⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1265 لسنة 52 قضائية

النقض الجنائي 1982-5-5 سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ التفتيش بإذن - إذن التفتيش - اصداره
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ محاماة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وصف التهمة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان وحسين كامل حنفي ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا- الطعن المقدم من النيابة العامة: من حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده الأول.... بجريمة إحراز جوهرين مخدرين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه التناقض، ذلك بأنه بعد أن أورد أن التحريات دلت على أنه يتجر في المخدرات انتهى إلى نفي هذا القصد عنه بقالة عدم توافر الدليل عليه، وأنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده الثاني..... من جريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار قد شابه فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب ذلك بأنه أطرح أقوال الشاهد المقدم...... بما لا يسيغ إطراحها ولم يعرض للدليل المستمد من أقواله أن المطعون ضده اعترف له بإحراز المخدر المضبوط مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد مؤدى أدلة الثبوت فيها عرض لقصد الاتجار ونفى توافره في حق المطعون ضده الأول في قوله "أما عن القصد من الإحراز والحيازة فإنه لم يقم دليل يقيني على أنه كان للاتجار كما ذهبت إلى ذلك سلطة الاتهام لعدم ضبط وسائل الاتجار لديه واحتمال أن يكون حائزها لغيره مما يباعد بينه وبين أن يكون القصد من الحيازة والإحراز للتعاطي أو الاستعمال الشخصي مما ترى معه المحكمة أن القصد من إحراز المواد المخدرة وحيازتها كان لغير ما ذكر، لما كان ذلك وكان التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبت البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى وأورد أقوال شهود الإثبات كما هي قائمة في الأوراق، ثم ساق ما قصد إليه في اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار بما ينفي قيام التناقض، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده الثاني.... "على تشككه في أقوال المقدم... وذلك في قوله "أما بالنسبة للمتهم الثالث فإن المحكمة لا تطمئن إلى تصوير المقدم.... لواقعة ضبطه إذ لو صح أن المتهم المذكور أراد الهرب بالمخدرات المضبوطة كما قرر الضابط لما حملها معه والمسكن قد اقتحمه الضابط من الداخل وحاصره الجند من الخارج إلا إذا كان المقصود أن يقدم دليل إدانة بيده الأمر الغير مستساغ عقلا خاصة وأنه ضبط بالمنزل كميات أضخم من الكمية المقول بمحاولة الهرب بها مما يجعل محاولته عديمة القيمة ولا تحقق الغرض المقصود بها مما يأباه المتعلق السليم ويغلف واقعة الضبط بالريب والشكوك، وإذ يتسرب الشك إلى وجدان المحكمة في أن ضبط المتهم الثالث قد تم بالصورة التي يرويها ضابطها فإن براءته تضحى حتما مقضيا..... "وكان من المقرر أنه حسب محكمة الموضوع أن تتشكك في قوة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضى ببراءته ما دامت قد أحاطت بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب إذ مرجع الأمر في ذلك إلى مبلغ اطمئنانها في تقدير الأدلة وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقض بالبراءة إلا بعد أن أحاطت بمفردات الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها وأن الأسباب التي ساقتها من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من شك في صحة إسناد التهمة إلى المطعون ضده فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه من سكوته عن مناقشة الاعتراف الصادر من المطعون ضده للضابط لا يكون له محل لما هو مقرر من أن محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دام قد داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات ولأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضده، لما كان ما تقدم فإن طعن النيابة العامة يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. ثانيا- الطعن المقدم من المحكوم عليه (الطاعن): من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم إحراز جوهرين مخدرين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وإحراز سلاح وذخيرة بدون ترخيص، قد انطوى على إخلال بحق الدفاع وشابه قصور وتناقض في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك بأنه نفى عن الطاعن قصد الاتجار دون أن ينبه الدفاع إلى هذا التعديل في وصف التهمة، وقبلت المحكمة حضور ثلاثة محامين عن الطاعن وولديه برغم تعارض مصالحهم، ولم تحقق ما أثاره الدفاع من استحالة وضع جوال المخدرات في المكان المدعى بضبطه فيه، ولم يتجه إلى طلبه سماع