الطعن رقم 934 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1982-5-18
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إتفاق
⚖️ خبرة
⚖️ اصابة خطأ
⚖️ تضامن
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ذخيرة
⚖️ سلاح
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: محمد عبد العزيز الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد محمود هيكل ومحمد عبد المنعم البنا ومحمد الصوفي عبد الجواد وكمال المتينى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم الشروع في القتل العمل وإحراز سلاح ناري وذخائر بغير ترخيص قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الحكم اكتفى في بيان مؤدى أقوال الشهود.... و.... و..... بالإحالة إلى ما أورده من أقوال المجني عليهم الثلاثة، على الرغم من اختلافها عما قال به الشهود، كما أدان الحكم عليهم الثلاثة، على الرغم من اختلافها عما قال به الشهود، كما أدان الحكم كلا من الطاعنين بإحراز سلاح ناري غير مششخن وذخائر دون أن يدلل على ذلك، في حين أن - الثابت من التقرير الطبي الشرعي أن إصابة كل من المجني عليهما الأول والثالثة ..... من مقذوف مفرد، وبما ينبئ عن استخدام الجاني في الحالين سلاحا ناريا مششخنا، وعول الحكم على رواية المجني عليها الثالث.... التي شهدت بأن الطاعن الثالث أطلق عليها النار أثناء قدومه نحوها، في حين أثبت التقرير الطبي أن إصابتها حدثت من عيار ناري أطلق من خلفها، كما قضى الحكم بتضامن الطاعنين في الالتزام بأداء التعويض المحكوم به، دون سند لهذا التضامن، وبما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم الجرح العمد وإحراز سلاح ناري غير مششخن وذخائر بغير ترخيص التي دان الطاعنين بها، وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهما متفقة مع ما أستند إليه الحكم منها، وكان يبين من مطالعة المفردات - التي ضمت تحقيقا لوجه الطعن أن أقوال الشهود الثلاثة - التي أحال الحكم في بيانها إلى ما أورده من مؤدى أقوال المجني عليهم تتفق في جملتها مع ما شهد به المجني عليهم سالفوا الذكر، فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن لا يكون سديد، لما كان ذلك، وكان الحكم بعد أن أثبت في حق كل من الطاعنين الثلاثة تهمة إصابة أحد المجني عليهم نتيجة إطلاق عيار من سلاح ناري كان يحمله، واعتمد في ذلك على أقوال الشهود وما أسفرت عنه التقارير الطبية من أن إصابة كل من المجني عليهم حدثت من عيار ناري، خلص إلى ثبوت تهمة إحراز السلاح والذخيرة في حق كل من الطاعنين استنتاجا من الأدلة سالفة البيان، وهو استنساخ لازم في منطق العقل، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يضحى في غير محله. لما كان ما تقدم، وكان لا تناقض بين ما انتهى الحكم إليه من إدانة الطاعنين الأول والثالث بإحراز سلاح ناري غير مششخن، وما أثبته - نقلا عن التقرير الطبي الشرعي - من أن إصابة كل من المجني عليهما الأول والثالثة تحدث عن عيار ناري معمر بمقذوف مفرد، ما دام أن الحكم قد نقل عن هذا التقرير - وبغير منازعة من الطاعنين في سلامة مأخذه منه - أنه يتعذر تحديد نوع السلاح الناري الذي أطلق منه العيار الذي أصاب كلا من المجني عليهما سالفي الذكر، فإن منعى الطاعنين في هذا الخصوص يكون على غير أساس. لما كان ذلك وكان الأصل أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي - كما أخذت به المحكمة - غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وكان مؤدى أقوال المجني عليها..... كما حصلها الحكم أن الطاعن الثالث أطلق صوبها عيارا ناريا من سلاح ناري أصابها في ظهرها وصدرها، وكان الثابت بالحكم أن التقرير الطبي الشرعي أورى بأن تلك المجني عليها أصيبت من عيار ناري أطلق عليها من الخلف وأصابها بأعلا يسار الظهر ونفذ من وحشية يسار الثدي الأيسر، فإنه لا يكون ثمة تناقض بين الدليلين القولي والفني، ولا يغير من ذلك أن تكون المجني عليها قد شهدت بالتحقيقات بأن الطاعن الثالث أطلق العيار الناري الذي أصابها وهو قادم نحوها، لأن قدومه على هذا النحو لا يعني أنها لم تكن موليه له ظهرها، فضلا عن أن المحكمة لم تعول على هذا الشق من قالة المجني عليها بفرض صدوره - ولم تورده في حكمها أو تركن إليه في تكوين عقيدتها، ولا يعتبر ذلك منها افتئاتا على الشهادة ببترها. لما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع تجزئة الدليل المقدم لها، وأن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود وتطرح ما عداه، إذ مرجع الأمر في هذا الشأن إلى اقتناعها هي وحدها. لما كان ما تقدم، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة ومن الحكم المطعون فيه أن المجني عليهم الثلاثة قد ادعوا مدنيا قبل الطاعنين جميعا طالبين الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا لهم قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت، فقضى لهم الحكم بذلك، وكان الحكم قد حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن شجارا نشب بين أفراد من عائلة الطاعنين من بينهم....