الطعن رقم 4139 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1982-10-5
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ رابطة السببية
⚖️ ضرب افضى الى عاهة
⚖️ الاعفاء من العقوبة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ تقدير العقوبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد العزيز الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد أحمد حمدي، وأحمد محمود هيكل، ومحمد عبد المنعم البنا، ومحمد الصوفي عبد الجواد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الثابت من أوراق الدعوى أن رئيس الجمهورية أصدر القرار رقم 487 لسنة 1981 بالعفو عن العقوبة المحكوم بها على الطاعنة, لما كان ذلك, وكان الالتجاء إلى رئيس الدولة للعفو عن العقوبة المحكوم بها هو الوسيلة الأخيرة للمحكوم عليها للتظلم من العقوبة الصادرة عليها والتماس إعفائها منها كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها فمحله إذن أن يكون الحكم القاضي بالعقوبة غير قابل للطعن بأية طريقة من طرقه العادية وغير العادية ولكن إذا كان التماس بالعفو قد حصل وصدر العفو فعلا عن العقوبة المحكوم بها قبل أن يفصل في الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر بالعقوبة فإن صدور هذا العفو يخرج الأمر من يد القضاء مما تكون معه محكمة النقض غير مستطيعة المضي في نظر الدعوى ويتعين عليها التقرير بعدم جواز نظر الطعن, ولما كان من المقرر أيضا أن العفو عن العقوبة لا يمكن أن يمس الفعل في ذاته ولا يمحو الصفة الجنائية التي تظل عالقة به ولا يرفع الحكم ولا يؤثر فيما نفذ من عقوبة بل يقف دون ذلك جميعا, لما كان ما تقدم, وكان أثر العفو عن الطاعن ينصرف إلى الدعوى الجنائية وحدها ويقف دون المساس بما قضى به في الدعوى المدنية التي تستند إلى الفعل في ذاته لا إلى العقوبة المقضي بها عنه وكانت الطاعنة قد طلبت في أسباب طعنها نقض الحكم في كل ما قضى به سواء بالنسبة للدعوى الجنائية أو الدعوى المدنية ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز نظر الطعن المقدم منها بالنسبة للدعوى الجنائية وحدها مع نظره بالنسبة للدعوى المدنية.
وحيث إن الطعن بالنسبة للدعوى المدنية قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الحكم عول في قضائه بالإدانة على أقواله شهود الإثبات رغم تناقضها بما يهدم الدليل المستمد منها ولم تفطن المحكمة إلى دلالة ذلك على أن التهمة ملفقة بسبب الخلافات السابقة بين الطاعنة والمجني عليها واطرح اعترافه...........بأنه هو محدث إصابة زوجته المجني عليها التي نشأت عنها العاهة كما عول الحكم على التقرير الطبي الشرعي الذي بني على الترجيح والافتراض دون التقرير الاستشاري رغم ما وجه إلى الأول من مطاعن, هذا إلى أن الثابت من الأوراق إمكان شفاء المجني عليها من تلك العاهة بجراحة رفضت إجراءها مما يقطع رابطة السببية بين الفعل المسند إلى الطاعنة والنتيجة التي ترتبت عليه, كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها في حقها أدلة مستمدة من أقوال المجني عليها...........و..........والتقرير الطبي الشرعي المؤيد بأقوال الدكتور............مساعد كبير الأطباء الشرعيين بجلسة المحاكمة, وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشهود فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, ولا يعيب الحكم أو يقدم في سلامته, تناقض أقوال الشهود أو تضاربها - بفرض حصوله - ما دام الحكم قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه, وأن الدفع بتلفيق التهمة هو دفع موضوعي لا يستأهل في الأصل ردا صريحا بل يكفي أن يكون الرد مستفادا من الأدلة التي استند إليها الحكم في الإدانة, لما كان ذلك, وكانت المحكمة قد أوردت في حكمها المطعون فيه الأسباب التي أقامت عليها قضاءها بما لا تناقض فيه واطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات واقتنعت بوقوع الحادث على الصورة التي شهدوا بها, وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وكان البين من عبارة الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تطمئن إلى اعتراف............لما قدرته من أنه لا يطابق الحقيقة والواقع فاطرحته فإن ما تثيره الطاعن بشأن تناقض أقوال الشهود ودلالته وإطراح اعتراف زوج المجني عليها ينحل إلى جدل موضوعي في حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام هذه المحكمة - لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أورد من واقع التقرير الطبي الشرعي أن المجني عليها أصيبت بكسر بعظام الأنف يمكن حدوثه وفقا لتصويرها وأنه تخلف عن إصابة الأنف وكسر عظامه ضيق بالمسالك الهوائية الأنفية مما يعرض المجني عليها مستقبلا للنزلات الصدرية ويعتبر عاهة مستديمة تقدر بنحو 15% في المائة, وكان لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لهم يجزم به الخبير في تقريره ولها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة إليها كما أنها لا تلتزم بالرد على الطاعن الموجهة إلى تقرير الخبير ما دامت قد أخذت بما جاء فيه لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق التفاتها إليه ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد يكون على غير أساس.
