الطعن رقم 1244 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1982-5-4
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دخول عقار بقصد منع حيازته بالقوة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ فوزي المملوك رئيس الجلسة وعضوية السادة المستشارين: راغب عبد الظاهر وفوزي أسعد وعبد الرحيم نافع وحسن غلاب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إنه مما ينعاه الطاعن (المدعي بالحقوق المدنية) على الحكم المطعون فيه، أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضدهم من تهمة دخول عقار بقصد منع حيازته بالقوة، فقد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه أقام قضائه على أن العقار محل النزاع مازال موضوع دعوى مدنية متداولة بالجلسات بينه وبين المطعون ضدهم دون بيان لموضوع تلك الدعوى ووجه استدلاله بها، مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أحال في بيان الواقعة إلى ما أورده الحكم الابتدائي قال تبريرا لقضائه بتبرئة المطعون ضدهم: "وحيث إن المتهمين قد أنكروا ما أسند إليهم في تحقيقات النيابة دافعين تلك التهمة بأنهم يمتلكون الأرض موضوع النزاع وأن القضية الخاصة بتلك الوقائع ما زالت منظورة أمام القضاء - ولما كانت الدعوى منظورة أمام القضاء فإن تكييف الواقعة على النحو الوارد بوصف الاتهام يكون قد جاء مخالفا لنصوص القانون الأمر الذي تقتنع به المحكمة وتجعله أساسا في تكوين عقيدتها والقضاء بالبراءة..." لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات وما دام قد أقام قضاءه على أساس يحمله وطالما جاءت أسبابه خالية من الخطأ في القانون ومن عيوب التسبيب. لما كان ذلك وكان من المقرر في تطبيق المادة 369/2 من قانون العقوبات أنه يتعين إسباغ الحماية على حائز العقار الفعلي من اعتداء الغير على تلك الحيازة طالت مدته أو قصرت. ولما كان الحكم المطعون فيه قد رتب على ما أورده في مدوناته من قيام دعوى مدنية أمام القضاء لم يفصل فيهما بعد بين الطاعن والمتهمين حول العقار المتنازع عليه، أن الحيازة غير مستقرة له، ولما كانت الحيازة الفعلية الجديرة بالحماية لا تنتفي إذا تحققت للحائز لمجرد منازعته بشأنها أمام القضاء - وكان الحكم المطعون فيه لم يفصح عن موضوع الدعوى المدنية التي أشار إليها ولم يبين كيف استدل بها على انتفاء حيازة الطاعن وسنده في هذا الاستدلال، كما لم يعرض الحكم في قضائه بالبراءة إلى أدلة الثبوت القائمة في الدعوى والتي عول عليها الحكم المستأنف في التثبت من أن الحيازة الفعلية معقودة للطاعن وهي صدور حكم قضائي وقرار من النيابة العامة لصالحه باستلام العقار المتنازع عليه ودخوله في حيازته، فإن ذلك ينبئ عن أن المحكمة قد أصدرت حكمها المطعون فيه دون إحاطة كافية بظروف الدعوى وتمحيص سليم لأدلتها مما يصمه بالقصور ومن ثم يكون من المتعين نقضه والإحالة في خصوص الدعوى المدنية وذلك دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات وما دام قد أقام قضاءه على أساس يحمله وطالما جاءت أسبابه خالية من الخطأ في القانون ومن عيوب التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر في تطبيق المادة 369/2 من قانون العقوبات أنه يتعين إسباغ الحماية على حائز العقار الفعلي من اعتداء الغير على تلك الحيازة طالت مدته أو قصرت. ولما كان الحكم المطعون فيه قد رتب على ما أورده في مدوناته من قيام دعوى مدنية أمام القضاء لم يفصل فيهما بعد بين الطاعن والمتهمين حول العقار المتنازع عليه، أن الحيازة غير مستقرة له، ولما كانت الحيازة الفعلية الجديرة بالحماية لا تنتفي إذا تحققت للحائز لمجرد منازعته بشأنها أمام القضاء - وكان الحكم المطعون فيه لم يفصح عن موضوع الدعوى المدنية التي أشار إليها ولم يبين كيف استدل بها على انتفاء حيازة الطاعن وسنده في هذا الاستدلال، كما لم يعرض الحكم في قضائه بالبراءة إلى أدلة الثبوت القائمة في الدعوى والتي عول عليها الحكم المستأنف في التثبت من أن الحيازة الفعلية معقودة للطاعن وهي صدور حكم قضائي وقرار من النيابة العامة لصالحه باستلام العقار المتنازع عليه ودخوله في حيازته، فإن ذلك ينبئ عن أن المحكمة قد أصدرت حكمها المطعون فيه دون إحاطة كافية بظروف الدعوى وتمحيص سليم لأدلتها مما يصمه بالقصور ومن ثم يكون من المتعين نقضه والإحالة في خصوص الدعوى المدنية وذلك دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم بدائرة مركز شبين الكوم - محافظة المنوفية - دخلوا عقارا في حيازة.... بقصد منع حيازته له بالقوة. وطلبت عقابهم بالمادة 369 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه قبل المتهمين بمبلغ واحد وخمسين جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف وأتعاب المحاماة ومحكمة جنح شبين الكوم قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس كل متهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيه لإيقاف التنفيذ وألزمتهم بأن يدفعوا للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف وأتعاب المحاماة فاستأنف المحكوم عليهم ومحكمة شبين الكوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف مبراءة المتهمين مما أسند إليهم.
فطعن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت مذكرة الأسباب بذات التاريخ موقعا عليها من الأستاذ..... المحامي..... إلخ.