الطعن رقم 4565 لسنة 51 قضائية
النقض الجنائي
1982-2-15
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها - بالتقادم
⚖️ تقادم
⚖️ الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الحميد صادق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد سالم يونس وفؤاد بدر ومسعد الساعي وعبد السلام خطاب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الحكم المطعون فيه وإن صدر في غيبة المطعون ضده إلا أنه وقد قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة قبله لا يعتبر قد أضر به حتى يصح له أن يعارض فيه فإن الطعن عليه بالنقض من النيابة العامة يكون جائزاً.
وحيث أن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور والبطلان - ذلك بأنه بني قضاءه على أنه منذ وقوع الجريمة في 25/12/1973 حتى 15/11/1978 تاريخ تقديمه لمحكمة الأحداق قد انقضى أكثر من ثلاث سنوات دون اتخاذ أي إجراء قاطع للمدة في حين أن الثابت من الأوراق أن تلك المدة قد انقطعت بإجراءات المحاكمة أمام المحكمة العسكرية وصدور حكمها في 19/1/1975 بعدم اختصاصها والتصديق على هذا الحكم في 1/1/1978 ثم تقديم المتهم لمحكمة الأحداث في 15/11/1978 وكلها إجراءات قاطعة للتقادم ولم يمض بين أي إجراء منها والإجراء الذي سبقه أو تلاه المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية هذا فضلاً عن أن الحكم قد صدر على خلاف أحكام المادتين 28، 32 من قانون الأحداث رقم 31 لسنة 1974 إذ أن المحكمة لم تكن مشكلة تشكيلاً صحيحاً ولم تقدر سن الحدث طبقاً للقانون.
وحيث أنه يبين من الأوراق أن المطعون ضده قدم إلى المحاكمة بوصف أنه في يوم 25/12/1973 سرق الحافظة المبينة بالمحضر وركب القطار في غير الأماكن المحددة وبدون تذكرة والمحكمة العسكرية قضت بتاريخ 19/1/1975 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالة الأوراق للنيابة العامة وتصدق على هذا الحكم بتاريخ 1/1/1978 - وإذ قدمت النيابة العامة المتهم لمحكمة الأحداث في 25/11/1978 قضت هذه المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة فاستأنفت النيابة العامة ومحكمة بنها الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بتاريخ 11/11/1979 بتأييد
الحكم المستأنف ومؤدى ما تقدم أنه قد مضت مدة تزيد على ثلاث سنوات بين صدور حكم المحكمة العسكرية بتاريخ 19 من يناير سنة 1975 وبين تقديم الدعوى إلى محكمة الأحداث بتاريخ 25 من نوفمبر سنة 1978. لما كان ذلك وكان التصديق على حكم المحكمة العسكرية المار إليه بتاريخ أول يناير سنة 1978ليس إجراء من إجراءات الاتهام أو المحاكمة متصل بسير الدعوى أمام قضاء الحكم يقطع التقدم، ذلك أن التصديق على أحكام المحاكم العسكرية - في مجال القادم - لا يخرج عن أحد فرعين أولهما التصديق على حكم الإدانة وبه يصبح الحكم المذكور نهائياً وفق حكم المادة 84 من قانون الأحكام العسكرية ولا محل هنا للحديث عن تقادم الدعوى الجنائية في صدد حكم بات تنقضي به الدعوى الجنائية وتبدأ منه المدة المقررة لتقادم العقوبة والفرض الآخر هو أمر السلطة المصدقة بإعادة المحاكمة أمام محكمة أخرى، وهو أمر صادر من سلطة ـ على ما صرحت به المذكرة الإيضاحية لقانون الأحكام العسكرية ـ مستقلة عن هيئة المحكمة ولا تتدخل إلا بعد الحكم, وهو بهذه المثابة لا يعدو وأن يكون أمرا إداريا إلى الإدارة العامة للقضاء العسكري لإعادة المحاكمة أمام محكمة أخرى ومن ثم فإنه لا يعد من الإجراءات القاطعة لمدة التقادم في مفهوم المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صادف صحيح القانون حين قضى بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة. ويضحى نعي النيابة العامة في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك وكان الأصل أن النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص