الطعن رقم 1611 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1982-6-8
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ اصابة خطأ
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب وتوقيعها
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ الدكتور أحمد رفعت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد أحمد حمدي، أحمد محمود هيكل، محمد الصوفي عبد الجواد وكمال المتينى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا بتاريخ 20 من نوفمبر سنة 1980، فقرر المحكوم عليه الأول..... بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 7 من ديسمبر سنة 1980 وقرر المحكوم عليه الثاني....... بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 28 من ديسمبر سنة 1980، وقدم الطاعنان مذكرة بأسباب الطعن انصرف مضمونها للمحكوم عليه الأول وحده دون الثاني، وكل ما ورد بها بشأن الأخير هو أنه يستفيد في حالة نقض الحكم بالنسبة للمحكوم عليه الأول بنقضه بالنسبة له أيضا لحسن سير العدالة. لما كان ذلك وكان الأصل أنه عندما يشترط القانون لصحة الطعن بوصفه عملا إجرائيا شكلا معينا فإنه يجب أن يستوفي هذا العمل الإجرائي بذاته شروط صحته دون تكملته بوقائع أخرى خارجة عنه وإذ خلا الطعن - بالنسبة للمحكوم عليه الثاني - من الأسباب التي بنى عليها فإنه لا يصح أن يقوم مقام هذا البيان القول باستفادة الطاعن من أسباب طعن شخص آخر، وكان من المقرر أن التقرير بالطعن بالنقض في الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بنى عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه، وكان الثابت مما تقدم أن المحكوم عليه الثاني لم يقدم أسبابا لطعنه في الميعاد فيتعين الحكم بعدم قبول طعنه شكلا.
وحيث إن الطعن بالنسبة للمحكوم عليه الأول.... قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذا دانه بجرائم حيازة سلاح ناري وذخيرة بغير ترخيص وضرب بسيط، قد شابه قصور في التسبيب واعتوره فساد في الاستدلال، ذلك بأن شهادة المجني عليه التي أخذ بها الحكم اقتصرت على أنه شاهد الطاعن ممسكا بمسدس دون أن يذكر أن العيار الذي أصابه انطلق منه، كما أن التقرير الطبي الشرعي الذي عول عليه الحكم فيما يتعلق بإصابة الطلق الناري قد بني على الترجيح وليس على الجزم، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به أركان جرائم إحراز السلاح والذخيرة بغير ترخيص والضرب البسيط التي دان بها الطاعن، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال المجني عليه والتقرير الطبي الشرعي تؤدي إلى ما رتبه عليها وحصل أقوال المجني عليه بقوله "أنه كان في ديوان مركز كوم حمادة في خصومة مع عائلة المتهمين وخرج من المركز لشراء طعام وفوجئ بعصا على رأسه ونظر فوجد المتهم الثاني ممسكا بالعصا ثم ثنى عليه بعصا على ذراعه فسقط على الأرض ومع الضربة الأول سمع صوت عيار ناري ونظر فوجد المتهم الأول (الطاعن) ممسكا بالمسدس ولم يكن يحس بإصابة في ذلك الوقت إلا أنه تبين وجود إصابة بفخده الأيمن" كما نقل الحكم عن التقرير الطبي الشرعي بصدد إصابة الفخد "أن المجني عليه مصاب بسحج بالفخد الأيمن يجوز أن يكون من عيار ناري معمر بمقذوف مفرد (رصاصة) وانه وجد في الجلباب الذي كان يرتديه المجني عليه تمزق ناري فتحة دخول المقذوف مفرد ليست حولها علامات ضرب (إطلاق) وتمزق ناري فتحة خروج المقذوف الناري. وقد وجدت فتحة الدخول أعلا ذيل الجلباب بحوالي 49 سم للجانب الأيمن وفتحة الخروج أعلى الذيل بحوالي 53 للجانب الأيسر. لما كان ذلك، وكانت العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو براءته، ولا يشترط أن تكون الأدلة التي يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجه في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه. كما لا يشترط في الدليل أن يكون صريحا دالا بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنساخ مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات ولما كان الحكم المطعون فيه قد اقتنع مما شهد به المجني عليه وما أثبته التقرير الطبي الشرعي بثبوت الواقعة بناء على استخلاص سائغ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من قصور أقوال المجني عليه في إسناد إصابة الفخد للطاعن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في حق محكمة الموضوع في معتقدها من الأدلة المطروحة عليها - والتي لا يجادل الطاعن في أن لها أصلها من الأوراق - وأطرح ما رأت الالتفات عنه مما تقبل مصادرتها فيه أو الخوض في مناقشته أما محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الطبيب الشرعي في تقريره متى كانت وقائع الدعوى حسبما كشفت عنها قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها، وهو ما لم يخطئ الحكم في تقريره، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير قويم.
لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 20 من نوفمبر سنة 1980، فقرر المحكوم عليه الأول..... بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 7 من ديسمبر سنة 1980 وقرر المحكوم عليه الثاني....... بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 28 من ديسمبر سنة 1980، وقدم الطاعنان مذكرة بأسباب الطعن انصرف مضمونها للمحكوم عليه الأول وحده دون الثاني، وكل ما ورد بها بشأن الأخير هو أنه يستفيد في حالة نقض الحكم بالنسبة للمحكوم عليه الأول بنقضه بالنسبة له أيضا لحسن سير العدالة. لما كان ذلك وكان الأصل أنه عندما يشترط القانون لصحة الطعن بوصفه عملاً إجرائياً شكلاً معيناً فإنه يجب أن يستوفي هذا العمل الإجرائي بذاته شروط صحته دون تكملته بوقائع أخرى خارجة عنه وإذ خلا الطعن - بالنسبة للمحكوم عليه الثاني - من الأسباب التي بنى عليها فإنه لا يصح أن يقوم مقام هذا البيان القول باستفادة الطاعن من أسباب طعن شخص آخر، وكان من المقرر أن التقرير بالطعن بالنقض في الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بنى عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه، وكان الثابت مما تقدم أن المحكوم عليه الثاني لم يقدم أسباباً لطعنه في الميعاد فيتعين الحكم بعدم قبول طعنه شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو براءته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يشترط أن تكون الأدلة التي يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجه في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنساخ مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الطبيب الشرعي في تقريره متى كانت وقائع الدعوى حسبما كشفت عنها قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: المتهم الأول: (1) حاز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا "مسدس" (2) حاز ذخائر "طلقة واحدة" مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له في حيازته أو إحرازه. المتهمين معا:- أحدثا عمدا بـ..... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على العشرين يوما مستعملين في ذلك آلات. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام، فقرر ذلك، ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضوريا عملا بالمواد 1/1، 6، 26/3 - 5 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 546 لسنة 1954، 75 لسنة 1958، 26 لسنة 1978 والبند (أ) من القسم الأول من الجدول رقم 3 المرفق بالقانون الأول والمادتين 242/1 - 3، 32/2، 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما هو منسوب إليه وبمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة شهر واحد عما هو منسوب إليه باعتبار أن السلاح المستعمل مسدس وعصا.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.