الطعن رقم 2014 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1982-12-29
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ ضرر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان، حسين كامل حنفي، محمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر قانوناً أن حالة الدفاع الشرعي تتوافر بوقوع فعل إيجابي يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي سواء وقع الاعتداء بالفعل أو بدر من المجني عليه بادرة اعتداء تجعل المتهم يعتقد لأسباب معقولة وجود خطر حال على نفسه أو على نفس غيره أو ماله، أنه وإن كان الأصل أن تجريد المجني عليه من آلة العدوان ثم طعنه بها يعد محض عدوان ولا يعد من قبيل الدفاع الشرعي، إلا أنه إذا كان تجريد المجني عليه من آلة العدوان ليس من شأنه - بمجرده - أن يحول دون مواصلة العدوان، فإنه يحق للمعتدى عليه أن يستعمل القوة اللازمة لدرئه مع الأخذ في الاعتبار ما يحيط بالمدافع من مخاطر وملابسات تتطلب منه معالجة الموقف على الفور مما لا يصح معه محاسبته على مقتض التفكير الهادئ المتزن الذي كان يتعذر عليه وهو محفوف بالمخاطر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الفعل الضار الصادر عن المتهمة، لم يدفع إليه ضرر خارجي، وإنما استلزمه خطر صادر من المضرور نفسه، فهو بذاته محدث ذلك الخطر الذي توفرت به حالة الدفاع الشرعي عن النفس، فإن مسئولية المتهمة تنتفي بتاتاً، ما دامت لم تجاوز في دفاعها القدر الضروري، بما يوجب رفض الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها (أولا) قتلت..... عمدا بأن طعنته في صدره بمدية وأطلقت عليه عيارا ناريا من مسدس قاصده من ذلك قتله فأحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (ثانيا) أحرزت بدون ترخيص سلاحا ناريا مششخنا (مسدس). (ثالثا) أحرزت ذخائر "ثلاث طلقات" مما تستعمل في السلاح الناري أنف البيان دون أن يكون مرخصا لها بحيازتها أو إحرازها. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتها إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. فادعى المدعون بالحق المدني مدنيا قبل المتهمة بإلزامها بدفع مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضوريا عملا بالمادة 234/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1 و6 و26/2 - 4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقم 546 لسنة 1954، ورقم 57 لسنة 1958 والبند (أ) من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق بمعاقبة المتهمة بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة عما أسند إليهما وبإلزامهما بأن تدفع للمدعين بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض. وبتاريخ 12 من نوفمبر سنة 1980 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الدعوتين الجنائية والمدنية وبإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة للفصل فيها مجددا من دائرة أخرى وألزمت المدعين بالحقوق المدنية المصاريف المدنية ومبلغ عشرين جنيها مقابل أتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات الجيزة (بدائرة أخرى) قضت حضوريا أولا: في الدعوى الجنائية بمعاقبة المتهمة بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات. ثانيا: في الدعوى المدنية بإلزامها بأن تدفع للمدعين بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف.
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) وقضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر الموضوع.