الطعن رقم 80 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-2-1
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
حكـم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان واقعة الدعوى كما يستفاد من الحكم المطعون فيه وأوراق الطعن التى كانت تحت نظر محكمة الموضوع تتحصل فى ان المطعون عليه اقامها اصلا على الطاعن امام محكمة الزقازيق الابتدائية طالبا الحكم بإلزامه بدفع مبلغ 868 جنيها و 893 مليما متأخر إيجار و 50 جنيها على سبيل التعويض فقط كما طلبت تثبيتت الحجز التحفظى واستند إلى عقد إيجار موقع من الطاعن عن 335 فدانا و 23 قيراطا لمدة سنة من 15 من نوفمبر سنة 1943 إلى 14 من نوفمبر سنة 1944 بإيجاره قدره 1350 جنيها و 774 مليما مضافا إليه الفرق فى زيادة سعر القطن كما تحدده وزارة الأوقاف المؤجرة لهذه الارض إلى .................الذى اجرها بدوره للمطعون عليه وقد أجرها الاخير للطاعن الذى دفع عند تحرير عقد الإيجار مبلغ 550 جنيها كتأمين يرد إليه بعد الوفاء بما التزم به وتسليم العين لوزارة الأوقاف ، وقد تعهد الطاعن بالموافقة على الإجارة الصادرة من المطعون عليه إلى ................. عن خمسة افدنة وبالمحافظة على ملحقات العين المؤجرة من الآت الرى وخلافهما . وأثناء نظر الدعوى اقام الطاعن دعوى فرعية على المطعون عليه طالبا إلزامه بمبلغ 300 جنيه تعويضا بحجة ان الحجز الذى اوقعه على المزروعات هو حجز كيدى . فقضت محكمة الزقازيق الابتدائية برفض الدعوى الأصلية وفى الدعوى الفرعية بالزام المطعون عليه بدفع مبلغ 75 جنيها فاستانف الطرفان . وفى 17 من مارس سنة 1947 قضت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستانف وبالزام الطاعن ان يدفع غلى المطعون عليه مبلغ 40 جنيها والمصروفات عن الدرجتين وبرفض تثبيت الحجز التحفظى ورفض الدعوى الفرعية وإلزام رافعها بمصاريفها . فطعن حامد أبو العنين فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث إن الطعن بنى على سبعة اسباب اربعة منها عن الحكم الصادر برفض الدعوى الفرعية وبالسببين الاولين ينعى الطاعن على الحكم انه اقام قضاءه على استخلاص مناقص لما هو ثابت بأوراق الدعوى / اولا : لأنه كان قد دفع مبلغ الايجار جميعه إلى وزارة الاوقاف قبل ان يصدر امر الحجز التحفظى فى أول نوفمبر سنة 1944 ومع ذلك فقد اقام الحكم قضاءه برفض الدعوى الفرعية على ان الطاعن كان متاخرا فى دفع كل الإيجار الذى رفعت به الدعوى ووقع الحجز بمقتضاه خلافا لما جاء بالأوراق المقدمة فى الدعوى ، وثانيا ، إذ جاء به انه اتفق فى عقد الايجار على عدم احقية الطاعن فى خصم التامين إلا بعد الوفاء بالايجار والتسليم وبعد أن تقبل الوزارة تسليم التامين للمستاجر الأصلى مع ان هذا الاتفاق عدل بموجب خطاب صادر من المطعون عليه إلى ................. فى 5 من اكتوبر سنة 1944 بالتصريح غلى الطاعن باحتسابه ضمن المطلوب من الايجار .
