الطعن رقم 1182 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1983-1-20
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
تحقيق
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ الاختصاص المكانى
⚖️ امر بألا وجه
⚖️ تقادم
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بعدم الاختصاص
⚖️ الدفع بعدم جواز نظر الدعوى
⚖️ سرقة
⚖️ نصب
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوى مباشرة
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد، محمد نجيب صالح، عوض جادو ومصطفى طاهر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي السرقة والنصب قد أخطأ في تطبيق القانون وانطوى على الإخلال بحق الدفاع وشابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب, ذلك بأنه قضى برفض الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة رغم مضي أكثر من ثلاث سنوات ما بين صدور حكم المحكمة الاستئنافية بوقف السير فيها وبين معاودتها نظرها ولا يغير من ذلك التحقيق في واقعة التزوير الذي أجرته النيابة خلال فترة الوقف لانقطاع صلته بالجريمتين المرفوعة عنهما الدعوى فضلا عن إجرائه في غيبة الطاعن.كما أطرح الحكم الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة صدور أمر من النيابة بألا وجه لإقامتها على غير سند من القانون سيما وأن النيابة كانت قد أمرت بالتحفظ على السند موضوع شكوى المدعي بالحق المدني ثم عادت فأمرت برفع التحفظ عنه مما يعد من إجراءات التحقيق التي سبقت أمر الحفظ الصادر منها. هذا إلى أن الحكم قد أخطأ إذ رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة كما أن ما ورد به الحكم على الدفع بعدم اختصاص محكمة العطارين مكانيا بنظرها غير سديد فضلا عن أن المحكمة كانت قد قضت بوقف السير في الدعوى لتحقيق واقعة تزوير السند محل الاتهام إلا أنها نكلت عن استكمال هذا التحقيق مهدرة بذلك دفاعا جوهريا للطاعن من شأنه لو ثبت أن يغير وجه الرأي في الدعوى كما أن الحكم دان الطاعن بسرقة السند سالف البيان مع أنه إذ خلا من توقيع المدينة فإنه لا يعدو مجرد ورقة عاطلة عن القيمة وبالإضافة إلى ما تقدم فإن الحكم قد جمع بين جريمتي السرقة والنصب مع مخالفة ذلك للتطبيق القانوني السليم, علاوة على قصور الحكم في استظهار ماهية الطرق الاحتيالية وركن القصد الجنائي في جريمة النصب وأخيرا فقد عول الحكم في قضائه على أقوال شهود الإثبات دون إيضاح علة اطمئنانه إليها وأغفل الرد على أوجه دفاع الطاعن بغير أن يعرض لها ويمحصها كل ذلك يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله أن الطاعن كان قد أقرض المرحومة...............بتاريخ 6-11-1968 مبلغ ألفي جنيه وتحرر سند بهذا الدين إلا أنه تعلل بعدم وضوحه فتحرر سند آخر بدلا منه بيد أنه تمكن من اختلاس السند الأول الملغي وحصل على قيمة الدين الثابت به من المدعي بالحق المدني, وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة التي تتوافر بها كافة العناصر القانونية لجريمتي السرقة والنصب اللتين دان الطاعن بهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات والطاعن. لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه والمفردات المضمومة أن المحكمة الاستئنافية كانت قد أوقفت السير في الدعوى بتاريخ 29-3-1975 وإحالتها للنيابة للتحقيق فيما نسب إلى الطاعن من تزوير توقيع المدينة على السند موضوع الاتهام, وتولت النيابة هذا التحقيق في خلال الفترة من 7-4-1975 حتى 28-11-1978 ثم أعادت الأوراق إلى المحكمة فاستأنفت نظر الدعوى حتى فصلت فيها بحكمها المطعون فيه. وكان البين مما تقدم أن إجراءات تحقيق التزوير التي باشرتها النيابة خلال فترة الوقف انصبت على ذات السند موضوع جريمتي السرقة والنصب المرفوعة بهما الدعوى, ومن ثم فإنها تقطع مدة التقادم بالنسبة لهاتين الجريمتين, لما هوة مقرر من أن إجراءات التحقيق لا تقتصر على قطع التقادم بالنسبة للواقعة التي يجري التحقيق فيها بل يمتد أثر الانقطاع إلى الجرائم