⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 79 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-3-29 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: صورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القبول المانع من الطعن فيه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن واقعة الدعوى - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه الاول اقامها على الطاعن والمطعون عليه الثانى وآخر يطلب الحكم بإلزامهم بصفاتهم بأن يدفعوا إليه مبلغ 3800 جنيه والمصاريف ، على اساس ان يداين شركة.....................اخوان بهذا المبلغ بموجب سند إذنى مؤرخ فى 15/8/1946 ويستحق الدفع وقت الطلب وموقع من المطعون عليه الثانى بصفته مديرا للشركة ، فدفع الطاعن بأن السند صورى حرره المطعون عليه الثانى بعد فصله من عمله كمدير الشركة . وفى 18 من أبريل سنة 1948 قضت محكمة اول درجة بإلزام الطاعن بصفته بان يدفع غلى المدعى مبلغ 3773 جنيها و 976 مليما وجاء فى حكمها " إن القاطع فى الدلالة على صحة السند ان العمليات التى أشار إليها المدعى عليه الول ( الطاعن ) مثبته فى دفاتر اليومية وقد رحل حسابها بخط المدعى عليه الأول نفسه فى صحيفة رقم 119 ..... ولوكانت الشركة سددت شيئا من الثمن لأثبت ذلك فى الدفاتر . وظاهر أن التاخير فى المطالبة كان يرجع إلى تغيب المدعى عن القطر المصرى . والقول من جانب المدعى عليه الاول ( الطاعن ) بصورية السند امر تكذبه دفاتر الشركة نفسها والمحررة بخطه . يضاف غلى هذا ان المدعى عليه الثانى 0( المطعون عليه الثانى ) هو صاحب الجانب الأكبر من راس مال الشركة والمدير المتصرف فى اعمالها ، فاقراره حجة على الشركة ونافذ عليها . ومما لا يتفق ومصلحته - بداهة - تحميل الشركة بديون جديدة ( انظر الدعوى رقم 104 سنة 1947 تجارى كلى مصر المنظورة اليوم مع هذه القضية ) . استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة ، وقيد استئنافه برقم 210 سنة 65 ق تجارى . وفى 17 من فبراير سنة 1949 قضت المحكمة بتاييد الحكم المستأتف للأسباب التى استند إليها ، ولما جاء فى اسباب الاستئناف رقم 205 سنة 65 ق تجارى ، فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث إن الطعن بنى على سببين : حاصل اولهما - قصور الحكم فى التسبيب وخطؤه فى تطبيق القانون . اما القصور فقد وقع فيه الحكم إذا استند فى قضائه غلى اسباب الحكم الصادر فى الدعوى رققم 104 سنة 1947 تجارى كلى مصر وإلى أسباب الحكم الصادر فى الاستئناف المرفوع عنه رقم 205 سنة 65 ق تجارى مع أنه لا المحكمة الابتدائية ولا محكمة الاستئناف قررت ضم الدعويين إلى الدعوى موضوع الطعن الحالى ، ومع أن المطعون عليه الول لم يكن طرفا فى اى من الدعويين . وأما الخطأ فى القانون فقد وقع فيه الحكم إذ قرر ان المطعون عليه الثانى هو صاحب الجانب الكبر من رأس مال الشركة والمدير المتصرف فى أعمالها ، وأن غقراراه حجة على الشركة ونافذ عليها ، مع ان الإقرار حجة قاصرة على المقر لا يؤاخذ بها غيره ، وقد عزل الطاعن المطعون عليه الثانى من وظيفته فى الشركة بإنذار مؤرخ فى 12 من اكتوبر سنة 1946 ، فلا محل بعد ذلك لمؤاخذة الطاعن بأى غقرار صادر منه . ومن حيث إن هذا السبب بشقيه مردود : اولا : بان المحكمة اقامت قضاءها فى أساسه على ما استبانته من أن العمليات الخاصة بالدين موضوع السند مثبته فى دفاتر الشركة بخط ذات الطاعن . وفى هذا وحده ما يكفى لدحض ادعائه صورية السند ، وفيه وحده ما يكفى لإقامة الحكم ، ولكن المحكمة شفعت ذلك بقرينةاستخلصتها من دعوى اخرى عينتها بالذات منظورة امامها فى نفس الجلسة وبين نفس الطاعن والمطعون عليه الثانى وليس فى هذا ما يعيب حكمها ، لأن عيب التجهيل لا يتصل بأسبابه . اما تحدى الطاعن بأن المطعون عليه الول لم يكن طرفا فى تلك الدعوى ن وأنه من ثم لا يصح فى تسبيب الحكم المطعون فيه بالإحالة إلى اسباب الحكمين الصادرين فيها ، فغنه غير مقبول منه ن ذلك أنه لا صفة له فى التحدى بما عساه يكون مقبولا من خصمه ن وقد كان هو خصما فى تلك الدعوى .