⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5758 لسنة 51 قضائية

النقض الجنائي 1982-4-21 سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ايجار اماكن
⚖️ خلو رجل
⚖️ تفسير القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم حسين رضوان وحسين كامل حنفي ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم الطعون فيه، أنه إذ دانه بجريمة تقاضي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويل القانون، ذلك بأن عقد الإيجار المبرم بين الطاعن والمدعين بالحقوق المدنية قد انصب على مكان مفروش يخضع في تحديد أجرته لاتفاق المتعاقدين وفاق لظروف العرض والطلب، فلا يسري على الإيجار في هذه الحالة نص المادة 17 من القانون رقم 52 لسنة 1969 التي تؤثم اقتضاء مبالغ يخضع تحديد الأجرة فيه لنص القانون، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه وتبرئة الطاعن. ومن حيث إن البين من استقراء نصوص التشريعات التي تناولت إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين أن أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 جاءت - عند صدوره - خلوا من النص صراحة على عقاب المؤجر الذي يتقاضى من المستأجر مبالغ إضافية خارج نطاق عقد الإيجار، مما حدا بالشارع إلى إصدار القرار بقانون رقم 12 لسنة 1962 بإضافة فقرة ثانية إلى المادة 16 من القانون رقم 121 لسنة 1947 تنص على أن "يعاقب بالعقوبة المشار إليها في الفقرة الأولى، كل مؤجر يتقاضى أي مبالغ إضافي خارج نطاق عقد الإيجار كخلو رجل أو ما يماثله من المستأجر مباشرة أو عن طريق وسيط الإيجار، وفي الحالة الأخير تطبق العقوبة ذاتها على الوسيط". وكانت المادة 16 سالفة الذكر تنص على عقاب كل مؤجر خالف أحكام المواد التي عددتها، ومنها المادة 4 وهي تفرض حدا أقصى لأجور الأماكن المنشأة قبل أول يناير سنة 1944، المادة 5 مكررا (2) وهما تفرضان الحد الأقصى لأجور الأماكن المنشاة قبل 18 سبتمبر سنة 1952، والمادة 5 مكررا (4) وهي تفرض الحد الأقصى لأجور الأماكن المنشأة قبل 12 يونيه سنة 1958. وقد أفصح الشارع عن مراده من إضافة الفقرة المشار إليها لهذه المادة فيما تضمنته المذكرة الإيضاحية للقرار بقانون رقم 12 لسنة 1962 من أن "بعض المؤجرين مازالوا يحصلون على مبالغ إضافية خارج نطاق عقد الإيجار كخلو رجل تحايلا منهم على قوانين تخفيض إيجار الأماكن التي قصد منها حماية المستأجرين من مغالاة المؤجرين في تقدير الإيجار... وأن المادة السادسة من القانون رقم 121 لسنة 1947 تنص على التزام المؤجر برد أية مبالغ يحصل عليها من المستأجر خارج نطاق عقد الإيجار سواء حصل عليها مباشرة أو عن طريق وسيط في الإيجار، وهذه المبالغ هي ما يعرف اصطلاحا بخلو الرجل، أو أي مبالغ أخرى يحصل عليها المؤجر دون سبب مشروع، والغرض من تقرير هذا الحكم هو حماية الآثار التي أستهدفها الشارع من تحديد الإيجار لصالح المستأجرين، إلا أن القانون لم يضع جزاء جنائيا على مخالفة هذه المادة ضمن العقوبات التي نص عليها في المادة 16 منه... لذلك يقتضي الأمر أدراج هذه المخالفة ضمن المخالفات الأخرى التي تستوجب الجزاء الجنائي الوارد بهذه المادة وتطبيقها على المؤجر أو وسيط الإيجار في حالة الحصول على هذه المبالغ...." ثم بعد ذلك صدر القانون رقم 52 لسنة 1969 - الذي يحكم واقعة الدعوى - فقد نص في المادة 17 منه على أن "لا يجوز للمؤجر بالذات أو بالوساطة اقتضاء أي مقابل أو أتعاب بسبب تحرير العقد أو أي مبلغ أضافي خارج نطاق عقد الإيجار زيادة عن التأمين والأجرة المنصوص عليها في العقد. ويسري هذا الحظر أيضا على المستأجر كما لا يجوز بأي صورة من الصور للمؤجر اقتضاء مقدم الإيجار". كما نصت المادة 45 من هذا القانون على أن" يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة شهور وبغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف أحكام المادة 17 سواء كان مؤجرا أو مستأجرا أو وسيطا، ويعفى من العقوبة كل من المستأجر والوسيط إذا أبلغ أو أعترف بالجريمة "ويبين من استقراء تلك النصوص والأعمال التشريعية التي اقترنت بإصدارها أن الشارع إنما يؤثم اقتضاء المؤجر أية مبالغ "إضافية" بسبب تحرير عقد الإيجار أو خارج نطاقه زيادة عن الأجرة الواجبة قانونا، وذلك بهدف الحيلولة دون استغلال حاجة المستأجر الملحة إلى شغل المكان