الطعن رقم 1980 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1982-6-6
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اخفاء اشياء مسروقة
⚖️ ارتباط
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محكمة الجنايات
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ معارضة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: جمال الدين منصور، عبد العزيز عبد العاطي، يحيى العموري ومحمد صلاح خاطر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إخفاء محرك متحصل من جريمة السرقة مع علمه بذلك، قد انطوى على الخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب - ذلك بأن المدافع عن الطاعن تمسك بجلسة المرافعة بعدم - اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى لأن الواقعة جنحة ولا ارتباط بينها وبين الجناية المحالة معها إلى المحكمة، كما دفع بعدم قبول الدعوى لعدم إتباع الإجراءات القانونية في رفعها - إذ كان يتعين التقرير بالمعارضة بدلا من سلوك طريق إعادة الإجراءات وقد رد الحكم بما لا يتفق وصحيح القانون. وعول الحكم في إدانته - ضمن ما عول - على تقرير الوحدة الميكانيكية بتفتيش الزراعة بكفر الزيات رغم ما أثبت بالتقرير من اختلاف ماركة المحرك المضبوط عن المبلغ بسرقته. واقتصر الحكم في إثبات علم الطاعن بالسرقة على مجرد شركائه المحرك المسروق بمبلغ خمسون جنيها وهو ما لا يسوغ توافر ركن العلم بالسرقة في حقه خاصة وقد أقر بحيازته فور سؤاله عنه وأرشد عن ... - كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة كافية وسائغة لا ينازع الطاعن في أنها مردودة إلى أصلها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن ارتباط الجنحة بالجناية المحالة إلى محكمة الجنايات أو عدم ارتباطها هو من الأمور الموضوعية التي تخضع لتقدير محكمة الجنايات استنادا إلى حكم المادة 382 من قانون الإجراءات الجنائية التي أجازت لمحكمة الجنايات إذا أحيلت جنحة مرتبطة بجناية - ورأت قبل تحقيقها أن لا وجه لهذا الارتباط أن تفصل الجنحة وتحيلها إلى المحكمة الجزئية المختصة لتفصل فيها وهي إذ تقرر توافر الارتباط أو عدم توافره غير ملزمة ببيان الأسباب التي بنت عليها قرارها في هذا الخصوص، ومفاد ذلك أنه إذا رأت محكمة الجنايات أن الارتباط قائم وجب الحكم في الجنحة، كما يجب عليها الحكم فيها أيضا إذا ظهر لها عدم توافر الارتباط بعد تحقيقها بمعرفتها. لما كان ذلك، وكان الطاعن يسلم في أسباب طعنه أن الدعوى أحيلت أصلا إلى محكمة الجنايات بوصف الجناية - وكان الثابت من الحكم ومحضر الجلسة أن المحكمة لم تر أن الواقعة تعد جنحة إلا بعد تلاوة أقوال الشهود وسماع مرافعة الدفاع عن الطاعن، فإنه كان متعينا عليها الحكم فيها باعتبارها كذلك إعمالا لنص الفقرة الثانية من المادة 382 من قانون الإجراءات الجنائية - أما الحكم بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة الجزئية فلا مجال له - وعلى ما جاء بصريح الفقرة الأولى من تلك المادة - إلا إذا رأت محكمة الجنايات أن الواقعة كما هي مبينة في أمر الإحالة وقبل تحقيقها بالجلسة تعد جنحة، ومن ثم يكون النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون غير صحيح - ولا يؤثر في سلامة الحكم أن يكون قد انطوى على تقريرات خاطئة في شأن إطلاقه الحق لمحكمة الجنايات - في جميع الحالات - بالفصل في الجناية المحالة إليها متى رأت إنها تعد جنحة، ما دامت النتيجة التي خلص إليها الحكم صحيحة وتتفق والتطبيق القانوني السليم. لما كان ذلك، وكان ما ذهب إليه الطاعن في أسباب طعنه من أن الحكم الذي صدر عليه في غيبته حكم غيابي صادر في جنحة وقابل للمعارضة مردود بما هو مقرر من أن مناط التفرقة في مثل هذه الحالة هو الوصف الذي ترفع به الدعوى - فإذا رفعت بوصفها جناية - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - سرى في حقها المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية، وكان مؤدى تلك المادة هو تقرير بطلان الحكم الصادر في غيبة المتهم واعتباره كأن لم يكن إذا حضر أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضي المدة - ولما كان هذا البطلان الذي أصاب الحكم الغيابي الصادر من محكمة الجنايات في الجناية المنسوبة إلى الطاعن فيه معنى سقوط الحكم - ومن ثم فإن سلوك طريق إعادة الإجراءات الجنائية طبقا لنص المادة 395 المشار إليها يكون قد صادف صحيح القانون، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي برفض الدفع بعدم قبول الدعوى على هذا الأساس - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان مؤدى ما انتهى إليه تقرير رئيس الوحدة الميكانيكية بكفر الزيات - على ما هو ثابت بالحكم - أن الأدلة المضبوطة عبارة عن محرك خاص بالإدارة الصحية بكفر الزيات وانه هو بذاته المبلغ بسرقته من مخزن الإدارة - وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى التقرير المشار إليه في حدود سلطتها التقديرية وأخذت به واستندت إليه في إثبات إدانة الطاعن، وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها ما دامت قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مجادلتها في ذلك، وكان ما يسوقه الطاعن