الأخرى المرتبطة بها ارتباطا لا يقبل التجزئة كما هو الحال في الدعوى المطروحة, ولما كان الطاعن لا ينازع في أن مدة التقادم لم تكتمل من انتهاء تحقيق النيابة لواقعة التزوير حتى معاودة المحكمة الاستئنافية نظرا لدعوى وكان من المقرر عملا بالمادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية أن إجراءات التحقيق تقطع التقادم ولو تمت في غيبة المتهم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون. لما كان ذلك, وكان الحكم الابتدائي قد رد على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور أمر من النيابة بعدم وجود وجه لإقامتها في قوله وحيث إنه لما كان الثابت من مطالعة المحكمة لتحقيقات الشكوى الإدارية 4059 لسنة 1969 إنه قد أجرى تحقيقها بمعرفة الرقيب............استيفاء النيابة بعد إحالتها إليه من وكيل النيابة بتأشيرة منه ومن ثم فإن إشارة السيد وكيل النيابة بإحالة الشكوى إلى ذلك الرقيب وهو ليس من رجال الضبط القضائي لا تعد ندبا للتحقيق ومن ثم فإن الأمر الصادر من النيابة في تلك الشكوى إنما هو أمر حفظ إداري وليس قرار بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية وكان من المقرر أن الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الصادر من النيابة بوصفها إحدى سلطات التحقيق بعد أن تجري التحقيق بنفسها أو يقوم به أحد رجال الضبط القضائي بناء على انتداب منها على ما تقضي به المادة 209 من قانون الإجراءات الجنائية هو وحده الذي يمنع من رفع الدعوى. لما كان ذلك وكان الأمر المشار إليه لا يعدو أن يكون أمر بالحفظ الإداري طالما أنه غير مسبوق بتحقيق أجرته النيابة بنفسها أو بناء على انتدابها أحد رجال الضبط القضائي ومن ثم فإنه لا يحول دون التجاء المدعي المدني إلى رفع دعواه بالطريق المباشر. لما كان ذلك كذلك فإن ما أورده الحكم في هذا الخصوص يتفق وصحيح القانون ولا يغير من ذلك - ما تبين من الإطلاع على الأوراق - من تأشير وكيل النائب العام في 30-8-1969 القلم الكتاب قسم "البروتستو" بالتحفظ على الكمبيالة عن هذا الأمر والذي تأشر المحررة في ذات تاريخ السند موضوع الاتهام وعدوله بتاريخ 1-9-1969 قرينة من المحضر الأول بما مفاده أن التحفظ لم ينفذ لأنه كان قد أعاد الكمبيالة وأوراق البروتستو للبنك في 28-8-1969 قبل ورود الأمر به. إذ أن ما تم في هذا الشأن لا يعد تحقيقا. لما كان ذلك, وكان الثابت من الأوراق أن المدعي بالحق المدني هو الذي أوفى الطاعن بالدين غير المستحق نتيجة احتياله عليه وإيهامه بصحة سند الدين الذي سرقه منه, ويكون بهذه المثابة مجنيا عليه في جريمتي النصب والسرقة بقطع النظر عما إذا كان هو المدين الأصلي ومن ثم يجوز له إقامة دعواه بالطريق المباشر. ويكون النعي على الحكم وقد انتهى إلى هذه النتيجة الصحيحة غير مقبول. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد استند في رفض الدفع بعدم الاختصاص المحلي لمحكمة العطارين الجزئية الذي أبداه الطاعن لأول مرة أمام المحكمة الاستئنافية إلى أنه قد أعلن بصحيفة الإدعاء المباشر في العنوان المحدد لإقامته بدائرة تلك المحكمة وحضر بناء على هذا الإعلان أمام محكمة أول درجة دون أن يثير أن نعي في هذا الشأن بما ينبئ عن عدم جدية هذا الدفع, فإن ما أورده الحكم من ذلك يكفي ردا على الدفع بعدم الاختصاص ويسوغ به رفضه. لما كان ذلك, وكانت محكمة الموضوع قد خلصت بما لها من سلطة التقدير إلى ارتكاب الطاعن لجريمة سرقة السند محل الجريمة مستغلا في ذلك تحرير سند آخر في ذات التاريخ بدلا منه, ودللت على ثبوت هذه الواقعة في حقه بما ينتجها من وجوه الأدلة المستمدة من أقوال شهود الإثبات وأقوال الطاعن نفسه من أنه لم يقرض المدينة غير قرض واحد في تاريخ تحرير ذلك السند, فإنه لا تكون للطاعن - الذي لم توجه إليه تهمة التزوير - مصلحة في النعي على المحكمة لعدم مضيها في تحقيق واقعة تزوير السند, ويضحى ما يثيره في هذا الشأن من قالة الإخلال بحق الدفاع غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه ليس يلزم توقيع