⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 867 لسنة 52 قضائية

النقض الجنائي 1982-3-31 سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ قرائن - قرائن قضائية
⚖️ بطلان
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
⚖️ اعذار قضائية
⚖️ تقدير العقوبة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان وحسين كامل حنفي ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه إذ دانها بجريمة القتل العمد قد شابه فساد في الاستدلال وقصور وتناقض في التسبيب, ذلك بأنه عول في قضائه بإدانتها على قرائن استنتاجيه مؤداها أن الطاعنة والمجني عليه كنا بمفردهما في مسكنهما وكن مغلقا عليهما من الداخل وإنها كانت مضطربة وقميصها ملطخ الدماء عندما توجهت لجيرانها لتخبرهم بانتحار زوجها وأن تقرير الصفة التشريحية أستبعد إمكان ضرب المجني عليه نفسه لعدم ظهور اهتزازات في الجروح, وما ساند إليه الحكم لا يفيد ثبوت الواقعة ويدحضه أن الطاعنة هى التي استنجدت بجيرانها وصحت زوجها المجني عليه إصاباته بنفسه إلا أنه لم يجزم بذلك, هذا إلى أن ما ساقه الحكم في بيان نية القتل لا يكفي لإثبات توافرها كما أن ما ذكره من حدوث مشادة بين الطاعنة وزوجها قبيل الحادث مباشرة ينفى توافر نية القتل, هذا فضلا عن أنه بعد أن نفى ظرف سبق الإصرار خلص في أسبابه إلى أن الطاعنة بينت النية على قتل المجني عليه وأعدت لذلك سكينا. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله"أنه في ليلة................ كانت .................... (الطاعنة) بصحبة زوجها المجني عليه..................... وتناولا عشاءهما في منزل واد هذا الأخير ثم عادا إلى غرفة منزلهما المستقلة في منزل .................. وفي الهزيع الأخير من الليل قامت بينهما مشادة استلت على أثرها سكينا من تلك التي تستعملها في منزلها وطعنته بها بشدة بأيمن رقبته وإذ أمسك بتلا بينها مدافعا عن حياته عاجلته بطعنة أخرى بأسفل مقدم رقبته. فخارت قواه بعد أن نزفت دماؤه وأصبح في غيبوبة فقامت بسكب بعض مبيد حشري في فمه تجهيز عليه ويظهر الحادث وكأن المجني عليه قد انتحر بهذا السائل المميت ثم خرجت بعد ذلك وقد لطخت دماء المجني عليه قميص نومها من قبل ودبر مستنجدة بجارها .................... وأبلغته بأن زوجها يتقيأ دما وقد نقل هذا الأخير المجني عليه إلى المستشفى المركزي بإمبابة إلا أن روح المجني عليه فاضت إلى بارئها عد ربع ساعة من وصوله المستشفى" وساق الحكم في الدليل على ثبوت الواقعة على هذه الصورة أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها مستمدة من أقوال الشهود ومما ثبت من تقرير الصفة التشريحية وأقوال الطبيب الشرعي بجلسة المحكمة ومما قررته الطاعنة بالتحقيقات وبمحضر الجلسة, وبعد أن أورد الحكم مؤدي هذه الأدلة بفرض لإنكار الطاعنة وتصويرها الحادث بأنه انتحار واطرحه لأسباب حاصلها أن الطاعنة قررت في التحقيقات وبالجلسة إنها كانت مع زوجها المجني عليه وحدهما في حجرتهما المغلقة عليهما من الداخل وعدم استطاعة احد غيرهما الوصول إليها وان وجود سحجات ظفرية بكل منهما يشير إلى حدوث تماسك بينهما وأنها ظهرت مضطربة بملابس النوم ملطخة بالدماء اثر الحادث وأن تقرير الصفة التشريحية والطبيب الشرعي بالجلسة قد أستبعد حصوله الإصابتين اللتين أودتاه بحياة المجني عليه بفعل يده وأن المادة السامة التي وجدت بالمجني عليه أعطيت له أثناء احتضاره. لما كان ذلك, وكان من المقرر انه من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقع الدعوى حسبما يؤدي غليه اقتناعها وان تطرح ما يخالفها من ور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق, وانه لا يشترط في الدليل أن يكون صريحا دالا بنفسه على الواقعة المراد إثارتها بل يكفي أن يكون ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات, وكان ما ساقه الحكم من وقائع الدعوى وظروفها وملابساتها كافيا في الدلالة على أن الطاعنة هى التي قتلت زوجها عمدا, وكان هذا الذي استخلصه الحكم وأستقر في عقيدته لا يخرج عن موجب الاقتضاء العقلي والمنطقي ولا يتعارض مع ما نقله الحكم عن تقرير الصفة التشريحية وما شهد به الطبيب الشرعي الجلسة وهو ما لا تمارى الطاعنة في أن له مأخذه الصحيح في الأوراق إذ لم ينف التقرير المذكور وكذا شهادة الطبيب الشرعي بالجلسة هذا التصوير الذي أعتنقه الحكم, ولا ينال من ذلك أن الطبيب الشرعي سواء في تقريره المكتوب أو في شهادته بالجلسة لم يقطع بهذا التصوير إذ من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما م يجزم به الخبير