ومردود ثانيا - بأن المطعون عليه الثانى وقع سند المديونية بصفته مديرا للشركة فى 15 من أغسطس سنة 1946 ، وكان إذ ذاك يملك حق الإمضاء عنها من غير ما تنازعه ، ذلك ان غنذار الطاعن له بعزله من وظيفته كمدير للشركة مؤرخ فى 12 من اكتوبر سنة 1946 وما اورده الحكم يفيد ان الطاعن عجز عن إثبات ما يدعيه من أن السند قدم تاريخه . ومن ثم يكون على غير اساس من القانون وما يثيره بشان عدم جواز الاحتجاج عليه بصفته بالسند المذكور . ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم قد عاره قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال ن وبطلان فى الإسناد ، ذلك ان حكم محكمة اول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يمحص ما قدمه الطاعن من ادلة على صورية سند المديونية من ان المطعون عليه الأول اشترى فى 20/9/1946 من شركة مرزوق اخوان بضائع بثمن قدره 447 جنيها دفعه نقدا ولم يخصمه من قيمة السند مع أنه كان مستحق الدفع ، ومن أنه سكت عن المطالبة بقيمة السند ما يقرب من تسعة شهور ، إذ هو لم يعلن الشركة ببروتستو عدم الدفع إلا فى اول مايو سنة 1947 مع أن مبلغ الدين جسيم - لم يمحص الحكم هذا الدفاع الجوهرى واكتفى فى شأنه بما لا يصلح درا عليه . اما البطلان فى الإسناد فقد شاب الحكم غذ قرر ان الدين ثابت فى دفاتر يومية الشركة ، وأن الطاعن قد رحله بخط يده فى الصحيفة رقم 119 من هذه الدفاتر ن مع ان المبالغ المثبتة فى دفاتر يومية الشركة لا تتفق مع المبلغ الثابت فى السند ، وهى على اية حال نتيجة لعمليات اخرى . ومن حيث غن هذا السبب مردود قى شقة الول - بأن ما يثيره الطاعن لا يخرج عن كونه جدلا فى الموضوع مما لا يصح طرحه على هذه المحكمة ، ومردود فى شقة الثانى - بأن ما يتحدى به الطاعن عار عن الدليل ، ذلك انه لم يقدم إلى هذه المحكمة دفاتر الشركة التى يشير إليها . ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم إذ قضى بإلزام الطاعن بصفته حارسا قضائيا على الشركة القائمة بينه وبين المطعون عليه الثاني وآخر بأن يدفع إلى المطعون عليه الأول قيمة سند وقع عليه المطعون عليه الثاني بصفته مديرا للشركة، قد أقام قضاءه في أساسه على ما استبانته المحكمة من أن العمليات الخاصة بالدين موضوع السند مثبتة في دفاتر الشركة بخط ذات الطاعن، فإن في هذا وحده ما يكفي لدحض ادعائه صورية السند وفيه وحده ما يكفي لإقامة الحكم، ولا يعيبه كون المحكمة شفعت ذلك بقرينة استخلصتها من دعوى أخرى عينتها بالذات منظورة أمامها في نفس الجلسة وبين الطاعن والمطعون عليه الثاني. ومن ثم فإن الطعن على الحكم بالقصور وبالخطأ في تطبيق القانون استنادا إلى أن المحكمة لم تقرر ضم الدعوى سالفة الذكر كما أن المطعون عليه الأول لم يكن طرفا فيها ومن ثم لا يصح في تسبيب الحكم المطعون فيه الإحالة إلى أسـباب الحكم الصادر فيها - هذا الطعن يكون على غير أساس إذ عيب التجهيل لا يتصـل بأسباب الحكم، كذلك لا صفه للطاعن في التحدي بما عساه يكون مقبولا من خصمه، وقد كان هو خصما في تلك الدعوى.