⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4839 لسنة 51 قضائية

النقض الجنائي 1982-3-3 سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ محكمة الجنايات
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان وحسين كامل حنفي ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم فيه أنه إذ دانه بجناية اختلاس مال عام قد شابه خطأ في القانون ذلك بأنه صدر من محكمة الجنايات مع أن محكمة أمن الدولة العليا هي المختصة الفصل في الدعوى عملا بأحكام القانون رقم 105 سنة 1980.. ومن حيث انه ما كان القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة الذي عمل به بتاريخ أو يونيه سنة 1980 قد نص ى مادته الأولى على أن "تنشأ في دائرة كل محكمة من محاكم الاستئناف محكمة أمن دولة عليا أو أكثر..........." ونص في المادة الثانية على أن تشكل محكمة أمن الدولة العليا من ثلاثة من مستشاري محكمة الاستئناف على أن يكون الرئيس بدرجة رئيس محكمة استئناف. ويجوز أن يضم إلى عضوية هذه المحكمة عضوان من ضابط القوات المسلحة القضاة بالقضاء العسكري برتبة عميد على الأقل ويصدر بتعينهما قرار من رئيس الجمهورية" ونصت المادة الثالثة منه على أن تختص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر جنايات معينة حدتها منها جنايات اختلاس المال العام والعدوان عليه والغدر المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ونصت المادة التاسعة من القانون ذاته على أن "على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة بمقضي هذا القانون وذلك الحالة التي تكون عليها وبدون رسوم". وكان مؤدي هذه النصوص في صريح ألفاظها وواسع معانيها أن محاكم امن الدولة العليا أصبحت- منذ العمل بالقانون رقم 105 لسنة 1980 سالف الذكر في أول يونيه سنة 1980- هى المختصة دون سواها بالفصل في الجرائم المحددة في المادة الثالثة من هذا القانون, ومنها جنايات اختلاس المال العام والعدوان عليه والغدر المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات, وانه من التاريخ المشار إليه انحسر عن محاكم الجنايات الاختصاص بنظر الدعاوي الخاصة بتلك الجنايات وتعين عليها أن تحيل ما يوجد منها لديها بحالتها إلى محاكم امن الدولة العليا. وأفراد محاكم معينة باختصاص معين له مثيله في تشريعات عدة, من ذلك المادة 83 من قانون السلطة القضائية التي ناطت بدوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض- ودون غيرها- الفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية والوزارية التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية والوزارية المتعلقة بشئونهم وحرص الشارع على توكيد ذلك الأفراد في شأن طلبات التعويض عنها وذلك في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت, والمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 التي ناطت بمحاكم مجلس الدولة- دون غيرها- الفصل في المسائل التي حددها النص, والمادة 29 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث التي خصت محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند اتهامه في الجرائم أو عند تعرضه للانحراف, ببل أن الدستور ذاته أخذا بهذا المفهوم ناط في المادة 175 منه بالمحكمة الدستورية- دون غيرها- تولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح. لما كان ذلك, وكان البين من الحكم المطعون فيه أن الدعوى الجناية أقيمت قبل الطاعن بوصف أنه أختلس مالا عاما وجد بين يديه بسبب وظيفته, وان الحكم صدر بتاريخ 27/10/1980- أي بعد العمل بالقانون رقم 105 لسنة 1980 سالف الذكر- وان محكمة الجنايات هى التي أصدرته بدلالة ما ورد بعنوانه, وما أجراه رئيس المحكمة من تصحيح بتوقيعه مؤداه أن الدعوى أجلت إلى المحكمة من مستشار الإحالة, فإن الحكم إذ قضى في موضوع الدعوى ولم يحلها إلى محكمة أمن الدولة العليا, يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه وانقضاء بإحالة الدعوى إلى محكمة أمن الدولة العليا المختصة للفصل فيها دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة الذي عمل به بتاريخ أول يونيه سنة 1980 قد نص في مادته الأولى على أن "تنشأ في دائرة كل محكمة من محاكم الاستئناف محكمة أمن دولة عليا أو أكثر ..." ونص في المادة الثانية على أن "تشكل محكمة أمن الدولة العليا من ثلاثة من مستشاري محكمة الاستئناف على أن يكون الرئيس بدرجة رئيس محكمة استئناف. ويجوز أن يضم إلى عضوية هذه المحكمة عضوان من ضباط القوات المسلحة القضاة بالقضاء العسكري برتبة عميد على الأقل ويصدر بتعينهما قرار من رئيس الجمهورية". ونصت المادة الثالثة منه على أن تختص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر جنايات معينة حددتها فيها جنايات اختلاس المال العام والعدوان عليه والغدر المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ونصت المادة التاسعة من القانون ذاته على أن "على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى هذا القانون وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم". وكان مؤدى هذه النصوص في صريح ألفاظها وواسع معانيها أن محاكم أمن الدولة العليا أصبحت - منذ العمل بالقانون رقم 105 لسنة 1980 سالف الذكر في أول يونيه سنة 1980 - هي المختصة دون سواها بالفصل في الجرائم المحددة في المادة الثالثة من هذا القانون، ومنها جنايات اختلاس المال العام والعدوان عليه والغدر المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، وأنه من التاريخ المشار إليه انحسر عن محاكم الجنايات الاختصاص بنظر الدعاوى الخاصة بتلك الجنايات وتعين عليها أن تحيل ما يوجد لديها بحالتها إلى محاكم أمن الدولة العليا. وأفرد محاكم معينة باختصاص معين له مثيله في تشريعات عدة، من ذلك المادة 83 من قانون السلطة القضائية التي ناطت بدوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض - ودون غيرها - الفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية والوزارية المتعلقة بشئؤنهم وحرص الشارع علي توكيد ذلك الأفراد في شأن طلبات التعويض عنها وذلك في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت، والمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 التي ناطت بمحاكم مجلس الدولة - دون غيرها - الفصل في المسائل التي حددها النص، والمادة 29 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث التي خصت محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند اتهامه في الجرائم أو عند تعرضه للإنحراف، بل أن الدستور ذاته أخذاً بهذا المفهوم ناط في المادة 175 منه بالمحكمة الدستورية - دون غيرها - تولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن الدعوى الجنائية أقيمت قبل الطاعن بوصف أنه اختلس مالاً عاماً وجد بين يديه بسبب وظيفته، وأن الحكم صدر بتاريخ 27/10/1980 - أي بعد العمل بالقانون رقم 105 لسنة 1980 سالف الذكر - وأن محكمة الجنايات هي التي أصدرته بدلالة ما ورد بعنوانه، وما أجراه رئيس المحكمة من تصحيح بتوقيعه مؤداه أن الدعوى أحيلت إلى المحكمة من مستشار الإحالة، فإن الحكم إذ قضى في موضوع الدعوى ولم يحلها إلى محكمة أمن الدولة العليا، يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم: المتهمان الأول والثاني: بصفتهما موظفين عامين (الأول كاتب بوابة والثاني أمين مخازن بمطحن الأنفوشي التابع لشركة مطاحن جنوب الاسكندرية احدى شركات القطاع العام) ومن الأمناء على الودائع اختلسا كمية القمح المبينة بالأوراق والبالغ قيمتها 239م.ر 5709ج. والمملوكة للشركة سالفة الذكر والتي وجدت في حيازتهما بسبب وظيفتهما .. المتهم الثاني أيضا: (أولا) بصفته سالفة البيان اختلس كمية الأجولة المبينة وصفا وقيمة بالتحقيقات (ثلاثة آلاف جوال فارغ) والمملوكة للشركة سالفة الذكر والتي وجدت في حيازته بسبب وظيفته .. (ثانيا) ارتكب تزويرا في محررات الشركة سالفة الذكر هي أذون الإضافة ودفتر عهدة المخزن المبينة بالتحقيق يجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أثبت بها كميات من القمح تقل عن المورد إليه فعلا على النحو المبين بالتحقيقات ... المتهم الأول أيضا: ارتكب تزويرا في محررات للشركة سالفة البيان هي أذون ورود بوابة ويومية بوابة المطحن يجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أثبت بها على خلاف الحقيقة ورود كميات من القمح على النحو المبين بالتحقيقات. المتهمان الثالث والرابع: اشتركا مع المتهمين الأول والثاني بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب جنايتي الاختلاس والتزوير سالفتي البيان بأن اتفقا معهما على ارتكابهما وأعاناهما على بيع كميات القمح موضوع التهمة الأولى فتمت الجريمتان بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الاسكندرية قضت حضوريا للطاعن وغيابيا للآخرين عملا بالمواد 40/2-3، 41، 111/6، 112/1-2، 119، 213، 214/1-2 مكرر من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من القانون ذاته أولا: بمعاقبة كل من المتهمين الأول .... الطاعن والثاني ... بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبعزله من وظيفته وبتغريمه مبلغ 5709.239 وبإلزامهما متضامنين برد مبلغ مماثل لذلك المبلغ للجهة المجني عليها عما هو منسوب إليهما. ثانيا: ببراءة المتهمين الثالث والرابع مما هو منسوب إليهما. فطعن المحكوم عليه (الأول) في هذا الحكم بطريق النقض.