الطعن رقم 1811 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1982-6-12
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
بناء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بناء
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تفسير القانون
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عثمان عمار، هاشم محمد قراعه وصفوت خالد مؤمن ومحمد نبيل رياض.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة إقامة بناء بدون ترخيص قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أقام قضاءه على سند من القول بأنه وقد حصل المطعون ضده على موافقة اللجنة المختصة بالإعفاءات على إقامة التعلية في البناء فإن فعله يغدو غير مؤثم في حين أن المادة 30 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء تستلزم موافقة وزير الإسكان والتعمير على قرار تلك اللجنة وصدور قرار منه بالإعفاء متضمنا الشروط البديلة وهو ما خلت الدعوى مما يدل على حصوله، ومن ثم فإن الحكم يكون قد جانب الصواب في تقريره عدم مسئولية المطعون ضده.
وحيث إن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن مهندسة التنظيم أثبتت في محضرها أن المطعون ضده قام بتعلية ثلاثة طوابق فوق الطابق الحادي عشر تكاليفها في حدود عشرين ألف جنيه مخالفا بذلك الارتفاعات المسموح بها قانونا بدون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة وأنه بسؤاله قرر أنه حصل على موافقة لجنة الإعفاءات بمجلس مدينة الجيزة بتجاوز الارتفاع المسموح به، وقد تساند الحكم في قضائه بالبراءة على أن المطعون ضده وقد حصل على الترخيص رقم.... ببناء بدروم وأرضي ومكاتب وعشرة طوابق متكررة كما حصل على الترخيص رقم... لسنة..... بتعلية ثلاثة طوابق فوق الطوابق العشرة المتكررة وإذ وافقت لجنة الإعفاءات على تعلية اثني عشرة طابقا فوق الطوابق المصرح بها فإنه لا يكون قد ارتكب ثمة مخالف للقانون. لما كان ذلك، وكانت المادة الأولى من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء تنص على أنه "فيما عدا المباني التي تقيمها الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات وشركات القطاع العام، يحظر في أية جهة من الجمهورية داخل حدود المدن والقرى أو خارجها إقامة أي مبنى أو تعديل مبنى قائم أو ترميمه متى كانت قيمة الأعمال المطلوب إجراؤها تزيد على خمسة آلاف جنيه، إلا بعد موافقة لجنة يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها وإجراءاتها والبيانات التي تقدم إليها قرار من وزير الإسكان والتعمير وذلك في حدود الاستثمارات المخصصة للبناء في القطاع الخاص........"، وتنص الفقرة الثانية من المادة 29 منه على أنه "ويجوز تحقيقا لمصلحة عامة أو لأسباب تاريخية أو ثقافية أو سياحية أو مراعاة لظروف العمران إعفاء مدينة أو قرية أو جهة من تطبيق أحكام الباب الثاني.... وفي جميع الأحوال يكون النظر في الإعفاء بناء على اقتراح المجلس المحلي"، كما تنص المادة 30 من ذات القانون على أن "تختص بنظر طلبات الإعفاء وفقا لأحكام المادة السابقة ووضع الشروط البديلة التي تحقق الصالح العام في حالة الموافقة على طلب الإعفاء..... وتعرض قرارات اللجنة على وزير الإسكان والتعمير وله التصديق عليها أو رفضها بموجب قرار مسبب، وفي حالة التصديق على قرار اللجنة بالموافقة على الإعفاء يصدر الوزير قرار بالإعفاء يتضمن الشروط البديلة"، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر بما انتهى إليه من أن قيام المطعون ضده بتعلية مبان تزيد تكاليفها على عشرين ألف جنيه بدون ترخيص وبالمخالفة للارتفاعات القانونية لا يكون مخالفا للقانون بعد حصوله على مجرد موافقة لجنة الإعفاءات على ذلك يكون قد أخطأ صحيح القانون بما يوجب نقضه. ولما كان الحكم المطعون فيه فيما انساق إليه من خطأ في تطبيق القانون قد حجب نفسه عن تمحيص موضوع الدعوى، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء تنص على أنه "فيما عدا المباني التي تقيمها الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات وشركات القطاع العام، يحظر في أية جهة من الجمهورية داخل حدود المدن والقرى أو خارجها إقامة أي مبنى أو تعديل مبنى قائم أو ترميمه متى كانت قيمة الأعمال المطلوب إجراؤها تزيد على خمسة آلاف جنيه، إلا بعد موافقة لجنة يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها وإجراءاتها والبيانات التي تقدم إليها قرار من وزير الإسكان والتعمير وذلك في حدود الاستثمارات المخصصة للبناء في القطاع الخاص........"، وتنص الفقرة الثانية من المادة 29 منه على أنه "ويجوز تحقيقاً لمصلحة عامة أو لأسباب تاريخية أو ثقافية أو سياحية أو مراعاة لظروف العمران إعفاء مدينة أو قرية أو جهة من تطبيق أحكام الباب الثاني.... وفي جميع الأحوال يكون النظر في الإعفاء بناء على اقتراح المجلس المحلي"، كما تنص المادة 30 من ذات القانون على أن "تختص بنظر طلبات الإعفاء وفقاً لأحكام المادة السابقة ووضع الشروط البديلة التي تحقق الصالح العام في حالة الموافقة على طلب الإعفاء..... وتعرض قرارات اللجنة على وزير الإسكان والتعمير وله التصديق عليها أو رفضها بموجب قرار مسبب، وفي حالة التصديق على قرار اللجنة بالموافقة على الإعفاء يصدر الوزير قرار بالإعفاء يتضمن الشروط البديلة"، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر بما انتهى إليه من أن قيام المطعون ضده بتعلية مبان تزيد تكاليفها على عشرين ألف جنيه بدون ترخيص وبالمخالفة للارتفاعات القانونية لا يكون مخالفاً للقانون بعد حصوله على مجرد موافقة لجنة الإعفاءات على ذلك يكون قد أخطأ صحيح القانون بما يوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه فيما إنساق إليه من خطأ في تطبيق القانون قد حجب نفسه عن تمحيص موضوع الدعوى، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: أقام بناء بدون ترخيص من السلطة المختصة تبلغ تكاليفه عشرين ألف جنيه على النحو الوارد بالأوراق، وطلبت عقابه بالمواد 1، 4، 5، 17، 31 من القانون رقم 106 لسنة 1976. ومحكمة جنح قسم الجيزة قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ وضعف رسوم الترخيص وغرامة تعادل تكاليف البناء (عشرين ألف جنيه) فعارض المحكوم عليه وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم الغيابي المعارض فيه وبراءة المتهم مما اسند إليه فاستأنفت النيابة العامة. ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.