الطعن رقم 2271 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1982-11-16
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى والشخصى
⚖️ الدفع بعدم الاختصاص
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قتل عمد
⚖️ نظام عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية فوزي المملوك، راغب عبد الظاهر، عبد الرحيم نافع ومحمد حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد فقد اعتراه البطلان والقصور في التسبيب - ذلك بأنه صدر من محكمة غير مختصة ولائيا بنظر الدعوى باعتبار أن الطاعن أمين شرطة ووقعت الجريمة المسندة إليه وهو في الخدمة، فينعقد الاختصاص بمحاكمته لجهة القضاء العسكري، هذا إلى أن الحكم لم يستظهر في أسبابه على استقلال توافر نية إزهاق الروح لدى الطاعن، وفي ذلك ما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث أن البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاصها، ولئن كان من المقرر أن اختصاص المحاكم الجنائية بنظر الدعوى من مسائل النظام العام التي يجوز التمسك بها في أية حالة كانت عليها الدعوى، إلا أن الدفع به لأول مرة أمام محكمة النقض مشروط بأن يكون مستنداً إلى وقائع أثبتها الحكم وإلا يقتضي تحقيقاً موضوعياً. لما كان ذلك، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد أفصحت عن أن الطاعن من أمناء الشرطة وأن الجريمة المسندة إليه قد وقعت منه أثناء قيامة في نقطة مرور الأمناء بطريق القاهرة الإسماعيلية الصحراوي فإن تمسك الطاعن بالدفع باختصاص المحاكم العسكرية لأول مرة أمام محكمة النقض يكون جائزاً بما يستوجب بحثه والرد عليه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القضاء العادي هو الأصل وأن المحاكم العادية هي المختصة بالنظر في جميع الدعاوى الناشئة عن أفعال مكونة لجريمة وفقاً لقانون العقوبات أياً كان شخص مرتكبها حين أن المحاكم العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات اختصاص استثنائي مناطه إما خصوصية الجرائم التي تنظرها وإما شخص مرتكبها على أساس صفة معينة توافرت فيه، وأنه وإن أجاز قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 وقانون هيئة الشرطة رقم 109 سنة 1966 اختصاص القضاء العسكري بنظر جرائم من نوع معين ومحاكمة فئة خاصة من المتهمين، إلا أنه ليس في هذين القانونين ولا في أي تشريع آخر نص على انفراد ذلك القضاء بالاختصاص. لما كان ذلك، وكانت الجريمة التي أسندت إلى الطاعن معاقب عليها بالمادة 234/1 من قانون العقوبات، وكانت النيابة العامة قد قدمته إلى المحاكمة أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة بالفصل في جميع الجرائم، ولم يقرر القضاء العسكري اختصاصه بمحاكمته، فإن الاختصاص بذلك ينعقد للقضاء الجنائي العادي وما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكانت جناية القتل العمد تتميز قانوناً عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه، وكان هذا العنصر ذا طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر تلك الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجاني ويضمره في نفسه، فإن الحكم الذي يقضي بإدانة متهم في هذه الجناية يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن استقلالا واستظهاره بإيراد الأدلة التي تدل عليه وتكتشف عنه، وإذ كان المطعون فيه لم يتحدث عن نية القتل استقلالا ولم يعرض لها إلا في مجال رفض دفاع المتهم بأن ما أتاه يعتبر عملاً مشروعاً في تطبيق المادتين 61، 63 من قانون العقوبات وكل ما أورده الحكم في خصوص توافرها قوله أنه "بمجرد عدم استجابة السيارة النقل لأمره (أي لأمر الطاعن) بالوقوف اكتفى بإطلاق عيار واحد صوبه على المجني عليه مباشرة وقد كان يعتلي ظهر السيارة من الخلف وعن قرب شديد لا يجاوز نصف المتر فأصابه في رأسه أي في مقتل من مقاتله" ثم استطرد الحكم إلى أن ما أتاه المتهم "ينم عن استهانة بالتعليمات المفروضة عليه واستخفاف بالأرواح لا يجيزه القانون". ولما كان هذا الذي أورده الحكم في إثبات نية القتل لا يتحقق به سوى مجرد اتجاه