لما كان ذلك, وكان من المقرر أن أحكام القانون في تغليظ العقوبة على المتهم بسبب نتيجة فعلته إنما لوحظ فيها قيام حسن النية لدى المجني عليه ومراعاته في حق نفسه ما يجب على الشخص العادي مراعاته, فإذا كان المجني عليه قد تعمد تسوئ مركز المتهم فأهمل قاصدا أو كان قد وقع منه خطأ جسيم سوأ نتيجة تلك الفعلة فعندئذ لا تصح مساءلة المتهم عما وصلت إليه حال المجني عليه بسبب ذلك, وإذ كان المجني عليه في الضرب أو نحوه مطالبا بتحمل المداواة المعتادة المعروفة, فإنه إذ رفضها فلا يسأل المتهم عما يترتب على ذلك لأن رفضه لا يكون له ما يسوغه, لكنه لا يصح أن يلزم بتحمل عملية جراحية يكون من شأنها أن تعرض حياته للخطر أو أن تحدث له آلاما مبرحة وإذا رفض ذلك فإن رفضه لا يكون ملحوظا فيه عنده أمر المتهم وفي هذه الحالة يجبي أن يتحمل المتهم النتيجة باعتبار أنه كان عليه وقت ارتكاب فعله أن يتوقعها............يلابسها من ظروف, لما كان ذلك, وكان رفض المجني عليها لإجراء الجراحة إنما كان لما قدرته من خطر على حياتها الأمر الذي أكده مساعد كبير الأطباء الشرعيين بجلسة المحاكمة فإن منعى الطاعنة في هذا الخصوص يكون غير قويم لما كان ما تقدم, فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث أن الثابت من أوراق الدعوى أن رئيس الجمهورية أصدر القرار رقم 487 لسنة 1981 بالعفو عن العقوبة المحكوم بها على الطاعنة، لما كان ذلك، وكان الالتجاء إلى رئيس الدولة للعفو عن العقوبة المحكوم بها هو الوسيلة الأخيرة للمحكوم عليها للتظلم من العقوبة الصادرة عليها والتماس إعفائها منها كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها فمحله إذن أن يكون الحكم القاضي بالعقوبة غير قابل للطعن بأية طريقة من طرقه العادية وغير العادية ولكن إذا كان التماس بالعفو قد حصل وصدر العفو فعلاً عن العقوبة المحكوم بها قبل أن يفصل في الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر بالعقوبة فإن صدور هذا العفو يخرج الأمر من يد القضاء مما تكون معه محكمة النقض غير مستطيعة المضي في نظر الدعوى ويتعين عليها التقرير بعدم جواز نظر الطعن، ولما كان من المقرر أيضاً أن العفو عن العقوبة لا يمكن أن يمس الفعل في ذاته ولا يمحو الصفة الجنائية التي تظل عالقة به ولا يرفع الحكم ولا يؤثر فيما نفذ من عقوبة بل يقف دون ذلك جميعاً. لما كان ما تقدم، وكان أثر العفو عن الطاعنة ينصرف إلى الدعوى الجنائية وحدها ويقف دون المساس بما قضى به في الدعوى المدنية التي تستند إلى الفعل في ذاته لا إلى العقوبة المقضي بها عنه وكانت الطاعنة قد طلبت في أسباب طعنها نقض الحكم في كل ما قضى به سواء بالنسبة للدعوى الجنائية أو الدعوى المدنية ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز نظر الطعن المقدم منها بالنسبة للدعوى الجنائية وحدها مع نظره بالنسبة للدعوى المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشهود فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته تناقض أقوال الشهود أو تضاربها - بفرض حصوله - ما دام الحكم قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الدفع بتلفيق التهمة هو