السندات المثبتة للحقوق حتى يصح اعتبارها محلا للسرقة والاختلاس, فضلا عن أنه السند موضوع الجريمة كان بلا مراء ذا قيمة عند الطاعن وانتفع به فعلا في ارتكاب جريمة النصب, وكان الثابت من الأوراق أن السند لم يتم التخلي عنه, فإن الحكم لا يكون قد جانب الصواب إذ اعتبر الطاعن مختلسا له. لما كان ذلك وكان الحكم قد أثبت في حق الطاعن أنه اختلس السند ثم توصل به إلى الاحتيال على المدعي بالحق المدني وحصل منه على المبلغ الدين الثابت به بغير حتى, فإن ذلك تتوافر به سائر العناصر القانونية لجريمتي السرقة والنصب معا, وإذ أعمل الحكم في حقه المادة 32 عقوبات لما بين الجريمتين من الارتباط وعاقبه بالعقوبة المقررة للجريمة الأشد فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح, ويكون نعي الطاعن عليه لجمعه بين الجريمتين بعيدا عن محجة الصواب. لما كان ذلك, وكان ما أثبته الحكم من تقديم سند الدين المسروق للمدعي بالحق المدني وإيهامه بصحته وحصوله منه على قيمته نتيجة هذا الخداع كافية لتحقق ركن الاحتيال في جريمة النصب, وكان لا يلزم التحدث عن ركن القصد الجنائي في هذه الجريمة على استقلال ما دام أن ما أورده الحكم من وقائع دالا بذاته على قيامه, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون صحيحا, فضلا عن انتفاء مصلحته في النعي على الحكم بالنسبة لجريمة النصب طالما أنه قضى بإدانته عن تهمة السرقة المرتبطة بها وأوقع عليه عقوبة واحدة تدخل في حدود العقوبة المقررة لهذه الجريمة. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون معقب وبغير إلزام عليها ببيان علة ما ارتأته, ومن المقرر أيضا أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد مستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن ينحل في واقعة إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الحوض بشأنه أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين أن إجراءات تحقيق التزوير التي باشرتها النيابة خلال فترة الوقف انصبت على ذات السند موضوع جريمتي السرقة والنصب المرفوعة بهما الدعوى، ومن ثم فإنها تقطع مدة التقادم بالنسبة لهاتين الجريمتين لما هو مقرر من أن إجراءات التحقيق لا تقتصر على قطع التقادم بالنسبة للواقعة التي يجرى التحقيق فيها بل يمتد أثر الانقطاع إلى الجرائم الأخرى المرتبطة بها ارتباطا لا يقبل التجزئة كما هو الحال في الدعوى المطروحة، ولما كان الطاعن لا ينازع في أن مدة التقادم لم تكتمل منذ انتهاء تحقيق النيابة لواقعة التزوير حتى معاودة المحكمة الاستئنافية نظر الدعوى وكان من المقرر عملاً بالمادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية أن إجراءات التحقيق تقطع التقادم ولو تمت في غيبة المتهم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الأمر بالأوجه لإقامة الدعوى الصادر من النيابة بوصفها إحدى سلطات التحقيق بعد أن تجرى التحقيق بنفسها أو يقوم به أحد رجال الضبط القضائي بناء على انتداب منها على ما تقضي به المادة 209 من قانون الإجراءات الجنائية هو وحده الذي يمنع من رفع الدعوى، لما كان ذلك، وكان الأمر المشار إليه لا يعدو أن يكون أمراً بالحفظ الإداري طالما أنه غير مسبوق بتحقيق أجرته النيابة بنفسها أو بناء على انتدابها أحد رجال الضبط القضائي ومن ثم فإنه لا يحول دون التجاء المدعي المدني إلى رفع دعواه بالطريق المباشر لما كان ذلك كذلك فإن ما أورده الحكم في هذا الخصوص يتفق وصحيح القانون ولا يغير من ذلك - ما تبين من الإطلاع على الأوراق - من تأشير وكيل النائب العام لقلم الكتاب قسم البروتستو بالتحفظ على الكمبيالة المحررة في ذات تاريخ السند موضوع الاتهام وعدوله عن هذا الأمر والذي تأشر قرينة من المحضر الأول بما مفاده أن التحفظ لم ينفذ لأنه كان قد أعاد الكمبيالة وأوراق البروتستو للبنك قبل ورود الأمر به، إذ أن ما تم في هذا الشأن لا يعد تحقيقاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت من الأوراق أن المدعي بالحق المدني هو الذي أوفى للطاعن بالدين