قصد الطاعن إلى ارتكاب الفعل المادي، وهو ما لا يكفي بذاته لثبوت نية القتل ما دام الحكم لم يكشف عن قيام تلك النية بنفس الطاعن فإنه يكون معيباً في هذا الشأن بالقصور الذي يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن اختصاص المحاكم الجنائية بنظر الدعوى من مسائل النظام العام التي يجوز التمسك بها في أية حالة كانت عليها الدعوى، إلا أن الدفع به لأول مرة أمام محكمة النقض مشروط بأن يكون مستنداً إلى وقائع أثبتها الحكم وإلا يقتضي تحقيقاً موضوعياً. لما كان ذلك، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد أفصحت عن أن الطاعن من أمناء الشرطة وأن الجريمة المسندة إليه قد وقعت منه أثناء قيامة في نقطة مرور الأمناء بطريق القاهرة الإسماعيلية الصحراوي فإن تمسك الطاعن بالدفع باختصاص المحاكم العسكرية لأول مرة أمام محكمة النقض يكون جائزاً بما يستوجب بحثه والرد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القضاء العادي هو الأصل وأن المحاكم العادية هي المختصة بالنظر في جميع الدعاوى الناشئة عن أفعال مكونة لجريمة وفقاً لقانون العقوبات أياً كان شخص مرتكبها حين أن المحاكم العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات اختصاص استثنائي مناطه إما خصوصية الجرائم التي تنظرها وإما شخص مرتكبها على أساس صفة معينة توافرت فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أجاز قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 وقانون هيئة الشرطة رقم 109 سنة 1966 اختصاص القضاء العسكري بنظر جرائم من نوع معين ومحاكمة فئة خاصة من المتهمين، إلا أنه ليس في هذين القانونين ولا في أي تشريع آخر نص على انفراد ذلك القضاء بالاختصاص. لما كان ذلك، وكانت الجريمة التي أسندت إلى الطاعن معاقب عليها بالمادة 234/1 من قانون العقوبات، وكانت النيابة العامة قد قدمته إلى المحاكمة أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة بالفصل في جميع الجرائم، ولم يقرر القضاء العسكري اختصاصه بمحاكمته، فإن الاختصاص بذلك ينعقد للقضاء الجنائي العادي وما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت جناية القتل العمد تتميز قانوناً عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه، وكان هذا العنصر ذا طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر تلك الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجاني ويضمره في نفسه، فإن الحكم الذي يقضي بإدانة متهم في هذه الجناية يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن استقلالا واستظهاره بإيراد الأدلة التي تدل عليه وتكتشف عنه، وإذ كان المطعون فيه لم يتحدث عن نية القتل استقلالا ولم يعرض لها إلا في مجال رفض دفاع المتهم بأن ما أتاه يعتبر عملاً مشروعاً في تطبيق المادتين 61، 63 من قانون العقوبات وكل ما أورده الحكم في خصوص توافرها قوله أنه "بمجرد عدم استجابة السيارة النقل لأمره (أي لأمر الطاعن) بالوقوف اكتفى بإطلاق عيار واحد صوبه على المجني عليه مباشرة وقد كان يعتلي ظهر السيارة من الخلف وعن قرب شديد لا يجاوز نصف المتر فأصابه في رأسه أي في مقتل من مقاتله" ثم استطرد الحكم إلى أن ما أتاه المتهم "ينم عن استهانة بالتعليمات المفروضة عليه واستخفاف بالأرواح لا يجيزه القانون". ولما كان هذا الذي أورده الحكم في إثبات نية القتل لا يتحقق به سوى مجرد اتجاه قصد الطاعن إلى ارتكاب الفعل المادي، وهو ما لا يكفي بذاته لثبوت نية القتل ما دام الحكم لم يكشف عن قيام تلك النية بنفس الطاعن فإنه يكون معيباً في هذا الشأن بالقصور الذي يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: قتل عمدا .... بأن أطلق عيارا ناريا من سلاحه الأميري قاصدا قتله، فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته لمحكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك.
ومحكمة جنايات الإسماعيلية قضت حضوريا عملا بالمادة 234/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات.
فطعن المحكوم في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.