أقوال شهود الإثبات وضم دفاتر أحوال الشرطة وإجراء معاينة ولم يدلل الحكم تدليلا سائغا على علم الطاعن بكمية المادة المضبوطة ودانه بجريمة إحراز جوهرين مخدرين "حشيش وأفيون" ولم يدلل على واقعة إحراز الأفيون من واقع الدليل الفني، وأغفل التعرض لما قدمه الطاعن من مستندات دالة على عدم جدية التحريات وبالتالي بطلان إذن التفتيش وأحال في بيان أقوال المقدم... إلى أقوال المقدم... برغم اختلافهما في تحديد من فض جوال المخدرات، وأسقط الحكم من أقوالهما أنما لم يضبطا بحوزة الطاعن إلا جوال المخدرات ولم يرد ردا سائغا على ما أثاره الطاعن من دفاع في شأن المخدر المضبوط في جيب جلبابه، وأخير فقد أورد الحكم في قيام تحقيق واقعة الدعوى أنه ضبط داخل الجوال 32 طربة حشيش ثم أورد في قيام تحصيل أقوال الشهود أن عدد الطرب المضبوطة 31 طربة، وكل هذا يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها، لما كان ذلك وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم، وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة وهي واقعة إحراز المخدر، هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساسا للوصف الجديد الذي دان الطاعن به وكان مرد التعديل هو عدم قيام الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن واستبعاد هذا القصد باعتباره ظرفا مشددا للعقوبة دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عنصر جديد، فإن الوصف الذي نزلت إليه المحكمة في هذا النطاق حين اعتبرت إحراز الطاعن للمخدر مجردا من أي من قصود الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي لا يقتضي تنبيه الدفاع ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن ثلاثة محامين حضروا عن الطاعن والمتهمين الآخرين في الدعوى ودارت مرافعتهم على نفي الاتهام عنهم والتشكيك في أقوال الشهود، وكان من المقرر أن تعارض المصلحة في الدفاع يقتضي أن يكون لكل متهم دفاع يلزم عنه عدم صحة دفاع المتهم الآخر بحيث يتعذر على محام واحد أن يدافع عنهم معا، أما إذا التزم كل منهم جانب الإنكار - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ولم يتبادلوا الاتهام فلا محل للقول بقيام التعارض بينهم، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يعدو على غير سند، لما كان ذلك وكان ما أثاره الدفاع في شأن تعذر وضع الجوال المضبوط تحت سرير الطاعن إنما يتجه إلى إثارة التشكيك في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة فضلا عن أن الطاعن لم يطلب تحقيق هذا الدفاع فإنه لا يكون له أن ينعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها. لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن أول محام ترافع عن الطاعن أختتم مرافعته طالبا سماع أقوال شهود الإثبات ومعاينة مسكن ولدى الطاعن وضم دفاتر أحوال مكتب المخدرات ومركز شرطة بلبيس ومديرية أمن الشرقية، ثم تلاه محام ثان نزل صراحة في مفتتح مرافعته عن هذه الطلبات وطلب الثالث في مختتم مرافعته القضاء ببراءة المتهمين دون اعتراض من الطاعن ولا تعقيب ممن طلب سماع الشهود وإجراء المعاينة وضم دفاتر الأحوال وكان كل ما يقرره الوكيل بحضور موكله - وعلى ما يقضى به نص المادة 79 من قانون المرافعات - يكون بمثابة ما يقرره الموكل نفسه إلا إذا نفاه أثناء نظر القضية في الجلسة وكان من المقرر أن نص المادة 289 من قانون إجراءات الجنائية بعد تعديله بالقانون رقم 113 لسنة 1957 يخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، يستوي في ذلك أن يكون القبول صريحا أو ضمنيا بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه، وأن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية، وكان الدفاع عن الطاعن وحدة لا تتجزأ لأن كل مدافع إنما ينطق بلسان موكله ولم يكن الدفاع مقسما بينه وهو ما لم يشر إليه الطاعن في أسباب طعنه، فإن ما يثيره في شأن إعراض المحكمة عن طلبات تمسك بها أحد المدافعين عنه ثم نزل عنها - من بعد - مدافع آخر، يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة حيازة المواد المخدرة إنما هو علم الحائز أن المادة التي يحوزها هي من المواد المخدرة والمحكمة غير مكلفة في الأصل بالتحدث استقلالا عن علم المتهم بحقيقة المادة المضبوطة إذا كان ما أوردته كافيا في الأدلة على أن المتهم كان يعلم أن ما يحوزه مخدر، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد ما أسفرت عنه تحريات الشرطة ومؤدى أقوال شهود الإثبات وتقرير التحليل قال "وبما أن علم المتهم أن ما يحوزه ويحرزه مخدر ثابت في حقه من كبر كمية المواد المخدرة المضبوطة وتنوعها وحملها في جيبه، وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه من أدلة الثبوت وما ساقه فيما تقدم تدليلا على علم الطاعن بحقيقة المادة المضبوطة يكفي في الدلالة على علم الطاعن