الطعن رقم 1646 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1982-5-10
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ ارتباط
⚖️ اعدام
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب وتوقيعها
⚖️ نقض الحكم من تلقاء نفس المحكمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الحميد صادق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: فؤاد بدر ومسعد الساعي وأحمد سعفان وعبد السلام خطاب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطاعن الأول...... وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه فيكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلا لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بنى عليها في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما - مقام الآخر ويغنى عنه.
وحيث أن النيابة العامة وأن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملا بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهى فيها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به حضوريا من إعدام الطاعن الأول..... دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي فيها عرض القضية في ميعاد الأربعين يوما المبين بالمادة 104 من ذلك القانون إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب، يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية.
وحيث إن الحكم المطعون فيه تحدث عن نية القتل بقوله "وحيث إن نية القتل متوافرة في حق المتهمين من استعمال مطواة في الاعتداء على المجني عليه وهي سلاح قاتل إذ أصاب فضلا ومن تعدد الإصابات القطعية الطعنية بجسم المجني عليه والتي جاء بعضها في مقتل منه كالقلب والرئة والعنق والحنجرة على النحو الذي أشار إليه تقرير الصفة التشريحية والتي سبق بيانا. لما كان ذلك، وكانت جناية القتل العمد تتميز قانونا عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه، وكان هذا العنصر ذا طابع تختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجاني ويضمره في نفسه فإن الحكم الذي يقضى بإدانة المتهم في هذه الجناية أو الشروع فيها يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن استقلالا أو استظهاره بإيراد الأدلة التي تكون المحكمة قد استخلصت منها أن الجاني حين ارتكب الفعل المادي المسند إليه كان في الواقع يقصد إزهاق روح المجني عليه، وحتى تصلح تلك الأدلة أساسا تبنى عليه النتيجة التي يتطلب القانون بمقتضاها يجب أن ينبني بيانا واضحا ويوجهها إلى أصولها في الدعوى وأن لا يكتفي بسرد أمور دون إسنادها إلى أصولها إلا أن يكون ذلك بالإحالة على ما سبق بيانه عنها في الحكم ولما كان ما أورده الحكم لا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادي الذي قارفه الطاعن الثاني ذلك أن استعماله مطواة وهي سلاح قاتل إذا أصابه مقتلا وتعدد الإصابات القطعية والطعنية بجسم المجني عليه والتي جاء بعضها في مقتل منه لا يكفي بذاته لثبوت نية القتل في حق الطاعنين إذ لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفس الجانيين لأن تلك الإصابات قد تتحقق بغير القتل العمد، فإن ما ذكره الحكم المطعون فيه تدليلا على توفر نية القتل لا يبلغ حد الكفاية بما يشوبه يعيب القصور في التسبيب بما يبطله. لما كان ذلك، وكان العيب الذي لحق الحكم المطعون فيه يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39، وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة أن تقضى من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا وقع فيه بطلان من هذا القبيل فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية ونقض الحكم المطعون فيه والإحالة بالنسبة للطاعن الأول المحكوم عليه بإعدامه والطاعن الثاني لاتصال وجه العيب الذي شاب الحكم به وذلك بغير حاجة إلى بحث ما يثيره الأخير في أوجه طعنه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث أن الطاعن الأول وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه فيكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلاً لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بنى عليها في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما - مقام الآخر ويغنى عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وحيث أن النيابة العامة وأن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهى فيها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به حضورياً من إعدام الطاعن الأول..... دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي فيها عرض القضية في ميعاد الأربعين يوماً المبين بالمادة 104 من ذلك القانون إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب، يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جناية القتل العمد تتميز قانوناً عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه، وكان هذا العنصر ذا طابع تختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجاني ويضمره في نفسه فإن الحكم الذي يقضى بإدانة المتهم في هذه الجناية أو الشروع فيها يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن استقلالاً أو استظهاره بإيراد الأدلة التي تكون المحكمة قد استخلصت منها أن الجاني حين ارتكب الفعل المادي المسند إليه كان في الواقع يقصد إزهاق روح المجني عليه، وحتى تصلح تلك الأدلة أساساً تبنى عليه النتيجة التي يتطلب القانون بمقتضاها يجب أن ينبني بياناً واضحاً ويوجهها إلى أصولها في الدعوى وأن لا يكتفي بسرد أمور دون إسنادها إلى أصولها إلا أن يكون ذلك بالإحالة على ما سبق بيانه عنها في الحكم ولما كان ما أورده الحكم لا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادي الذي قارفه الطاعن الثاني ذلك أن استعماله مطواة وهي سلاح قاتل إذا أصابه مقتلاً وتعدد الإصابات القطعية والطعنية بجسم المجني عليه والتي جاء بعضها في مقتل منه لا يكفي بذاته لثبوت نية القتل في حق الطاعنين إذ لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفس الجانيين لأن تلك الإصابات قد تتحقق بغير القتل العمد، فإن ما ذكره الحكم المطعون فيه تدليلاً على توفر نية القتل لا يبلغ حد الكفاية بما يشوبه يعيب القصور في التسبيب بما يبطله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ذلك وكان العيب الذي لحق الحكم المطعون فيه يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39، وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة أن تقضى من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا وقع فيه بطلان من هذا القبيل فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية ونقض الحكم المطعون فيه والإحالة بالنسبة للطاعن الأول المحكوم عليه بإعدامه والطاعن الثاني لاتصال وجه العيب الذي شاب الحكم به وذلك بغير حاجة إلى بحث ما يثيره الأخير في أوجه طعنه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في الجناية رقم.... قسم أو المنصورة بوصف أنها في يوم.... بدائرة قسم أول المنصورة محافظة الدقهلية:- قتلا وآخر حدث.... عمدا بأن امسك به المتهم الأول وكتم أنفاسه وانهال عليه المتهم الثاني ضربا وطعنا بجسم صلب حاد (مطواة) قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنهم في الزمان والمكان سالفي الذكر سرقا والآخر الحدث الساعة والخاتم "الدبلة الذهبية" للمجني عليه سالف الذكر وكان ذلك في الطريق العام حالة كون المتهم الثاني يحمل سلاحا ظاهر (مطواة) وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام وادعى.... مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضوريا بجلسة..... وبإجماع الآراء عملا بالمادة 234/1 - 2 من قانون العقوبات والمادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية بمعاقبة المتهم الأول بالإعدام شنقا وبمعاقبة المتهم الثاني بالأشغال الشاقة المؤبدة.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض الثاني في.... والأول في...... وأودعت مذكرة بأسباب طعن الثاني في.... موقعا عليها من الأستاذ..... المحامي ولم يودع الطاعن الأول مذكرة بأسباب طعنه وأودعت النيابة العامة مذكرة بعرضها القضية على محكمة النقض مؤرخة في...... موقعا عليها من رئيسها.