الطعن رقم 5638 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1983-1-25
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الاستئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قوة الامر المقضى
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ حجية الحكم
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ محكمة ثانى درجة
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ دعوي مدنية - الصفة والمصلحة فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد العزيز الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: قيس الرأى عطية، أحمد محمود هيكل، محمد عبد المنعم البنا ومحمد الصوفي عبد الجواد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه - إذ أيد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى المدنية - قد خطأ في تطبيق القانون, ذلك أنه أسس قضاءه على ما قال به من أنه يتقيد بقضاء محكمة أول درجة ببراءة المطعون ضده بعد أن حاز قوة الأمر المقضي بعدم استئنافه من جانب النيابة العامة, في حين أن الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة لا يقيد المحكمة الاستئنافية عند نظر الاستئناف المرفوع إليها من المدعي بالحقوق المدنية وحده عن الحكم الصادر برفض دعواه, مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن محكمة أول درجة قضت ببراءة المطعون ضده وبرفض الدعوى المدنية فاستأنف الطاعن وحده بالنسبة لحقوقه المدنية, ومحكمة ثاني درجة قضت بحكمها المطعون فيه برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مؤسسة قضاءها على أنها مقيدة بالحكم الصادر من محكمة أول درجة ببراءة المطعون ضده, والذي أصبح حائزا لقوة الأمر المقضي بعدم استئنافه من جانب النيابة العامة, لما كان ذلك, وكانت المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز للمدعي بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر من المحكمة الجزئية في المخالفات والجنح فيما يختص بحقوقه المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطلوبة تزيد على النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائيا, وحق المدعي بالحقوق المدنية في ذلك هو حق مستقل عن حق كل من النيابة العامة والمتهم, ومتى رفع استئنافه كان على المحكمة الاستئنافية أن تعرض لبحث عناصر الجريمة من حيث توافر أركانها وصحة نسبتها إلى المتهم لترتب على ذلك آثاره القانونية غير مقيدة بما قضت به محكمة أول درجة في هذا الخصوص, ولا يمنعها من ذلك كون الحكم في الدعوى الجنائية قد حاز قوة الأمر المقضي لأن الدعويين - الجنائية والمدنية - إن كانتا ناشئتين عن سبب واحد إلا أن الموضوع في كل منهما يختلف عنه في الأخرى مما لا يمكن معه التمسك بحجية الحكم الجنائي وإلا تعطل حق الاستئناف المقرر للمدعي بالحقوق المدنية ولعطلت وظيفة محكمة الجنح المستأنفة في شأنه إذا كان المدعي بالحقوق المدنية هو المستأنف وحده, هذا إلى أن المحاجة بقوة الأمر المقضي للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية لا تكون - وفق المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية - إلا لدى المحاكم المدنية, وليس لدى المحاكم الجنائية نفسها وهي تنظر الدعوى المدنية بالتبعية للدعوى الجنائية, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وحجب نفسه عن بحث مدى توافر أركان الجريمة في حق المطعون ضده متقيدا بالحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز للمدعي بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر من المحكمة الجزئية في المخالفات والجنح وفيما يختص بحقوقه المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطلوبة تزيد على النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائياً، وحق المدعي بالحقوق المدنية في ذلك هو حق مستقل عن حق كل من النيابة العامة والمتهم، ومتى رفع استئنافه كان على المحكمة الاستئنافية أن تعرض لبحث عناصر الجريمة من حيث توافر أركانها وصحة نسبتها إلى المتهم لترتب على ذلك آثاره القانونية غير مقيدة بما قضت به محكمة أول درجة في هذا الخصوص، ولا يمنعها من ذلك كون الحكم في الدعوى الجنائية قد حاز قوة الأمر المقضي لأن الدعويين - الجنائية والمدنية - وإن كانتا ناشئتين عن سبب واحد إلا أن الموضوع في كل منهما يختلف عنه في الأخرى مما لا يمكن معه التمسك بحجية الحكم الجنائي وإلا لعطل حق الاستئناف المقرر للمدعي بالحقوق المدنية ولعطلت وظيفة محكمة الجنح المستأنفة في شأنه إذا كان المدعي بالحقوق المدنية هو المستأنف وحده.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المحاجة بقوة الأمر المقضي للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية لا تكون - وفق المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية - إلا لدى المحاكم المدنية، وليس لدى المحاكم الجنائية نفسها وهي تنظر الدعوى المدنية بالتبعية للدعوى الجنائية.
فقرة رقم -1
أقام الطاعن دعواه بالطريق المباشر ضد المطعون ضده أمام محكمة طوخ الجزئية بوصف أنه أصدر شيكا لصالحه بمبلغ خمسمائة جنيه مسحوباً على البنك الأهلي قرع بنها لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بدفع مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة طوخ - الجزئية قضت حضوريا ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية. فاستأنف المدعي بالحق المدني، ومحكمة بنها الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ............ المحامي نيابة عن المدعى بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.