⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2193 لسنة 52 قضائية

النقض الجنائي 1982-12-28 سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرائن - قوة الامر المقضى
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ جريمة
⚖️ حجية الحكم
⚖️ دعارة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محال عامة
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ وصف التهمة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: فوزي المملوك, وراغب عبد الظاهر, وعبد الرحيم نافع ومحمد حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن مناط حجية الأحكام هو وحدة الخصوم والموضوع والسبب ويجب للقول بإتحاد السبب أن تكون الواقعة التي يحاكم المتهم عنها هي بعينها الواقعة التي كانت محلاً للحكم السابق, ولا يكفي للقول بوحدة السبب في الدعويين أن تكون الواقعة الثانية من نوع الواقعة الأولى أو أن تتحد معها في الوصف القانوني أو أن تكون الواقعتان كلتاهما حلقة من سلسلة وقائع متماثلة أرتكبها المتهم لغرض واحد إذا كان لكل واقعة من هاتين الواقعتين ذاتيه خاصة وظروف خاصة تتحقق بها المغايرة التي يمتنع معها القول بوحدة السبب في كل منهما,لما كان ذلك, وكانت الجريمة المسندة للطاعن ارتكابها بالمخالفة لأحكام القانون رقم 10 لسنة 1961 في شأن مكافحة الدعارة - هي من جرائم العادة. وهي بطبيعتها هذه رهن بثبوت مقدمات خاصة جعلها الشارع أمارة على قيامها بما يقتضي وإنما توقيع الجزاء عنها مع جزاء الجريمة أو الجرائم الأخرى حتى لو كانت هذه الجرائم تدخل على نوع ما في تكوين جريمة العادة - إذ تظل في باقي أركانها مستقلة عن الجريمة الأولى, يستوي في ذلك أن ترفع الدعوى الجنائية عنها في قرار واحد مع الجريمة أو الجرائم الأخرى أو كل بقرار على حده, ولا محل لسريان حكم المادة 32 من قانون العقوبات في هذه الحالة. والقول بغير ذلك يترتب عليه تعطيل نصوص العقاب الذي فرضه الشارع لجرائم العادة في مكافحة الدعارة وانحراف عن الغاية التي تغياها من نصوص هذا القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ثبوت ركن الاعتياد في الجريمة المسندة للطاعن هو من الأمور التي تخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع, ولا تثريب على المحكمة إن هي عولت في إثباته على أقوال الشهود واعترافات المتهمين التي إطمأنت إليها طالما أن القانون لا يستلزم لثبوته طريقة معينة للإثبات, كما أنه لا حرج عليها من أن تستأنس بسبق اتهام المتهم في مثل هذه الجريمة كقرينة على وقوعها بصرف النظر عن مآل الإتهام فيها, ومن ثم, فإن النعي على الحكم المطعون فيه بدعوى فساد استدلاله في استخلاص ركن الاعتياد يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تقدير قيام العلم الذي يتوافر به القصد الجنائي يعد مسألة تتعلق بالوقائع تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب وكان ما أثبته الحكم المطعون فيه على نحو ما تقدم كاف وسائغ لاستظهار تحقق القصد الجنائي لدى الطاعن, فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان من المقرر أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم بل هي مكلفة بتمحيص الواقعة المطروحة أمامها بكافة كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً, وكان القانون رقم 10 لسنة 1961 في شأن مكافحة الدعارة قد نص في الفقرة "ب" من المادة التاسعة منه على عقاب من يملك أو يدير منزلاً مفروشاً أو غرفاً مفروشة أو محلاً مفتوحاً للجمهور يكون قد سهل عادة الفجور أو الدعارة سواء بقبوله أشخاصاً يرتكبون ذلك أو بسماحه في محله بالتحريض على الفجور أو الدعارة وكان ما أثبته الحكم المطعون فيه في حق الطاعن أن يمتلك محلاً (ملهى) به بعض الغرف المفروشة ويغشاه الجمهور بغير تمييز وقد دأب على استقبال الأشخاص من الجنسين ممن يرتكبون الفجور والدعارة ويؤجر الغرف لهم لهذا الغرض فإن ذلك مما تتحقق به الجريمة الواردة في المادة التاسعة آنفة البيان وليست المادة الثامنة التي تفترض فتح أو إدارة محل على وجه التحقيق للفجور أو الدعارة وهو ما وصفت به النيابة العامة الواقعة وسايرها في ذلك الحكم المطعون فيه. مما يكون معه مخطئاً في تطبيق القانون في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان العيب الذي شاب الحكم على هذا النحو قد أقتصر على التكييف القانوني للواقعة حسبما أثبتها الحكم وحقيقة النص الواجب التطبيق عليها وهي بذاتها الواقعة التي رفعت عنها الدعوى دون إضافة عناصر جديدة وتعتبر الجريمة الأخف، ومن ثم فإنه يتعين - حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - أن تصحح هذه المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون - بقصر عقوبة الغلق على مدة ثلاثة أشهر وإلغاء عقوبة المصادرة ومع الإبقاء على عقوبة الحبس المقضي بها على الطاعن لدخولها في نطاق العقوبة المقررة لتلك الجريمة طبقاً لما هو منصوص عليه فى المادة التاسعة من القانون رقم 10 لسنة 1961.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم: المتهم الأول: الطاعن فتح محلا عاما يدار للدعارة على النحو المبين بالتحقيقات. المتهم الثاني: أدار محلا عاما يدار للدعارة على النحو المبين بالتحقيقات. المتهمين الثالث والرابع : .....و.... عاونا في إدارة المحل للدعارة على النحو المبين بالأوراق, وطلبت عقابهم بالمواد 8 و10 و12 و15 من القانون رقم 10 لسنة 1961. ومحكمة جنح الآداب بالقاهرة قضت حضوريا اعتباريا عملا بمواد الاتهام بحبس كل منهم ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ وغرامة ثلثمائة جنيه لكل منهم ووضع كل منهم تحت المراقبة مدة مساوية لمدة العقوبة المقضي بها والغلق والمصادرة. فاستأنف المتهمون الأول (الطاعن) والثاني والثالث والرابع. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا للأول والثالث والرابع وغيابيا للثاني بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة للمتهمين الأول والثاني والثالث بجعل عقوبة الحبس مع الشغل المقضي بها على كل منهم لمدة سنة واحدة ومثلها للمراقبة وتأييد الحكم فيما عدا ذلك مع قصر المصادرة على متعلقاتهم دون متعلقات المحافظة. وأمرت بالإيقاف بالنسبة للمتهم الثالث لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم الحكم وبإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الرابع وبراءته مما أسند إليه. فطعن الأستاذ/ ..... المحامي عن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.