⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5125 لسنة 52 قضائية

النقض الجنائي 1983-3-9 سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ وصف التهمة
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان، وحسين كامل حنفي، محمد رفيق البسطويسي، ومحمود بهي الدين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه, أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت, قد انطوى على مخالفة الثابت في الأوراق والفساد والقصور والإخلال بحق الدفاع والخطأ في القانون, ذلك بأنه عول في قضائه على إقرار المتهم الأول بتحقيقات النيابة العامة محصلا إياه بما يفيد دفع الطاعن للمجني عليه أمام السيارة التي يقودها ثم طلبه منذ لكل المتهم السير بها مداهما المجني عليه ففعل, في حين أنه لم يقر بشئ منذ ذلك, ونسب إلى الشاهد ..................... رؤيته الطاعن بدفع المجني عليه أمام السيارة قيادة المتهم الأول ويطلب منه مداهمة المجني عليه فدهمه, مع أن الشاهد لم يذكر ذلك البتة, وأغفل من رواية الشاهد ......................... اعتقاده أن المجني عليه كان أسفل السيارة لإصلاحها مع أنه كان عليه أن يأخذ براويته كلها أو يطرحها بأكملها وأستند إلى أقوال الضابط.......................و............................ نقلا عن المجني عليه مع أن حالته كانت سيئة للغاية ولا يمكن استجوابه حسبما جاء بالكشف الطبي الموقع عليه واقتصر في تحصيل دفاعا الطاعن على إنكاره الاتهام في حين أنه أبدى دفاعا حاصلة أن أحدا لم يدفع المجني عليه أمام السيارة بدلالة أن إصابته كانت من عجلتها الخلفية, وأن المجني عليه كان ممسكا بعجلة القيادة للحيلولة دون سير السيارة التي كانت في مكان عال, وأن المجني عليه كان في مقدوره تلافي الحادث, ولم يرد الحكم على هذا الدفاع رغم جوهريته, كما أن تصوير الواقعة حسبما انتهى إليه الحكم, فيه تعسفا في الاستنتاج وتنافر مع العقل والمنطق, ولم يستظهر القصد الجنائي العام في جريمة الضرب المفضي إلى الموت التي أخذ الطاعن بها, واستند إلى تقرير الصفة التشريحية رغم خلوه من بيان أن وفاة المجني عليه تتفق والتصوير الذي أخذ به الحكم, ولم يوائم بين الدليلين القولي والفني في هذا الشأن: هذا إلى أنه عدل وصف التهمة من قال عمد إلى ضرب أفضى إلى الموت دون لفت نظر الدفاع, كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك, وكان الثابت من مدونات الحكم أنه حصل إقرار المتهم الأول في قوله " وقد أقر المتهم الأول....................... تفصيلا بتحقيقات النيابة العلامة بالحادث, وبوجود المتهم الثاني معه بالسيارة وقت ذاك فإنه يكون غير صحيح ما ذهب إليه الطاعن في وجه نعيه من أن الحكم حصل أقوال المتهم الأول على نحو مفصل مفاده دفع الطاعن المجني عليه أمام السيارة ثم لطلبه السير بها لمداهمته وأنه فعل ذلك, إذ أن ما ساقه الحم على النحو المتقدم لا يعدو إجمالا لأقوال المتهم الأول ولا يستفاد منها إلا وجود الطاعن بالسيارة معه وقت الحادث. لما كان ذلك, وكان البين من المفردات المضمومة أن الشاهد........................... ذكر رفي تحقيقات النيابة أن ".................. أمسك ....................... من قفاه وزقه قدام العربية وقال له دوس وأنا ادفع ديته وراح السواق طالع بالعربية وهو شيط معاه " فإن استناد الحكم إلى الشاهد المذكور مشاهدته الطاعن يدفع المجني عليه أمام السيارة وطلبه من قائدها مداهمته بها, يكون له لمعينة الصحيح من أقواله بتحقيقات النيابة العامة, ويكون منعي الطاعن في هذا الخصوص على غير أساس. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزئ أقوال الشاهد فتأخذ منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى, وهي في ذلك غير ملزمة بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم قضائها عليه, فإنه لا على المحكمة إن هي أغفلت من رواية الشاهد ما اعتقده من أن المجني عليه كان أسفل السيارة لإصلاحها وأخذت بما قرره - وهو ماله معينة من الأوراق المضمومة - من أنه إذ شاهد المجني عليه على الأرض أمام السيارة, فقد حذر قائدها من السير بها عندما هم بذلك تحسبا لوجود المجني عليه, إلا أنه داهمه بالسيارة, ومن ثم فإن نعي الطاعن في هذا المنحى, يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان البين من محضر جلسة المحاكمة والحكم كليهما أن الطاعن لم يثر شيئا عن قدرة المجني عليه الكلامية, فإنه لا يسوغ لها أن يثير هذا الدفاع الأول مرة أمام محكمة النقض لأنه دفاع موضوعي يتطلب تحقيقا تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة, وإذ كان ذلك, وكان من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن أخر, مت رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى, وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى صحة ما أدلى به المجني عليه للشاهدين ......................و.......................... وعول على ما نقلاه عنه, فإن ما يثيره الطاعن حول استدلال الحكم بهذه الأقوال يتمحص جدلا موضوعيا لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الحكم قد أطرح تصوير الطاعن للحادث في قوله " إن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم الثاني ( الطاعن ) ولا تقيم له وزنا على دفاعه وتعتبره ضربا من ضروب الدفاع قصد به الإفلات من التهمة الثابتة في حقه من أدلة الثبوت سالفة البيان التي اطمأنت إليها المحكمة " وكان من المقرر افن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها, وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى, ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق, وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب, ومتى أخذت بأقوال الشهود فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه على أقوال الشهود و اقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التي شهدوا بها وأيدها التقرير الطبي الشرعي, وكان ما أورده سائغا في العقل والمنطق ومقبولا في بيان كيفية وقوع الحادث, فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في سلامة ما استخلصه الحكم بدعوى الفساد في الاستدلال والقصور التسبيب, لا يعدو أن يكون مجادلة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين, تأديا من ذلك