الطعن رقم 2296 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1983-3-3
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهادة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد، محمد نجيب صالح، عوض جادو ومصطفى طاهر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه عول في قضائه فيما عول عليه - على أو أقوال الشاهد " ....................... " دون تحقيق منازعة الطاعن الجدية بأنه مصاب بما يفقده القدرة على التميز أو الرد عليها بما يفندها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد تمسك بأن الشاهد .......................... مريض بحالة نفسية وهي حالة عته ويعتبر في حكم العاجز عن الإدلاء بأية أقوال وهو ما يهدر شهادته في مقام الإثبات الجنائي. وقدم مستندا يفيد ذلك تأييدا لدفاعه. لما كان ذلك, وكان الأصل في الشهادة هو تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو إدراكه على وجه العموم بحواسه, ولذا فقد أجازت المادة 82 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية - التي أحالت إليها المادة 287 من قانون الإجراءات الجنائية - رد الشاهد إذا كان غير قادر على التمييز لهرم أو لحداثة أو مرض أو لأي سبب أخر, مما مقتضاه أنه يتعين على محكمة الموضوع إن هي رأت الأخذ بشهادة شاهد قامت منازعة جدية على قدرته على التمييز أن تحقق هذه المنازعة بلوغا إلى غاية الأمر فيها للإستيثاق من قدرة هذا الشاهد على تحمل الشهادة أو تدل عليها بما يفندها, ولما كان القانون لا يتطلب في عاهة العقل أن يفقد المصاب الإدراك والتمييز معا وإنما يتوافر أحداهما, وإذ ما كان الطاعن قد طعن على شهادة الشاهد " ....................... " بأنه مصاب بما يفقده القدرة على التمييز وقدم مستندا يظاهر هذا الدفاع - على ما أثبتته المحكمة بمحضر الجلسة - وقعدت المحكمة عن تحقيق قدرته على التمييز أو بحث خصائص إرادته وإدراكه إستيثاقا من تكامل أهليته لأداء الشهادة, وعولت في نفس الوقت على شهادته على الإدلاء بشهادته بتعقل ودون أن تعرض لهذه المنازعة في حكمها المطعون فيه فإنه يكون معيبا بالقصور في التسبيب فضلا عن الإخلال بحق الدفاع, ولا يعصمه من هذا العيب أنه قد عول في شأنه على أدلة أخرى. ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا فإذا أستبعد أحدها لتعذر الوقوف على مبلغ ما كان له من أثر في عقيدة المحكمة أو التعرف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم. لما كان ما تقدم, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن في طعنه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الأصل في الشهادة هو تقرير الشخص لما يكون قد رأى أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه. ولذا فقد أجازت المادة 82 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية - التي أحالت إليها المادة 287 من قانون الإجراءات الجنائية - رد الشاهد إذا كان غير قادر على التمييز لهرم أو لحداثة أو مرض أو لأي سبب آخر، مما مقتضاه أنه يتعين على محكمة الموضوع إن هي رأت الأخذ بشهادة شاهد قامت منازعة جدية على قدرته على التمييز أن تحقق هذه المنازعة بلوغاً إلى غاية الأمر فيها للاستيثاق من قدرة هذا الشاهد على تحمل الشهادة أو ترد عليها بما يفيدها. ولما كان القانون لا يتطلب في عاهة العقل أن يفقد المصاب الإدراك والتمييز معاً وإنما يتوافر بفقد أحدهما، وإذا ما كان الطاعن قد طعن على شهادة الشاهد بأنه مصاب بما يفقده القدرة على التمييز وقدم مستنداً يظاهر هذا الدفاع - على ما أثبتته المحكمة بمحضر الجلسة - وقعدت المحكمة عن تحقيق قدرته على التمييز أو بحث خصائص إرادته وإدراكه العام استيثاقاً من تكامل أهليته لأداء الشهادة، وعولت في نفس الوقت على شهادته في قضائها بإدانة الطاعن بالرغم من قيام منازعته الجدية حول قدرته على الإدلاء بشهادته بتعقل ودون أن تعرض لهذه المنازعة في حكمها المطعون فيه فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً فإذا استبعد أحدها تعذر الوقوف على مبلغ ما كان له من أثر في عقيدة المحكمة أو التعرف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب عمداً...................... بأن أطلق عياراً نارياً قاصداً ابنه................ فأخطاء وأصاب المجني عليه وأحدث به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية ولم يكن يقصد قتل ابنه أو المجني عليه ولكن الإصابة أفضت إلى موته. وطابت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام فقرر ذلك.
وادعى كل من......... و.......... عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها........ و............ و............. و......... و............... و............... قصر المرحوم............. مدنياً قبل المتهم بمبلغ ثلاثين ألف جنيه على سبيل التعويض.
ومحكمة جنايات...... قضت حضورياً عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات والمادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية. أولا: بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات. ثانيا: في الدعوى المدنية بإحالتها بحالتها إلى محكمة بنها الابتدائية.
فطعن كل من الأستاذ.... عن الأستاذ..... المحامي والأستاذ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض......... إلخ.