الطعن رقم 2004 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1982-6-9
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
سلاح
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ سلاح
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان، حسين كامل حنفي ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه، أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة حيازة سلاح ناري بغير ترخيص، قد أخطأ في تأويل القانون، ذلك بأنه أسس قضاءه بالبراءة على سند من أن السلاح المضبوط مرخص بحيازته للمطعون ضده كسلاح مششخن، فلا ينال من استمرار ترخيصه، تعديل ما سورته بجعلها مصقولة، مع أن تعديل السلاح على ذلك النحو يغير من السلاح المرخص به ويسقط ترخيصه، ويجعل من ث/ن حيازة المطعون ضده له بغير ترخيص، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه برر قضاءه ببراءة المطعون ضده في قوله "إنه لما كان متعلق الترخيص بحيازة سلاح ناري هو سلاح..... ومقتضى ذلك ولازمه لا ينفك عنه الاعتداد ..... السلاح بأصله وليس بوصفه مششخن أو غير مششخن، بمعنى أنه ليس ترخيصا بحيازة أي سلاح من فئة محددة، وإنما ترخيص بحيازة سلاح بعينه، وكان القانون لم يعلق استمرار وجود الترخيص على بقاء السلاح على حالته الأولى المقدم بها، ومن ثم فلا انسحاب لأثر بتغيير وصفه ليس فحسب على الماضي، بل وأيضا على المستقبل، ما دام هو ذات السلاح المدرج في الترخيص فيها وما دام ذلك كذلك فلا يهم القصد من التعديل الذي أدخل على ماسورة السلاح، ذلك لأن المضمون ... والمشاعر المستكنة لا ينهض سلوكا خطرا على المصلحة المحمية بنهوض البديهيات ولا يكفي لتدخل قانون العقوبات. لما كان ذلك، فقد فقد الاتهام السبب القانوني المنشئ لتجريم الواقعة، وإذ لا جريمة بغير نص، فقد صار لزاما تقرير براءة المتهم عملا بالمادة 304/1 أ.ح". وهذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه صحيح في القانون، ذلك بأنه يبين من استقراء نصوص القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل أن الشارع بعد أن حظر في المادة الأولى منه حيازة أو إحراز أو حمل الأسلحة النارية المبينة في النص إلا بموجب ترخيص من وزير الداخلية، نص في المادة الثانية على سريان الترخيص من تاريخ صدوره حتى آخر ديسمبر من السنة التالية بما في ذلك سنة الإصدار، ونص في المادة الثالثة على أن الترخيص شخصي فلا يجوز تسليم السلاح موضوع الترخيص إلى الغير قبل الحصول على ترخيص بذلك، ثم حدد القانون من بعد الحالات التي يسحب فيها الترخيص أو يلغى، وهي أما أن تكون بقرار من وزير الداخلية كما هو الحال في الفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون، وأما أن يعتبر الترخيص ملغيا بقوة القانون في حالات واردة على سبيل الحصر تكفلت المادة العاشرة منه بيانها، وهي: "أ" فقد السلاح "ب" التصرف في السلاح طبقا للقانون "ج" الوفاة. وكانت نصوص القانون في هذا الشأن واضحة الدلالة في أن الترخيص بحمل سلاح ينصرف إلى سلاح بعينه ويبقى هذا الترخيص مستمرا إلا إذا سحب أو ألغى بقرار من وزير الداخلية، أو اعتبر الترخيص ملغيا بقوة القانون في الحالات المحددة حصرا فيه - على ما سلف بيانه - وكان القانون لم ينص على أن إدخال تعديل على السلاح المرخص به من شأنه أن يلغى الترخيص أو يسقطه، وكانت الطاعنة لا تذهب في طعنها إلى أنه صدر قرار من الوزير المختص بسحب الترخيص الممنوح للمطعون ضده بحيازة السلاح المضبوط أو بإلغائه، فإن إدخال المطعون ضده تعديلا على مأسورة السلاح بجعلها مصقولة بعد أن كانت مششخنة، لا يترتب عليه في صحيح القانون إلغاء الترخيص، بل يبقى قائما إلى أن يسحب أو يلغى بقرار من وزير الداخلية أو يعتبر ملغيا إذا توافرت حالة من الحالات سالفة البيان، ومن ثم فقد باتت حيازة المطعون ضده السلاح المضبوط في وقت كان الترخيص به قائما، بمنأى عن التجريم ويؤكد هذا النظر أن الشارع لو أراد أن يجعل من إجراء تعديل على السلاح المرخص بحيازته موجبا لإلغاء الترخيص، لنص على ذلك صراحة كما فعل في المادتين 11، 16 من القانون رقم 453 لسنة 1954 في شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة، إذ نص على إلغاء ترخيص المحل إذا أجرى فيه تعديل يتناول أوضاعه في الداخل أو الخارج أو إضافة نشاط جديد أو زيادة القوة المحركة أو تعديل أقسام المحل بغير ترخيص، وفي المادتين 10، 30 من القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة من إلغاء ترخيص المحل إذا أجرى فيه تعديل بغير ترخيص ولم يقم المرخص له بإعادة المحل إلى أصله خلال المدة التي تحددها الجهة المختصة، وفي المادة 17 من قانون المرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973 من وجوب الإخطار بكل تغيير في أجزاء المركبة الجوهرية، وبكل تغيير في وجوه استعمالها أو وصفها بما يجعلها غير مطابقة للبيانات المدونة بالرخصة، وتقديم المركبة للفحص الفني، وحظره تسيير المركبة قبل تمام هذا الفحص، وقد حددت الفقرة الأخيرة من تلك المادة الجزاء على مخالفة أحكامها، وهو اعتبار الترخيص ملغيا من تاريخ وقوع المخالفة. