الطعن رقم 2483 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1983-3-8
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سلاح
⚖️ تفسير القانون
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: فوزي المملوك، راغب عبد الظاهر، حسن غلاب ومحمد حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي ببراءة المطعون ضده من تهمة حيازة أجزاء رئيسيه لسلاح ناري غير مششخن بغير ترخيص, فقد اخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه أقام قضاءه على أن التأثيم يقتصر على الأجزاء الرئيسية للسلاح على انفرادها دون أن تكون مجمعة على النحو الذي ضبط به في الدعوى, في حين أن المادة 35 مكررا من القانون رقم 394 لسنة 1954 - معدلة بالقانون رقم 101 لسنة 1980 - تؤثم حيازة الأجزاء الرئيسية للسلاح على إطلاقها سواء كانت على انفرادها أم مجمعة - مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين الواقعة بما لمؤداه أنه ضبط في حيازة المطعون ضده فرد أورى الفحص الفني بعدم وجود إبرة ضرب النار به مع صلاحية الطارق والتتك والماسورة - وهي أجزاء رئيسية للسلاح, أسس قضاءه بالبراءة على قوله أن ذلك الفرد تغيرت طبيعته فافتقد مسمى السلاح الناري بافتقاده إلى جزء أساسي بدونه لا شيئا منقسما على نفسه بما لا يجوز في متعارف الأصول وطرائق التفسير النظر إليه بعد انتفاء صفته الجوهرية على أنه مكون من أجزاء مستقلة لسلاح ناري لأن نفي الشئ لا يدل على ثبوت غيره كما أن الشئ لا يعطف على نفسه ولا الجزء على كله ولأن مناط التجريم وجود أجزاء رئيسية على انفرادها في أصل الاستعمال بدلالة أن النص التجريمي الخاص بها وقد جاء تاليا لتجريم حيازة السلاح بدون ترخيص يعتبر بمثابة ذكر الخاص بعد العام عناية بأمره أو إشارة إلى خصوصيته الشديدة بما يمتنع معه الخلط بين الحالتين أو إقامة عملا يتعلق بأجزاء السلاح فقد افتقدت الواقعة السبب القانوني المنشئ للتجريم إذ لا جريمة بغير نص ... لما كان ذلك, وكانت المادة 35 مكررا من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر معدلة بالقانون رقم 101 لسنة 1980 - والتي تحكم واقعة الدعوى - قد جري نصها بأنه تعتبر أسلحة نارية في حكم هذا القانون أجزاء الأسلحة النارية المنصوص عليها بالجدولين 2و 3 وكاتمات أو مخفضات الصوت والتلسكوبات المعدة لتركيبها للأسلحة النارية. ويعاقب على الاتجار فيها أو استيرادها أو صنعها أو إصلاحها بالمخالفة لأحكام هذا القانون بذات العقوبات المنصوص عليها في هذا الشأن على الأسلحة النارية. " ويسري حكم الفقرة السابقة على حيازة وإحراز الأجزاء الرئيسية للأسلحة النارية كاتمات أو مخفضات الصوت والتلسكوبات التي تركب على الأسلحة النارية " وكان الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القانيين الجنائية والتزاما جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عبارة النص فوق ما تحتمل, أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك, ولا الخروج على النص متى كان واضحا لجلي قاطعا في الدلالة على المراد منه. وإذ كان إيراد الشارع عبارة الأجزاء الرئيسية مطلقا من كل قيد في نص الفقرة الثالثة من المادة 35 مكررا من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 101 لسن 1980, كما أن إيراد عبارة تعتبر أسلحة نارية في حكم هذا القانون أجزاء الأسلحة النارية في الفقرة الأولى من المادة المذكورة لا يمكن أن ينصرف إلى غير مدلول العام الوارد في عبارة النص, فإن الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى وجوب التفرقة بين الأجزاء الرئيسية للسلاح على انفرادها وبينها مجمعة على الرغم من وضوح النص وصراحة دلالته على شموله الأجزاء الرئيسية للأسلحة النارية سواء كانت مجمعة في سلاح واحد أو متفرقة, يكون قد اخطأ في تطبيق القانون لماهو مقرر من أنه لا محل للاجتهاد عند صراحة نص القانون واجب التطبيق. أما ما خاض فيه الحكم من أنه لم يثبت ممارسة المطعون ضده عملا يتعلق بأجزاء السلاح فإنه يتعلق بالفقرة الثانية من المادة 35 مكررا المار ذكرها دون الفقرة الثالثة منها التي طلبت النيابة العامة تطبيقها لما كان ذلك, وكان ما تردى فيه الحكم المطعون فيه من خطأ في القانون قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع وتقدير أدلة الدعوى فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عبارة النص فوق ما تحتمل، وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك، ولا الخروج عن النص متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان إيراد الشارع عبارة الأجزاء الرئيسية مطلقاً من كل قيد في نص الفقرة الثالثة من المادة 35 مكرراً من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1980 كما أن إيراد عبارة تعتبر أسلحة نارية في حكم هذا القانون أجزاء الأسلحة النارية في الفقرة الأولى من المادة المذكورة لا يمكن أن ينصرف إلى غير المدلول العام الوارد في عبارة النص، فإن الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى وجوب التفرقة بين الأجزاء الرئيسية للسلاح على إنفرادها وبينهما مجمعة على الرغم من وضوح النص وصراحة دلالته على شموله الأجزاء الرئيسية للأسلحة النارية سواء كانت مجمعة في سلاح أو متفرقة، يكون قد أخطأ في تأويل القانون لما هو مقرر من أنه لا محل للاجتهاد أو عند صراحة نص القانون واجب التطبيق. أما ما خاض فيه الحكم من أنه لم يثبت ممارسة المطعون ضده عملاً يتعلق بأجزاء السلاح فإنه يتعلق بالفقرة الثانية من المادة 35 مكرراً المار ذكرها دون الفقرة الثالثة منها التي طلبت النيابة العامة تطبيقها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ما تردى فيه الحكم المطعون فيه من خطأ في القانون قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع وتقدير أدلة الدعوى فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: أحرز بغير ترخيص من وزير الداخلية أجزاء رئيسية لسلاح ناري غير مششخن.
وطلبت من مستشار الإحالة إحالته لمحكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للمواد 1/1، 26/1، 35/1 مكرراً من القانون 394 سنة 1954 المعدل بالقوانين 546 سنة 1954، 75 سنة 1958، 29 سنة 1978، 101 سنة 1980 والجدول رقم 2 الملحق فقرر ذلك.
ومحكمة جنايات..... قضت حضورياً بتاريخ........ عملا بالمادتين 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية و30/2 من قانون العقوبات ببراءة المتهم عما أسند إليه ومصادرة الأداة المضبوطة.
فطعنت النيابة العامة في الحكم بطريق النقض... إلخ.