الطعن رقم 5455 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1982-12-22
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المكانى
⚖️ ايجار اماكن
⚖️ دعوى مدنية - اختصاص المحاكم الجنائية بها
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ تفسير القانون
⚖️ نصب
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ دعوي مدنية ـ اختصاص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان, وحسين كامل حنفي, ومحمد ممدوح سالم ومحمود بهي الدين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الفقرة الثالثة من المادة 16 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - الذي يحكم واقعة الدعوى - قد نصت على أن "يحظر على المالك القيام بإبرام أكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو الوحدة منه" ونصت المادة 44 من ذات القانون عل أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف أحكام المادة 16 من هذا القانون, وكان الأصل أنه يجب التحرز من تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل وأن القياس محظور في مجال التأثيم, وكان البين من نص المادة 16 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - الذي أستند إليه الحكم المطعون فيه - أن واقعة إبرام أكثر من عقد إيجار عن ذات الوحدة لا تكون مؤثمة إلا إذا حصلت من المالك دون سواه. لما كان ذلك, وكان الثابت من الحكم أن الطاعن لم يكن مالكاً للعين المؤجرة ولا نائباً عن مالكها عند التأجير, فضلاً عن أن الثابت أيضاً من الحكم أن المستأجر السابق للعين أقر بفسخ عقده عند بيع العقار للمشترية . . . . بتاريخ 1/9/1972 أي قبل أن يؤجر الطاعن العين للمدعي بالحقوق المدنية, فإن الواقعة التي دين بها لا تتوافر فيها عناصر الجريمة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون رقم 52 لسنة 1969, وإذ كان الحكم قد دان الطاعن استناداً إلى هذا القانون, فإنه يكون قد أخطأ في تأويله وكان يتعين على المحكمة القضاء ببراءته عملاً بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية باعتبار أن الواقعة غير معاقب عليها قانوناً بعد أن نفت عن الطاعن اتخاذه صفة كاذبة أو استعماله طرقاً احتيالية عند تأجيره العين للمدعي بالحقوق المدنية بما لا تتوافر معه في الواقعة المرفوعة بها الدعوى أركان جريمة النصب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر طبقاً للمادتين 220, 253 من قانون الإجراءات الجنائية أن ولاية محكمة الجنح والمخالفات تقتصر بحسب الأصل على نظر ما يطرح أمامها من تلك الجرائم واختصاصها بنظر الدعوى المدنية الناشئة عنها استثناء من القاعدة مبنى على الارتباط بين الدعويين ووحدة السبب الذي تقدم عليه كل منهما ومشروط فيه ألا تنظر الدعوى المدنية إلا بالتبعية للدعوى الجنائية بحيث لا يصح رفعها استقلالاً أمام المحكمة الجنائية, ومؤدى ذلك أن المحاكم الجنائية لا يكون لها ولاية الفصل في الدعوى المدنية متى كان الفعل موضوع الدعوى الجنائية ومناط التعويض في الدعوى المدنية المرفوعة تبعاً لها غير معاقب عليه قانوناً - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فإنه كان يتعين على المحكمة أن تقضي بعدم اختصاصها بنظرها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تأويل القانون بالنسبة للواقعة كما صار إثباتها في الحكم, فإنه يتعين عملاً بالقاعدة المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959, تصحيح اختصاصها بنظرها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخرى بأنهما: بصفتهما مالكين أبرما أكثر من عقد واحد لوحدة واحدة. وطلبت عقابهما بالمادتين 16, 44 من القانون رقم 52 لسنة 1969. ومحكمة جنح مدينة نصر الجزئية قضت غيابيا عملا بمادتي الاتهام بحبس كلا منهما ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لوقف التنفيذ. عارض المحكوم عليهما. وادعى ..... مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت وقضي أولا: بقبول معارضة المتهمين شكلا وفي الموضوع برفضها وبتأييد الحكم المعارض فيه. ثانيا: في الدعوى المدنية برفضها بالنسبة للمتهمة الثانية وبإلزام المتهم الأول (الطاعن) أن يدفع للمدعي المدني مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليهما هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بالنسبة للمتهم الأول (الطاعن) بتعديل العقوبة إلى تغريمه عشرين جنيها وفي الدعوى المدنية بتأييدها وبالنسبة للمتهمة الثانية بإلغاء الحكم المستأنف وبراءتها مما هو منسوب إليها.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.