في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لها- كما هو الحال في الدعوى الماثلة- فإن ما تثيره الطاعنة من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى والتحقيقات التي تمت فيها لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو مالا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الحكم قد استظهر نية القتل في قوله "وحيث انه عن نية القتل فهي متوافرة في حق المتهمة من ظروف الدعوى وملابساتها من استعمالها آلة قاتلة بطبيعتها "سكين" ومن تعدد الطعنات التي كالتها للمجني عليه وكونها في مقتل فضلا عن سكبها لمادة المبيد الحشري في فمه أثناء الاحتضار تأكيدا منها لتلك النية" وكان قصد القتل أمرا خفيا لا يدرك الحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه, وكان استخلاص نية القتل من عناصر الدعوى موكولا إلى محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية ما دام تدليلها على توافرها كافيا. وكان الحكم قد دلل- فيما سلف بيانه- على قيام هذه النية تدليلا كافيا, فإن هذا حسبه ليبرأ من قالة القصور في بيان تك النية. لما كان ذلك وكانت حالات الإثارة أو الاستفزاز أو اغضب لا تنفى نية القتل, كما أنه لا تناقض بين قيام هذه النية لدى الجاني وبين كونه قد أرتكب فعلته تحت تأثير أي من هذه الحالات وأن عدت أعذارا قضائيا مخففة يرجع الأمر في تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة النقض, فإن ما تثيره الطاعنة من أن ما ذكره الحكم من حدوث مشادة بينها وبين المجني عليه قبيل الحادث مباشرة ينفى توافر نية القتل يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن البيان المعول عليه في الحكم هو ذلك الجزء الذي يبدو فيه اقتناع القاضي دون غيره من الأجزاء الخارجية عن سياق هذا الاقتناع, فإن ما أستطرد إليه الحكم بعد أن أستوفى دليله في إثبات فعل القتل العمد بغير سبق إصرار وبعد أن أفاض في أسباب استبعاد هذا الظرف- من قوله في معرض وصف الفعل الذي قارفته الطاعنة أنها بينت النية على قتل المجني عليه وأعدت لذلك سكينا يكون سهوا وخطا ماديا غير مؤثر لا يمس منطق الحكم ما دام قد أقام قضاءه على أسباب صحيحة غير متناقضة كافية بذاتها لحمله, ويكون منعي الطاعنة في هذا الخصوص في غير محله. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أنه من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقع الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الخبير في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
استخلاص نية القتل من عناصر الدعوى موكولاً إلى محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية ما دام تدليلها على توافرها كافياً.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت حالات الإثارة أو الاستفزاز أو الغضب لا تنفي نية القتل، كما أنه لا تناقض بين قيام هذه النية لدى الجاني وبين كونه قد ارتكب فعلته تحت تأثير أي من هذه الحالات وأن عدت أعذاراً قضائية مخففة يرجع الأمر في تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة النقض، فإن ما تثيره الطاعنة من أن ما ذكره الحكم من حدوث مشادة بينها وبين المجني عليه قبيل الحادث مباشرة ينفي توافر نية القتل يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان من المقرر أن البيان المعول عليه في الحكم هو ذلك الجزء الذي يبدو فيه اقتناع القاضي دون غيره من الأجزاء الخارجية عن سياق هذا الاقتناع، فإن ما استطرد إليه الحكم بعد أن استوفى دليله في إثبات فعل القتل العمد بغير سبق إصرار وبعد أن أفاض في أسباب استبعاد هذا الظرف - من قوله في معرض وصف الفعل الذي قارفته الطاعنة أنها بيتت النية على قتل المجني عليه وأعدت لذلك سكيناً يكون سهواً وخطأ مادياً غير مؤثر لا يمس منطق الحكم ما دام قد أقام قضاءه على أسباب صحيحة غير متناقضة كافية بذاتها لحمله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها: قتلت زوجها .... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتت النية على قتله وأعدت لذلك جوهرا ساما (مركب فسفوري كبريتي عضوي) وآلة حادة قاطعة (سكين) وما أن ظفرت به حتى دست له المادة السامة فتناولها وانهالت عليه طعنا بالسكين قاصدة من ذلك قتله فأحدثت به الإصابات والأعراض الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتها إلى محكمة الجنايات طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضوريا عملا بالمادة 234/1 من قانون العقوبات بمعاقبتها بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشرة عاما. فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.