الطعن رقم 1837 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1982-5-18
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ سلاح
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ تفسير القانون
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ راغب عبد الظاهر وفوزي أسعد وعبد الرحيم نافع وحسن غلاب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة حيازة أجزاء رئيسية لسلاح ناري غير مششخن بغير ترخيص وبقصد الاستعمال فقد أخطأ في تطبيق القانون - ذلك بأنه أقام قضاءه على أن التأثيم يقتصر على الأجزاء الرئيسية للسلاح على انفرادها دون أن تكون مجمعة على النحو الذي ضبطت به في الدعوى، ولم يفطن إلى أن المادة 35 مكررا من قانون الأسلحة والذخائر رقم 394 لسنة 1954 المعدلة بالقانون رقم 26 لسنة 1978 تؤثم حيازة أجزاء السلاح الرئيسية على إطلاقها سواء كانت على انفرادها أو مجمعة متى كانت بقصد الاستعمال، وقول الحكم بأن التأثيم يقتصر على وجود أجزاء رئيسية على انفرادها فيه مخالفة لصريح النص ولا يتفق مع روح وهدف التشريع في هذا الصدد مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن المطعون ضده حاز فردا غير مششخن وأنه لا توجد به مجموعة إبره ضرب النار ويحتاج إلى إصلاحه إلى دراية فنية وبه أجزاء رئيسية صالحة للاستعمال تتكون من الماسورة ومجموعة الطارق ومجموعة التتك، أسس قضاءه بالبراءة على قوله "إن ذلك الفرد تغيرت طبيعته فافتقد مسمى السلاح الناري بافتقاره إلى جزء أساسي بدونه لا يصلح للدفاع أو الاعتداء وهو على هذه الصورة يكون وحدة عضوية لا شيئا منقسما ومناط التجريم وجود أجزاء رئيسية على انفرادها في أصل الاستعمال بدلالة أن النص التجريمي الخاصة بها وقد جاء تاليا لتجريم حيازة السلاح يعتبر بمثابة ذكر الخاص بعد العام. لما كان ذلك وكان لم يتبين اشتغالا ملتهم بأجزاء السلاح المختلفة فقد افتقدت الواقعة السبب القانوني المنشئ للتجريم وإذ لا جريمة بغير نص فقد صار لزاما تقرير براءة المتهم. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في ثبوت التهمة ليقضي للمتهم بالبراءة إلا أن حد ذلك أن يكون قد ألم بواقعة الدعوى وأدلتها وخلا حكمه من عيوب التسبيب ومن الخطأ في القانون، وإذ كان نص المادة 35 مكررا من القانون 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدلة بالقانون رقم 26 لسنة 1978 الذي يحكم واقعة الدعوى قد جرى بأنه "يعتبر أسلحة نارية في حكم هذا القانون أجزاء الأسلحة النارية المنصوص عليها بالجدولين 2، 3 ويعاقب على الاتجار فيها أو استيرادها أو صنعها أو إصلاحها بالمخالفة لأحكام هذا القانون بذات العقوبات المنصوص عليها في هذا الشأن على الأسلحة النارية الكاملة ويسري حكم الفقرة السابقة على حيازة وإحراز الأجزاء الرئيسية للأسلحة النارية المذكورة إذا كانت بقصد الاستعمال "وهو واضح الدلالة في تأثيم حيازة وإحراز الأجزاء الرئيسية للأسلحة النارية إذا كانت بقصد الاستعمال، فإن الحكم المطعون فيه إذ ذهب إلى نفس التأثيم لعدم ثبوت اشتغال المطعون ضده بأجزاء الأسلحة النارية، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. أما ما تردى فيه من خطأ في تفسير القانون - بالقول بأن مناط التجريم وجود أجزاء رئيسية على انفرادها بدلالة أن النص التجريمي الخاص بها قد جاء تاليا لتجريم حيازة السلاح ويعتبر بمثابة ذكر الخاص بعد العام - فمردود بأن من المقرر أن الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل، وانه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل .... كان الباعث على ذلك ولا الخروج عن النص متى كان واضحا جلي المعنى قاطعا في الدلالة على المراد منه، وإذ جاء إيراد حكم الأجزاء الرئيسية مطلقا من كل قيد في نص الفقرة الثانية من المادة 35 مكرر من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 26 لسنة 1978 كما أن إيراد عبارة تعتبر أسلحة نارية في حكم هذا