⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1818 لسنة 52 قضائية

النقض الجنائي 1982-5-16 سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اشتراك
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ تزوير
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جمال الدين منصور وعبد العزيز عبد العاطي ومحمد صلاح خاطر ونجاح نصار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي (عريضة الإشكال رقم.... مستعجل القاهرة) قد شابه القصور والخطأ في تطبيق القانون ومخالف الثابت في الأوراق. ذلك بأنه أخذ الطاعنين بجناية الاشتراك في تزوير محرر رسمي تأسيسا على أن صحيفة الإشكال هي ورقة رسمية حال أن تغير الحقيقة وقع في هذه الورقة قبل أن تكتسب صفة رسمية بالتأشير عليها من الموظف المختص كما لم يعرض الحكم لتوافر القصد الجنائي لدى الطاعن الثاني الذي اقتصر دوره على مجرد الاستعانة بوكيل محام لاتخاذ إجراءات طرد المدعى عليه ولم يكن يعتقد أنه سيقوم بما قام به لجهله بالإجراءات، هذا إلى أن الحكم قد عول في إدانة الطاعنين على شهادة الأستاذ... المحامي من أنهما طلبا إليه رفع دعوى الإشكال بعد أن انتحل الثاني أمامه شخصية المجني عليه وتسمى باسمه في صحيفتها في حين أن مؤدى شهادة هذا الشاهدة أن وكيل محام اصطحب معه آخرين وقرر له أن أحدهما هو المجني عليه ولما انصرفا بعد سداد الرسم على صحيفة الإشكال قام المتهم الثاني بوضع بصمته على الصحيفة بما يعيب الحكم ويوجب نقضه. وحيث إن البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعنين أنها اشتراكا بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر حسن النية هو الأستاذ...... المحامي في تزوير صحيفة الإشكال رقم..... مستعجل القاهرة وذلك بأن انتحل المتهم الثاني شخصية المجني عليه..... وتسمى باسمه أمام المحامي الذي تولى إعداد صحيفة دعوى الإشكال على أساس البيانات المغايرة للحقيقة التي زوده بها المتهمان ثم قام المتهم الأول بالتوقيع على الصحيفة وأعقب ذلك تقديمها إلى الموظف المختص بقلم كتاب المحكمة الذي حصل الرسم المستحق عليها وقام بالتوقيع عليها وحدد جلسة لنظرها ثم استطرد الحكم المطعون فيه إلى القول "وحيث إنه وإن بدت صحيفة الدعوى في ثوب الورقة العرفية إلا أنها قد تحولت إلى محرر رمسي بتدخل الموظف العمومي بقلم كتاب المحكمة الذي حصل رسمها وقام بالتوقيع عليها وقيدها بجدول القضايا وسجل لها رقمها وحدد الجلسة التي ستنظر فيها فضلا عن تدخل المحضر الذي قام بإعلانها وهذه الرسمية التي اكسبتها الورقة .... على الإجراءات التي سبقت تدخل الموظف العمومي... وانتهى الحكم إلى إدانة الطاعنين بجريمة الاشتراك في تزوير ورقة رسمية وما ذهب إليه الحكم المطعون فيه يتفق وصحيح القانون ما هو مقرر أنه ليس بشرط لاعتبار التزوير واقعا في محرر رسمي أن يكون هذا المحرر قد صدر من موظف عمومي من أول الأمر - إذ قد يكون عرفيا في أول الأمر ثم ينقلب إلى محرر رسمي بعد ذلك إذا ما تداخل فيه موظف عمومي في حدود وظيفته ففي هذه الحالة يعتبر واقعا في محرر رسمي بمجرد أن يكتسب المحرر الصفة الرسمية بتداخل الموظف، وتنسحب رسميته على ما سبق من الإجراءات، إذ العبرة بما يؤول إليه المحرر لا بما كان عليه في أول الأمر ومن ثم يضحى ما ذهب إليه الطاعنان من تعييب الحكم بقالة الخطأ في تطبيق القانون ولا أساس له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة عن كل ركن من أركان جريمة التزوير ما دام أنه قد أورد من وقائع الدعوى ما يدل عليه. ويتحقق القصد الجنائي في جريمة التزوير في الأوراق الرسمية متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحرر مع انتواء استعماله في الغرض الذي من أجله غيرت الحقيقة فيه، وليس أمرا لازما التحدث صراحة واستقلالا في الحكم عن توافر هذا الركن ما دام فيما أورده من الوقائع ما يشهد لقيامه. وكان مؤدى ما أورده الحكم المطعون فيه في