⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1888 لسنة 52 قضائية

النقض الجنائي 1982-6-6 سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى: اختلاس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: جمال الدين منصور، عبد العزيز عبد العاطي، محمد خاطر ونجاح نصار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاختلاس قد شابه قصور في التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأنه تمسك في ختام مرافعته بأن العجز في عهدته مرجعه عدم انتظام العمل واشتراك آخرين معه في التحصيل، ورغم جوهرية هذا الدفاع الذي ساقه، فإن الحكم لم يعن بإيراده أو الرد عليه مكتفيا في إدانته بمجرد ثبوت العجز في حسابه دون يستظهر انصراف نيته إلى إضافة المال المختلس إلى ذمته، مما يعيبه بما يستوجب نقضه. وحيث إنه لما كان القانون قد فوض العقاب في المادة 112 من قانون العقوبات على عبث الموظف بما يؤتمن عليه مما يوجد بين يديه بمقتضى وظيفته بشرط انصراف نيته - باعتباره حائزا له - إلى التصرف فيه على اعتبار أنه مملوك له، وهو معنى مركب من فعل مادي - هو التصرف في المال - ومن عامل معنوي يقترن به هو نية إضاعة المال على ربه، وكان من المقرر أن مجرد وجود عجز في حساب الموظف العمومي لا يمكن أن يكون بذاته دليلا على حصول الاختلاس لجواز أن يكون ذلك ناشئة عن خطأ في العمليات الحسابية أو لسبب آخر. وكانت الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة الاختلاس لمجرد ثبوت عجز في حسابه دون أن يستظهر أن نيته انصرفت إلى إضافة المال المختلس إلى ذمته مع أن الطاعن تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن العجز في حسابه إنما يرجع إلى عدم انتظام العمل وقيام آخرين بالتحصيل معه وعلى الرغم من جوهرية هذا الدفاع - في خصوصية هذه الدعوى لتعلقه بأحد أركان الجريمة التي دين الطاعن بها - مما من شأنه لو ثبت أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، ولما كان الحكم المطعون فيه قد ألتفت عن هذا الدفاع ولم يسقطه حقه ولم يعن بتمحيصه بلوغا إلى غاية الأمر فيه - فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب فضلا عن الإخلال بحق الدفاع ولا ينال من ذلك، ما هو مقرر من أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن نية الاختلاس لأن شرط ذلك أن تكون الواقعة الجنائية التي أثبتها الحكم تفيد بذاتها أن المتهم قصد بفعلته إضافة ما اختلسه إلى ملكه الأمر الذي خلت منه مدونات الحكم - لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون قد فوض العقاب في المادة 112 من قانون العقوبات على عبث الموظف بما يؤتمن عليه مما يوجد بين يديه بمقتضى وظيفته بشرط انصراف نيته - باعتباره حائزاً له - إلى التصرف فيه على اعتبار أنه مملوك له، وهو معنى مركب من فعل مادي - هو التصرف في المال - ومن عامل معنوي يقترن به هو نية إضاعة المال على ربه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن مجرد وجود عجز في حساب الموظف العمومي لا يمكن أن يكون بذاته دليلاً على حصول الاختلاس لجواز أن يكون ذلك ناشئة عن خطأ في العمليات الحسابية أو لسبب آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة الاختلاس لمجرد ثبوت عجز في حسابه دون أن يستظهر أن نيته انصرفت إلى إضافة المال المختلس إلى ذمته مع أن الطاعن تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن العجز في حسابه إنما يرجع إلى عدم انتظام العمل وقيام آخرين بالتحصيل معه وعلى الرغم من جوهرية هذا الدفاع - في خصوصية هذه الدعوى لتعلقه بأحد أركان الجريمة التي دين الطاعن بها - مما من شأنه لو ثبت أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، ولما كان الحكم المطعون فيه قد ألتفت عن هذا الدفاع ولم يسقطه حقه ولم يعن بتمحيصه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه - فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن نية الاختلاس لأن شرط ذلك أن تكون الواقعة الجنائية التي أثبتها الحكم تفيد بذاتها أن المتهم قصد بفعلته إضافة ما اختلسه إلى ملكه الأمر الذي خلت منه مدونات الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: في الفترة من 14 سبتمبر سنة 1974 حتى 3 من ابريل 1976 بدائرة قسم مصر القديمة محافظة القاهرة. بصفته موظفا عموميا "سكرتير مدرسة........." اختلس الأموال المملوكة لوزارة التربية والتعليم والبالغ قدرها 2267 ج و205 م (ألفان ومائتان وسبعة وستون جنيها ومائتان وخمسة مليمات) والمسلمة إليه بسبب وظيفته حالة كونه من مأموري التحصيل وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 112/1، 118، 119/أ، 119 مكررا (أ) من قانون العقوبات، مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه مبلغ 964 ج و827 م (تسعمائة وأربعة وستين جنيها وثمانمائة وسبعة وعشرين مليما) وإلزامه برد مثل هذا المبلغ وعزله من وظيفته وعدم جواز تعيينه في أي جهة وظيفية أميرية أو نيله أي مرتب منها لمدة خمس سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.