⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4844 لسنة 51 قضائية

النقض الجنائي 1982-3-4 سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ احوال شخصية
⚖️ اشتراك
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ نيابة عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة صلاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر ومحمد حسن
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعماله مع علمه بتزويره, قد شابه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه عول في قضائه على قول لمتهمة أخرى محكوم بإدانتها بأن الطاعن كان يعلم بقيام مانع شرعي بها يحول دون زواجها هو كأنها في عصمة آخر على الرغم من عدولها عن ذلك القول ونفي الطاعن سبق علمه بقيام المانع, وقد اطرح الحكم دفاعه في هذا الشأن استنادا إلى سابقة معرفته بتلك المتهمة وبأن لها أبناء مع أن الأمرين كليهما لا يلزم عنهما ثبوت علمه بقيام المانع بها. كما أن وكالته عنها مقصور نطاقها على مجرد إبداء موافقتها على الزواج ولا يمتد للتقرير بخلوها من الموانع الشرعية. هذا إلى أن وكيل النيابة بعد أن انتهى من تحقيق الواقعة قصر الاتهام على المحكوم عليهما الآخرين إلا أن رئيس النيابة أدخله في الاتهام معهما. وكل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر ه كافة الأركان القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات واعتراف المتهمة المحكوم بإدانتها, وهى أدلة لا يجادل الطاعن في أن لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بالأقوال التي يدلى بها متهم في حق آخر- وان عدل عنها بعد ذلك- متى اطمأنت إلى صحتها ومطابقتها للحقيقة والواقع, ومن ثم فلا محل لتعيب الحكم في تعويله في قضائه على ما قررته المحكوم عليها الأخرى, لما كان ذلك, وكان القصد الجنائي في جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها, وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه. ولما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بقوله: "وحيث أن المحكمة وقد أطمأنت إلى أدلة الثبوت سالفة البيان فهي تعول على ما دفع به المتهم الثالث من عدم علمه بأن المتهمة الثانية كانت متزوجة ذلك أن المتهم الأول وهو من تزوج بالمتهمة الثانية شقيق لزوجة المتهم الثالث وبعلم الأول يقينا بأنها كانت متزوجة من تجاورهما في الحي وهى الذي كان يبيع لها اللبن بالإضافة إلى أن الثابت كذلك أن المتهمة الثانية عن سفرها طلبت من الأخير مبلغا من المال لتتركه إلى أولادها فأعطاها ثلاثة جنيهات المر الذي يقطع بأنه كان يعلم علما لا يتطرق إليه الشك بأن المتهمة الثانية لها أولاد وبالتالي فقد كانت القدر اليقيني متزوجة بآخر ولا تلقى المحكمة بالا كذلك لما عدلت عنه المتهمة الثانية من أقوالها المتأخرة من أن المتهم الأخير لم يكن يعلم لعدم وجود صلة معها ذلك أن المتهم المذكورة قد زعم أنه يعرف المتهمة الثانية معرفة سابقة لأنها كانت تعمل عنده شغالة (خادمة) الأمر الذي يقطع بأن عدولها عن أقوالها الأولى إنما كان تحت تأثير المتهم الأخير وليس أدل على ذلك مما سطره المحقق من أن وكيل المتهم الأخير كان يضغط على عدم المتهمة الثانية عند الإدلاء بأقوالها كي لا تقرر الحقيقة وتعدل عن اتهام المتهم المذكور" وهو رد سليم يسوغ به إطراح دفاع الطاعن ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا في واقعة الدعوى وتقدير أدلها ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان عقد الزواج وثيقة رسمية يختص بتحريها موظف مختص هو المأذون الشرعي وهذه الورقة أسبغ عليها القانون الصفة الرسمية لأنه بمقتضاها تقوم الزوجية قانونا بين المتعاقدين وتكون للآثار المترتبة عليه- متى تمت صحيحة - قيمتها إذا ما جد النزاع بشأنها. ومناط العقاب على التزوير فيها هو أن يقع تغيير الحقيقة في إثبات خلو احد الزوجين من الموانع الشرعية مع العلم بذلك, فكل عبث يرمى إلى إثبات غير الحقيقة في هذا الصدد يعتبر تزويرا. ولما كان الحكم قد أثبت في حق