⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 676 لسنة 52 قضائية

النقض الجنائي 1982-5-10 سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى: معارضة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اعلان
⚖️ بطلان
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ معارضة
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ حالات الطعن - بطلان الحكم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الحميد صادق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: فؤاد بدر ومسعد الساعي وأحمد سعفان وعبد السلام خطاب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي السرقة بالإكراه بالطريق العام والشروع فيها قد شابه القصور في التسبيب وانطوى على خطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه لم يتحدث عن قصد السرقة وظرف الإكراه، هذا إلى أن المحكمة أوقعت به عقوبتين عن الجريمتين على خلاف ما قضى به الحكم النهائي السابق صدوره حضوريا بالنسبة للمتهم الآخر وغيابيا بالنسبة له من اعتبار الجريمتين مرتبطتين وتوقيع عقوبة واحدة عنهما. وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى ما تتوافر به الأركان القانونية لجنايتي السرقة بالإكراه بالطريق العام والشروع فيها وأورد على ثبوتهما لديه في حق الطاعن الأدلة السائغة التي من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير عن غير رضاء مالكه بنية امتلاكه ولا يشترط تحدث الحكم استقلالا عن هذا القصد بل يكفي أن يكون ذلك مستفادا منه، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم عن ركن الإكراه في السرقة استقلالا ما دامت مدوناته تكشف عن توافر هذا الركن وترتب جريمة السرقة عليه، وكان الحكم قد استظهر أن الطاعن والمحكوم عليه الآخر اعترضا إحدى السيارات بالطريق العام وشهرا مطواة في وجه ركابها وتمكنا من سلب أموالهم تحت التهديد باستعمالها، وأنهما ارتكبا الجريمة عينها مع ركاب سيارة أخرى وأمكن ضبطهما قبل إتمامها، وهو ما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي السرقة بالإكراه بالطريق العام والشروع فيها اللتين دان الطاعن بهما فإنه لا يعيب الحكم من بعد عدم تحدثه صراحة عن نية السرقة وركن الإكراه ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد. هذا إلى انتفاء مصلحة الطاعن من النعي على الحكم بالقصور في استظهار ظرف الإكراه في جريمتي السرقة والشروع فيها ما دامت العقوبة المقضي بها وهي الحبس مع الشغل مبررة في القانون حتى مع عدم توافر هذا الظرف. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن إعادة المحاكمة طبقا لنص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية هي بحكم القانون بمثابة محاكمة مبتدأه - وبالتالي فإنه - وعلى ما استقر عليه قضاء محكمة النقض - يكون لمحكمة الإعادة أن تفصل في الدعوى بكامل حريتها غير مقيدة بشيء مما جاء بالحكم الغيابي، وكان من المقرر أن القاضي وهو يحاكم متهما يجب أن يكون مطلق الحرية في هذه المحاكمة غير مقيد بشيء مما تضمنه حكم صادر في ذات الواقعة على متهم آخر ولا مبال بأن يكون من وراء قضائه على مقتضى الفقرة العقيدة التي تكونت لدى القاضي الآخر، ولما كان مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالفقرة المشار إليها وكان تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، وكانت الوقائع كما أثبتها الحكم المطعون فيه وعلى ما يسلم به الطاعن في طعنه - تشير إلى أن جريمتي السرقة والشروع فيها اللتين قارفهما الطاعن - قد وقعتا على أشخاص مختلفين وفي أوقات وأمكنة وظروف مختلفة وهو ما يفيد بذاته أن ما وقع منه لم يكن وليد نشاط إجرامي واحد، ولا يتحقق به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين هاتين الجريمتين، فإن الحكم إذ أوقع على الطاعن عقوبة مستقلة عن كل منهما لا يكون قد خالف القانون. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لا يغنى عن إعلان الطاعن لشخصه أو في محل إقامته بالجلسة الأولى التي حددت لنظر المعارضة علم وكيله الذي قرر بالمعارضة نيابة عنه لأن علم الوكيل لا يفيد حتماً علم الأصيل الذي لم يكن حاضراً وقت التقرير بالمعارضة كما أن تخلف المعارض عن الحضور لشخصه في الجلسة المحددة لنظر المعارضة وتأجيلها إلى جلسة أخرى يوجب إعلانه إعلاناً قانونياً بالحضور بالجلسة التي أجل إليها نظر المعارضة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ذلك، وكان البين من الإطلاع على الأوراق أن ورقة إعلان الطاعن بالجلسة التي أجل إليها نظر المعارضة قد أثبت المحضر فيها أنه توجه إلى محل إقامته للغلق وعدم وجود من يستلم عنه أعلنه للإدارة - رغم أن الثابت بالأوراق انقطاع صلة الطاعن بهذا المحل وأنه يقيم بخارج جمهورية مصر العربية ويعمل محاسباً بدولة الكويت وصدور قرارات من المحكمة بإعلانه بدولة الكويت - لما كان ذلك وكانت إجراءات الإعلان وفقاً للمادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية تتم بالطرق المقررة في قانون المرافعات وكانت المادة 13 من قانون المرافعات نصت على أنه فيما عدا ما نص عليه في قوانين خاصة تسليم صورة الإعلان على الوجه الآتي ونصت الفقرة التاسعة منها على أنه " ما يتعلق بالأشخاص الذين لهم موطن معلوم في الخارج تسلم للنيابة العامة وعلى النيابة إرسالها لوزارة الخارجية لتوصيلها بالطرق الدبلوماسية ويجوز أيضا في هذه الحالة وبشرط المعاملة بالمثل تسليم الصورة مباشرة لمقر البعثة الدبلوماسية للدولة التي يقع بها موطن المراد إعلانه كي تتولى توصيلها إليه " ونص في الفقرة العاشرة على أنه إذا كان موطن المعلن إليه غير معلوم وجب أن تشتمل الورقة على آخر موطن معلوم له في جمهورية مصر العربية أو الخارج وتسليم صورتها للنيابة وفي جميع الحالات إذا لم يجد المحضر من يصح تسليمه الورقة إليه أو امتنع المراد إعلانه أو من ينوب عنه عن التوقيع على أصلها بالاستلام أو عن استلام الصورة أثبت المحضر ذلك في حينه في الأصل والصورة ويسلم الصورة للنيابة. ويشترط وفقاً للمادة العاشرة سالفة الذكر عدم علم طالب الإعلان لموطن المطلوب إعلانه سواء في مصر أو الخارج. ويجب أن يسبق الإعلان بهذا الطريق القيام بالتحري عن موطن المطلوب إعلانه وقت الإعلان - وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن إعلان الأوراق القضائية في النيابة بدلاً من إعلانها لشخص أو في محل إقامة المعلن إليه إنما أجازه القانون على سبيل الاستثناء ولا يصح اللجوء إليه إلا إذا قام طالب الإعلان بالتحريات الكافية التي تلزم كل باحث مجد للتقصي عن محل إقامة المعلن إليه ويجب أن تثبت التحريات في الورقة حتى تمكن المحكمة من أعمال رقابتها لما كان ذلك وقد ثبت للمحكمة أن الطاعن يقيم بدولة الكويت ويعمل محاسباً بها وقد خلت الأوراق من إعلانه إعلاناً قانونياً للجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه على هدى ما تقدم من مبادئ فإن هذا الحكم يكون باطلاً لابتنائه على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع بما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة وذلك بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح عابدين قيدت بجدولها برقم... ضد الطاعن بوصف أنه في يوم.... بدائرة قسم عابدين محافظة القاهرة: بدد مبلغ 348 ثلثمائة وثمانية وأربعين جنيها والمسلم إليه على سبيل الوكالة فاختلسه لنفسه وطلبت معاقبته بالمادة 342 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح عابدين قضت غيابيا بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت ومصاريف الدعوى المدنية ومبلغ جنيهين مقابل أتعاب المحاماة فعارض وقضي باعتبار المعارضة كأن لم تكن. استأنف ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فعارض وقضي باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فطعن شقيق المحكوم عليه بصفته وكيلا عنه في هذا الحكم بطريق النقض.... وأودعت في ذات التاريخ مذكرة بأسباب الطعن موقعا عليها من الأستاذ..... المحامي.