⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4402 لسنة 52 قضائية

النقض الجنائي 1982-10-7 سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ باعث
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ دستور
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رابطة السببية
⚖️ شريعة اسلامية
⚖️ ضرب بسيط
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ إبراهيم على صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبوزيد، ومحمد نجيب صالح، وعوض جادو، ومصطفى طاهر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد انطوى على إخلال بحق الدفاع وشابه قصور في التسبيب وخطأ في الإسناد وفساد في الاستدلال كما أخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن الطاعن تمسك بانقطاع رابطة السببية بين فعل الاعتداء المسند إليه وموت المجني عليها لمضي مدة طويلة ما بين إصابتها ووفاتها وطلب استدعاء الطبيب الشرعي لاستجلاء ذلك الدفاع, ورغم استجابة المحكمة للمطلب وتأجيلها الدعوى لحضوره فإنها إذ عادت وقضت فيها دون سماعه وردت على هذا الطلب الجوهري بما لا يصلح ردا فقد ترتب على ذلك حرمان الطاعن من إبداء دفاعه لاقتصار مرافعة المدافع عنه على الطلب المقدم دون موضوع الدعوى, كما أن الحكم لم يورد في بيان كاف مضمون التقارير الطبية التي اعتمد عليها, وأخطأ فيما نقله عنها بشأن سبب الوفاة, ولم يفطن كذلك إلى ما اعتورها من قصور, هذا إلى أن الحكم اجتزأ أقوال المجني عليه والضابط الذي قام بسؤالها فاطرح منها أن الطاعن لم يكن يقصد غير تهديدها, وعول على أقوال والدة المجني عليها رغم تناقضها, فضلا عن أنه اعتمد شهادتها هي والمجني عليها مع مخالفة ذلك لأحكام الشريعة الغراء مما يتعارض مع أحكام الدستور الذي نص عليها كمصدر رئيسي للتشريع, وأخيرا فقد التفت الحكم عما جاء ببلاغ المستشفى من أن المجني عليها أصيبت من موقد غاز, وأغفل كلية دفاع الطاعن من أنها التي أضرمت النار بنفسها بما يفصح عن عدم إلمام المحكمة بعناصر الدعوى وذلك كله يعيب الحكم ويوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله أن نزاعا حدث بين الطاعن وزوجته المجني عليها بسبب بيعه مصوغاتها فكان أن ثار عليها وقذفها بمصباح كيروسين فاشتعلت النار بها وأصيبت بحروق أدت إلى وفاتها, وأوردت على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها مستمدة من أقوال المجني عليها والشهود وما جاء بالتقارير الطبية, وقد حصل الحكم أقوال المجني عليها والشهود وما جاء بالتقارير الطبية, وقد حصل الحكم أقوال المجني عليها قبل وفاتها في أن الطاعن قذف بمصباح مشتعل فأمسكت النار بملابسها وجسمها وأورد أقوال الشهود المنقولة عنها ومن بينهم والدتها بما يطابق ذلك, ونقل عن التقارير الطبية أن وفاتها تعزي إلى الامتصاص التوكسيمي والتعفن الناجم عن إصابتها بحروق في معظم أجزاء الجسم لما كان ذلك, وكانت رابطة السببية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هي علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمدا, وثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها فمتى فصل في شأنها إثباتا أو نفيا فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام أنه أقام قضاءه في ذلك على أسباب سائغة تؤدي إلى ما انتهى إليه, وأنه في جريمة الضرب أو إحداث جرح عمدا فإن الجاني يكون مسئولا عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي - كإطالة أمد علاج المجني عليه أو تخلف عاهة مستديمة به أو الإفضاء إلى موته - ولو كانت عن طريق غير مباشر ما دام لم تتداخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعل الجاني والنتيجة, وكان الحكم المطعون فيه قد دلل بأسباب سائغة على أن وفاة المجني عليها كانت نتيجة اعتداء الطاعن, وفند دفاعه في هذا الشأن بما أثبته من أن المجني