الطعن رقم 1782 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1982-6-8
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
بناء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ خطأ
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ الدكتور أحمد رفعت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد أحمد حمدي، أحمد محمود هيكل، محمد الصوفي عبد الجواد وكمال المتينى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ قد ران عليه القصور، لعدم رده على دفاع الطاعن القائم على أنه عهد إلى مقاول بأعمال حفر الآبار في الأرض التي يملكها، والتي سقطت المجني عليها في إحداها، مما تنتفي معه مسئوليته عن عدم اتخاذ ما يؤمن سلامة المارين بتلك الأرض، مما يعيب الحكم يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - قد بين وجه الخطأ بالنسبة إلى الطاعن وإلى المتهم الثاني - الذي لم يقرر بالطعن بطريق النقض في قوله: "وحيث إن الثابت من الأوراق أن المتهم الأول (الطاعن) هو مالك الأرض التي تنشأ فيها الأبيار والثاني مقاول لم يراعيا الاحتياطات اللازمة لدرء الخطر، ولم يتحرزا لما قد يقع بتلك الأبيار، بأن لم يقيما سورا أو يضعا حاجزا على قطعة الأرض، ومن ثم يكون أخطأ متوافرا في جانبهما من عدم اتخاذ الاحتياطات وإهمالهما وعدم تحرزهما بعدم وضعهما لسور وحواجز حول الأرض" لما كان ذلك وكان الأصل أن من يشترك في أعمال الحفر لا يسأل إلا عن نتائج خطئه الشخصي، فصاحب العمل لا يعتبر مسئولا جنائيا عما يصيب الناس من الأضرار بسبب عدم اتخاذ الاحتياطات المعقولة التي تقيهم ذلك، إلا إذا كان العمل جاريا تحت ملاحظته وإشرافه الخاص، فإن عهد به كله أو بعضه إلى مقاول مختص يقوم بمثل هذا العمل عادة تحت مسئوليته فهو الذي يسأل عن نتائج خطئه. ولما كان دفاع الطاعن يقوم على أن مسئوليته قد انتفت بإقامته مقاولا لأعمال الحفر هو المتهم الثاني الذي دانه الحكم المطعون فيه بوصفه المقاول المعهود إليه بتلك الأعمال ثم ذهب مع ذلك إلى إدانة الطاعن للأسباب التي سبق ذكرها، وكان الحكم المطعون فيه حين أشرك الطاعن في المسئولية خلافا للأصل المقرر في القانون لمثل واقعة الدعوى، وإلزامه باتخاذ الاحتياطات من جانبه، بعد أن سلم بأنه عهد بأعمال الحفر إلى مقاول مختص يقوم بهذا العمل عادة، لم يبين سنده فيما انتهى إليه، فإنه يكون مشوبا بالقصور الموجب لنقضه والإحالة فيما قضي به بالنسبة للطاعن، دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن من يشترك في أعمال الحفر لا يسأل إلا عن نتائج خطئه الشخصي، فصاحب العمل لا يعتبر مسئولاً جنائياً عما يصيب الناس من الأضرار بسبب عدم اتخاذ الاحتياطات المعقولة التي تقيهم ذلك، إلا إذا كان العمل جارياً تحت ملاحظته وإشرافه الخاص، فإن عهد به كله أو بعضه إلى مقاول مختص يقوم بمثل هذا العمل عادة تحت مسئوليته فهو الذي يسأل عن نتائج خطئه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر في قضية الجنحة رقم 2402 لسنة 1979 بأنهما في يوم 19 يوليو سنة 1979 بدائرة قسم العطارين محافظة الإسكندرية: تسببا خطا في قتل..... وكان ذلك ناشئا عن إهمالهما وعدم احترازهما بأن لم يتخذ المتهم الأول بصفته مالكا لعقار الحيطة والحذر في وضع الحواجز وأغطية الابيار ووضع العلامات التي تفيد وجود حفر بالأرض وكذا الثاني بوصفه مقاولا مسئولا عن تنفيذ ذلك مما أدى إلى سقوط المجني عليها بأحد الابيار وإحداث إصابتها التي أودت بحياتها على النحو المبين بالتحقيقات. وطلبت عقابهما بالمادة 238 من قانون العقوبات... وادعى شقيق المجني عليها مدنيا قبل المتهمين بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت.... ومحكمة جنح العطارين الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 8 يناير سنة 1980 عملا بمادة الاتهام بتغريم كلا من المتهمين مبلغ مائة جنيه وفي الدعوى المدنية بإلزامهما بأن يؤديا للمدعى بالحق المدني مبلغ واحد وخمسون جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنفا المحكوم عليهما ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بتاريخ 26 من ابريل سنة 1980 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/..... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.