القانون أجزاء الأسلحة النارية لا يمكن أن ينصرف إلى غير المدلول العام الوارد في عبارة النص، وهذا الذي كان قائما في ذهن الشارع حين إجراء هذا التعديل، فإن ما خاض فيه الحكم المطعون فيه من القول بالتفرقة بين الأجزاء الرئيسية على انفرادها وبينها مجمعة يكون منه تخصيص للنص بغير مخصص وبلا سند من القانون، كما أن من شأن الأخذ به الانتهاء إلى نتيجة يأباها المنطق هي أن تخرج عن دائرة التأثيم ذات الأجزاء الرئيسية المؤثمة حيازتها لمجرد أنها جمعت في شكل سلاح نقص جزء منه - وهو ما لا يتصور أن يكون الشارع قد قصد إليه. لما كان ذلك، وكان هذا الخطأ قد جر المحكمة إلى عيب القصور في التسبيب لأنها لم تعن ببحث مناط التأثيم من كون الأجزاء المضبوطة بحوزة المطعون ضده تعد من الأجزاء الرئيسية للأسلحة النارية، وما إذا كان قد حازها بقصد الاستعمال، فإن محكمة النقض لا تستطيع إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم مما يعيب الحكم بالقصور الذي له الصدارة على أوجه النعي المتعلقة بالخطأ في تطبيق القانون. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في ثبوت التهمة ليقضي للمتهم بالبراءة إلا أن حد ذلك أن يكون قد ألم بواقعة الدعوى وأدلتها وخلا حكمه من عيوب التسبيب ومن الخطأ في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما تروى فيه - الحكم - من خطأ في تفسير القانون بأن مناط التجريم وجود أجزاء رئيسية على إنفرادها بدلالة أن النص التجريمي قد جاء تالياً لتجريم حيازة السلاح فيعتبر بمثابة ذكر الخاص بعد العام. فمردود بأنه من المقرر أن الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل، وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك، ولا الخروج عن النص متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه، وإذ جاء إيراد كلمة الأجزاء الرئيسية مطلقاً من كل قيد في نص الفقرة الثانية من المادة 35 مكرر من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 26 لسنة 1978. كما أن عبارة "تعتبر أسلحة نارية في حكم هذا القانون أجزاء الأسلحة النارية" لا يمكن أن ينصرف إلى غير المداول العام الوارد في عبارة النص، وهو الذي كان قائماً في ذهن الشارع حين أجرى التعديل فإن ما خاض فيه الحكم المطعون فيه من القول بالتفرقة بين الأجزاء الرئيسية على إنفرادها وبينها مجمعة يكون منه تخصيص للنص بغير مخصص وبلا سند من القانون، كما أن من شأن الأخذ به الانتهاء إلى نتيجة يأباها المنطق هي أن تخرج عن دائرة التأثيم ذات الأجزاء الرئيسية المؤثمة حيازتها لمجرد أنها جمعت في شكل سلاح نقص جزء منه وهو ما لا يتصور أن يكون الشارع قد قصد إليه. لما كان ذلك، وكان هذا الخطأ قد جر المحكمة إلى عيب القصور في التسبيب لأنها لم تعن ببحث مناط التأثيم من كون الأجزاء المضبوطة بحوزة المطعون ضده تعد من الأجزاء الرئيسية للأسلحة النارية، وما إذا كان قد حازها بقصد الاستعمال، فإن محكمة النقض لا تستطيع إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم مما يعيب الحكم بالقصور.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بدائرة مركز ديرمواس محافظة المنيا - أحرز أجزاء رئيسية من سلاح ناري غير مششخن بغير ترخيص من وزير الداخلية وكان ذلك بقصد الاستعمال. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته لمحكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للمواد 1/1، 26/1، 30، 35/2 مكرر من القانون 394 سنة 1954 المعدل بالقوانين 546 سنة 1954، 75 سنة 1958، 26 سنة 1978 والجدول 2 الملحق بالقانون الأول. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات المنيا قضت غيابيا بالمادتين 304/1 من قانون الإجراءات، 30/2 من قانون العقوبات ببراءة المتهم مما نسب إليه وبمصادرة المضبوطات.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت مذكرة الأسباب بذات التاريخ موقعا عليها من الأستاذ/..... رئيس النيابة.