الطعن رقم 885 لسنة 52 قضائية
النقض الجنائي
1982-4-28
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم حسين رضوان وحسين كامل حنفي ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما تنعاه مصلحة الجمارك (المدعية بالحقوق المدنية) على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة شروع في تهريب جمركي قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أقام قضاءه بالبراءة على بطلان إجراءات الضبط لاتخاذها قبل صدور طلب مدير عام مصلحة الجمارك بتحريك الدعوى الجنائية، في حين أن إجراءات الضبط ليست من إجراءات الدعوى الجنائية التي تتوقف على الطلب.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى وأورد ما يفيد صدور طلب من مدير عام جمارك بورسعيد - مفوضا من وزير المالية - بتحريك الدعوى الجنائية ضد المطعون ضده، خلص إلى القضاء ببراءته في قوله "وحيث إن المادة 124 من القانون رقم 66 لسنة 1963 أوجبت عدم اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق إلا بعد إذن مدير عام الجمارك ولما كان الثابت من الأوراق وجود علم رجال الضبط بمحاولة التهريب وقد عرضت الأوراق على مدير عام الجمارك الذي لم يأذن باتخاذ الإجراءات ومن ثم يكون قد ثبت أن جميع الإجراءات التالية باطلة ويتعين الحكم ببراءة المتهم عملا بنص المادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية". لما كان ذلك، وكانت المادة 124 من القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك تنص على أن "لا يجوز رفع الدعوى العمومية أو اتخاذه أية إجراءات في جرائم التهريب إلا بطلب كتابي من المدير العام للجمارك أو من ينيبه" وكان من المقرر أن الخطاب الوارد في المادة 124 موجه من الشارع إلى النيابة العامة بوصفها السلطة الأصيلة صاحبة الولاية في الدعوى الجنائية باعتبار أن أحوال الطلب والشكوى والإذن هي قيود على حريتها في رفع الدعوى الجنائية استثناء من الأصل العام المقرر من أن حقها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ في تفسيره بالتضييق فلا ينصرف فيه الخطاب إلى غيرها من جهات الاستدلال. وكانت الدعوى الجنائية لا تتحرك إلا بالتحقيق الذي تجريه سلطة تحقيق سواء بنفسها أن بمن تندبه لذلك من مأموري الضبط القضائي أو برفع الدعوى أمام جهات الحكم ولا تعتبر الدعوى قد بدأت بأي إجراء آخر تقوم به جهات الاستدلال ولو في حالة التلبس بالجريمة، ذلك بأن المقرر في صحيح القانون أن إجراءات الاستدلال أيا كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الدعوى الجنائية بل هي من الإجراءات السابقة عليها الممهدة لها مما لا يرد عليه قيد الشارع في توقفها على الطلب أو الإذن رجوعا إلى حكم الأصل في الإطلاق تحريا للمقصود في خطاب الشارع بالاستثناء وتحديدا لمعنى تلك الدعوى على الوجه الصحيح والتي لا يملكها في الأصل غير النيابة العامة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أبطل إجراءات الاستدلال التي اتخذها مأمورو الضبط القضائي بما تضمنه من ضبط وتفتيش برغم أنها سابقة على الدعوى الجنائية تأسيسا على أنها كانت بغير إذن من مدير عام الجمارك، فإنه يكون قد أخطأ في تأويل القانون. ولما كان القضاء ببراءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه. على أساس أن الواقعة غير قائمة في حقه إنما ينطوي ضمنا على الفصل في الدعوى المدنية بما يؤدى إلى رفضها لأن القضاء بالبراءة في صدد هذه الدعوى أقيم على عدم ثبوت وقوع الجريمة من المطعون ضدها إنما يتلازم معه الحكم برفض الدعوى المدنية و لو لم ينص على ذلك في منطوق الحكم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فيما قضي به في الدعوى المدنية والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضده المصروفات المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 124 من القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك تنص على أن "لا يجوز رفع الدعوى العمومية أو اتخاذه أية إجراءات في جرائم التهريب إلا بطلب كتابي من المدير العام للجمارك أو من ينيبه" وكان من المقرر أن الخطاب الوارد في المادة 124 موجه من الشارع إلى النيابة العامة بوصفها السلطة الأصيلة صاحبة الولاية في الدعوى الجنائية باعتبار أن أحوال الطلب والشكوى والإذن هي قيود على حريتها في رفع الدعوى الجنائية استثناء من الأصل العام المقرر من أن حقها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ في تفسيره بالتضييق فلا ينصرف فيه الخطاب إلى غيرها من جهات الاستدلال. وكانت الدعوى الجنائية لا تتحرك إلا بالتحقيق الذي تجريه سلطة تحقيق سواء بنفسها أن بمن تندبه لذلك من مأموري الضبط القضائي أو برفع الدعوى أمام جهات الحكم ولا تعتبر الدعوى قد بدأت بأي إجراء آخر تقوم به جهات الاستدلال ولو في حالة التلبس بالجريمة، ذلك بأن المقرر في صحيح القانون أن إجراءات الاستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الدعوى الجنائية بل هي من الإجراءات السابقة عليها المهدة لها مما لا يرد عليه قيد الشارع في توقفها على الطلب أو الإذن رجوعاً إلى حكم الأصل في الإطلاق تحرياً للمقصود في خطاب الشارع بالاستثناء وتحديداً لمعنى تلك الدعوى على الوجه الصحيح والتي لا يملكها في الأصل غير النيابة العامة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أبطل إجراءات الاستدلال التي اتخذها مأمورو الضبط القضائي بما تضمنه من ضبط وتفتيش برغم أنها سابقة على الدعوى الجنائية تأسيساً على أنها كانت بغير إذن من مدير عام الجمارك، فإنه يكون قد أخطأ في تأويل القانون. ولما كان القضاء ببراءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه. على أساس أن الواقعة غير قائمة في حقه إنما ينطوي ضمناً على الفصل في الدعوى المدنية بما يؤدى إلى رفضها لأن القضاء بالبراءة في صدد هذه الدعوى أقيم على عدم ثبوت وقوع الجريمة من المطعون ضدها إنما يتلازم معه الحكم برفض الدعوى المدنية و لو لم ينص على ذلك في منطوق الحكم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فيما قضي به في الدعوى المدنية والإعادة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: شرع في تهريب البضائع الأجنبية المبينة بالأوراق دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 3، 4، 21، 122، 124 من القانون 66 لسنة 1963 والمادتين 45 و47 عقوبات. ومحكمة جنح الميناء الجزئية قضت حضوريا ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه. فاستأنف المدعيين بالحق المدني، ومحكمة بورسعيد الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت إدارة قضايا الحكومة عن وزارة المالية في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.