الطعن رقم 5590 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1983-3-17
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قرائن قضائية
⚖️ بوجه عام
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد، محمد نجيب صالح، عوض جادو ومصطفى طاهر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث عن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل وعدم الاهتمام بأمر المصاب وقيادة جرار بحالة ينجم عنها الخطر قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأنه ركن في التدليل على أن الطاعن هو مرتكب الحادث على تحريات الشرطة فحسب رغم أن الضابط لم يبين مصدر تحرياته ودون أن تكون معززة بدليل أخر مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن بعد أن حصل دفاع الطاعن بأنه أنكر التهمة ولم يرتكب الحادث أستند في تصويره للواقعة وفي قضائه بالإدانة على تحريات ضابط المباحث التي رددها بالجلسة بأن الطاعن هو مرتكب الحادث على النحو الذي أورده الحكم في قوله "عن المحكمة قد عولت على تحريات المباحث وما شهد به مجريها وهو المختص بذلك والمنوط هذه المهام وما شهد به من الأمور التي يستقيها من السنة الناس المتواترة على الصدق فإن هذا يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع". لما كان ذلك وكان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادرا في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلا في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكما لسواء وأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقه من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة أو دليلا أساسيا على ثبوت التهمة, ولما كان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة محكمة أول درجة أن ضابط المباحث شهد بأن تحرياته دلت على أن الطاعن مرتكب الحادث على الصورة التي أوردها في أقواله بيانا للواقعة ولم يبين للمحكمة مصدر تحرياته لمعرفة ما إذا كان من شأنها أن تؤدي إلى صحة ما انتهى إليه من أن الطاعن هو مرتكب الحادث فإنها بهذه المثابة لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدره ويتحدد كنهه ويتحقق القضاء منه بنفسه حتى يستطيع أن يبسط رقابته على الدليل وبقدر قيمته من حيث صحته أو فساده وإنتاجه في الدعوى أو عدم إنتاجه ولا يجزئ في ذلك ما قاله الحكم بما لم يقل به الضابط أن تحرياته قد استقاها " من ألسنة الناس المتواترة على الصدق" إذ هو قول مرسل على إطلاقه لا يكشف عن دليل بعينه تحققت المحكمة منه بنفسها, وإذ كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأي محرر محضر التحريات فإن حكمها يكون قد بني على عقيدة حصلها الشاهد من تحريه لا على عقيدة استقلت المحكمة بتحصيلها بنفسها فإن ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يتعين معه نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن في طعنه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكماً لسواه. وأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث، إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة. ولما كان الثابت من الإطلاع على محضر جلسة محكمة أول درجة أن ضابط المباحث شهد بأن تحرياته دلت على أن الطاعن مرتكب الحادث على الصورة التي أوردها في أقواله بياناً للواقعة ولم يبين للمحكمة مصدر تحرياته لمعرفة ما إذا كان من شأنها أن تؤدى إلى صحة ما انتهى إليه من أن الطاعن هو مرتكب الحادث فإنها بهذه المثابة لا تعدو أن تكون مجرد رأى لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدره ويتحدد كنهه ويتحقق القاضي منه بنفسه حتى يستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته من حيث صحته أو فساده وإنتاجه في الدعوى أو عدم إنتاجه ولا يجزئ في ذلك ما قاله الحكم بما لم يقل به الضابط أن تحرياته قد استقاها "من ألسنة الناس المتواترة على الصدق" إذ هو قول مرسل على إطلاقه لا يكشف عن دليل بعينه تحققت المحكمة منه بنفسها، وإذ كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأى محرر محضر التحريات فإن حكمها يكون قد بنى على عقيدة حصلها الشاهد من تحريه لا على عقيدة استقلت المحكمة بتحصيلها بنفسها فإن ذلك مما يعبيب الحكم المطعون فيه بما يتعين معه نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن في طعنه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (1) تسبب خطأ في وفاة........... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه بأن قاد جراراً بحالة ينجم عنها الخطر.. (2) وهو قائد جرار وقع منه حادث وتسبب عنه إصابة المجني عليه ولم يهتم بأمر المصاب.. (3) قاد جراراً بحالة ينجم عنها الخطر. وطلبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون والمواد 1، 2، 3، 4، 74، 80 من القانون رقم 66 لسنة 1937. وادعى...... (والد المجني عليه) مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح إمبابة قضت حضورياً عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم عشرين جنيهاً وبإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه. ومحكمة الجيزة الابتدائية _ بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.