بكنهها، فإن منعاه في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أثبت من واقع الدليل الفني أن المضبوطات حشيش، فلا مصلحة للطاعن في النعي عليه إغفاله التدليل على حيازته مادة الأفيون من واقع دليل فني طالما أن العقوبة التي أوقعها الحكم عليه تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة إحراز الحشيش. لما كان ذلك، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بتوافر مسوغات إصدار الإذن - كما هو الحال في الدعوى - فلا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النفض. لما كان ذلك وكان لا يعيب الحكم اختلاف الشهود في تفصيلات معينة ما دام قد حصل أقوالهم بما لا خلاف فيه ولم يورد هذه التفصيلات ولم يستند إليها في تكوين عقيدته، إذ عدم إيراد الحكم لهذه التفصيلات يفيد إطراحها، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من قالة الفساد في الاستدلال بدعوى أخذه بأقوال شاهدين اختلفت أقوالهما في تحديد من فض جوال المخدرات إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من حق محكمة الموضوع السلطة المطلقة في تقدير الأدلة ولها أن تجزئ أقوال الشاهد وأن توائم بين ما أخذته عنه بالقدر الذي رواه وبين ما أخذته من قول شهود آخرين وأن تجمع بين هذه الأقوال جملة وفي إسقاط الحكم لبعض ما ورد بأقوال شاهد ما يفيد إطراحها، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يضحى غير سديد. لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد أثار في مرافعته أنه من المستساغ أن يضع الطاعن قطعة المخدر الصغيرة بين طيات جيب جلبابه وأن هذا التفات سقط من الضابط داخل الجيب عند التفتيش، وقد رد الحكم عن هذا الدفاع بقوله "ولما كانت قطعة المخدر التي عثر عليها المحقق بثنايا خياطة جيب جلباب المتهم العلوي الأيسر لا يستقر لها وجود في هذا المكان إلا إذا كانت وليدة قطعة أكبر حجما كانت في هذا الجيب وخلفتها فيه وليست مدسوسة عليه كما يدعي وموضوعة في جيبه لإلصاق التهمة به وإلا لكانت أكبر من ذلك بحيث يسهل كشفها" وهو رد سائغ على ما أثاره الدفاع في هذا الشأن، فضلا عن أن محكمة الموضوع لا تلتزم بالرد على كل دفاع موضوعي للمتهم اكتفاء بأدلة الثبوت التي عولت عليها في قضائها بالإدانة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث يثبت البعض ما ينفيه البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة، وأن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة، وكان الاختلاف في بيان عدد الطرب المضبوطة - على النحو المشار إليه في أسباب الطعن - لا أثر له في عقيدة المحكمة ولا في منطق الحكم، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبت البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى وأورد أقوال شهود الإثبات كما هي قائمة في الأوراق، ثم ساق ما قصد إليه في اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار بما ينفي قيام التناقض، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه حسب محكمة الموضوع أن تتشكك في قوة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضى ببراءته ما دامت قد أحاطت بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب إذ مرجع الأمر في ذلك إلى مبلغ اطمئنانها في تقدير الأدلة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دام قد داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات ولأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضده.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم، وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة وهي واقعة إحراز المخدر، هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذي دان الطاعن به وكان مرد التعديل هو عدم قيام الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن واستبعاد هذا القصد باعتباره ظرفاً مشدداً للعقوبة دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عنصر جديد، فإن الوصف الذي نزلت إليه المحكمة في هذا النطاق حين اعتبرت إحراز الطاعن للمخدر مجرداً من أي من قصود الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي لا يقتضي تنبيه الدفاع ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن تعارض المصلحة في الدفاع يقتضي أن يكون لكل متهم دفاع يلزم عنه عدم صحة دفاع المتهم الآخر بحيث يتعذر على محام واحد أن يدافع عنهم معاً، أما إذا التزم كل منهم جانب الإنكار - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ولم يتبادلوا الاتهام فلا محل للقول بقيام التعارض بينهم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن أول محام ترافع عن الطاعن أختتم مرافعته طالباً سماع أقوال شهود الإثبات ومعاينة مسكن ولدى الطاعن وضم دفاتر أحوال مكتب المخدرات ومركز شرطة بلبيس ومديرية