الطعن رقم 4714 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1982-12-7
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ احالة
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ مستشار الاحالة
⚖️ نيابة عامة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد يونس ثابت وفوزي المملوك وعبد الرحيم نافع ومحمد حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الأصل أن كل إجراء تم صحيحاً في ظل قانون يظل صحيحاً وفقاً لأحكامه، وليس في قانون الإجراءات الجنائية ما يقضي بإبطال إجراء تم وانتهى صحيحاً وفقاً للتشريع الذي حصل الإجراء في ظله، وكانت الدعوى الجنائية في القضية موضوع الطعن محالة فعلاً إلى محكمة أمن الدولة العليا العسكرية بإجراء صحيح، أصبحت به بين يدي القضاء وخرجت من ولاية سلطة التحقيق، فإنه يتعين إحالتها إدارياً بحالتها إلى المحكمة المختصة وفقاً لأمر رئيس الجمهورية رقم 86 لسنة 1976، ولا يسوغ القول بإعادتها إلى مستشار الإحالة، إذ هو لا يعدو أن يكون المرحلة النهائية من مراحل التحقيق، ولا تملك سلطة التحقيق بعد انحسار سلطانها على الدعوى بإحالتها إلى القضاء للتصرف فيها على وجه آخر. ومن ثم فلا محل للنعي بأنه كان يجب إحالة الدعوى - موضوع الطعن الماثل - إلى محكمة الجنايات عن طريق مستشار الإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الطاعن من قيام حالة الدفاع الشرعي لديه، ورد عليه بقوله: "........ بأن أحداً من الشهود لم يؤيد هذا القول وعلى فرض صحة رواية المتهم بمحضر جمع الاستدلالات من أن المجني عليه كان يحمل فأساً وإنه انتزعها منه وضربه فهو قول بذاته ينفي حالة الدفاع الشرعي إذ أن المتهم وقد انتزع الفأس من المجني عليه فقد زالت حالة الخطر التي تتهدده وبالتالي فإن الاعتداء الحاصل منه بعد ذلك يكون بقصد الانتقام والتعدي وليس بغرض الدفاع عن النفس أما روايته في تحقيقات النيابة من أن المجني عليه أحضر فأساً أخرى فقد جاء هذا القول متأخراً وقصد به تصوير وجود حالة دفاع شرعي هذا فضلاً عن أن أحداً لم يؤيده". وإذ كان هذا الذي أوردته المحكمة كافياً وسائغاً في إطراح الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي، وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام هذه الحالة أو انتفاؤها إنما هو من الأمور التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها بلا معقب طالما كان استدلالها سائغاً، كما أن حق الدفاع الشرعي لم يشرع لمعاقبته معتد على اعتدائه وإنما شرع لرد العدوان، فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الدفع بشيوع الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد مستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي يوردها الحكم، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن من قالة القصور يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغاً بما لا تناقض فيه ولم تورد تلك التفصيلات على نحو تركن به إليها في تكوين عقيدتها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المحكمة غير ملزمة بسرد روايات كل من الشهود - أن تعددت - وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به، بل حسبها أو تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولها في سبيل ذلك أن تأخذ بأقوالهم في أية مرحلة من مراحل التحقيق دون بيان العلة ومن ثم فلا محل للنعي على الحكم في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الاعتداء بفأس لا يستنتج حتماً أن تكون الإصابة الناتجة عنها قطعية، بل يصح أن تكون رضية تأويلاً لإمكان حصولها من الجزء غير الحاد منها، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه منها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ضرب.... بفأس على رأسه فاحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد عظمي بمقدمة عضمة القبوه تقدر بنحو 30%، وأحالت المتهم لمحكمة جنايات أمن الدولة العسكرية العليا لمعاقبته بالمادة 240/1 من قانون العقوبات والمادتين 1، 2 من الأمر العسكري رقم 3 لسنة 1973 المعدلة بالأمر العسكري رقم 7 لسنة 1974. وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات امن الدولة العليا بدمنهور قضت حضوريا عملا بالمادتين 240/1، 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض. ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات دمنهور لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. ومحكمة جنايات دمنهور (بهيئة أخرى) قضت حضوريا عملا بالمادة 240/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ ثلاثة ألاف جنيه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية)....... الخ.