عليها ظلت تعاني من الحروق المبرحة التي أصيبت بها منذ وقوع الحادث ونقلها إلى المستشفى في 22/3/1977 وحتى مغادرتها لها في 8/5/1977 وإعادتها إلى بلدتها ووفاتها أثر ذلك مباشرة في 10/5/1977 وكان الطاعن لا يمارى في أن ما أقام الحكم عليه قضاءه له معينه الصحيح من الأوراق, فإن ما أثاره عن انقطاع علاقة السببية تأسيسا على فوات الفترة السالفة ما بين إصابة المجني عليها ووفاتها لا محل له مادام أنه لا يدعي بوقوع إهمال متعمد في علاجها بقصد تجسيم مسئوليته أو بتداخل عوامل غير مألوفة بين فعله والنتيجة. ولما كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها والفصل فيما يوجه إليه من اعتراضات, وأنها لا تلزم باستدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج, وطالما أن استنادها إلى الرأي الذي انتهى إليه الخبير هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون, وإذ كانت المحكمة - في الدعوى الماثلة - قد استخلصت من التقارير الطبية أو وفاة المجني عليها إنما كانت بسبب الحروق التي حدثت بها نتيجة اعتداء الطاعن, وكان ما أوردته في مدونات حكمها وفي ردها على دفاعه ما يبرر رفض طلبه استدعاء الطبيب الشرعي, ومن ثم فلا تثريب عليها إن هي لم تستجب إلى هذا الطب إلى هذا الطب, ولا جناح على المحكمة إذا أصدرت قرارا باستدعاء الطبيب الشرعي ثم عدلت عن قرارها, إذ أن القرار الذي تصدره المحكمة في مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قرارا تحضيريا لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتما العمل على تنفيذه صونا لهذه الحقوق, ويكون النعي على الحكم فيما سلف جميعه غير سديد, لما كان ذلك, وكان الطاعن لا يدعي أن المحكمة منعت محاميه من الاستطراد في دفاعه فلا محل للنعي عليها أن هو أمسك عن ذلك لما هو مقرر من أن سكوت الطاعن أو المدافع عنه لا يصح أن يبنى عليه طعن ما دامت المحكمة لم تمنعه من مباشرة حقه في الدفاع, لما كان ذلك, وكان الحكم قد نقل عن التقريرين الطبيين الابتدائي والشرعي أن المجني عليها أصيبت بحروق في الجسم بنسبة 80% وحدثت وفاتها نتيجة هبوط في القلب بسبب امتصاص توكسيمي وعفن من التقرحات الناتجة من حروق نارية من الدرجة الثالثة والرابعة مع التهاب رئوي, فإن هذا الذي أورده كاف في بيان مؤدى الدليل الفني في الدعوى, وإذ كان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم عن التقرير الطبي الشرعي من أن وفاة المجني عليها حدثت نتيجة امتصاص توكسيمي وعفن نجم عن الحروق فلا يسبب الحكم خطؤه في الإسناد فيما نقله بموضع منه عن ذلك التقرير من أن الوفاة حدثت نتيجة هبوط في القلب بسبب الامتصاص التوكسيمي والعفن رغم خلو التقرير الطبي الشرعي من دكر عبارة "الهبوط في القلب" على ما جاء بأسباب الطعن - ذلك أن هذا الخطأ - بفرض صحته لم يكن له اثر على عقيدة المحكمة والنتيجة التي انتهت إليها من أن الوفاة مردها إلى الحروق كما لا يقدح في سلامة الحكم ما أثاره الطاعن من أن التقرير المذكور أشار إلى إصابة المجني عليها بالتهاب رئوي ساهم في الوفاة دون بيان سببه ما دام أنه لا يزعم أنها كانت مصابة بهذا المرض قبل وقوع الحادث وأنه وحده دون الحروق كان السبب في وفاتها وتنتفي بذلك عن الحكم قالة القصور في الخطأ في الإسناد. لما كان ذلك,وكانت جريمة الضرب أو إحداث جرح عمدا لا تتطلب غير القصد الجنائي العام وهو يتوفر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه أو صحته, فإنه لا ينال من مسئولية الطاعن - وقد أثبت الحكم ف حقه أنه تعمد قذف المجني عليها بمصباح مشتعل - ألا يكون قد قصد من ذلك غير تهديدها, لأن هذا الأمر إنما يتصل بالباعث, وهو لا يؤثر في قيام الجريمة لا عبرة به في المسئولية, فلا على المحكمة إن هي أطرحت أقوال الشهود بشأنه - على فرض صحة ذلك - ولا يعد مسلكها.....