⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4156 لسنة 52 قضائية

النقض الجنائي 1982-10-13 سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى: دفوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعويض
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ الدفع بعدم الاختصاص
⚖️ قتل عمد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان، حسين كامل حنفي، محمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا: عن الطعن المرفوع عن المتهمين: من حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه, إنه إذ دان أولهما بجريمة الضرب البسيط, ودان ثانيهما بجريمة الضرب المفضي إلى الموت, قد شابه القصور في التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأن الدفاع عن الطاعنين أثار عدم قدرة المجني عليه على التحدث بتعقل عقب إصابته, وهو دفاع رغم جوهريته لم تلتفت إليه المحكمة ولم تعن بتحقيقه بالاستعانة برأي فني, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.. ومن حيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين أثار عدم قدرة المجني عليه إلى التحدث عقب إصابته. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد استند - من بين ما استند إليه في إدانة الطاعنين - إلى أقوال المجني عليه التي شهد شاهد الإثبات.......بأن أفضى إليه بها من أنهما هما اللذان اعتديا عليه بالضرب. وكان دفاع الطاعنين بعدم قدرة المجني عليه على التكلم عقب إصابته يعد دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل في الدعوى, فإن المحكمة إذ لم تفطن إلى دفاع الطاعنين ولم تسقطه حقه وتعن بتحقيقه عن طريق المختص فنيا, بلوغا إلى غاية الأمر فيه, بل سكتت عنه إيرادا له وردا عليه, يكون حكمها معيبا بالإخلال بحق الدفاع, ولا يقدح في هذا أن يسكت الدفاع عن طلب دعوى أهل الفن صراحة, ذلك بأن إثارة هذا الدفاع - في خصوص الواقعة المطروحة - يتضمن بذاته المطالبة الجازمة بتحقيقه أو الرد عليه, ولا يرفع هذا العوار أن يكون الحكم قد استند في إدانة الطاعنين إلى أدلة أخرى, ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها البعض الآخر, فتتكون عقيدة القاضي منها مجتمعة, بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة, أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة فيما قضى به في الدعويين الجنائية المدنية, مع إلزام المدعيين بالحقوق المدنية المصاريف المدنية, وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن. ثانيا: عن الطعن المرفوع من المدعين بالحقوق المدنية: من حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإدانة المطعون ضده.....بجريمة الضرب البسيط وبرفض دعواهم المدنية قبله, قد انطوى على خطأ في القانون, ذلك بأنه وقد قضى بإدانته في الدعوى الجنائية فقد كان متعينا عليه أن يقضي عليه بالتعويض, مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن أرملة المجني عليه عن نفسها وبصفتها وصية على ولدها القاصر..................و...........................و.............أولاد المجني عليه قد أدعوا مدنيا قبل المطعون ضده والمتهم الآخر, مؤسسين دعواهم على أنه ترتب على فعل الأخيرين وفاة المجني عليه سالف الذكر. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تعديل وصف التهمة قبل المطعون ضده من وصف القتل العمد إلى وصف الضرب البسيط ودانه بهذه الجريمة, ورفض الدعوى المدنية قبله, وكان الثابت من السياق المتقدم أن المدعيين بالحقوق المدنية قد طلبوا الحكم لهم بالتعويض عن وفاة المجني عليه نتيجة إصابته الحاصلة بفعل المطعون ضده والمتهم الآخر في واقعة القتل العمد, وكان انتهاء الحكم إلى تعديل وصف - التهمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده من القتل العمد إلى الضرب البسيط لا يمنع من القضاء بالتعويض للمدعين بالحقوق المدنية, ذلك بأنه من المقرر أن سبب الدعوى هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب, وإذ كان الحق في طلب التعويض - في صورة الدعوى - ناشئا عن فعل الإصابة في ذاته المسند إلى المطعون ضده إحداثها بمورث الطاعنين, فإنه يستوي في إيجاب الحك بالتعويض أن تكون هذه الإصابة قد أسهمت في وفاة المجني عليه أم لم تسهم, إذ يتسع طلب المدعيين بالحقوق المدنية في هذه الحالة "لحالة لطلب تعويض الضرر الناشئ عن جريمة الضرب البسيط. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى المدنية قبل المطعون ضده برغم إدانته في تلك الجريمة قولا أنها لا أساس لها, يكون قد أخطأ في القانون بما يوجب نقضه والإعادة فيما قضى به في الدعوى المدنية قبل المطعون ضده (.....) مع إلزامه المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان دفاع الطاعنين بعدم قدرة المجني عليه على التكلم عقب إصابته يعد دفاعاً جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل في الدعوى، فإن المحكمة إذ لم تفطن إلى دفاع الطاعنين ولم تقسطه حقه وتعن بتحقيقه عن طريق المختص فنياً، بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، بل سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه، يكون حكمها معيباً بالإخلال بحق الدفاع، ولا يقدح في هذا أن يسكت الدفاع عن طلب دعوة أهل الفن صراحة، ذلك بأن إثارة هذا الدفاع - في خصوص الواقعة المطروحة - يتضمن بذاته المطالبة الجازمة بتحقيقه أو الرد عليه، ولا يرفع هذا العوار أن يكون الحكم قد أستند في إدانة الطاعنين إلى أدلة أخرى، ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها البعض الآخر، فتكون عقيدة القاضي منها مجتمعة، بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة، أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة أو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
انتهاء الحكم إلى تعديل وصف - التهمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده من القتل العمد إلى الضرب البسيط لا يمنع من القضاء بالتعويض للمدعين بالحقوق المدنية، ذلك بأنه من المقرر أن سبب الدعوى هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب، وإذ كان الحق في طلب التعويض - في صورة الدعوى - ناشئاً عن فعل الإصابة في ذاته المسند إلى المطعون ضده إحداثها بمورث الطاعنين، فإنه يستوي في إيجاب الحكم بالتعويض أن تكون هذه الإصابة قد أسهمت في وفاة المجني عليه أم لم تسهم، إذ يتسع طلب المدعين بالحقوق المدنية في هذه الحالة لطلب تعويض الضرر الناشئ عن جريمة الضرب البسيط.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من (1).... (الطاعن الأول) (2) .... (الطاعن الثاني) (3)....: المتهمان الأول والثاني (الطاعنين): قتلا.... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتا النية على قتله واعدا لذلك جسم صلب راض وأخر حاد (عصا وسكين) وانهالا عليه ضربا وطعنا قاصدين قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته.. المتهم الثالث (...) ضرب... عمدا بجسم صلب راض (عصا) فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي تحديد في حركة الفصل بالكتف الأيمن يؤثر على قوة الذراع الأيمن مما يقلل من قدرته وكفاءته على العمل بنحو 1% .. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك.. وادعت... عن نفسها وبصفتها وصية على ابنها..... قاصر المرحوم.... وادعى كل من.... و... و... مدنيا قبل المتهمين الأول والثاني بمبلغ ثلاثين ألف جنيها على سبيل التعويض المؤقت. كما ادعى..... مدنيا قبل المتهم الثالث بمبلغ ألفين جنيها على سبيل التعويض المؤقت.. ومحكمة جنايات المنصورة قضت للأول والثاني حضورياً والثالث غيابيا عملا بالمادتين 242/1، 3، 236 من قانون العقوبات بمعاقبة..... بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة ورفض الدعوى المدنية بالنسبة له، ومعاقبة........... بالسجن لمدة خمس سنوات وإلزامه بأن يدفع للمدعين بالحق المدني مبلغ خمسة آلاف جنيه على سبيل التعويض والمصاريف المدنية المناسبة له، ومعاقبة......... بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة بالنسبة له مع إلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني.... مبلغ مائة جنيه والمصاريف المناسبة باعتبار أن المتهم الأول ضرب..... عمدا بسكين فأحدث الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما. المتهم الثاني: ضرب.... عمدا بعصا على رأسه فأحدث الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي ولم يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض كما طعن المحكوم عليه..... في ذات الحكم بطريق النقض فطعن المدعون بالحقوق المنية فيه أيضاً بطريق النقض...إلخ.