الطعن رقم 5606 لسنة 51 قضائية
النقض الجنائي
1982-3-17
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تجريف ارض زراعية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان، وحسين كامل حنفي، ومحمد ممدوح سالم، ومحمد رفيق البسطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه, أنه إذ دانه جريمة تجريف ارض زراعية غير ترخيص من وزير الزراعة, قد شابه القصور والإخلال حق الدفاع, ذلك بأنه أغفل دفاعه القائم على أن الأرض- المقول بتجريفها- ليست أرضا زراعيا وإنما هى أرض بور, رغم تقديمه الدليل الذي يظاهر هذا الدفاع, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه..
ومن حيث أنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أمام محكمة الدرجة الثانية ومن المفردات المضمونة أن المدافع عن الطاعن أثار دفاعا مؤداه انتفاء الجريمة المسندة إليه, لأن الأرض التي حدث فيها التجريف ليس أرضا زراعية بل هى أرض بور, ودلل على ذلك بشهادة رسمية صادرة من الجمعية التعاونية الزراعية مؤرخة في 9 من مايو سنة 1979, مفادها أن الأرض المكورة هى من الأراضي البور وليس ضمن نطاق الأراضي الزراعية الداخلة في زمام الجمعية, وانه مصرح لمتهم برفع الرمل والأتربة منها بترخيص وعقد من إدارة المناجم والمحاجر بمحافظة البحيرة كما دلل على ذلك أيضا بعقد استغلال رسمي صادر له من تفتيش محاجر دمنهور, يرخص له فيه باستخراج رمال من تلك الأرض, وذلك لمدة سنة تبدأ من 13 سبتمبر سنة 1978 وتنتهي في 12 من سبتمبر سنة 1979. لما كان ذلك, وكانت المادة 71 مكررا من قانون الزراعة الصادر القانون رقم 53 لسنة 1966 والمضافة بالقانون رقم 59 لسنة 1973 تنص على أن "يحظر بغير ترخيص من وزارة الزراعة تجريف الأراضي الزراعية ونقل التربة منها لصناعة الطوب أو لغير ذلك من الأغراض, وتوقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري ........." كما تنص المادة 106/2 مكررة من ذات القانون على أن يعاقب على مخالفة المادة 71 مكررا بالحبس وبغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه عن كل فدان أو جزء منه من الأرض موضوع الجريمة, وكان مؤدى النصين المتقدمين في صريح ألفاظهما أن مناط المسئولية الجنائية في تجريف الأرض, أن تكون هذه الأرض من الأراضي الزراعية, فإن أنحسر عنها هذا الوصف كان تجريفها غير مؤثم. لما كان ذلك, وكان دفاع الطاعن- على ما سبق بيانه- يعد في خصوص هذه الدعوى هاما وجوهريا. لما يترتب على ثبوت صحته من انحسار التأثيم عن فعلته", فإنه كان يتعين على المحكمة وقد أبدى أمامها هذا الدفاع مؤيدا بدليله, إن تعرض له على استقلال وأن ترد عليه بما بدفعه أن رأت الألفات عنه, أما وهى لم تفعل, فقد أضحى حكمها مشوبا بالقصور في التسبيب, متعينا نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن...
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أمام محكمة الدرجة الثانية ومن المفردات المضمومة أن المدافع عن الطاعن آثار دفاعاً مؤداه انتفاء الجريمة المسندة إليه، لأن الأرض التي حدث فيها التجريف ليست أرضاً زراعية بل هي أرض بور، ودلل على ذلك، بشاهدة رسمية صادرة من الجمعية التعاونية الزراعية مؤرخة في 9 من مايو سنة 1979، مفادها أن الأرض المذكورة هي من الأراضي البور وليست ضمن نطاق الأراضي الزراعية الداخلة في زمام الجمعية، وأنه مصرح للمتهم برفع الرمل والأتربة منها بترخيص وعقد من إدارة المناجم والمحاجر بمحافظة البحيرة، كما دلل على ذلك أيضاً بعقد استغلال رسمي صادر له من تفتيش محاجر دمنهور، يرخص له فيه باستخراج رمال من تلك الأرض، وذلك لمدة سنة تبدأ من 13 سبتمبر سنة 1978 وتنتهي في 12 من سبتمبر سنة 1979. لما كان ذلك، وكانت المادة 71 مكرراً من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 والمضافة بالقانون رقم 59 لسنة 1973 تنص على أن "يحظر بغير ترخيص من وزارة الزراعة تجريف الأراضي الزراعية ونقل الأتربة منها لصناعة الطوب أو لغير ذلك من الأغراض، وتوقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري....." كما تنص المادة 2/106 مكرراً من ذات القانون على أن يعاقب على مخالفة المادة 71 بالحبس وبغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه عن كل فدان أو جزء منه من الأرض موضوع الجريمة، وكان مؤدى النصين المتقدمين في صريح ألفاظها أن مناط المسئولية الجنائية في تجريف الأرض، أن تكون هذه الأرض من الأراضي الزراعية، فإن انحسر عنها هذا الوصف كان تجريفها غير مؤثم. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن - على ما سبق بيانه - يعد في خصوص هذه الدعوى هاماً وجوهرياً. لما يترتب على ثبوت صحته من انحسار التأثيم عن فعلته، فإنه كان يتعين على المحكمة وقد أبدى أمامها هذا الدفاع مؤيداً بدليله، أن تعرض له على استقلال وأن ترد عليه بما يدفعه أن رأت الالتفات عنه، أما وهي لم تفعل، فقد أضحى حكمها مشوباً بالقصور في التسبيب، متعيناً نقضه والإعادة، دون حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: قام بتجريف أرض زراعية بغير ترخيص من وزارة الزراعة على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابه بالمواد 71 مكرر و106 مكرر من القانون 53 لسنة 1966.. ومحكمة جنح مركز الدلنجات الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائتي جنيه عن كل فدان أو كسوره... فاستأنف.. ومحكمة دمنهور الابتدائية (بهيئة استئنافيه) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ/...... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....