لفحوى شهادتهم أو مسخا لها بما يحيلها عن معناها, طالما أن الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم عنهم من إتيانه الفعل عمدا, إذ لا تلتزم المحكمة بحسب الأصل أن تورد النص الكامل لأقوال الشهود وبحسبها أن تورد منها ما تقيم عليه قضاءها. وكان من المقرر في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه, فإنه لا يكون ثمة محل لتعييب الحكم في هذا الوجه, ولما كان ما نص عليه الدستور في المادة الثانية منه أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ليس واجب الإعمال بذاته إنما هو دعوة للشارع بأنه تكون الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي فيما يشرعه من قوانين ومن ثم فإن المناط في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية استجابة الشارع لدعوته وإفراغ مبادئها السمحاء في نصوص محددة ومنضبطة يلزم القضاء بالحكم بمقتضاها بدءا من التاريخ الذي تحدد السلطة الشرعية لسريانها, والقول بغير ذلك يؤدي إلى الخلط بين التزام القضاء بتطبيق القانون الوضعي وبين اشتراع القواعد القانونية التي تتأبى مع حدود ولايته, فضلا عن أن تطبيق الشريعة الإسلامية يقتضي تحديد المعين الذي يستقى منه الحكم الشرعي من بين مذاهب الأئمة المتعددة والمتباينة في القضية الشرعية الواحدة ويؤكد هذا النظر أنه لما كان الدستور المصري قد حدد السلطات الدستورية وأوضح اختصاص كل منها وكان الفصل بين السلطات هو قوام النظام الدستوري مما لازمه أنه لا يجوز لإحداها أن تجاوز ما قرره الدستور باعتباره القانون الاسمي, وكان من المقرر وفقا لأحكامه أن وظيفة السلطة القضائية أن تطبق القانون وتختص محكمة النقض بالسهر على صحة تطبيقه فإنه يتعين على السلطة القضائية وغيرها من السلطات النزول على أحكامه, وفضلا عن ذلك فإن المادة 191 من الدستور تنص على أنه "كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى صحيحا ونافذا, ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقا للقواعد والإجراءات المقررة في هذا الدستور" ومن ثم فإنه لا مجال للتحدي بأحكام الشريعة الإسلامية ما دام أن السلطة التشريعية لم تقنن مبادئها في تشريع وضعي, وإذ ما كان القاضي الجنائي غير مقيد بأدلة معينة في الإثبات - إلا في الحالات المنصوص عليها صراحة بالنسبة لجرائم معينة - فإنه لا تثريب على الحكم أن هو اعتمد شهادة المجني عليها ووالدتها ضمن أدلة الإثبات التي عول عليها مادام أن ذلك لا ينطوي على مخالفة أحكام القانون الوضعي في الدعوى المطروحة لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعن بشأن إغفال الحكم الإشارة إلى بلاغ المستشفى مردودا بأنه لا عبرة بما اشتمل عليه بلاغ الواقعة وإنما العبرة بما اطمأنت إليه المحكمة مما استخلصته بعد التحقيقات, وكان الحكم قد حصل دفاع الطاعن المشار إليه بأسباب طعنه وخلص في حدود ما لمحكمة الموضوع من سلطة التقدير إلى إطراحه, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان رابطة السببية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هي علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً، وثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها فمتى فصل في شأنها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام أنه أقام قضاءه في ذلك على أسباب سائغة تؤدي إلى ما انتهى إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
