الطعن رقم 1588 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1982-4-20
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
بناء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بناء
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ قرار ادارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية فوزي المملوك وفوزى أسعد وعبد الرحيم نافع وحسن غلاب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إقامة مبنى على أرض زراعية على خلاف أحكام القانون فقد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون، وذلك بأنه خلا من بيان الواقعة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها ولم يورد مضمون أدلة الثبوت التي أقام عليها قضاءه، كما التفت عن مناقشة ما أثاره الدفاع عن أن قانون الزراعة قد أباح للطاعن باعتباره مالكا للأرض الزراعية أن يقيم عليها مسكنا خاصا له، وذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة 24 من نوفمبر سنة 1979 أن المدافع عن الطاعن دفع أمام محكمة أول درجة بانتفاء الجريمة المسندة إليه تأسيسا على أن المادة 107 مكررا من القانون رقم 59 لسنة 1973 تعطي للمالك الحق في إقامة مسكن خاص. ويبين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه اكتفى بنقل وصف التهمة التي نسبتها النيابة العامة إلى الطاعن من أنه تعدى على الأرض الزراعية المبينة بالمحضر وذلك بأن أقام عليها منشآت بغير ترخيص من الجهة الإدارية المختصة وطلبها معاقبته بمواد القانون رقم 53 لسنة 1966، ثم استطرد بعد ذلك مباشرة إلى القول ": وحيث إن الاتهام ثابت قبل المتهم ثبوتا قاطعا من المحضر المحرر ضده بمعرفة رئيس مجلس قروي المنايل من أن المتهم قام ببناء منزل على أرض زراعية ببلدة كفر حمزة مخالفا للقرارات الوزارية ومن ثم فقد حق عقابه طبقا لمواد الاتهام". لما كان ذلك، وكانت المادة 107 مكررا من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 المضافة بالقانون رقم 59 لسنة 1973 والمعدلة بالقانون رقم 59 لسنة 1978 - الذي حصلت الواقعة محل الاتهام في ظله - تنص على أنه: "يحظر إقامة أية مبان أو منشآت في الأراضي الزراعية داخل الرقعة الزراعية ويستثنى من هذا الحظر الأراضي التي تنزع ملكيتها للمنفعة العامة أو الأراضي التي يقام عليها المشروعات التي تخدم الإنتاج الزراعي أو الحيواني بشرط الحصول على ترخيص من وزارة الزراعة. ومع ذلك يجوز للمالك الأرض في القرى إقامة سكن خاص له أو ما يخدم أرضه دون ترخيص وذلك في الحدود التي يصدر بها قرار من وزير الزراعة". وقد أصدر وزير الزراعة بتحديد شروط إقامة السكن الخاص لمالك الأرض بالقرية أو ما يخدم أرضه دون ترخيص قراره الرقيم 27 لسنة 1979 المنشور في 11 من يونيه سنة 1979 بالعدد رقم 136 من الوقائع المصرية بما مجمله أنه يشترط عدم وجود مسكن للمالك أو لأحد أفراد أسرته في القرية وألا تزيد المساحة التي سيقام عليها السكن عن خمسة في المائة من حيازة المالك وبحد أقصى قيراطين مع استقرار الوضع الحيازي لمدة لا تقل عن خمس سنوات وعلى أن يقوم مالك الأرض بأخطار تفتيش الزراعة المختصة بذلك للتأكد من توافر هذه الشروط وإلا اتخذت ضده الإجراءات المقررة قانونا. ولما كان مؤدى ذلك أن إقامة مالك الأرض الزراعية بالقرية سكنا خاصا له أو ما يخدم أرضه في حدود الشروط سالفة الذكر لم يعد يستوجب استصدار ترخيص بذلك من وزارة الزراعة بل أصبح فعلا غير مؤثم إذا توافرت الشروط المقررة قانونا، وإذ كان مناط التأثيم في حق الطاعن يقتضب استظهار مدى مخالفة ما أجراه المالك للشروط المتقدمة من واقع الأدلة المطروحة في الدعوى، ومن ثم فقد كان على الحكم - وقد أثير هذا الدفاع أمام محكمة أول درجة - أن يمحصه وأن يرد عليه بما يفنده لما ينبني عليه - لو صح - من تغيير وجه الرأي في الدعوى، أما وهو لم يفعل بل دان الطاعن بجريمة إقامة