ومن حيث إنه جاء بالحكم أن الطاعن لم يسدد اقساط الإيجار فى مواعيدها وانه سدد بعد توقيع الحجز التحفظر مبلغ 125 جنيها و 300 مليم فى 14 من نوفمبر سنة 1944 إلى المستاجر الأصلى ومبلغ 195 جنيها و 965 مليما فى 20 من نوفمبر سنة 1944 إلى وزارة الاوقاف ثم استطرد إلى القول بانه إلى هذا التاريخ كانت ذمة الطاعن مشغولة بمبلغ 550 جنيها من الإيجار وزيادة سعر القطن وقد اكتفى الطاعن باجراء المقاصة بينهما وبين التامين الذى ليس من حقه خصمه إلا بعد الوفاء والتسليم وقبول الوزارة تسليم التامين للمستأجر الاول وهو ما لم يقم عليه دليل بل ثبت عكسه بدليل رفع الدعوى الخاصة بتلف وضياع الملحقات ، وهذا الذى ذكره الحكم واستند إليه فى الاستدلال على انه عند توقيع المطعون عليه الحجز التحفظى فى أول نوفمبر سنة 1944 لم يكن الطاعن قد وفى ما عليه من إيجار وفرق زيادة سعر القطن ليس فيه ما يخالف الوراق التى استند إليها وليس فى الخطاب الصادر من المطعون عليه إلى ................. فى 5 من اكتوبر سنة 1944 والمشار إليه فيما سبق - والمقدم إلى هذه المحكمة - ما يخالف ما جاء بالحكم من انه لم يقم دليل على ان وزارة الوقاف قبلت تسليم التامين للمستاجر الأول لذلك يتعين رفض هذين السببين.
ومن حيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم فى الدعوى الفرعية أن اسبابه متناقضة تجعله باطلا إذ استدل على حسن نية المطعون عليه بقيده الدعوى على الطاعن عن مبلغ التعويض فقط ومقداره 50 جنيها وذلك بعد ان علم ان الطاعن قد قام بوفاء ما عليه من الإيجار ، وهذا الذى ذكره الحكم لا ينهض دليلا على حسن نية المطعون عليه بل هو على الضد من ذلك دليل على سوء نيته ورغبته فى الإضرار بالطاعن خصوصا وأن الطرفين كانا متفقين على أن يتم الوفاء لوزارة الوقاف وليس للمطعون عليه - وهذا الاتفاق ملزم له - حق فى رفع الدعوى او توقيع الحجز التحفظى والاستمرار فى طلب تثبيته إذ ذلك منه قال كما الحكم الابتدائى فى إسراف فى استعمال الحق بلا مبرر بعد أن انتفى سببه القانونى وهو الوفاة بالأجرة .
ومن حيث إنه جاء بالحكم " أنه فيما يتعلق بما نسب للمؤجر من إسراف فى استعمال حقه فقد ثبت لهذه المحكمة أنه بعد أن توقع الحجز لتأخر المستأجر فى دفع الأجرة وبعد أن قام الأخير بالوفاء عقب الحجز أقر المؤجر فورا بهذا الوفاء إذ قصر طلباته عند قيد العوى على طلب التعويض وحده فدلل على ذلك بحسن نيته واوضح لمحكمة اول درجة من اول جلسة بان الجرة سددت باكملها . ولما كان امر الحجز صدر وفاء للأجرة وحدها وعلى مصاريفها فقد كان فى مقدور المستأجر ان يعرض هذه المصاريف فى الجلسة الاولى ويطلب الحكم فورا بإلغاء الحجز المطلوب تثبيته وكان يجاب إلى طلبه دون ان يدفع المصاريف .. ويخلص مما تقدم ان المؤجر ل يكن فى حدود حقه فحسب ، بل كان لم يقصد إضرارا بالمستأجر حسن النية عند توقيع الحجز لم يكن فى حدود حقه فحسب ، بل كان لم يقصد إضرار بالمستأجر حسن النية عند توقيع الحجز او عند قيد الدعوى وأن الخير هو الذى استبقى الحجز بإهماله " . وهذا الذى قرره الحكم مؤد إلى ما استخلصته من حسن نية المطعون عليه عند توقيع الحجز وعند قيد الدعوى وليس فيه أى تناقض ن وهو بعد تقرير موضوعى سائغ لا يجوز إثارته الجدل فى شأنه امام هذه المحكمة ويتعين رفض هذا السبب .
ومن حيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم القصور فى التسبيب إذ قرر ان الطاعن لم يضار باستمرار الحجز لأنه نقل المحصول إلى بنك التسليف وسحب عليه سلفة مغفلا التحدث عما قدمه الطاعن من اوراق تثبت ان المحصول نقل حقيقة إلى شونة بنك التسليف لأنه حجز عليه بجرن العزبة وليس بها مخازن ولم يستطع الطاعن التصرف فيه إلى ان سلم لبنك مصر فى 19 من اغسطس سنة 1946 وبلغت قيمة الخسارة من تكاليف الإيداع وخلافه ما يزيد على 800 جنيه .
