علم المتهم بحقيقة المادة التي يحرزها أو يحوزها يجب أن يكون ثبوتا فعليا لا افتراضيا الأمر الذي لم نقدم النيابة العامة دليلا عليه تطمئن إليه المحكمة لما كان ذلك وكان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة لأن المرجع في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر أنه ألم بعناصر الدعوى وأحاط بأدلتها عن بصر وبصيرة, وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز المخدر يتوافر بعلم الجاني أن ما يحرزه هو من المواد المخدرة الممنوعة قانونا, وكان الفصل في ثبوته أو تخلفه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب ما دام بقيم قضاءه على أسباب تسوغه, وكانت المحكمة قد خلصت بعد تمحيصها الواقعة والإحاطة بالأدلة التي ساقتها سلطة الاتهام إلى الشك في علم المطعون ضده بأن الأقراص المضبوطة معه تحتوي على مادة الميتاكوالون المنصوص عليها في البند رقم 94 من الجداول رقم (1) الملحق بالقرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 وهو علم بواقع ينتفي بانتفائه القصد الجنائي ولا يعد من قبيل عدم بحكم من أحكام قانون عقابي يفترض علم الكافة به, فإن ما تثيره النيابة العامة في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلا حول تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومصادرة لها في عقيدتها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ويضحى - تبعا - ما تثيره الطاعنة في الشق الثاني من طعنها - بشأن قصد الاتجار- لا محل له. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في اسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة لأن المرجع في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر أنه ألم بعناصر الدعوى وأحاط بأدلتها عن بصر وبصيرة وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز المخدر يتوافر بعلم الجاني أن ما يحرزه هو من المواد المخدرة الممنوعة قانوناً. وكان الفصل في ثبوته أو تخلفه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب ما دام يقيم قضاءه على أسباب تسوغه وكانت المحكمة قد خلصت بعد تمحيصها الواقعة والإحاطة بالأدلة التي ساقتها سلطة الاتهام إلى الشك في علم المطعون ضده بأن الأقراص المضبوطة معه تحتوى على مادة الميتا كوالون المنصوص عليها في البند رقم 94 من الجدول رقم "1" الملحق بالقرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 وهو علم بواقع ينتفي بإنتفائه القصد الجنائي ولا يعد من قبيل عدم العلم بحكم من أحكام قانون عقابي يفترض علم الكافة به، فإن ما تثيره النيابة العامة في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً حول تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومصادرة لها في عقيدتها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده: بأنه حاز بقصد الإنجاز جوهرا مخدراً "أقراص الميتا كوالون" وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك.. ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضوريا عملا بالمادتين 304-1 إجراءات جنائية و30 من قانون العقوبات ببراءته مما أسند إليه ومصادرة الأقراص المضبوطة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.