بناء على أرض زراعية بغير ترخيص دون أن يتضمن ما يسوغ به إطراح ذلك الدفاع فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب. هذا إلى أنه لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، وإلا كان قاصرا وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة ولم يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة الأمر الذي يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم والتقرير برأي فيما يثيره الطاعن من دعوى الخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه بالقصور الذي له الصدارة ويوجب نقضه والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 107 مكرراً من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 المضافة بالقانون رقم 59 لسنة 1973 والمعدلة بالقانون رقم 59 لسنة 1978 - الذي حصلت الواقعة محل الاتهام في ظله - تنص على أنه: "يحظر إقامة أية مبان أو منشآت في الأراضي الزراعية داخل الرقعة الزراعية ويستثنى من هذا الحظر الأراضي التي تنزع ملكيتها للمنفعة العامة أو الأراضي التي يقام عليها المشروعات التي تخدم الإنتاج الزراعي أو الحيواني بشرط الحصول على ترخيص من وزارة الزراعة. ومع ذلك يجوز للمالك الأرض في القرى إقامة سكن خاص له أو ما يخدم أرضه دون ترخيص وذلك في الحدود التي يصدر بها قرار من وزير الزراعة". وقد أصدر وزير الزراعة بتحديد شروط إقامة السكن الخاص لمالك الأرض بالقرية أو ما يخدم أرضه دون ترخيص قراره الرقيم 27 لسنة 1979 المنشور في 11 من يونيه سنة 1979 بالعدد رقم 136 من الوقائع المصرية بما مجمله أنه يشترط عدم وجود مسكن للمالك أو لأحد أفراد أسرته في القرية وألا تزيد المساحة التي سيقام عليها السكن عن خمسة في المائة من حيازة المالك وبحد أقصى قيراطين مع استقرار الوضع الحيازي لمدة لا تقل عن خمس سنوات وعلى أن يقوم مالك الأرض بأخطار تفتيش الزراعة المختصة بذلك للتأكد من توافر هذه الشروط وإلا اتخذت ضده الإجراءات المقررة قانوناً. ولما كان مؤدى ذلك أن إقامة مالك الأرض الزراعية بالقرية سكناً خاصاً له أو ما يخدم أرضه في حدود الشروط سالفة الذكر لم يعد يستوجب استصدار ترخيص بذلك من وزارة الزراعة بل أصبح فعلاً غير مؤثم إذا توافرت الشروط المقررة قانوناً، وإذ كان مناط التأثيم في حق الطاعن يقتضب استظهار مدى مخالفة ما أجراه المالك للشروط المتقدمة من واقع الأدلة المطروحة في الدعوى، ومن ثم فقد كان على الحكم - وقد أثير هذا الدفاع أمام محكمة أول درجة - أن يمحصه وأن يرد عليه بما يفنده لما ينبني عليه - لو صح - من تغيير وجه الرأي في الدعوى، أما وهو لم يفعل بل دان الطاعن بجريمة إقامة بناء على أرض زراعية بغير ترخيص دون أن يتضمن ما يسوغ به أطراح ذلك الدفاع فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، وإلا كان قاصراً وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة ولم يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة الأمر الذي يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم والتقرير برأي فيما يثيره الطاعن من دعوى الخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه بالقصور الذي له الصدارة ويوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز الخانكة محافظة القليوبية:- تعدى على الأرض الزراعية المبينة بالمحضر بأن أقام عليها منشآت بغير ترخيص من الجهة الإدارية المختصة. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 53 لسنة 1966. ومحكمة جنح الخانكة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائتي جنيه والإزالة وحبسه شهرا مع الشغل وكفالة اثنين جنيه. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة بنها الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/..... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.