⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 81 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-1-4 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ فسخ - وضع يد - الحكم بفسخ البيع والزام البائع بأن يرد الى المشترى الثمن الذى سبق ان دفع اليه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن واقعة الدعوى على ما يبين من الحكم المطعون فيه تتحصل فى انه بتاريخ 12 من ابريل سنة 1937 باع الطاعن إلى السيدتين................. و...................... المطعون عليها الاوليين نصف قطعة أرض مقام عليها مبانى نزل مضافا إليها نصف الحارة بثمن قدره 280 قرشا للمتر دفع منه 75 جنيها والباقى قسط على آجال ثم باع النصف الآخر المقام عليه المبانى المذكورة مضافا إليه نصف الحارة إلى السيدة .................المطعون عليه الثالثة بنفس السعر ودفعت من الثمن 25 جنيها والباقى قسط على آجال ، ثم أقامت ................. و................................. الدعوى رقم 1581 سنة 1940 بلبيس وطلبتا إلزام الطاعن بأن يدفع إليهما مبلغ113 جنيها مقدار الثمن المدفوع منهما والفوائد بواقع 5% سنويا ابتداء من الطلب الرسمى الحاصل فى 6 من أبريل سنة 1940 لغاية الوفاء ، و 20 جنيها على سبيل التعويض استنادا إلى ان الطاعن باع العين لاخرين سجلوا عقدهم ، فحكمت المحكمة فى 28 من مايو سنة 1940 بإلزام الطاعن بأن يدفع إليهما 113 جنيها وفوائدها بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة فى 6 من ابريل سنة 1940 حتى الوفاء و 20 جنيها على سبيل التعويض ، ثم أقامت صفية عبده الدعوى رقم 2331 سنة 1945 مدنى الأزبكية بصحيفة اعلنتها فى 23 من ابريل سنة1945 إلى الطاعن وآخرين وطلبت أصليا الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ فى 12 من ابريل سنة 1937 واحتياطيا بفسخه وبإلزام الطاعن بان يدفع إليها 58 جنيها مقدار ما دفعته من أصل الثمن و 20 جنيها على سبيل التعويض ، فقضت المحكمة فى 8 من يناير سنة 1946 بفسخ عقد البيع وبإلزام الطاعن بان يدفع إلى المطعون عليها الأخيرة 78 جنيها والمصروفات . ثم اقام الطاعن الدعوى رقم 409 سنة 1945 مدنى كلى مصر على المطعون عليهن ................. و................. و.................وطلب الحكم بالزامهن بان يدفعن إليه متضامنات مبلغ 456 جنيها قيمة انتقاعهن بالارض مشتراهن بواقع 4 جنيهات شهريا ابتداء من أول أبريل سنة 1937 لغاية آخر سبتمبر سنة 1946 وحكم ابتدائيا برفض الدعوى ، فاستانف الطاعن الحكم وقضت محكمة الاستئناف فى 20 من قبراير سنة 1949 بحكمها المطعون فيه بالغاء الحكم الابتدائى فيما قضى به من رفض الدعوى قبل المطعون عليهما الاولى والثانية وبإلزامهما بان تدفعا بطريق التضامن إلى الطاعن 23 جنيها مقابل ربع نصف قطعة الرض موضوع النزاع عن المدة من 23 من مارس سنة 1947 غلى 20 من فبراير سنة 1949 وثانيا بتأييد الحكم الابتدائى فيما قضى به بالنسبة للمطعون عليها الثالثة ن نقرر الطاعن الطعن فيه بطريق النقض . ومن حيث إن الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتملك المطعون عليهن ثمار المبيع استنادا إلى القول بان للبائع قانونا حق حبس العين حتى يوفى باقى الثمن وهو فى وضع يده حسن النية فلا يطالب بثمار العين فى فترة حبس العين كذلك المشترى الذى يفسخ عقد البيع الصادر له يكون له حق حبس المحكوم بفسخ البيع الصادر عنها حتى يوفى الثمن السابق له دفعه وهو فى وضع يده حسن النية فلا يطالب بالثمار - إذ قضى بذلك يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك ان حق البائع فى الحبس منشؤه انه مالك للعين المبيعة وأنه التزم بتسليمها مقابل التزامات الشترى . فإذا امتنع المشترى عن الوفاء بالتزامه حق للبائع أن يمتنع عن الوفاء بالتزامه وليس هذا حال المشترى الذى فسخ عقده إذ ينقلب حق ملكيته إلى مبلغ من المال فلا يكون له حق فى حبس العين - ولو سلم جدلا وكان له هذا الحق - فإنه وقد تقرر بالفسخ إعادة الملكية للبائع فإن أحسن فرض للمشترى هو اعتباره مرتهنا لا يحق له ان يستغل من العين اكثر من الفوائد المسموح بها قانونا ومتى كان قد حكم له فعلا بالتعويض فانه لا يجوز له الجمع بين التعويض وبين مقابل الانتفاع الذى هو من حق المالك البائع أصلا . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه اسس قضاءه باحقية المطعون عليهن الثلاث فى ثمار العين موضوع العقد على " أن المستأنف ( الطاعن ) وإن كان على حق فى طالبة المستأنف عليهن الثلاث ( المطعون عليهن ) بربع قطعة الارض من تاريخ البيع الصادر منه فى أبريل سنة 1937 غير أنه يعترضه فى هذه الحالة المبدأ القائل بأن واضع اليد بحسن نية يتملك الثمرة وأنه من المقرر قانونا أن البائع له الحق فى حبس العين حتى يوفى مبلغ الثمن - وهو فى وضع يده على العين المبيعة حسن النية فلا يطالب بثمرات العين المبيعة فى فترة حبسهما وكذلك المشترى الذى يفسخ عقد البيع الصادر له - له حق حبس العين المحكوم بفسخ البيع الصادر فيها حتى يوفى الثن السابق له دفعه - وهو فى وضع يده حسن النية فلا يطالب بثمرات العين فى فترة حبسها " . ومن حيث إنه وإن كان الحكم قد اصاب فيما قرره من حق الحبس للمشتريات حتى يوفى إليهن ما دفعته من الثمن إلا انه اخطأ فى تطبيق القانون فيما قرره من تملك المشتريات اللائى حكم بفسخ عقدهن للثمار استنادا غلى حسن نيتهن وحقهن فى حبس العين المبيعة . ذلك أن حق المطعون عليهن فى حبس العين مستمد من ان التزامهن بتسليمها بعد الحكم بفسخ البيع يقابله التزام البائع ( الطاعن ) برد ما دفعته إليه من الثمن ، فما دام انه لم يقم هو بالتزامه بالرد كان لهن أن يمتنعن عن التسليم وأن يحبسن العين ولكن ذلك لا يترتب عليه الحق فى تملكهن ثمار المبيع بعد ان اصبحت من حق مالك العين بحكم الفسخ وإذا صح لهن التحدى بقاعدة "واضع اليد حسن النية يتملك الثمرة " فى تملك الثمار التى استولين عليها قبل رفع دعوى الفسخ فان هذا التحدى لا يكون له محل بالنسبة إلى الثمار التى جنيت بعد رفعها من جانبهن واستنادهن فى طلب الفسخ إلى استحقاق العين المبيعة للغير ولا يحول دون رد هذه الثمار لمالك العين ثبوت الحق لهن فى حبسها لأن هذا الحق إنما قرر لهن ضمانا لوفاء البائع بما قضى عليه بدفعه إليه نتيجة فسخ البيع وليس من شان هذا الحق تمليك المشتريات ثمار البيع بل يجب عليهن تقديم حساب عنها للمالك ومن ثم يتعين نقض الحكم فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان للمشتري حق حبس العين المحكوم بفسخ البيع الصادر له عنها حتى يوفي الثمن السابق له دفعه تأسيساً على أن التزامه بتسليم العين بعد الحكم بفسخ البيع يقابله التزام البائع برد ما دفعه إليه من الثمن فما دام هذا الأخير لم يقم بالتزامه بالرد كان له أن يمتنع عن التسليم وأن يحبس العين، لكن ذلك لا يترتب عليه الحق في تملك المشتري ثمار المبيع بعد أن أصبحت من حق مالك العين بحكم الفسخ. وإذا صح للمشتري التحدي بقاعدة " واضع اليد حسن النية يتملك الثمرة " في تملك الثمار التي استولى عليها قبل رفع دعوى الفسخ فإن هذا التحدي لا يكون له محل بالنسبة للثمار التي جنيت بعد رفعها من جانبه واستناده في طلب الفسخ إلى استحقاق العين المبيعة للغير ولا يحول دون رد هذه الثمار لمالك العين ثبوت الحق له في حبسها، لأن هذا الحق إنما قرر له ضماناً لوفاء البائع بما قضي عليه بدفعه إليه نتيجة فسخ البيع، وليس من شأن هذا الحق تمليك المشتري ثمار العين المبيعة بل يجب عليه تقديم حساب عنها للمالك. وإذن فمتى كان الواقع هو أن الطاعن باع للمطعون عليهن أرضاً وقضى بفسخ البيع وإلزامه بأن يدفع إليهن الثمن الذي سبق دفعه إليه ثم أقام دعواه طالباً الحكم بإلزامهن بأن يدفعن إليه مقابل ثمار المبيع وكان الحكم إذ قضى بأحقية المطعون عليهن في ثمار المبيع قد أسس قضاءه على أن الطاعن وإن كان على حق في مطالبة المطعون عليهن بريع العين من تاريخ البيع غير أنه يعترضه في هذه الحالة المبدأ القائل بأن " واضع اليد بحسن نية يتملك الثمرة " وأنه من المقرر قانوناً أن البائع له الحق في حبس العين حتى يوفى مبلغ الثمن، وهو في وضع يده على العين المبيعة حسن النية فلا يطالب بثمرات العين في فترة حبسها وكذلك المشتري الذي يفسخ عقد البيع الصادر له يحق له حبس العين المحكوم بفسخ البيع الصادر فيها حتى يوفي الثمن السابق له دفعه وهو في وضع يده حسن النية فلا يطالب بثمرات العين في فترة حبسها - متى كان الحكم قد أقام قضاءه على ذلك فإنه وإن كان قد أصاب فيما قرره من حق الحبس للمطعون عليهن حتى يوفين ما دفعنه من الثمن إلا أنه أخطأ في تطبيق القانون فيما قرره من تملكهن للثمار استناداً إلى حسن نيتهن وحقهن في حبس العين المبيعة.