ومن حيث إن الحكم إذا انتهى إلى ان العجز لم يكنن كيديا وأن نية الإضرار التى يجب توافرها عنه من ينسب إليه التعسف فى استعمال الحق منعدمة وان الطاعن هو الذى اهمل فى طلب رفع الحجز ، كان فى ذلك جميعا ما يكفى لحمل قضائه برفض الدعوى الفرعية ولم يكن بعد فى حاجة إلى بحث ما إذا كان قد اصاب الطاعن ضرر من الحجز لأن هذا البحث يكون بعد ذلك تزيدا غير لازم فى الدعوى ويتعين رفض هذا السبب .
ومن حيث إن ينعاه الطاعن على الحكم فى الدعوى الأصلية القصور فى التسبيب إذا اقام قضاءه على الطاعن بالتعويض على سببين احدهما مخالفة ما تكلفه المطعون عليه من توكيل محام ودفع اتعاب ومصروفات فى الدعوى التى أقامها عبد الخالق جبر عليه هو والطاعن على ما سبق ذكره لم يلق بالا إلى ما جاء بعريضة الدعوى فى القضية المذكورة - والمقدمة صورتها الرسمية من الطاعن - والثابت بها أن المدعى إنما ادخل المطعون عليه ليقدم عقد الإيجار ولم يوجه غليه طلبا ما غير ذلك كما ان الحكم الصادر فيها - والمقدمة صورته الرسمية بمحافظة المطعون عليه - لم يلزمه بشئ ما ولم يثبت بالحكم انه وكل محاميا ، ومن ثم يكون ما استند إليه الحكم فى هذا الخصوص يناقض الثابت بالأوراق ز ولما كان قد اسس قضاءه بالتعويض فى الدعوى الأصلية على عدة عناصر انهار احدها لما تبين من انه يتناقض الثابت فى الاوراق وكان لهذا العنصر أثره فى التقدير كان قضاؤه بالتعويض باطلا بطلانا جوهريا يوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقى اسباب الطعن الموجهة إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم إذ قضى برفض الدعوى التي أقامها المستأجر على المؤجر وطلب فيها الحكم بتعويض عما لحقه من أضرار بسبب الحجز الذي أوقعه هذا الأخير على مزروعاته، قد أقام قضاءه على أن الحجز لم يكن كيديا وأن نية الإضرار التي يجب توافرها عند من ينسب إليه التعسف في استعمال الحق منعدمة على أساس أن المستأجر كان متأخرا في دفع بعض الأجرة المستحقة عليه عند توقيع الحجز، وأن المستأجر هو الذي أهمل في طلب رفع الحجز بعد دفعه كامل الأجرة دون المصروفات المستحقة عليه، كان في ذلك جميعا ما يكفي لحمل قضاءه برفض الدعوى ولم يكن بعد في حاجة إلى بحث ما إذا كان قد أصاب المستأجر ضـرر من الحجز, لأن هذا البحث يكون بعد ذلك تزيدا غير لازم في الدعوى، ومن ثم فإن نعي المستأجر عليه القصور استناداً إلى أنه أغفل التحدث عما قدمه من أوراق تثبت حصول الضرر - هذا النعي يكون غير منتج.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم إذ قضى بإلزام المستأجر بالتعويض قد أقام قضاءه على عدة عناصر، انهار أحدها، لما تبين من أنه يناقض الثابت في الأوراق وكان لهذا العنصر أثره في التقدير، كان قضاءه بالتعويض باطلا بطلانا جوهريا. وإذن فإذا كان الحكم قد أسس قضاءه على سببين أحدهما أن المستأجر خالف ما التزم به من احترام عقد إيجار صادر من المؤجر إلى مستأجر آخر، وأن المؤجر وكل محاميا ودفع أتعابا ومصروفات في الدعوى التي أقامها المستأجر الآخر. وكان الواقع في الدعوى أن المستأجر الآخر إنما اختصم المؤجر ليقدم عقد الإيجار ولم يوجه إليه طلبا ما غير ذلك، وكان الحكم الصادر في دعوى هذا المستأجر الآخر لم يلزم المؤجر بشيء ما ولم يثبت فيه أنه وكل محاميا - فإن ما استند إليه الحكم الصادر بإلزام المستأجر بالتعويض في هذا الخصوص يكــون قد ناقض الثابت بالأوراق مما يوجب نقضه.