الطعن رقم 1008 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1982-4-6
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقليد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد العزيز الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أحمد حمدي وأحمد محمود هيكل ومحمد عبد المنعم البنا وكمال المتيني.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة تقليد علامة لإحدى جهات الحكومة قد أخطا في تطبيق القانون وشابه فساد الاستدلال ذلك انه قد أسس قضاءه على أن بصمة الختم المضبوط تختلف عن بصمة الختم الصحيح لمجزر المنيا من حيث المظهر الخارجي لان بيانات بصمة الختم المضبوط تظهر بطريقة معكوسة على خلاف بصمة الختم الصحيح في حين أن العبرة في التقليد المنصوص عليه في المادة 206 عقوبات هى بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف بحيث يكون من شأن العلامات المقلدة أن ينخدع فيها الجمهور مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أنه يبين من الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة كانت قد أسندت للمطعون ضده انه قلد ختم سلخانة مجزر المنيا على الوجه المبين المحضر وطلبت عقابه عن تلك التهمة بالمادة 206/1, 3 عقوبات- وقد خلص الحكم المطعون فيه إلى تبرئة المطعون ضده من هذه التهمة وبرر قضاءه بقوله "وحيث أنه لما كان مناط تجريم السلوك المادي للواقعة هو إستصناع خاتم على مثال صحيح لمجزر المنيا ينخدع به الجمهور ما يتوافر له من الصفة المميزة للأصل وكان الخاتم المضبوط إنما يعطى بصمة تتباين في مظهرها الخارجي مع بيانات بصمة خاتم مجزر المنيا بحيث تظهر معكوسة في كتابتها على خلاف بصمة المجزر الصحيحة. "وانتهى إلى قوله بأن الرجل العادي لا ينخدع في مظهر هذه البصمات المعكوسة لأنها تبدو غير طبيعية ومن ثم يتعين القضاء بالبراءة"- لما كان ذلك, وكان من المقرر أن العبرة في التقليد بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف بحيث يكون من شأنه أن ينخدع فيه الجمهور في المعاملات دون أن يشترط أن يكون الانخداع قد حصل وتم فعلا بل يكفى أن يكون بين العلامتين المقلدة والصحيحة من التشابه ما تكون به مقبولة في التعامل- وكان الثابت من التحقيقات المتضمنة أن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير قد جاء به- بصمات الختم المضبوط تشابه بصمات الختم الصحيح من حيث الشكل ومضمون الألفاظ بداخلها وأوصافها بالنسبة لبعضها البعض وأن القالب المضبوط يصلح للاستعمال كقالب ختم وأنه مزور بطريق التقليد من إحدى بصمات قالب الختم الصحيح المثلث الشكلي والخاص بمجزر المنيا, كما تأيد كذلك وجه التشابه بين بصمتي الختمين بما قرره الطبيب البيطري الذي ضبط الواقعة من أن الجمهور ينخدع في بصمة ذلك الختم المزور- ما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه لم يفي ببحث أوجه التشابه بين الختمين وأعتمد فقط بأوجه الخلاف بينهما فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون- وغذ حجبه ذلك عن تقدير أدلة الدعوى وساقه إلى فساد في الاستدلال فغنه يتعين نقضه والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن العبرة في التقليد بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف بحيث يكون من شأنه أن ينخدع فيه الجمهور في المعاملات دون أن يشترط أن يكون الانخداع قد حصل وتم فعلاً بل يكفي أن يكون بين العلامتين المقلدة والصحيحة من التشابه ما تكون به مقبولة في التعامل - وكان الثابت من التحقيقات المتضمه أن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير قد جاء به أن - بصمات الختم المضبوط تشابه بصمات الختم الصحيح من حيث الشكل ومضمون الألفاظ بداخلها وأوصافها بالنسبة لبعضها البعض وأن القالب المضبوط يصلح للاستعمال كقالب ختم وأنه مزور بطريق التقليد من إحدى بصمات قالب الختم الصحيح المثلث الشكل والخاص بمجزر المنيا، كما تأيد كذلك وجه التشابه بين بصمتي الختمين بما قرره الطبيب البيطري الذي ضبط الواقعة من أن الجمهور ينخدع في بصمة ذلك الختم المزور - لما كان ذلك الحكم المطعون فيه لم يف يبحث أوجه التشابه بين الختمين واعتد فقط بأوجه الخلاف بينهما فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون - وإذ حجبه ذلك عن تقدير أدلة الدعوى وساقه إلى فساد في الاستدلال فإنه يتعين نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: 1- قلد خاتم سلخانة مجزر المنيا التابعة لمجلس مدينة المنيا على الوجه المبين بالمحضر 2- حاز بقصد البيع لحوما غير صالحة للاستهلاك الآدمي. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات المنيا قضت حضوريا عملا بالمادتين 136، 143 من القانون رقم 53 لسنة 1966 وقرار الزراعة رقم 38 لسنة 1967 والمادة 30/2 من قانون العقوبات بتغريم المتهم مبلغ ثلاثين جنيها عن تهمة ذبح لحوم خارج السلخانة وبراءته من التهمة الأولى ومصادرة الخاتم المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض بالنسبة للتهمة الأولى.