المؤجر، نتيجة تضاخم أزمة الإسكان الناشئة عن ركود حركة البناء وعدم مسايرتها النمو المطرد في عدد السكان. وقد أفرد الشارع الفصل الثاني من الباب الأول من القانون رقم 52 لسنة 1969 المشار إليه - بعد أن خصص الفصل الأول للأحكام العامة - لأحكام تقدير وتحديد الأجرة، فأرسى القواعد الإجرائية والموضوعية لتحديد أجرة الأماكن في المواد من السادسة إلى الخامسة عشرة، وخص الفصل الثالث بالتزامات المؤجر والمستأجر فإلزام المؤجر في المادة السادسة عشرة عند تأجير المبنى - أو وحدة منه - بأن يثبت في عقد الإيجار تاريخ ورقم وجهة إصدار ترخيص البناء ومقدار الأجرة الإجمالية المقدرة للمبنى والوحدة المؤجرة وفقا للمادة السابعة من القانون، وهو التزام لا يتصور أن يقوم إلا في حق المؤجر للوحدة خالية، ثم حظر عليه في المادة التالية لها مباشرة - السابعة عشرة - اقتضاء أي مبلغ إضافي بالذات أو بالوساطة زيادة عن التأمين والأجرة المنصوص عليهما في العقد، ونص في المادة الخامسة والأربعين على عقاب من يخالف أحكام تلك المادة ثم أختتم ذلك الباب بالفصل الرابع في خصوص إيجار - الأماكن المفروشة. لما كان ذلك، وكانت الأماكن المؤجرة مفروشة لا تسري عليها أحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 المتعلقة بتحديد الأجرة، فإن اقتضاء مؤجرها مبالغ خارج نطاق العقد يكون أمرا مباحا لا عقاب عليه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على أن اقتضاء الطاعن مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار لعين مفروشة للمطعون ضدهما هو أمر حظرته المادة 17 من القانون المذكور تأسيسا على ورودها في الفصل الثالث من الباب الأول الذي نصت المادة الأولى منه على سريان أحكامه على الأماكن المعدة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض سواء كانت مفروشة أو غير مفروشة، فإنه يكون قد أخطأ في تأويل وتطبيق القانون بما يوجب نقضه والقضاء ببراءة الطاعن مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية وإلزام المطعون ضدهما (المدعيين بالحقوق المدنية) المصاريف المدنية ومقابل أتعاب المحاماة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البين من استقراء نصوص التشريعات التي تناولت إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين أن أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 جاءت - عند صدوره - خلواً من النص صراحة على عقاب المؤجر الذي يتقاضى من المستأجر مبالغ إضافية خارج نطاق عقد الإيجار، مما حدا بالشارع إلى إصدار القرار بقانون رقم 12 لسنة 1962 بإضافة فقرة ثانية إلى المادة 16 من القانون رقم 121 لسنة 1947 تنص على أن "يعاقب بالعقوبة المشار إليها في الفقرة الأولى، كل مؤجر يتقاضى أي مبالغ إضافي خارج نطاق عقد الإيجار كخلو رجل أو ما يماثله من المستأجر مباشرة أو عن طريق وسيط الإيجار، وفي الحالة الأخير تطبق العقوبة ذاتها على الوسيط". وكانت المادة 16 سالفة الذكر تنص على عقاب كل مؤجر خالف أحكام المواد التي عددتها، ومنها المادة 4 وهي تفرض حداً أقصى لأجور الأماكن المنشأة قبل أول يناير سنة 1944، المادة 5 مكرراً (2) وهما تفرضان الحد الأقصى لأجور الأماكن المنشاة قبل 18 سبتمبر سنة 1952، والمادة 5 مكرراً (4) وهي تفرض الحد الأقصى لأجور الأماكن المنشأة قبل 12 يونيه سنة 1958. وقد أفصح الشارع عن مراده من إضافة الفقرة المشار إليها لهذه المادة فيما تضمنته المذكرة الإيضاحية للقرار بقانون رقم 12 لسنة 1962 من أن "بعض المؤجرين مازالوا يحصلون على مبالغ اضافية خارج نطاق عقد الإيجار كخلو رجل تحايلاً منهم على قوانين تخفيض إيجار الأماكن التي قصد منها حماية المستأجرين من مغالاة المؤجرين في تقدير الإيجار... وأن المادة السادسة من القانون رقم 121 لسنة 1947 تنص على التزام المؤجر برد أية مبالغ يحصل عليها من المستأجر خارج نطاق عقد الإيجار سواء حصل عليها مباشرة أو عن طريق وسيط في الإيجار، وهذه المبالغ هي ما يعرف اصطلاحا بخلو الرجل، أو أي مبالغ أخرى يحصل عليها المؤجر دون سبب مشروع، والغرض من تقرير هذا الحكم هو حماية الآثار التي أستهدفها الشارع من تحديد الإيجار لصالح المستأجرين، إلا أن القانون لم يضع جزاء جنائياً على مخالفة هذه المادة ضمن العقوبات التي نص عليها في المادة 16 منه... لذلك يقتضي الأمر أدراج هذه