غير المستحق نتيجة احتياله عليه وإيهامه بصحة سند الدين الذي سرقه منه، ويكون بهذه المثابة مجنياً عليه في جريمتي النصب والسرقة بقطع النظر عما إذا كان هو المدين الأصلي ومن ثم يجوز له إقامة دعواه بالطريق المباشر، ويكون النعي على الحكم وقد انتهى إلى هذه النتيجة الصحيحة غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد استند في رفض الدفع بعدم الاختصاص المحلى لمحكمة العطارين الجزئية الذي أبداه الطاعن لأول مرة أمام المحكمة الاستئنافية إلى أنه قد أعلن بصحيفة الادعاء المباشر في العنوان المحدد لإقامته بدائرة تلك المحكمة وحضر بناء على هذا الإعلان أمام محكمة أول درجة دون أن يثير أي نعى في هذا الشأن بما ينبئ عن عدم جدية هذا الدفع فإن ما أورده الحكم من ذلك يكفي رداً على الدفع بعدم الاختصاص ويسوغ به رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت محكمة الموضوع قد خلصت بما لها من سلطة التقدير إلى ارتكاب الطاعن لجريمة سرقة السند محل الجريمة مستغلاً في ذلك تحرير سند آخر في ذات التاريخ بدلاً منه، ودللت على ثبوت هذه الواقعة في حقه بما ينتجها من وجوه الأدلة المستمدة من أقوال شهود الإثبات وأقوال الطاعن نفسه من أنه لم يقرض المدينة غير قرض واحد في تاريخ تحرير ذلك السند، فإنه لا تكون للطاعن - الذي لم توجه إليه تهمة التزوير - مصلحة في النعي على المحكمة لعدم مضيها في تحقيق واقعة تزوير السند، ويضحى ما يثيره في هذا الشأن من قالة الإخلال بحق الدفاع غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان من المقرر أنه ليس يلزم توقيع السندات المثبتة للحقوق حتى يصح اعتبارها محلاً للسرقة والاختلاس، فضلاً عن أن السند موضوع الجريمة كان بلا مراء ذا قيمة عند الطعن وانتفع به في ارتكاب جريمة النصب، وكان الثابت من الأوراق أن السند لم يتم التخلي عنه، فإن الحكم لا يكون قد جانب الصواب إذ اعتبر الطاعن مختلساً له.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان ما أثبته الحكم من تقديم سند الدين المسروق للمدعي بالحق المدني وإيهامه بصحته وحصوله منه على قيمته نتيجة هذا الخداع كافية لتحقق ركن الاحتيال في جريمة النصب، وكان لا يلزم التحدث عن ركن القصد الجنائي في هذه الجريمة على استقلال ما دام ما أورده الحكم من وقائع دالاً بذاته على قيامه، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كانت محكمة الموضوع قد خلصت بما لها من سلطة التقدير إلى ارتكاب الطاعن لجريمة سرقة السند محل الجريمة مستغلاً في ذلك تحرير سند آخر في ذات التاريخ بدلاً منه، ودللت على ثبوت هذه الواقعة في حقه بما ينتجها من وجوه الأدلة المستمدة من أقوال شهود الإثبات وأقوال الطاعن نفسه من أنه لم يقرض المدينة غير قرض واحد في تاريخ تحرير ذلك السند، فإنه لا تكون للطاعن - الذي لم توجه إليه تهمة التزوير - مصلحة في النعي على المحكمة لعدم مضيها في تحقيق واقعة تزوير السند، ويضحى ما يثيره في هذا الشأن من قالة الإخلال بحق الدفاع غير سديد.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح.... ضد الطاعن بوصف أنه سرق الكمبيالة الموضحة بياناتها بالصحيفة، وتوصل إلى الاستيلاء على مبلغ ألفي جنيه منه بأن قدم إليه عن طريق وكيله الكمبيالة المسروقة وطلب عقابه بالمادتين 318، 336 من قانون العقوبات وبإلزامه بأن يدفع له مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام أولا: برفض الدفع المبدى من المتهم بعدم قبول الدعوى لسبق حفظها إداريا في الشكوى رقم 4059 لسنة 1969. ثانيا: بمعاقبة المتهم بالحبس ستة أشهر مع الشغل عن المتهمين وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وبإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ 100 جنيه (مائة جنيه) على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف كل من النيابة العامة والمحكوم عليه..... ومحكمة...... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستأنف فطعن الأستاذ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.