⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5411 لسنة 51 قضائية

النقض الجنائي 1982-2-20 سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى: وصف التهمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بناء
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ وصف التهمة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عثمان عمار وهاشم محمد قراعه وصفوت خالد مؤمن ومحمد نبيل رياض.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر بإدانة المطعون ضده بجريمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص وببراءته مما أسند إليه قد اخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه أسس قضاءه على أن البناء قد أقيم على أرض غير زراعية استنادا إلى الشهادة الصادرة من مجلس المدينة في هذا الشأن وأنه لا ينطبق عليه أحكام القانون 59 لسنة 1978 في شأن تعديل بعض أحكام قانون الزراعة في حين أن هذه الواقعة تكون بذاتها جريمة إقامة بناء بدون ترخيص مما كان يتعين معه على المحكمة توقيع العقوبة المقررة لها التزاما منها بواجبها في تمحيص الواقعة المطروحة عليها بكافة كيوفها القانونية. وحيث أن الحكم المطعون فيه أستند في قضائه بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر بإدانة المطعون ضده من جريمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص وببراءته إلى ما جاء بالشهادة الصادرة من مجلس مدينة قليوب من الأرض التي أقيم عليها البناء داخل حدود المدينة ولا تخضع لأحكام القانون رقم 59 لسنة 1978 وأنها إنما تخضع لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976. بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة بالعامة على الفعل المسند إلى المتهم وأن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا, ذلك أنها وهى تفصل في الدعوى لا تتقيد بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في وصف التهمة المحالة عليها بل أنها مطالبة النظر في الواقعة الجنائية التي رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذي تجريه بالجلسة, وأن ما تلتزم به في هذا النطاق هو ألا يعاقب المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكلف بالحضور, وكانت جريمة إقامة بناء بغير ترخيص وجريمة إقامة البناء على أرض زراعة بدون ترخيص ولئن لزم لقيام كل منهما عناصر وأركن قانونية ذاتيه تتغاير في إحداها عن الأخرى إلا أن الفعل المادي المكون للجريمتين واحد وهو إقامة البناء سواء تم على أرض زراعية أو أقيم بدون ترخيص, ومن ثم فإن الواقعة المادية التي تتمثل في إقامة البناء هى عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التي يمكن أن تعطى لها والتي تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون, ولكنها كلها نتائج ناشئة من فعل البناء الذي تم مخالفا للقانون. لما كان ذلك, وكانت الواقعة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص ولئن لم تثبت في حق المطعون ضده تأسيسا على أن تلك الأرض مما لا ينطبق عليه أحكام القانون رقم 59 لسنة 1978 في شأن تعديل بعض قانون الزراعة, إلا أنه لما كان ذلك الفعل بذاته يكون من جهة أخرى جريمة إقامة بناء بدون ترخيص بالتطبيق لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأ، توجيه وتنظيم أعمال البناء وهى قائمة على ذات الفعل الذي كان محلا للاتهام بذلك الوصف الآخر, فقد كان يتعين على المحكمة التزاما بما يوجب عليها من تمحيص الواقعة بكافة كيوفها وأوصافها أن تضفى على الواقعة الوصف الصحيح وهو إقامة البناء بغير ترخيص, أما وأنها لم تفعل وقضت بالبراءة في الواقعة المطروحة عليها برمتها فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه, ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن تقدير أدلة الدعوى فإنه يتعين أن يكون النقض مقرونا بالإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم وأن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً، ذلك أنها وهي تفصل في الدعوى لا تتقيد بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في وصف التهمة المحالة عليها بل أنها مطالبة بالنظر في الواقعة الجنائية التي رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذي تجريه بالجلسة، وأن ما تلتزم به في هذا النطاق هو ألا يعاقب المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت جريمة إقامة بناء بغير ترخيص وجريمة إقامة البناء على أرض زراعية بدون ترخيص ولئن لزم لقيام كل منهما عناصر وأركان قانونية ذاتية تتغاير في إحداها عن الأخرى إلا أن الفعل المادي المكون للجريمتين واحد وهو إقامة البناء سواء تم على أرض زراعية أو أقيم بدون ترخيص، ومن ثم فإن الواقعة المادية التي تتمثل في إقامة البناء هي عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التي يمكن أن تعطى لها والتي تباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون، ولكنها كلها نتائج ناشئة من فعل البناء الذي تم مخالفاً للقانون. لما كان ذلك، وكانت واقعة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص ولئن لم تثبت في حق المطعون ضده تأسيساً على أن تلك الأرض مما لا ينطبق عليه أحكام القانون رقم 59 لسنة 1978 في شأن تعديل بعض أحكام قانون الزراعة، إلا أنه لما كان ذلك الفعل بذاته يكون من جهة أخرى جريمة إقامة بناء بدون ترخيص بالتطبيق لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء وهي قائمة على ذات الفعل الذي كان محلاً للاتهام بذلك الوصف الآخر، فقد كان يتعين على المحكمة إلتزاماً بما يجب عليها من تمحيص الواقعة بكافة كيوفها وأوصافها أن تضفي على الواقعة الوصف الصحيح وهو إقامة البناء بغير ترخيص، أما وأنها لم تفعل وقضت بالبراءة في الواقعة المطروحة عليها برمتها فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أقام بناء على أرض زراعية وذلك بدون ترخيص من الجهة المختصة، وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 107/1، 2 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 59 لسنة 1978. ومحكمة جنح قليوب قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ وتغريمه مائتي جنيه والإزالة فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة بنها الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف. وبراءة المتهم مما أسند إليه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .. إلخ.