في جريمة الضرب أو إحداث جرح عمداً فإن الجاني يكون مسؤلاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي - كإطالة أمد علاج المجني عليه أو تخلف عاهة مستديمة به أو الإفضاء إلى موته - ولو كانت عن طريق غير مباشر ما دام لم تتداخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعل الجاني والنتيجة، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل بأسباب سائغة على أن وفاة المجني عليها كانت نتيجة اعتداء الطاعن، وفند دفاعه في هذا الشأن بما أثبته من أن المجني عليها ظلت تعاني من الحروق المبرحة التي أصيبت بها منذ وقوع الحادث ونقلها إلى المستشفى في 1977/2/22 وحتى مغادرتها لها في 1977/5/8 و إعادتها إلى بلدتها ووفاتها أثر ذلك مباشرة في 1977/5/10، وكان الطاعن لا يماري في أن ما أقام الحكم عليه قضاءه له معينة الصحيح من الأوراق، فإن ما أثاره عن انقطاع علاقة السببية تأسيساً على فوات الفترة السابقة ما بين إصابة المجني عليها ووفاتها لا محل له ما دام أنه لا يدعي بوقوع إهمال متعمد في علاجها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها والفصل فيما يوجه إليه من اعتراضات، وأنها لا تلزم باستدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج، وطالما أن استنادها إلى الرأي الذي انتهى إليه الخبير هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون، وإذ كانت المحكمة - في الدعوى الماثلة - قد استخلصت من التقارير الطبية أن وفاة المجني عليها إنما كانت بسبب الحروق التي حدثت بها نتيجة اعتداء الطاعن، وكان ما أوردته في مدونات حكمها وفي ردها على دفاعه ما يبرر رفض طلبه استدعاء الطبيب الشرعي، ومن ثم فلا تثريب عليها إذا هي لم تستجب إلى هذا الطلب، ولا جناح على المحكمة إذا أصدرت قراراً باستدعاء الطبيب الشرعي ثم عدلت عن قرارها، إذ أن القرار الذي تصدره المحكمة في مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق، ويكون النعي على الحكم فيما سلف جميعه غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الطاعن لا يدعي أن المحكمة منعت محاميه من الاستطراد في دفاعه فلا محل للنعي عليها أن هو أمسك عن ذلك لما هو مقرر من أن سكوت الطاعن أو المدافع عنه لا يصح أن يبني عليه طعن ما دامت المحكمة لم تمنعه من مباشرة حقه في الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت جريمة الضرب أو إحداث جرح عمداً لا تتطلب غير القصد الجنائي العام وهو يتوفر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه أو صحته.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا ينال من مسئولية الطاعن - وقد أثبت في حقه أنه تعمد قذف المجني عليها بمصباح مشتعل - ألا يكون قد قصد من ذلك غير تهديدها، لأن هذا الأمر إنما يتصل بالباعث وهو لا يؤثر في قيام الجريمة ولا عبرة به في المسئولية.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا تلتزم المحكمة بحسب الأصل أن تورد النص الكامل لأقوال الشهود وبحسبها أن تورد منها ما تقيم عليه قضاءها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان ما نص عليه الدستور في المادة الثانية منه من أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ليس واجب الأعمال بذاته أنما هو دعوة للشارع بأن تكون الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي فيما يشرعه من قوانين ومن ثم فإن المناط في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية استجابة الشارع لدعوته وإفراغ مبادئها السمحاء في نصوص محددة ومنضبطة يلتزم القضاء بالحكم بمقتضاها بدءاً من التاريخ الذي تحدده السلطة التشريعية لسريانها.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لا عبرة بما اشتمل عليه بلاغ الواقعة وإنما العبرة بما اطمأنت إليه المحكمة بما استخلصته بعد التحقيقات.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ضرب عمدا..... بأن قذفها بمصباح كيروسين مشتعل فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلى موتها وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. فقرر ذلك. وادعى كل من... و.... مدنيا قبل المتهم بمبلغ عشرة الآف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبإلزامه بأن يدفع للمدعين بالحق المدني مبلغ خمسة الآف جنيه تعويضا نهائيا. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.