دفع موضوعي لا يستأهل في الأصل رداً صريحاً بل يكفي أن يكون الرد مستفاداً من الأدلة التي استند إليها الحكم في الإدانة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وكان البين من عبارة الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تطمئن إلى اعتراف.... لما قدرته من أنه لا يطابق الحقيقة والواقع فأطرحته فإن ما تثيره الطاعنة بشأن تناقض أقوال الشهود ودلالته واطراح اعتراف زوج المجني عليها ينحل إلى جدل موضوعي في حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام هذه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الخبير في تقريره ولها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة إليها كما أنها لا تلتزم بالرد على المطاعن الموجهة إلى تقرير الخبير ما دامت قد أخذت بما جاء فيه لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق التفاتها إليه ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن أحكام القانون في تغليظ العقوبة على المتهم بسبب نتيجة فعلته إنما لوحظ فيها قيام حسن النية لدى المجني عليه ومراعاته في حق نفسه ما يجب على الشخص العادي مراعاته، فإذا كان المجني عليه قد تعمد تسوئ مركز المتهم فأهمل قاصداً أو كان قد وقع منه خطأ جسيم سوأ نتيجة تلك الفعلة فعندئذ لا تصح مساءلة المتهم عما وصلت إليه حال المجني عليه بسبب ذلك، وإذ كان المجني عليه في الضرب أو نحوه مطالباً بتحمل المداواة المعتادة المعروفة، فإنه إذا رفضها فلا يسأل المتهم عما يترتب على ذلك لأن رفضه لا يكون له ما يسوغه، لكنه لا يصح أن يلزم بتحمل عملية جراحية يكون من شأنها أن تعرض حياته للخطر أو أن تحدث له آلاماً مبرحة وإذا رفض ذلك فإنه رفضه لا يكون ملحوظاً فيه عنده أمر المتهم وفي هذه الحالة يجب أن يتحمل المتهم النتيجة باعتبار أنه كان عليه وقت ارتكاب فعله أن يتوقعها بما يلابسها من ظروف، لما كان ذلك، وكان رفض المجني عليها لإجراء الجراحة إنما كان لما قدرته من خطر على حياتها الأمر الذي أكده مساعد كبير الأطباء الشرعيين بجلسة المحاكمة فإن منعي الطاعنة في هذا الخصوص يكون غير قويم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها بدائرة قسم النزهة محافظة القاهرة ضربت.... بجسم صلب راض "طقطوقة كريستال" في وجهها فأحدثت بها الإصابة الموصوفة بالتقارير الطبية الشرعية التي نشأت من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي ضيق في المسالك الهوائية الأنفية مما يعرضها مستقبلا للنزلات الصدرية تقدر بنحو 15%. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتها إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام، فقرر ذلك. وادعت المجني عليها قبل المتهمة مدنيا بمبلغ خمسين ألف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمادة 240/1 من قانون العقوبات مع أعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهمة بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر وبإلزامها بأن تؤدي إلى المدعية بالحق المدني مبلغ 1000 جنيه - ألف جنيه على سبيل التعويض. فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.