الطاعن أنه حضر أمام المأذون مع المحكوم عليها الأخرى بصفته وكيلها ووافق على قولها بأنها بكر لم يسبق لها الزواج والواقع أنها كانت متزوجة فعلا مع علمه بذلك, فإن هذا يكفى.................... لإدانته بالاشتراك في تزوير وثيقة الزواج بما لا يكون للنعي عليه في هذا الشأن محل. لما كان ذلك, وكان رأي وكيل النيابة بالنسبة للتصرف في الجنايات لا يعدو أن يكون اقتراحا خاضعا لتقدير رئيس النيابة المختص وحده- أو من يقوم مقامه-, ومن المقرر أن من حق رئيس النيابة إطراح رأي وكيل النيابة وعدم الأخذ به ومن ثم فإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره في هذا الخصوص- بفرض صحته- طالما أن أمر رئيس النيابة بإقامة الدعوى الجنائية قبله تم صحيحا في القانون. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بالأقوال التى يدلى بها متهم فى حق آخر - و أن عدل عنها بعد ذلك - متى إطمأنت إلى صحتها و مطابقتها للحقيقة و الواقع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القصد الجنائى فى جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التى تفصل فيها محكمة الموضوع فى ضوء الظروف المطروحة عليها ، و ليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة و على إستقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
عقد الزواج وثيقة رسمية يختص بتحريرها موظف مختص هو المأذون الشرعى و هذه الورقة أسبغ عليها القانون الصفة الرسمية لأنه بمقتضاها تقوم الزوجية قانوناً بين المتعاقدين و تكون للآثار المترتبة عليها - متى تمت صحيحة - قيمتها إذا ما جد النزاع بشأنها . و مناط العقاب على التزوير فيها هو أن يقع تغيير الحقيقة فى إثبات خلو أحد الزوجين من الموانع الشرعية مع العلم بذلك ، فكل عبث يرمى إلى إثبات غير الحقيقة فى هذا الصدد يعتبر تزويراً . و لما كان الحكم قد أثبت فى حق الطاعن أنه حضر أمام المأذون مع المحكوم عليها الأخرى بصفته وكيلها و وافق على قولها بأنها بكر لم يسبق لها الزواج . و الواقع أنها كانت متزوجة فعلاً مع علمه بذلك . فإن هذا يكفى لإدانته بالإشتراك فى تزوير وثيقة الزواج بما لا يكون للنعى عليه فى هذا الشأن محل .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
رأى وكيل النيابة بالنسبة للتصرف فى الجنايات لا يعدو أن يكون إقتراحاً خاضعاً لتقدير رئيس النيابة المختص وحده - أو من يقوم مقامه - ، و من المقرر أن من حق رئيس النيابة أطراح رأى وكيل النيابة و عدم الآخذ به ، و من ثم فإنه لا يجدى الطاعن ما يثيره فى هذا الخصوص - بفرض صحته - طالما أن أمر رئيس النيابة بإقامة الدعوى الجنائية قبله تم صحيحاً فى القانون .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن واخرين بانهم اولا : اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة مع موظف عمومى حسن النية هو (..) ماذون ... فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو وثيقة الزواج المبينة بالتحقيقات حال تحريرها المختص بوظيفته بجعلهم واقعة مزوره فى صورة واقعة صحيحة مع علمهم بتزويرها . وذلك بان اتفق المتهم الاول والمتهمة الثانية على التقرير امام الماذون سالف الذكر بان الاخيرة خالية من الموانع الشرعية رغم كونها زوجه لاخر وصادقهما المتهم الثالث بصفته وكيلا عن المتهمة الثانية . فاثبت الماذون ذلك فى وثيقة الزواج انفة الذكر فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة . ثانيا : استعملوا المحرر المزور سالف الذكر بان قدموه الى الجهة الحكومية المختصة للحصول على جواز سفر مع علمهم بتزويره . وطلبت الى مستشار الاحالة احالتهم الى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا لمواد الاتهام . فقرر ذلك . ومحكمة جنايات الاسكندرية قضت حضوريا عملا بالمواد 40/2و3و41و42و213و214 من قانون العقوبات مع تطبيق نص المادة 32/1 من ذات القانون بمعاقبة المتهم (الطاعن) بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما اسند اليه . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ... الخ .