من مطاعن في تقرير الخبير المشار إليه ينحل إلى جدل موضوع في تقدير قيمه هذا الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مصادرة عقيدتها في شأنه فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد استدل على علم الطاعن بسرقة الذي أخفاه من إقراره بالتحقيقات وبارتيابه في أمره عند شرائه من المحكوم عليه...... وعدم وجود مثيل له بالأسواق، وكان العلم في جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة السرقة مسألة نفسية لا يستفاد فقط من أقوال الشهود بل لمحكمة الموضوع أن تثبتها من ظروف الدعوى وما توحي به ملابساتها، وكان ما أورده الحكم في مقام التدليل على ثبوت ركن العلم في حق الطاعن سائغا وكافيا لحمل قضائه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن ارتباط الجنحة بالجناية المحالة إلى محكمة الجنايات أو عدم ارتباطها هو من الأمور الموضوعية التي تخضع لتقدير محكمة الجنايات استناداً إلى حكم المادة 382 من قانون الإجراءات الجنائية التي أجازت لمحكمة الجنايات إذا أحيلت جنحة مرتبطة بجناية - ورأت قبل تحقيقها أن لا وجه لهذا الارتباط أن تفصل الجنحة وتحيلها إلى المحكمة الجزئية المختصة لتفصل فيها وهي إذ تقرر توافر الارتباط أو عدم توافره غير ملزمة ببيان الأسباب التي بنت عليها قرارها في هذا الخصوص، ومفاد ذلك أنه إذا رأت محكمة الجنايات أن الارتباط قائم وجب الحكم في الجنحة، كما يجب عليها الحكم فيها أيضا إذا ظهر لها عدم توافر الارتباط بعد تحقيقها بمعرفتها. لما كان ذلك، وكان الطاعن يسلم في أسباب طعنه أن الدعوى أحيلت أصلاً إلى محكمة الجنايات بوصف الجناية - وكان الثابت من الحكم ومحضر الجلسة أن المحكمة لم تر أن الواقعة تعد جنحة إلا بعد تلاوة أقوال الشهود وسماع مرافعة الدفاع عن الطاعن، فإنه كان متعيناً عليها الحكم فيها باعتبارها كذلك إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 382 من قانون الإجراءات الجنائية - أما الحكم بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة الجزئية فلا مجال له - وعلى ما جاء بصريح الفقرة الأولى من تلك المادة - إلا إذا رأت محكمة الجنايات أن الواقعة كما هي مبينة في أمر الإحالة وقبل تحقيقها بالجلسة تعد جنحة، ومن ثم يكون النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون غير صحيح - ولا يؤثر في سلامة الحكم أن يكون قد انطوى على تقريرات خاطئة في شأن إطلاقه الحق لمحكمة الجنايات - في جميع الحالات - بالفصل في الجناية المحالة إليها متى رأت إنها تعد جنحة، ما دامت النتيجة التي خلص إليها الحكم صحيحة وتتفق والتطبيق القانوني السليم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما ذهب إليه الطاعن في أسباب طعنه من أن الحكم الذي صدر عليه في غيبته حكم غيابى صادر في جنحة وقابل للمعارضة مردود بما هو مقرر من أن مناط التفرقة في مثل هذه الحالة هو الوصف الذي ترفع به الدعوى - فإذا رفعت بوصفها جناية - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - سرى في حقها المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية، وكان مؤدى تلك المادة هو تقرير بطلان الحكم الصادر في غيبة المتهم واعتباره كأن لم يكن إذا حضر أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضي المدة - ولما كان هذا البطلان الذي أصاب الحكم الغيابي الصادر من محكمة الجنايات في الجناية المنسوبة إلى الطاعن فيه معنى سقوط الحكم - ومن ثم فإن سلوك طريق إعادة الإجراءات الجنائية طبقاً لنص المادة 395 المشار إليها يكون قد صادف صحيح القانون، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي برفض الدفع بعدم قبول الدعوى على هذا الأساس - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلة لتقرير الخبير المقدم إليها ما دامت قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مجادلتها في ذلك، وكان ما يسوقه الطاعن من مطاعن في تقرير الخبير المشار إليه ينحل إلى جدل موضوع في تقدير قيمه هذا الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مصادرة عقيدتها في شأنه فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم قد استدل على علم الطاعن بسرقة المحرك الذي أخفاه من إقراراه بالتحقيقات وبارتيابه في أمره عند شرائه من المحكوم عليه...... وعدم وجود مثيل له بالأسواق، وكان العلم في جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة السرقة مسألة نفسية لا يستفاد فقط من أقوال الشهود بل لمحكمة الموضوع أن تثبتها من ظروف الدعوى وما توحي به ملابساتها، وكان ما أورده الحكم في مقام التدليل على ثبوت ركن العلم في حق الطاعن سائغاً وكافياً لحمل قضائه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون في غير محله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في ليلة 13 من فبراير سنة 1979 أخفى المنقول "الموتور" المبين بالتحقيقات المملوك للإدارة الصحية بكفر الزيات مع علمه بأنه متحصل من جريمة سرقة. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضوريا بالمادتين 44/1، 316 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما اسند إليه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.