بيانه لواقعة الدعوى واستعراضه لأدلتها وفي رده على دفاع الطاعنين أن ما ثبت في حقهما هو الاشتراك في تزوير معنوي بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وذلك بانتحال المتهم الثاني لشخصية المجني عليه والتسمي باسمه أمام المحامي الذي تولى إعداد صحيفة دعوى الأشكال على أساس البيانات المغايرة للحقيقة التي زوده بها الطاعنان مما يتوافر به تغيير الحقيقة في المحرر الرسمي بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون، فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون على غير سند. وإذ كان من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها. فإنه بفرض صحة ما ذهب إليه الطاعنان من أن الأستاذ... المحامي قرر أن شخصا آخر قدم له الطاعنان فقرر أن أحدهما هو المجني عليه - خلافا لما ذهب إليه الحكم من أن الطاعنين هما اللذين تقدما إلى هذا الشاهد وانتحل ثانيهما اسم المجني عليه فإنه لا أثر فيما خلصت إليه المحكمة من عقيدة، إذ يستوي في ذلك أن يكون الطاعنين ... تقدما إلى الشاهد من تلقاء نفسيهما أو بواسطة شخص آخر ما دام أن المحكمة قد أثبتت في حقهما بأدلة سائغة لها معينها من الأوراق أن أحدهما انتحل شخصية المجني عليه وأنهما زودا الشاهد ببيانات مغايرة للحقيقة أعد على أساسها صحيفة دعوى الإشكال، فوقعت جريمة التزوير بناء على ذلك، ومن ثم فإن منعى الطاعنين على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن ليس بشرط لاعتبار التزوير واقعاً في محرر رسمي أن يكون هذا المحرر قد صدر من موظف عمومي من أول الأمر - إذ قد يكون عرفياً في أول الأمر ثم ينقلب إلى محرر رسمي بعد ذلك إذا ما تداخل فيه موظف عمومي في حدود وظيفته ففي هذه الحالة يعتبر واقعاً في محرر رسمي بمجرد أن يكتسب المحرر الصفة الرسمية بتداخل الموظف، وتنسحب رسميته على ما سبق من الإجراءات، إذ العبرة بما يؤول إليه المحرر لا بما كان عليه في أول الأمر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة عن كل ركن من أركان جريمة التزوير ما دام أنه قد أورد من وقائع الدعوى ما يدل عليه. ويتحقق القصد الجنائي في جريمة التزوير في الأوراق الرسمية متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحرر مع انتواء استعماله في الغرض الذي من أجله غيرت الحقيقة فيه، وليس أمراً لازماً التحدث صراحة واستقلالاً في الحكم عن توافر هذا الركن ما دام فيما أورده من الوقائع ما يشهد لقيامه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان مؤدى ما أورده الحكم المطعون فيه في بيانه لواقعة الدعوى واستعراضه لأدلتها وفي رده على دفاع الطاعنين أن ما ثبت في حقهما هو الاشتراك في تزوير معنوي بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وذلك بانتحال المتهم الثاني لشخصية المجني عليه والتسمي باسمه أمام المحامي الذي تولى إعداد صحيفة دعوى الأشكال على أساس البيانات المغايرة للحقيقة التي زوده بها الطاعنان مما يتوافر به تغيير الحقيقة في المحرر الرسمي بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون، فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون على غير سند.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: وهما ليسا من أرباب الوظائف العمومية اشتركا بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر حسن النية هو الأستاذ..... المحامي في تزوير صحيفة الإشكال رقم..... مستعجل القاهرة. وأملياه بيانات الصحيفة المذكورة بعد أن انتحل الثاني اسم المستأجر الأصلي، وصادقه الأول على ذلك فوقع المحامي حسن النية على صحيفة الإشكال وقدمها للموظف المختص وتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا في.... عملا بالمواد 40/2، 3، 41، 11، 214 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من الطاعنين بالسجن لمدة خمس سنوات. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.