⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1274 لسنة 52 قضائية

النقض الجنائي 1982-5-9 سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى: سرقة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ارتباط
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ محكمة الاعادة
⚖️ بوجه عام
⚖️ سرقة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة: المستشارين: جمال الدين منصور وعبد العزيز عبد العاطي ومحمد صلاح خاطر ونجاح نصار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي السرقة بالإكراه بالطريق العام والشروع فيها قد شابه القصور في التسبيب وانطوى على خطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه لم يتحدث عن قصد السرقة وظرف الإكراه، هذا إلى أن المحكمة أوقعت به عقوبتين عن الجريمتين على خلاف ما قضى به الحكم النهائي السابق صدوره حضوريا بالنسبة للمتهم الآخر وغيابيا بالنسبة له من اعتبار الجريمتين مرتبطتين وتوقيع عقوبة واحدة عنهما. وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى ما تتوافر به الأركان القانونية لجنايتي السرقة بالإكراه بالطريق العام والشروع فيها وأورد على ثبوتهما لديه في حق الطاعن الأدلة السائغة التي من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير عن غير رضاء مالكه بنية امتلاكه ولا يشترط تحدث الحكم استقلالا عن هذا القصد بل يكفي أن يكون ذلك مستفادا منه، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم عن ركن الإكراه في السرقة استقلالا ما دامت مدوناته تكشف عن توافر هذا الركن وترتب جريمة السرقة عليه، وكان الحكم قد استظهر أن الطاعن والمحكوم عليه الآخر اعترضا إحدى السيارات بالطريق العام وشهرا مطواة في وجه ركابها وتمكنا من سلب أموالهم تحت التهديد باستعمالها، وأنهما ارتكبا الجريمة عينها مع ركاب سيارة أخرى وأمكن ضبطهما قبل إتمامها، وهو ما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي السرقة بالإكراه بالطريق العام والشروع فيها اللتين دان الطاعن بهما فإنه لا يعيب الحكم من بعد عدم تحدثه صراحة عن نية السرقة وركن الإكراه ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد. هذا إلى انتفاء مصلحة الطاعن من النعي على الحكم بالقصور في استظهار ظرف الإكراه في جريمتي السرقة والشروع فيها ما دامت العقوبة المقضي بها وهي الحبس مع الشغل مبررة في القانون حتى مع عدم توافر هذا الظرف. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن إعادة المحاكمة طبقا لنص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية هي بحكم القانون بمثابة محاكمة مبتدأه - وبالتالي فإنه - وعلى ما استقر عليه قضاء محكمة النقض - يكون لمحكمة الإعادة أن تفصل في الدعوى بكامل حريتها غير مقيدة بشيء مما جاء بالحكم الغيابي، وكان من المقرر أن القاضي وهو يحاكم متهما يجب أن يكون مطلق الحرية في هذه المحاكمة غير مقيد بشيء مما تضمنه حكم صادر في ذات الواقعة على متهم آخر ولا مبال بأن يكون من وراء قضائه على مقتضى الفقرة العقيدة التي تكونت لدى القاضي الآخر، ولما كان مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالفقرة المشار إليها وكان تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، وكانت الوقائع كما أثبتها الحكم المطعون فيه وعلى ما يسلم به الطاعن في طعنه - تشير إلى أن جريمتي السرقة والشروع فيها اللتين قارفهما الطاعن - قد وقعتا على أشخاص مختلفين وفي أوقات وأمكنة وظروف مختلفة وهو ما يفيد بذاته أن ما وقع منه لم يكن وليد نشاط إجرامي واحد، ولا يتحقق به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين هاتين الجريمتين، فإن الحكم إذ أوقع على الطاعن عقوبة مستقلة عن كل منهما لا يكون قد خالف القانون. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير عن غير رضاء مالكه بنية امتلاكه ولا يشترط تحدث الحكم استقلالاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يلزم أن يتحدث الحكم عن ركن الإكراه في السرقة استقلالاً ما دامت مدوناته تكشف عن توافر هذا الركن وترتب جريمة السرقة عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
انتفاء مصلحة الطاعن من النعي على الحكم بالقصور في استظهار ظرف الإكراه في جريمتي السرقة والشروع فيها ما دامت العقوبة المقضي بها وهي الحبس مع الشغل مبررة في القانون حتى مع عدم توافر هذا الظرف.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
طبقاً لنص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية هي بحكم القانون بمثابة محاكمة مبتدأه - وبالتالي فإنه - وعلى ما استقر عليه قضاء محكمة النقض - يكون لمحكمة الإعادة أن تفصل في الدعوى بكامل حريتها غير مقيدة بشيء مما جاء بالحكم الغيابي.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن القاضي وهو يحاكم منهما يجب أن يكون مطلق الحرية في هذه المحاكمة غير مقيد بشيء مما تضمنه حكم صادر في ذات الواقعة على متهم آخر ولا مبال بأن يكون من وراء قضائه على مقتضى العقيدة التي تكونت لديه قيام تناقض بين حكمه والحكم السابق صدوره على مقتضى العقيدة التي تكونت لدى القاضي الآخر.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالفقرة المشار إليها وكان تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، وكانت الوقائع كما أثبتها الحكم المطعون فيه وعلى ما يسلم به الطاعن في طعنه - تشير إلى أن جريمتي السرقة والشروع فيها اللتين قارفهما الطاعن - قد وقعتا على أشخاص مختلفين وفي أوقات وأمكنه وظروف مختلفة وهو ما يفيد بذاته أن ما وقع منه لم يكن وليد نشاط إجرامي واحد، ولا يتحقق به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين هاتين الجريمتين، فإن الحكم إذ أوقع على الطاعن عقوبة مستقلة عن كل منهما لا يكون قد خالف القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر سبق الحكم عليه بأنهما. أولا: سرقا النقود المبينة بالتحقيقات والمملوكة.... و..... بأن اعترضا سيارتهم ليلا بالطريق العمومي الموصل بين طنطا وبلدة اخناداى وأوقفاها شاهرين أسلحتهما ومهددين إياهم بها فوقع الرعب في نفوس المجني عليهم وشلت بذلك مقاومتهم وتمكنا بذلك من سرقة النقود المذكورة. ثانيا: شرعا في سرقة النقود...، ....، ......، بأن اعترضا سيارتهم أثناء سيرها بالطريق سالف البيان وأوقفاها طلبا للنقود فوقع الرعب في نفوس المجني عليهم وهموا في أبراز نقودهم إلا أن الجريمة خاب أثرها لسبب لا دخل لإرادة المتهمين فيه هو رؤيتهما لإحدى سيارات الأوتوبيس قادمة من الاتجاه المضاد وفرارهما خشية ضبطهما والجريمة متلبس بها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضوريا عملا بالمواد 45، 46، 315 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عن التهمة الأولى وسنة واحده عن التهمة الثانية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.