إلى مناقصة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح, مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان القصد الجنائي في بجرائم الضرب عامة ومنها جريمة الضرب المفضي إلى الموت يتحقق منه ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعلم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة المجني عليه أو صحته, ولا يلزم تحدث الحكم صراحة عنه, بثل يكفي أن يكون مفهوما من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم وهو ما تحقق في الحكم المطعون فيه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان ما يثيره الاطعن في خصوص لاعتماد الحكم على تقرير الصفة التشريحية رغم خلوه من بيان أن الوفاة تتفق والتصوير الذي أخذ به الحكم, فهو مردود بأن الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الخبير, وأن تستخلص صورة الواقعة من سائر العناصر الأخرى المطروحة أمامها على بساط البحث متى كانت تؤيد التصوير الذي انتهت إليه وتؤكده لديها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة. لما كان ذلك, وكان الأصل أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملائمة والتوفيق, وكان مؤدى ما حصله الحكم من أن الطاعن تماسك مع المجني عليه وقام بدفعه أمام السيارة التي كان يقودها المتهم الأخر وطلب منه السير ومداهمة المجني عليه بها ففعل ذلك محدثا إصاباته التي أدت إلى وفاته, لا يتعارض مع ما نقله عن التقرير الطبي الشرعي الذي يبين من الاطلاع عليه, أنه وإن أغفل تصوير الواقعة, إلا أنه أثبت إن إصابات المجني عليه ذات طبيعة رضية تنشأ من المصادمة والاحتكاك بجسم أو أجسام صلبة راضية ذات ملمس خشن, وأن الوفاة إصابية ناشئة عن الكسور المشاهدة بالأضلاع وما صاحبها من تكدمات وتهتكات بالرئتين ومن تهتك الطحال ون النزف الدموي فإن ما خلص إليه الحكم من تصوير للواقعة لا يعد افتئاتا منه على الشهادة أو الدليل الفني ولا تنافر فيه مع العقل والمنطق. لما كان ذلك, وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه, أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بوصف القتل العمد, فعدلت المحكمة هذا الوصف إلى وصف الضرب المفضي إلى الموت, وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي ترفع به الدعوى الجنائية قبل المتهم, لأن هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته, وليس من شانه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني الصحيح الذي ترى انطباقه على الواقعة المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة, هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساسا للوصف الجديد الذي دان الطاعن على أساسه, وكان مرد هذا التعديل - على ما بين من مدونات الحكم المطعون فيه - هو عدم قيام الدليل على أن الطاعن حين اعتدى على المجني عليه قد انطوى قتله, ولم يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر تختلف عن الواقعة الأولى, فإن المحكمة لا تلتزم في مثل هذه الحالة تنبيه المتهم أو المدافع عنه إلى ما أجرته من تعديل في الوصف اقتصر على استبعاد أحد عناصر الجريمة التي رفعت بها الدعوى, ومن ثم تنحسر عن الحكم قاله الإخلال بحق الدفاع. لما كان ذلك, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزئ أقوال الشاهد فتأخذ منها بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى وهي في ذلك غير ملزمة بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم قضاءها عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة والحكم كليهما أن الطاعن لم يثر شيئاً عن قدرة المجني عليه الكلامية، فإنه لا يسوغ له أن يثير هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه دفاع موضوعي يتطلب تحقيقاً تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر، متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى، ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ومتى أخذت بأقوال الشهود فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
القصد الجنائي في جرائم الضرب عامة ومنها جريمة الضرب المفضي إلى الموت - يتحقق متى ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعلم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة المجني عليه أو صحته، ولا يلزم تحدث الحكم صراحة عنه، بل يكفي أن يكون مفهوماً من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الخبير، وأن تستخلص صورة الواقعة من سائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث متى كانت تؤيد التصوير الذي انتهت إليه وتؤكده لديها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الأصل أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف الذي ترفع به الدعوى الجنائية قبل المتهم، لأن هذا الوصف ليس نهائياً، وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني الصحيح الذي ترى انطباقه على الواقعة.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
متى كان مرد التعديل - على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه - هو عدم قيام الدليل على أن الطاعن حين اعتدى على المجني عليه قد انتوى قتله، ولم يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر تختلف عن الواقعة الأولى، فإن المحكمة لا تلتزم في مثل هذه الحالة بتنبيه المتهم أو المدافع عنه إلى ما أجرته من تعديل في الوصف اقتصر على استبعاد أحد عناصر الجريمة التي رفعت بها الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: اشترك مع آخر بطريق الاتفاق والمساعدة والتحريض على قتل... عمداً بأنه أوقعه أمام السيارة قيادة المتهم الآخر وحرضه على دهمه واتفق معه على الإجهاز عليه فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة والتحريض، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبتها طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات... قضت حضورياً بالنسبة للطاعن عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات باعتبار أنه أحدث بالمجني عليه عمداً الإصابات المبينة بالتقرير الطبي ولم يكن يقصد من ذلك قتله إلا أن الضرب أفضى إلى موته. فطعن المحكوم عليه الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.