أمن الشرقية، ثم تلاه محام ثان نزل صراحة في مفتتح مرافعته عن هذه الطلبات وطلب الثالث في مختتم مرافعته القضاء ببراءة المتهمين دون اعتراض من الطاعن ولا تعقيب ممن طلب سماع الشهود وإجراء المعاينة وضم دفاتر الأحوال وكان كل ما يقرره الوكيل بحضور موكله - وعلى ما يقضى به نص المادة 79 من قانون المرافعات - يكون بمثابة ما يقرره الموكل نفسه إلا إذا نفاه أثناء نظر القضية في الجلسة وكان من المقرر أن نص المادة 289 من قانون إجراءات الجنائية بعد تعديله بالقانون رقم 113 لسنة 1957 يخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، يستوي في ذلك أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه، وأن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية، وكان الدفاع عن الطاعن وحدة لا تتجزأ لأن كل مدافع إنما ينطق بلسان موكله ولم يكن الدفاع مقسماً بينه وهو ما لم يشر إليه الطاعن في أسباب طعنه، فإن ما يثيره في شأن إعراض المحكمة عن طلبات تمسك بها أحد المدافعين عنه ثم نزل عنها - من بعد - مدافع آخر، يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة حيازة المواد المخدرة أنما هو علم الحائز أن المادة التي يحوزها هي من المواد المخدرة والمحكمة غير مكلفة في الأصل بالتحدث استقلالاً عن علم المتهم بحقيقة المادة المضبوطة إذا كان ما أوردته كافياً في الأدلة على أن المتهم كان يعلم أن ما يحوزه مخدر.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم قد أثبت من واقع الدليل الفني أن المضبوطات حشيش، فلا مصلحة للطاعن في النعي عليه إغفاله التدليل على حيازته مادة الأفيون من واقع دليل فني طالما أن العقوبة التي أوقعها الحكم عليه تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة إحراز الحشيش.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بتوافر مسوغات إصدار الإذن - كما هو الحال في الدعوى - فلا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النفض.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان لا يعيب الحكم اختلاف الشهود في تفصيلات معينة ما دام قد حصل أقوالهم بما لا خلاف فيه ولم يورد هذه التفصيلات ولم يستند إليها في تكوين عقيدته، إذ عدم إيراد الحكم لهذه التفصيلات يفيد إطراحها، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من قالة الفساد في الاستدلال بدعوى أخذه بأقوال شاهدين اختلفت أقوالهما في تحديد من فض جوال المخدرات إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من حق محكمة الموضوع السلطة المطلقة في تقدير الأدلة ولها أن تجزئ أقوال الشاهد وأن توائم بين ما أخذته عنه بالقدر الذي رواه وبين ما أخذته من قول شهود آخرين وأن تجمع بين هذه الأقوال جملة وفي إسقاط الحكم لبعض ما ورد بأقوال شاهد ما يفيد إطراحه.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
محكمة الموضوع لا تلتزم بالرد على كل دفاع موضوعي للمتهم اكتفاء بأدلة الثبوت التي عولت عليها في قضائها بالإدانة.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث يثبت البعض ما ينفيه البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (14)
الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1-... 2-..... (حكم ببراءته). 3-.... (حكم ببراءته) بأنهم: المتهم الأول (الطاعن) 1- أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين "أفيونا وحشيشا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. 2- أحرز بغير ترخيص سلاحين ناريين مششخنين (مسدسين) 3- أحرز ذخيرة ثماني طلقات مما تستعمل في السلاحين الناريين سالفي الذكر دون أن يكون مرخصا له في حيازتهما وإحرازهما المتهم الثالث (المطعون ضده الثاني): أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "حشيشا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضوريا عملا بالمواد 1، 2، 37/1، 38، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبندين 9، 57 من الجدول رقم 1 المرفق والمواد 1/1، 6، 26/2 - 5، 30 من القانون رقم 394 سنة 1945 المعدل بالقوانين أرقام 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 و26 لسنة 1978 والبند أ من القسم الأول من الجدول رقم 3 المرفق بمعاقبة (الطاعن) بالسجن مدة سبع سنين وتغريمه ألفي جنيه والمصادرة عن التهمة الأولى، وبالسجن مدة ثلاث سنوات والمصادرة عن التهمتين الثانية والثالثة باعتبار أن المتهم أحرز وحاز بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي - وببراءة... و... مما اسند إليهما والمصادرة وبتاريخ 11 يناير سنة 1981 طعنت النيابة العامة في هذا الحكم، وفي التاريخ ذاته قدمت أسباب الطعن موقعا عليها من رئيسها. كما طعن الأستاذ/.... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه (الطاعن) في هذا الحكم أيضا بطريق النقض.... إلخ.