المخالفة ضمن المخالفات الأخرى التي تستوجب الجزاء الجنائي الوارد بهذه المادة وتطبيقها على المؤجر أو وسيط الإيجار في حالة الحصول على هذه المبالغ...." ثم بعد ذلك صدر القانون رقم 52 لسنة 1969 - الذي يحكم واقعة الدعوى - فقد نص في المادة 17 منه على أن "لا يجوز للمؤجر بالذات أو بالوساطة اقتضاء أي مقابل أو أتعاب بسبب تحرير العقد أو أي مبلغ أضافي خارج نطاق عقد الإيجار زيادة عن التأمين والأجرة المنصوص عليها في العقد. ويسري هذا الحظر أيضاً على المستأجر كما لا يجوز بأي صورة من الصور للمؤجر اقتضاء مقدم الإيجار". كما نصت المادة 45 من هذا القانون على أن" يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة شهور وبغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف أحكام المادة 17 سواء كان مؤجراً أو مستأجراً أو وسيطاً، ويعفى من العقوبة كل من المستأجر والوسيط إذا أبلغ أو أعترف بالجريمة "ويبين من استقراء تلك النصوص والأعمال التشريعية التي اقترنت بإصدارها أن الشارع إنما يؤثم اقتضاء المؤجر أية مبالغ "إضافية" بسبب تحرير عقد الإيجار أو خارج نطاقه زيادة عن الأجرة الواجبة قانوناً، وذلك بهدف الحيلولة دون استغلال حاجة المستأجر الملحة إلى شغل المكان المؤجر، نتيجة تضاخم أزمة الإسكان الناشئة عن ركود حركة البناء وعدم مسايرتها النمو المطرد في عدد السكان. وقد أفرد الشارع الفصل الثاني من الباب الأول من القانون رقم 52 لسنة 1969 المشار إليه - بعد أن خصص الفصل الأول للأحكام العامة - لأحكام تقدير وتحديد الأجرة، فأرسى القواعد الإجرائية والموضوعية لتحديد أجرة الأماكن في المواد من السادسة إلى الخامسة عشرة، وخص الفصل الثالث بالتزامات المؤجر والمستأجر فإلزام المؤجر في المادة السادسة عشرة عند تأجير المبنى - أو وحدة منه - بأن يثبت في عقد الإيجار تاريخ ورقم وجهة إصدار ترخيص البناء ومقدار الأجرة الإجمالية المقدرة للمبنى والوحدة المؤجرة وفقاً للمادة السابعة من القانون، وهو التزام لا يتصور أن يقوم إلا في حق المؤجر للوحدة خالية، ثم حظر عليه في المادة التالية لها مباشرة - السابعة عشرة - اقتضاء أي مبلغ إضافي بالذات أو بالوساطة زيادة عن التأمين والأجرة المنصوص عليهما في العقد، ونص في المادة الخامسة والأربعين على عقاب من يخالف أحكام تلك المادة ثم أختتم ذلك الباب بالفصل الرابع في خصوص إيجار - الأماكن المفروشة. لما كان ذلك، وكانت الأماكن المؤجرة مفروشة لا تسري عليها أحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 المتعلقة بتحديد الأجرة، فإن اقتضاء مؤجرها مبالغ خارج نطاق العقد يكون أمراً مباحاً لا عقاب عليه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على أن اقتضاء الطاعن مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار لعين مفروشة للمطعون ضدهما هو أمر حظرته المادة 17 من القانون المذكور تأسيساً على ورودها في الفصل الثالث من الباب الأول الذي نصت المادة الأولى منه على سريان أحكامه على الأماكن المعدة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض سواء كانت مفروشة أو غير مفروشة، فإنه يكون قد أخطأ في تأويل وتطبيق القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: تقاضى خلو رجل المبين بالأوراق من..... بسبب تحرير عقد الإيجار وطلبت عقابه بالمادتين 29، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وادعى..... مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت... ومحكمة جنح العرب الجزئية قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام: أولا: بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وبتغريمه مبلغ عشرة آلاف جنيه ثانيا: في الدعوى المدنية بقبولها وبإلزام المتهم بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف ومحكمة بورسعيد الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع أولا: بالنسبة للدعوى الجنائية بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وتغريمه خمسمائة جنيه وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس بلا مصاريف.. ثانيا: في الدعوى المدنية (أ) برفض الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية وبقبولها (ب) بتأييد الحكم المستأنف.. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.