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة حيازة سلاح بدون ترخيص تعويلا على أن ما أدخله على ما سورته من تعديل لا يؤثر على الترخيص الصادر له بحيازته، يكون قد اقترن بالصواب بما يوجب رفض الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من استقراء نصوص القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل أن الشارع بعد أن حظر في المادة الأولى منه حيازة أو إحراز أو حمل الأسلحة النارية المبينة في النص إلا بموجب ترخيص من وزير الداخلية، نص في المادة الثانية على سريان الترخيص من تاريخ صدوره حتى آخر ديسمبر من السنة التالية بما في ذلك سنة الإصدار، ونص في المادة الثالثة على أن الترخيص شخصي فلا يجوز تسليم السلاح موضوع الترخيص إلى الغير قبل الحصول على ترخيص بذلك، ثم حدد القانون من بعد الحالات التي يسحب فيها الترخيص أو يلغى، وهي أما أن تكون بقرار من وزير الداخلية كما هو الحال في الفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون، وأما أن يعتبر الترخيص ملغياً بقوة القانون في حالات واردة على سبيل الحصر تكفلت المادة العاشرة منه بيانها، وهي: "أ" فقد السلاح "ب" التصرف في السلاح طبقاً للقانون "ج" الوفاة. وكانت نصوص القانون في هذا الشأن واضحة الدلالة في أن الترخيص بحمل سلاح ينصرف إلى سلاح بعينه ويبقى هذا الترخيص مستمراً إلا إذا سحب أو ألغى بقرار من وزير الداخلية، أو اعتبر الترخيص ملغياً بقوة القانون في الحالات المحددة حصراً فيه - على ما سلف بيانه - وكان القانون لم ينص على أن إدخال تعديل على السلاح المرخص به من شأنه أن يلغى الترخيص أو يسقطه، وكانت الطاعنة لا تذهب في طعنها إلى أنه صدر قرار من الوزير المختص بسحب الترخيص الممنوح للمطعون ضده بحيازة السلاح المضبوط أو بإلغائه، فإن إدخال المطعون ضده تعديلاً على مأسورة السلاح بجعلها مصقولة بعد أن كانت مششخنة، لا يترتب عليه في صحيح القانون إلغاء الترخيص، بل يبقى قائماً إلى أن يسحب أو يلغى بقرار من وزير الداخلية أو يعتبر ملغياً إذا توافرت حالة من الحالات سالفة البيان، ومن ثم فقد باتت حيازة المطعون ضده السلاح المضبوط في وقت كان الترخيص به قائماً، بمنأى عن التجريم ويؤكد هذا النظر أن الشارع لو أراد أن يجعل من إجراء تعديل على السلاح المرخص بحيازته موجباً لإلغاء الترخيص، لنص على ذلك صراحة كما فعل في المادتين 11، 16 من القانون رقم 453 لسنة 1954 في شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة، إذ نص على إلغاء ترخيص المحل إذا أجرى فيه تعديل يتناول أوضاعه في الداخل أو الخارج أو إضافة نشاط جديد أو زيادة القوة المحركة أو تعديل أقسام المحل بغير ترخيص، وفي المادتين 10، 30 من القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة من إلغاء ترخيص المحل إذا أجرى فيه تعديل بغير ترخيص ولم يقم المرخص له بإعادة المحل إلى أصله خلال المدة التي تحددها الجهة المختصة، وفي المادة 17 من قانون المرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973 من وجوب الإخطار بكل تغيير في أجزاء المركبة الجوهرية، وبكل تغيير في وجوه استعمالها أو وصفها بما يجعلها غير مطابقة للبيانات المدونة بالرخصة، وتقديم المركبة للفحص الفني، وحظره تسيير المركبة قبل تمام هذا الفحص، وقد حددت الفقرة الأخيرة من تلك المادة الجزاء على مخالفة أحكامها، وهو اعتبار الترخيص ملغياً من تاريخ وقوع المخالفة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده: بأنه حاز سلاحا ناريا غير مششخن (بندقية) بغير ترخيص من وزير الداخلية. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات المنيا قضت حضوريا عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءته مما نسب إليه.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.