، وآخرين من عائلة المجني عليهم، .... فيه كل من الطاعنين عيارا ناريا أصاب واحدا من المجني عليهم الثلاثة، وكان من المقرر قانونا أنه متى أثبت الحكم إتحاد الفكرة وتطابق الإرادات لدى المتهمين على الاعتداء وقت وقوعه، فأنهم جميعا يكونون مسئولين متضامنين مدنيا عما أصاب المدعين من ضرر نتيجة أصابتهم بسبب الاعتداء الذي وقع عليهم من المتهمين جميعا أو من أي واحد منهم، ولا يؤثر في قيام هذه المسئولية التضامنية قبلهم عدم ثبوت اتفاق بينهم على التعدي، فإن هذا الاتفاق إنما تقتضيه في الأصل المسئولية الجنائية عن فعل الغير، أما المسئولية المدنية فتبنى على مجرد تطابق الإرادات ولو فجأة بغير تدبير سابق على الإيذاء لفعل غير مشروع، فيكفي فيها أن تتوارد الخواطر على الاعتداء وتتلاقى إرادة كل مع إرادة الآخرين على إيقاعه، لتعمهم المسئولية المدنية جميعا، ولو تم التفرق بينهم في المسئولية الجنائية ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الوجه لا يكون له محل، لما كان ذلك، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهما متفقة مع ما أستند إليه الحكم منها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم بعد أن أثبت في حق كل من الطاعنين الثلاثة تهمة إصابة أحد المجني عليهم نتيجة إطلاق عيار من سلاح ناري كان يحمله، واعتمد في ذلك على أقوال الشهود وما أسفرت عنه التقارير الطبية من أن إصابة كل من المجني عليهم حدثت من عيار ناري، خلص إلى ثبوت تهمة إحراز السلاح والذخيرة في حق كل من الطاعنين استنتاجاً من الأدلة سالفة البيان، وهو استنساخ لازم في منطق العقل، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يضحى في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان لا تناقض بين ما انتهى الحكم إليه من إدانة الطاعنين الأول والثالث بإحراز سلاح ناري غير مششخن، وما أثبته - نقلاً عن التقرير الطبي الشرعي - من أن إصابة كل من المجني عليهما الأول والثالثة تحدث عن عيار ناري معمر بمقذوف مفرد، ما دام أن الحكم قد نقل عن هذا التقرير - وبغير منازعة من الطاعنين في سلامة مأخذه منه - أنه يتعذر تحديد نوع السلاح الناري الذي أطلق منه العيار الذي أصاب كلا من المجني عليهما سالفي الذكر، فإن منعى الطاعنين في هذا الخصوص يكون على غير أساس. لما كان ذلك وكان الأصل أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي - كما أخذت به المحكمة - غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وكان مؤدى أقوال المجني عليها..... كما حصلها الحكم أن الطاعن الثالث أطلق صوبها عياراً نارياً من سلاح ناري أصابها في ظهرها وصدرها، وكان الثابت بالحكم أن التقرير الطبي الشرعي أورى بأن تلك المجني عليها أصيبت من عيار ناري أطلق عليها من الخلف وأصابها بأعلا يسار الظهر ونفذ من وحشية يسار الثدي الأيسر، فإنه لا يكون ثمة تناقض بين الدليلين القولي والفني، ولا يغير من ذلك أن تكون المجني عليها قد شهدت بالتحقيقات بأن الطاعن الثالث أطلق العيار الناري الذي أصابها وهو قادم نحوها، لأن قدومه على هذا النحو لا يعني أنها لم تكن موليه له ظهرها، فضلاً عن أن المحكمة لم تعول على هذا الشق من قالة المجني عليها بفرض صدوره - ولم تورده في حكمها أو تركن إليه في تكوين عقيدتها، ولا يعتبر ذلك منها افتئاتا على الشهادة ببترها،
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر قانوناً أنه متى أثبت الحكم إتحاد الفكرة وتطابق الإرادات لدى المتهمين على الاعتداء وقت وقوعه، فأنهم جميعاً يكونون مسئولين متضامنين مدنياً عما أصاب المدعين من ضرر نتيجة أصابتهم بسبب الاعتداء الذي وقع عليهم من المتهمين جميعاً أو من أي واحد منهم، ولا يؤثر في قيام هذه المسئولية التضامنية قبلهم عدم ثبوت اتفاق بينهم على التعدي، فإن هذا الاتفاق إنما تقتضيه في الأصل المسئولية الجنائية عن فعل الغير، أما المسئولية المدنية فتبنى على مجرد تطابق الإرادات ولو فجأة بغير تدبير سابق على الإيذاء لفعل غير مشروع، فيكفي فيها أن تتوارد الخواطر على الاعتداء وتتلاقى إرادة كل مع إرادة الآخرين على إيقاعه، لتعمهم المسئولية المدنية جميعاً، ولو تم التفرق بينهم في المسئولية الجنائية ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الوجه لا يكون له محل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم أولا شرعوا في قتل.... و.... و.... عمدا بأن أطلق المتهم الأول عيارا ناريا على المجني عليه الأول وأطلق المتهم الثاني عيارا ناريا على المجني عليها الثانية وأطلق المتهم الثالث عيارا ناريا على المجني عليها الثالثة من أسلحة نارية (بنادق) كانوا يحملونها قاصدين من ذلك قتلهم فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بالتقريرين الطبيين الشرعيين وخاب اثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليهم بالعلاج. ثانيا: أحرزوا بغير ترخيص أسلحة نارية غير مششخنة "بنادق". ثالثا: أحرزوا ذخائر (ثلاث طلقات) مما تستعمل في الأسلحة النارية أنفة البيان دون أن يكون مرخصا لهم بحمل وإحراز السلاح. وطلبت من السيد مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام فقرر ذلك. وادعى المجني عليهم مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و6 و26/1 - 4 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954، 75 لسنة 1958 والجدول رقم 2 الملحق به والمواد 242/1 و32 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا للمدعين بالحق المدني مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت باعتبار أن الواقعة جنحة ضرب بسيط وجناية إحراز سلاح وذخيرة بدون ترخيص.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.