⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5245 لسنة 52 قضائية

النقض الجنائي 1983-1-20 سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى والشخصى
⚖️ امن الدولة
⚖️ طعن
⚖️ طوارئ
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ ما لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد، محمد نجيب صالح وعوض جادو وعبد المنعم جابر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 20 من مايو سنة 1979 من محكمة أمن الدولة العليا المشكلة وفقا لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ, وبتاريخ 12 من فبراير سنة 1980 صدق النائب الحاكم العسكري العام على ذلك الحكم, فطعن فيه المحكوم عليه بطريق النقض. ولما كانت حالة الطوارئ قد أعلنت في جميع أنحاء الجمهورية اعتبارا من 5 يونيو سنة 1967 بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 1337 لسنة 1967 وكانت محاكم أمن الدولة المشكلة طبقا لقانون الطوارئ هي المختصة بنظر الجرائم المسندة إلى الطاعن طبقا لنص الأمر رقم 7 لسنة 1967 الصادر من رئيس الجمهورية وكانت المادة 12 من هذا القانون تنص على أنه "لا يجوز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة" فإنه لا مراء في عدم جواز الطعن بطريق النقض في الحكم الماثل. ولا يغير من ذلك أن يكون القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن بالدولة المعمول به اعتبارا من أول يونيو سنة 1980 - قد فتح باب الطعن في الأحكام الصادرة وفقا له إعمالا لما نصت عليه المادة الثامنة على أن "تكون أحكام محاكم أمن الدولة العليا نهائية ولا يجوز الطعن فيها إلا بطريق النقض وإعادة النظر" وذلك لأن البين من استظهار فحوى كل من القانونين سالفي البيان ومقابلة أحكامهما معا.................للدلالة على أن كلا منهما ينتسب إلى تنظيم قانوني مغاير في جوهره للآخر تماما اقتضته الأسباب الموضوعية التي استمد منها المشرع أحكام كل منهما كأداة تتأدى مع الواقع الذي تطلب منهما. يؤكد هذا النظر أن القانون رقم 162 لسنة 1958 إنما يتغيا بالأحكام التي أوردها مواجهة مرحلة مؤقتة - مهما استطالت - وبسط بها يد رئيس الجمهورية كل البسط في عدم الالتزام بالأصول الأساسية للتقاضي وما يتفرع عليها من التزام بحجية الأحكام باعتبارها عنوان الحقيقة ولذلك فإن المادة 13 من ذلك القانون قد أجازت له أن يحفظ الدعوى قبل تقديمها إلى المحكمة. كما أن له وفقا للمادة 14 عند عرض الحكم عليه أن يلغي كل العقوبات أو بعضها أيا كان نوعها أو يوقف تنفيذها أو أن يخففها أو إلغاء الحكم مع حفظ الدعوى أو الأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى. وكذلك ما أجازته المادة 15 لرئيس الجمهورية بعد التصديق على الحكم بالإدانة أن يلغي الحكم مع حفظ الدعوى ولما كان البين من الاختصاصات التي يترخص بها رئيس الجمهورية وفقا للنصوص سالفة البيان أنها تفصح عن أن المشرع يخلع على هذه الأحكام صفة خاصة. لما كان ذلك, وكانت المصادر الموضوعية التي هيأت إصدار القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة عقب صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 207 لسنة 1980بإنهاء حالة الطوارئ تقطع في الدلالة على أن المشرع إنما اتجه إلى إنهاء الأوضاع الاستثنائية والعودة إلى نطاق القانون العام والالتزام بما أوجبه الدستور في الباب الرابع في شأن سيادة القانون وذلك على ما يبين من المناقشات التي دارت في مجلس الشعب في شأن القانون سالف الذكر. لما كان ذلك, وكان المشرع قد أورد في عجز القانون رقم 105 لسنة 1980 نصوصا أفردها في الباب الخامس منه تحت عنوان "أحكام انتقالية" وذلك بالنسبة للدعاوى التي ما زالت منظورة أمام محاكم أمن الدولة وغاير بينها وبين ما أصدرته من أحكام لم يصدق عليها, وكان النص في المادة التاسعة من هذا القانون "على أنه على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى هذا القانون وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم"والنص في المادة العاشرة منه على أنه "لرئيس الجمهورية أو من يفوضه مباشرة السلطات المقررة في القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ وذلك بالنسبة للأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة التي لم يتم التصديق عليها حتى انتهاء حالة الطوارئ والنص في المادة الحادية عشرة على أنه "يستمر مكتب شئون قضايا أمن الدولة في مباشرة أعماله فيما يتعلق بالقضايا التي لم يتم التصديق من رئيس الجمهورية على الأحكام الصادرة فيها" والنص في المادة العشرين من القانون رقم 162 لسنة 1958 على أنه ".....