⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1637 لسنة 52 قضائية

النقض الجنائي 1983-3-30 سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اشتراك
⚖️ استعمال اوراق مزورة
⚖️ تزوير اوراق عرفية
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب المعيب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان، حسين كامل حنفي، محمد رفيق البسطويسي ومحمود بهي الدين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن وقائع الدعوى حسبما يبين من الاطلاع على الأوراق, تتحصل في أن ....................... أقام الدعوى رقم 232 لسنة 1961 مدني كلي شبين الكوم ضد ................... وآخرين طالبا الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع العرفي المؤرخ في............................. بدعوى أنه صادر رمن مورث المدعي عليهم, وبتاريخ....................... طعن ...................... على العقد سالف الذكر بالتزوير استنادا إلى أن التوقيع المنسوب إلى مورثه بوصفه بائعا, مزور عليه, وقد حكمت المحكمة المدنية برفض الإدعاء بالتزوير وبصحة ونفاذ عقد البيع المذكور قسم أبحاث التزييف والتزوير أن التوقيع المنسوب إلى البائع صحيح وصادر منه. وإذا لم يرتض المدعي عليهم في الدعوى المذكورة بالحكم. فقد طعنوا بالاستئناف وقيد استئنافهم برقم................... لسنة.................... طنطا. وبعد أن ندبت محكمة الاستئناف مدير قسم أبحاث التزييف والتزوير لإعادة إجراء عملية المضاهاة, وقدم الخبير تقريره الذي انتهى فيه إلى أن التوقيع المنسوب إلى مورث المستأنفين, لم يصدر منه وأنه مزور عليه بطريق التقليد النظري, عادت وحكمت بتاريخ 13 من فبراير سنة 1969 بإلغاء الحكم المستأنف وبرد وبطلان عقد البيع معولة في ذلك على تقرير الخبير, وما قرره الشاهدان ........................و....................... من فقان مورث المستأنفين القدرة على الحركة والفطنة والإدراك وقت تحرير العقد. طعن المستأنف ضده في هذا الحكم بطريق النقض وقيد طعنه برقم 200 لسنة 39 ق. وبجلسة 7 من أبريل سنة 1975 قضت غرفة المشورة بمحكمة النقض بعدم قبول الطعن. ومن حيث إن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية ضد........................... (الطاعن) بوصف أنه بدائرة شبين الكوم بمحافظة المنوفية: أولا- ارتكب تزويرا في محرر عرفي هو عقد البيع المؤرخ في ............................ وذلك بأن وقع عليه بإمضاء نسبة زورا إلى.......................... ثانيا- استعمل المحرر سالف الذكر بأن قدمه إلى محكمة شبي الكوم الابتدائية للاحتجاج به قبل آخرين مع علمه بتزويره. وطلبت عقابه بالمادتين 211, 215 من قانون العقوبات, وأدعى كل من..........................و.......................... و............................ مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح شبين الكوم قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها للإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها بهيئة استئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف, طعن المحكوم عليه في الحكم بطريق النقض, حيث قضي في طعنه بقبوله شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة ومحكمة شبين الكوم الابتدائية بوصفها محكمة الإعادة قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وأمرت بوقف لتنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات من يوم الحكم طعن المحكوم عليه بطريق النقض في الحكم للمرة الثانية, وقضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم المصاريف المدنية وعشرين جنيها مقابل أتعاب المحاماة وحددت جلسة لنظر الموضوع. ومن حيث عن المتهم حضر بالجلسة المحددة لنظر استئنافه, وأنكر الاتهام المسند إليه, كما حضر وكيل المدعين بالحقوق المدنية المطعون ضدهم في الدعوى ى المدنية التابعة, وقدم مذكرة بدفاعهم طلب فيها تأييد الحكم المستأنف فيما قضي به في الدعويين الجنائية والمدنية, كما قدم حافظة مستندات طويت على صور رسمية من الحكم في الاستئناف رقم ........................ لسنة................... طنطا وحكم النقض في الطعن رقم .......................... لسنة........................ وصورة من تقرير مدير عام قسم أبحاث التزييف والتزوير وصورة من العقد برقم 2776 شبين الكوم, وكشف رسمي مستخرج من مأمورية الضرائب العقارية ............. عن الملك رقم ...................., وكشف رسمي من ذات المأمورية عن الملك رقم ......................., وشهادة طبية من الطبيب المعالج لمورث المدعين بالحقوق المدنية, وصورة رسمية من محضر جلسة............................ في القضية ............. لسنة.................... مدني .................. كلي شبين الكوم وصورة رسمية من الصفحتين الأولى والثانية المذكرة المودعة ملف الدعوى رقم .................... لسنة..................... مدني كلي شبين. ومن حيث إن الحكم المستأنف أستند في قضائه بالإدانة والإلزام بالتعويض على سند من ثبوت الاتهام قبل الطاعن, من الحكم في الدعوى رقم....................... لسنة.................... م طنطا المقيد برقم 32 لسنة (1) مأمورية شبين الكوم الذي انتهى إلى تزوير العقد المؤرخ .................. ورده وبطلانه, ومن أن المتهم هو صاحب المصلحة في التزوير بصرف النظر عما إذا كان التزوير قد وقع بخطه أو بخط غيره. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه إذا قضت المحكمة المدنية برد وبطلان سند لتزويره, ثم رفعت دعوى التزوير إلى المحكمة الجنائية كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فعلى هذه المحكمة أن تقوم ببحث جميع الأدلة التي تبني عليها عقيدتها فيها. أما إذا هي اكتفت بسرد وقائع الدعوى المدنية وبنت حكمها على ذلك, دون أن تحرى بنفسها أوجه الإدانة فإن ذلك يجعل حكمها غير مسبب, لما هو مقرر وفقا للمادة 457 من قانون الإجراءان الجنائية من أن الأحكام الصادرة من المحاكم المدنية لا تكون لها قوة الشئ المحكوم به أمام المحاكم الجنائية, فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها, ذلك بأن المحكمة الجنائية تختص بموجب المادة 221 من ذلك القانون بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها, ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. وهي في محاكمة المتهمين عن الجرائم التي تعرض عليها لا تتقيد بأي حكم صادر من أية جهة أخرى مهما كانت. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف قد استعرض وقائع الدعوى المدنية وما انتهى غليه الحكم فيها من قضاء برد وبطلان المحرر المطعون فيه بالتزوير, وعول في إثبات الاتهام - ضمن ما عول عليه - على هذا الحكم, فإنه يعد قاصرا في استظهار أركان جريمتي التزوير في المحرر واستعماله مع اللم بتزويره. لما كان ذلك, وكان لا محاجة للحكم الصادر في الدعوى المدنية برد وبطلان العقد المرفوعة الدعوى الجنائية بتزويره واستعماله وكان من المقرر أن مجرد تمسك المتهم بالمحرر المزور, وكونه صاحب المصلحة في التزوير لا يكفي بذاته في ثبوت اقترافه التزوير, أو اشتراكه فيه والعلم به, ما دام ينكر ارتكابه له - كالحال في هذه الدعوى - وخلا تقرير المضاهاة من أنه بخطه, وإذ كان ذلك, وكانت تقارير الخبراء المنتدبين في الدعوى المدنية سالفة الذكر, قد خلت جميعها مما يفيد أن التوقيع المقول بتزويره قد حرر بخط المتهم, وخلت من ذلك أيضا أقوال شاهدي المدعين بالحقوق المدنية فإن الاتهام المسند إلى المتهم يكون غير مدلول عليه بدليل تطمئن إليه المحكمة لإدانته وإلزامه بالتعويض المطلوب, مما يتعين معه, القضاء بإلغاء الحكم المستأنف, وببراءة المتهم مما أسند إليه عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية, وبرفض الدعوى المدنية قبله وإلزام المدعين بالحقوق المدنية المصاريف عن الدرجتين عملا بالمادة 321/2 من ذلك القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أنه إذا قضت المحكمة المدنية برد وبطلان سند لتزويره ثم رفعت دعوى التزوير إلى المحكمة الجنائية - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فعلى هذه المحكمة أن تقوم ببحث جميع الأدلة التي تبنى عليها عقيدتها فيها، أما إذا هي اكتفت بسرد وقائع الدعوى المدنية وبنت حكمها على ذلك، دون أن تتحرى بنفسها أوجه الإدانة فإن ذلك يجعل حكمها غير مسبب لما هو مقرر وفقاً للمادة 547 من قانون الإجراءات الجنائية، من أن الأحكام الصادرة من المحاكم المدنية لا تكون لها قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم الجنائية فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها، ذلك بأن المحكمة الجنائية تختص بموجب المادة 221 من ذلك القانون بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. وهي في محاكمة المتهمين عن الجرائم التي تعرض عليها لا تتقيد بأي حكم صادر من أية جهة أخرى مهما كنت. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف قد استعرض وقائع الدعوى المدنية وما انتهى إليه الحكم فيها من قضاء برد وبطلان المحرر المطعون فيه بالتزوير، وعول في إثبات الاتهام - ضمن ما عول عليه - على هذا الحكم، فإنه يعد قاصراً في استظهار أركان جريمتي التزوير في المحرر واستعماله مع العلم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن مجرد تمسك المتهم بالمحرر المزور، وكونه صاحب المصلحة في التزوير، لا يكفي بذاته في ثبوت اقترافه التزوير، أو اشتراكه فيه والعلم به، ما دام ينكر ارتكابه له - كالحال في هذه الدعوى - وخلا تقرير المضاهاة من أنه محرر بخطه، وإذ كان ذلك، وكانت تقارير الخبراء المنتدبين في الدعوى المدنية سالفة الذكر، قد خلت جميعها مما يفيد أن التوقيع المقول بتزويره قد حرر بخط المتهم. وخلت من ذلك أيضاً أقوال شاهدي المدعين بالحقوق المدنية، فإن الاتهام المسند إلى المتهم يكون غير مدلول عليه بدليل تطمئن إليه المحكمة لإدانته وإلزامه بالتعويض المطلوب، مما يتعين معه، القضاء بإلغاء الحكم المستأنف، وببراءة المتهم مما أسند إليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولا: أرتكب تزويرا في محرر عرفي هو عقد البيع المؤرخ....... وذلك بأن وقع عليه بإمضاء نسبه زوراً إلى.......... ثانياً: استعمل المحرر المزور سالف الذكر بأن قدمه إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية للاحتجاج به قبل آخرين مع علمه بتزويره. وطلبت عقابه بالمادتين 211، 215 من قانون العقوبات. وادعى كل من............ و............. و............. مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح شبين الكوم الجزئية قضت حضورياً عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فأستأنف المحكوم عليه. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض. ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية لتفصل فيها من جديد بهيئة من قضاة آخرين. والمحكمة الأخيرة - بهيئة استئنافية أخرى قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم الحكم بالنسبة لعقوبة الحبس. فطعن الأستاذ........... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض - للمرة الثانية. وقضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة لنظر الموضوع.