إذ تمثل الصالح العام وتسعى في تحقيق موجبات القانون إلا أنها تتقيد في ذلك بقيد المصلحة بحيث إذا لم تكن لها كسلطة إتهام ولا للمحكوم عليه مصلحة في الطعن فإن طعنها لا يقبل عملا بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس الدعوى ـ لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى صحيحا في قضائه بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ـ ومن ثم فلا جدوى مما تثيره النيابة العامة في شأن تقدير سن المتهم أو تشكيل المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه طالما أن الدعوى الجنائية قد انقضت بالتقادم ومن بعد فإن ما تنعاه النيابة العامة في هذا الشأن لا يعدو أن يكون قائما على مصلحة نظرية بحتة لا يؤبه بها ومن ثم تقضي المحكمة برفض الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر في غيبة المطعون ضده إلا أنه وقد قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة قبله لا يعتبر قد أضر به حتى يصح له أن يعارض فيه فإن الطعن عليه بالنقض من النيابة العامة يكون جائزاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان التصديق على حكم المحكمة العسكرية المشار إليه بتاريخ أول يناير سنة 1978 ليس إجراء من إجراءات الاتهام أو المحاكمة متصل بسير الدعوى أمام قضاء الحكم يقطع التقادم، ذلك أن التصديق على أحكام المحاكم العسكرية - في مجال التقادم - لا يخرج عن أحد فرضين أولهما التصديق على حكم الإدانة وبه يصبح الحكم المذكور نهائياً وفق حكم المادة 84 من قانون الأحكام العسكرية ولا محل هنا للحديث عن تقادم الدعوى الجنائية في صدد حكم بات تنقضي به الدعوى الجنائية وتبدأ منه المدة المقررة لتقادم العقوبة والفرض الآخر هو أمر السلطة المصدقة بإعادة المحاكمة أمام محكمة أخرى، وهو أمر صادر من سلطة - على ما صرحت به المذكرة الإيضاحية لقانون الأحكام العسكرية - مستقلة عن هيئة المحكمة ولا تتدخل إلا بعد الحكم، وهو بهذه المثابة لا يعدو وأن يكون أمراً إدارياً إلى الإدارة العامة للقضاء العسكري ومن ثم فإنه لا يعد من الإجراءات القاطعة لمدة التقادم في مفهوم المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الأصل أن النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص إذ تمثل الصالح العام وتسعى في تحقيق موجبات القانون إلا أنها لم تتقيد في ذلك بقيد المصلحة بحيث إذا لم تكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليه مصلحة في الطعن فإن طعنها لا يقبل عملاً بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس الدعوى - لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى صحيحاً في قضائه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة - ومن ثم فلا جدوى مما تثيره النيابة العامة في شأن تقدير سن المتهم أو تشكيل المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه طالما أن الدعوى الجنائية قد انقضت بالتقادم ومن بعد فإن ما تنعاه النيابة العامة في هذا الشأن لا يعدو أن يكون قائماً على مصلحة نظرية بحته لا يؤيه بها ومن ثم تقضي المحكمة برفض الطعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: أولا: سرق حافظة نقود ومحتوياتها المبينة الوصف والقيمة بالأوراق والمملوكة ... وذلك من إحدى مركبات النقل البرية. ثانيا: سافر بعربة السكة الحديد بدون تذكرة. ثالثا: ركب في غير الأماكن المحددة وطلبت معاقبته بالمادة 316 مكررا/3 من قانون العقوبات والمادة 3/1 من الأمر العسكري رقم 1 لسنة 1973 والمادة 170 مكررا من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 24 لسنة 1971. ومحكمة جنح بندر بنها قضت حضوريا بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة. استأنفت النيابة العامة. ومحكمة بنها الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.