ويبقى لرئيس الجمهورية كافة السلطات المقررة له بموجب القانون المذكور بالنسبة للأحكام التي تكون قد صدرت من محاكم أمن الدولة قبل إلغاء حالة الطوارئ ولم يتم التصديق عليها..." يدل على أن باب الطعن في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة المشكلة وفقا لقانون الطوارئ يظل مغلقا دونها يستوي في ذلك أن يكون التصديق عليها قد جرى قبل صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 207 لسنة 1980 بإنهاء حالة الطوارئ وقبل صدور القانون رقم 105 لسنة 1980 أو بعد صدورهما على السواء, لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعن في أسباب طعنه - توسلا لجوازه - بأن القانون رقم 105 لسنة 1980 الذي أجاز الطعن في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة يتعين تطبيقه باعتباره قانونا أصلح فإنه لا وجه للتحدي به بعد ذلك لأن مجال إعمال قاعدة سريان القانون الأصلح المقررة بالمادة الخامسة من قانون العقوبات يتعلق في الأصل بالقواعد الموضوعية, أمام القواعد الإجرائية فإنها تسري من يوم نفاذها بأثر فوري على القضايا التي لم يكن قد تم الفصل فيها ولو كانت متعلقة بجرائم وقعت قبل نفاذها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك, كما أنه من المقرر أن طرق الطعن في الأحكام الجنائية ينظمها القانون القائم وقت صدور الحكم محل الطعن وهو في خصوص الواقعة المطروحة لا يبيح الطعن في الأحكام التي تصدر من محاكم أمن الدولة وفقا للقانون رقم 162 لسنة 1958 من ثم فإن الطعن بالنقض يكون غير جائز. لما كان ذلك. فإن ما أثاره الطاعن بشأن عدم دستورية المواد المانعة من الطعن في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة المشكلة طبقا لقانون الطوارئ فإنه - وأيا كان وجه الرأي في هذا الدفع - يضحى غير مقبول ما دام أن باب الطعن قد أغلق لعدم جوازاه وترتيبا على ما تقدم فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 20 من مايو سنة 1979 من محكمة أمن الدولة العليا المشكلة وفقاً لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ، وبتاريخ 12 من فبراير سنة 1980 صدق نائب الحاكم العسكري العام على ذلك الحكم، فطعن فيه المحكوم عليه بطريق النقض. ولما كانت حالة الطوارئ قد أعلنت في جميع أنحاء الجمهورية اعتباراً من 5 يونيو سنة 1967 بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 1337 لسنة 1967، وكانت محاكم أمن الدولة المشكلة طبقاً لقانون الطوارئ هي المختصة بنظر الجرائم المسندة إلى الطاعن طبقاً لنص الأمر رقم 7 لسنة 1967 الصادر من رئيس الجمهورية وكانت المادة 12 من هذا القانون تنص على أنه "لا يجوز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة" فإنه لا مراء في عدم جواز الطعن بطريق النقض في الحكم الماثل، ولا يغير من ذلك أن يكون القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة - المعمول به اعتباراً من أول يونيو سنة 1980 - قد فتح باب الطعن في الأحكام الصادرة وفقاً له إعمالاً لما نصت عليه المادة الثامنة منه على أن "تكون أحكام محاكم أمن الدولة العليا نهائية ولا يجوز الطعن فيها إلا بطريق النقض وإعادة النظر" وذلك لأن البين من استظهار فحوى كل من القانونين سالفي البيان ومقابلة أحكامهما معاً يسلس للدلالة على أن كلاً منهما ينتسب إلى تنظيم قانوني مغاير في جوهره للآخر تماماً اقتضته الأسباب الموضوعية التي استمد منها المشرع أحكام كل منهما كأداة تتأدى مع الواقع الذي تطلب سنهما. يؤكد هذا النظر أن القانون رقم 162 لسنة 1958 إنما يتغيا بالأحكام التي أوردها مواجهة مرحلة مؤقتة - مهما استطالت - وبسط بها يد رئيس الجمهورية كل البسط في عدم الالتزام بالأصول الأساسية للتقاضي وما يتفرع عليها من الالتزام بحجية الأحكام باعتبارها عنوان الحقيقة ولذلك فإن المادة 13 من ذلك القانون قد أجازت له أن يحفظ الدعوى قبل تقديمها إلى المحكمة، كما أن له وفقاً للمادة 14 عند عرض الحكم عليه أن يلغى كل العقوبات أو بعضها أياً كان نوعها أو يوقف تنفيذها أو أن يخففها أو إلغاء الحكم مع حفظ الدعوى أو الأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى، وكذلك ما أجازته المادة 15 لرئيس الجمهورية بعد التصديق على الحكم بالإدانة أن يلغي الحكم مع حفظ الدعوى. ولما كان البين من الاختصاصات التي يترخص بها رئيس الجمهورية وفقاً للنصوص سالفة البيان أنها تفصح عن أن المشرع يخلع على هذه الأحكام صفة خاصة. لما كان ذلك. وكانت المصادر الموضوعية التي هيأت إصدار القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة عقب صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 207 لسنة 1980 بإنهاء حالة الطوارئ في جميع أنحاء جمهورية مصر العربية اعتباراً من 15 من مايو سنة 1980 تقطع في الدلالة على أن المشرع إنما اتجه إلى إنهاء الأوضاع الاستثنائية والعودة إلى نطاق القانون العام والالتزام بما أوجبه الدستور في الباب الرابع في شأن سيادة القانون وذلك على ما يبين من المناقشات التي دارت في مجلس الشعب في شأن القانون سالف الذكر. لما كان ذلك، وكان المشرع قد أورد في عجز القانون رقم 105 لسنة 1980 نصوصاً أفردها في الباب الخامس منه تحت عنوان "أحكام انتقالية" وذلك بالنسبة للدعاوى التي ما زالت منظورة أمام محاكم أمن الدولة وغاير بينها وبين ما أصدرته من أحكام لم يصدق عليها، وكان النص في المادة التاسعة من هذا القانون على أنه على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى هذا القانون وذلك بالإحالة التي تكون عليها وبدون رسوم" والنص في المادة العاشرة منه على أنه "لرئيس الجمهورية أو من يفوضه مباشرة السلطات المقررة في القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ وذلك بالنسبة للأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة التي لم يتم التصديق عليها حتى انتهاء حالة الطوارئ" والنص في المادة الحادية عشرة على أنه "يستمر مكتب شئون قضايا أمن الدولة في مباشرة أعماله فيما يتعلق بالقضايا التي لم يتم التصديق من رئيس الجمهورية على الأحكام الصادرة فيها" والنص في المادة العشرين من القانون رقم 162 لسنة 1958 على أنه "... ويبقى لرئيس الجمهورية كافة السلطات المقررة له بموجب القانون المذكور بالنسبة للأحكام التي تكون قد صدرت من محاكم أمن الدولة قبل إلغاء حالة الطوارئ ولم يتم التصديق عليها....." يدل على أن باب الطعن في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ يظل مغلقاً دونها يستوي في ذلك أن يكون التصديق عليها قد جرى قبل صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 207 لسنة 1980 بإنهاء حالة الطوارئ وقبل صدور القانون رقم 105 لسنة 1980 أو بعد صدورهما على السواء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما يثيره الطاعن في أسباب طعنه - توسلاً لجوازه - بأن القانون رقم 105 لسنة 1980 الذي أجاز الطعن في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة يتعين تطبيقه باعتباره قانوناً أصلح فإنه لا وجه للتحدي به ذلك لأن مجال إعمال قاعدة سريان القانون الأصلح المقررة بالمادة الخامسة من قانون العقوبات يتعلق في الأصل بالقواعد الموضوعية، أما القواعد الإجرائية فإنها تسرى من يوم نفاذها بأثر فوري على القضايا التي لم يكن قد تم الفصل فيها ولو كانت متعلقة بجرائم وقعت قبل نفاذها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، كما أنه من المقرر أن طرق الطعن في الأحكام الجنائية ينظمها القانون القائم وقت صدور الحكم محل الطعن وهو في خصوص الواقعة المطروحة لا يبيح الطعن في الأحكام التي تصدر من محاكم أمن الدولة وفقاً للقانون رقم 162 لسنة 1958 ومن ثم فإن الطعن بالنقض يكون غير جائز.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن، (أولا): جلب - وآخرون - مواد مخدرة (حشيشا) إلى داخل البلاد في غير الأحوال المصرح بها قانونا. (ثانيا): (أ) أحرز سلاحين ناريين مششخنين (مسدسين) قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة. (ب) أحرز ذخائر (13 طلقة) مما تستعمل في السلاحين الناريين السالفين الغير مرخص بحملها. (ثالثا): عرض رشوة على موظف عمومي للإخلال بواجبات وظيفته بأن عرض على الملازم أول............. من قوة حرس الحدود وأعطاه مبلغ عشرين ألف جنيه أثر ضبطه مقابل التجاوز عن اتخاذ الإجراءات القانونية ضده بعد إتمام تهريب المواد المخدرة والتي جلبها ولكن الموظف العمومي لم يقبل الرشوة. وأحالته النيابة العامة إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا بكفر الشيخ لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 20 من مايو سنة 1979 عملا بالمواد 1، 2، 3، 33/أ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند رقم 12 من الجدول الملحق والمواد 1/1، 6، 26/2، 4، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 546 لسنة 1954، 75 لسنة 1958 والبند (أ) من الجدول رقم 13 الملحق مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات. والمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بمعاقبة المتهم (الطاعن) أولا: بالأشغال الشاقة المؤبدة ومصادرة المخدر والسيارة وبتغريمه خمسة آلاف جنيه عن التهمة الأولى. ثانيا: بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطة عن التهمة الثانية. ثالثا: ببراءة مما أسند إليه في التهمة الثالثة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.